قصيدة
ألم تسأل بعارمة الديارا
العنوان هو المطلع.
الراعي النميري · قافيتها ا · 59 بيتاً
- أَلَم تَسأَل بِعارِمَةَ الدِياراعَنِ الحَيِّ المُفارِقِ أَينَ سارا
- بِجانِبِ رامَةٍ فَوَقَفتُ يَوماًأُسائِلُ رَبعَهُنَّ فَما أَحارا
- مَنازِلُ حَولَها بَلَدٌ رِقاقٌتَجِرُّ الرامِساتُ بِها الغُبارا
- أَقَمنَ بِها رَهينَةَ كُلِّ نَحسٍفَما يَعدَمنَ ريحاً أَو قِطارا
- وَرَجّافاً تَحِنُّ المُزنُ فيهِتَرَجَّزَ مِن تِهامَةَ فَاِستَطارا
- فَمَرَّ عَلى مَنازِلِها فَأَلقىبِها الأَثقالَ وَاِنتَحَرَ اِنتِحارا
- إِذا ما قُلتُ جاوَزَها لِأَرضٍتَذاءَبَتِ الرِياحُ لَهُ فَحارا
- وَأَبقى السَيلُ وَالأَرواحُ مِنهاثَلاثاً في مَنازِلِها ظُؤارا
- أُنِخنَ وَهُنَّ أَغفالٌ عَلَيهافَقَد تَرَكَ الصِلاءُ بِهِنَّ نارا
- وَذاتِ أَثارَةٍ أَكَلَت عَلَيهانَباتاً في أَكِمَّتِهِ قِفارا
- جُمادِيّاً تَحِنُّ المُزنُ فيهِكَما فَجَّرتَ في الحَرثِ الدِبارا
- رَعَتهُ أَشهُراً وَخَلا عَلَيهافَطارَ النَيُّ فيها وَاِستَغارا
- طَلَبتُ عَلى مَحالِ الصُلبِ مِنهاغَريبَ الهَمِّ قَد مَنَعَ القَرارا
- فَأُبتُ بِنَفسِها وَالآلُ مِنهاوَقَد أَطعَمتَ ذِروَتَها السِفارا
- وَأَخضَرَ آجِنٍ في ظِلِّ لَيلٍسَقَيتُ بِجَمِّهِ رَسَلاً حِرارا
- بِدَلوٍ غَيرِ مُكرَبَةٍ أَصابَتحَماماً في مَساكِنِهِ فَطارا
- سَقَيناها غِشاشاً وَاِستَقَينانُبادِرُ مِن مَخافَتِها النَهارا
- فَأَقبَلَها الحُداةُ بَياضَ نَقبٍوَفَجّا قَد رَأَينَ لَهُ إِطارا
- بِحاجاتٍ تَحَضَّرَها عَدُوٌّفَما يَسطيعُها إِلّا خِطارا
- تُرَجّي مِن سَعيدِ بَني لُؤَيٍّأَخي الأَعياصِ أَنواءً غِزارا
- تَلَقّى نَوءُهُنَّ سِرارَ شَهرٍوَخَيرُ النَوءِ ما لَقِيَ السِرارا
- كَريمٌ تَعزُبُ العِلّاتُ عَنهُإِذا ما حانَ يَوماً أَن يُزارا
- مَتى ما يُجدِ نائِلَهُ عَلَينافَلا بُخلاً تَخافُ وَلا اِعتَذارا
- هُوَ الرَجُلُ الَّذي نَسَبَت قُرَيشٌفَصارَ المَجدُ مِنها حَيثُ ضارا
- وَأَنضاءٍ أُنِخنَ إِلى سَعيدٍطُروقاً ثُمَّ عَجَّلنَ اِبتِكارا
- عَلى أَكوارِهِنَّ بَنو سَبيلٍقَليلٌ نَومُهُم إِلّا غِرارا
- حَمِدنَ مَزارَهُ فَأَصَبنَ مِنهُعَطاءً لَم يَكُن عِدَةً ضِمارا
- فَصَبَّحنَ المِقَرَّ وَهُنَّ خوصٌعَلى روحٍ يُقَلِّبنَ المَحارا
- وَغادَرنَ الدَجاجَ يُثيرُ طَوراًمَبارِكَها وَيَستَوفي الجِدارا
- كَأَنَّ العِرمِسَ الوَجناءَ مِنهاعَجولٌ خَرَّقَت عَنها الصِدارا
- تَراها عَن صَبيحَةِ كُلِّ خَمسٍمُقَدَّمَةً كَأَنَّ بِها نِفارا
- مِنَ العيسِ العِتاقِ تَرى عَلَيهايَبيسَ الماءِ قَد خَضِبَ التِجارا
- إِذا سَدِرَت مَدامِعُهُنَّ يَوماًرَأَت إِجلاً تَعَرَّضَ أَو صِوارا
- بِغائِرَةٍ نَضا الخُرطومُ عَنهاوَسَدَّت مِن خِشاشِ الرَأسِ غارا
- يَضَعنَ سِخالَهُنَّ بِكُلِّ فَجٍّخَلاءٍ وَهيَ لازِمَةٌ حُوارا
- كَأَحقَبَ قارِحٍ بِذَواتِ خَيمٍرَأى ذُعراً بِرابِيَةٍ فَغارا
- يُقَلِّبُ سَمحَجاً قَوداءَ كانَتحَليلَتَهُ فَشَدَّ بِها غِيارا
- نَفى بِأَذاتِهِ الحَولِيَّ عَنهافَغادَرَها وَإِن كَرِهَ الغِدارا
- وَقَرَّبَ جانِبَ الغَربِيِّ يَأدومَدَبَّ السَيلِ وَاِجتَنَبَ الشِعارا
- أَطارَ نَسيلَهُ الشَتَوِيَّ عَنهُتَتَبُّعُهُ المَذانِبَ وَالقِرارا
- فَلَمّا نَشَّتِ الغُدرانُ عَنهُوَهاجَ البَقلُ وَاِقطَرَّ اِقطِرارا
- غَدا قَلِقاً تَخَلّى الجُزءُ مِنهُفَيَمَّمَها شَريعَةَ أَو سَرارا
- يُغَنّيها رَبَحُّ الصَوتِ جَأبٌخَميصُ البَطنِ قَد أَجِمَ الحَسارا
- إِذا اِحتَجَبَت بَناتُ الأَرضِ عَنهُتَبَسَّرَ يَبتَغي فيها البِسارا
- كَأَنَّ الصُلبَ وَالمَتنَينِ مِمهُوَإِيّاها إِذا اِجتَهَدا حِضارا
- رِشاءُ مَحالَةٍ في يَومِ وِردٍيَمُدُّ حِطاطُها المَسَدَ المُغارا
- تَعَرَّضَ حينَ قَلَّصَتِ الثُرَيّاوَقَد عَرَفَ المَعاطِنَ وَالمَنارا
- وَهابَ جَنانَ مَسجورٍ تَرَدّىمِنَ الحَلفاءِ وَاِتَّزَرَ اِتِّزارا
- فَصادَفَ مَورِدَ العاناتِ مِنهُبِأَبطَحَ يَحتَفِرنَ بِهِ الغِمارا
- فَسَوّى في الشَريعَةِ حافِرَيهِوَدارَت إِلفُهُ مِن حَيثُ دارا
- وَقَد صَفّا خُدودَهُما وَبَلّابِبَردِ الماءِ أَجوافاً حِرارا
- وَفي بَيتِ الصَفيحِ أَبو عِيالٍقَليلُ الوَفرِ يَغتَبِقُ السَمارا
- يُقَلِّبُ بِالأَنامِلِ مُرهَفاتٍكَساهُنَّ المَناكِبَ وَالظُهارا
- يَبيتُ الحَيَّةُ النَضناضُ مِنهُمَكانَ الحِبِّ يَستَمِعُ السِرارا
- فَيَمَّمَ حَيثُ قالَ القَلبُ مِنهُبِحَجرِيٍّ تَرى فيهِ اِضطِمارا
- فَصادَفَ سَهمُهُ أَحجارَ قُفٍّكَسَرنَ العَيرَ مِنهُ وَالغِرارا
- فَريعا رَوعَةً لَو لَم يَكوناذَوى أَيدٍ تَمَسُّ الأَرضَ طارا
- بَلى ساءَلتُها فَأَبَت جَواباًوَكَيفَ تُسائِلُ الدِمَنَ القِفارا
- إِذا كانَ الجِراءُ عَفَت عَلَيهِوَيَسبِقُها إِذا خَبَطَت خِبارا
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
59 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.