قصيدة
ضعيف العصا بادي العروق ترى له
العنوان هو المطلع.
الراعي النميري · قافيتها ا · 36 بيتاً
- ضَعيفُ العَصا بادي العُروقِ تَرى لَهُعَلَيها إِذا ما أَجدَبَ الناسُ إِصبَعا
- حِذا إِبِلٍ إِن تَتبَعِ الريحَ مَرَّةًيَدَعها وَيُخفِ الصَوتَ حَتّى تَرَيَّعا
- لَها أَمرُها حَتّى إِذا ما تَبَوَّأَتبِأَخفافِها مَأوىً تَبَوَّأَ مَضجَعا
- إِذا أَخلَفَت صَوبَ الرَبيعِ وَصى لَهاعَرادٌ وَحاذٌ أَلبَسا كُلَّ أَجرَعا
- وَغَملى نَصِيٍّ بِالمِتانِ كَأَنَّهاثَعالِبُ مَوتى جِلدُها قَد تَزَلَّعا
- بَني وابِشِيٍّ قَد هَوَينا جِوارَكُموَما جَمَعَتنا نِيَّةٌ قَبلَها مَعا
- خَليطَينِ مِن شَعبَينِ شَتّى تَجاوَراقَديماً وَكانا بِالتَفَرُّقِ أَمتَعا
- أَرى أَهلَ لَيلى لا يُبالي أَميرُهُمعَلى حالَةِ المَحزونِ أَن يَتَصَدَّعا
- أَقولُ وَقَد زالَ الحُمولُ صَبابَةًوَشَوقاً وَلَم أَطمَع بِذَلِكَ مَطمَعا
- فَلَو أَنَّ حَقُّ اليَومَ مِنكُم إِقامَةٌوَإِن كانَ سَرحٌ قَد مَضى فَتَسَرَّعا
- فَأَبصَرتُهُم حَتّى تَوارَت حُمولُهُمبِأَنقاءِ يَحمومٍ وَوَرَكنَ أَضرُعا
- يَحُثُّ بِهِنَّ الحادِيانِ كَأَنَّمايَحُثّانِ جَبّاراً بِعَينَينِ مُكرَعا
- فَلَمّا صَراهُنَّ التُرابُ لَقيتُهُعَلى البيدِ أَذرى عَبرَةً وَتَقَنَّعا
- فَدَع عَنكَ هِنداً وَالمِنى إِنَّما المُنىوَلوعٌ وَهَل يَنهى لَكَ الزَجرُ مولَعا
- رَأى ما أَرَتهُ يَومَ دارَةِ رَفرَفٍلِتَصرَعَهُ يَوماً هُنَيدَةُ مَصرَعا
- مَتى نَفتَرِش يَوماً عُلَيماً بِغارَةٍيَكونوا كَعَوصٍ أَو أَذَلَّ وَأَضرَعا
- وَحَيَّ الجُلاحِ قَد تَرَكنا بِدارِهِمسَواعِدَ مُلقاةً وَهاماً مُصَرَّعا
- وَنَحنُ جَدَعنا أَنفَ كَلبٍ وَلَم نَدَعلِبَهراءَ في ذِكرٍ مِنَ الناسِ مَسمَعا
- قَتَلنا لَوَ اِنَّ القَتلَ يَشفي صُدورَنابِتَدمُرَ أَلفاً مِن قُضاعَةَ فَأَفرَعا
- فَلا تَصرِمي حَبلَ الدُهَيمِ جَريرَةًبِتَركِ مَواليها الأَدانينَ ضُيَّعا
- يُسَوِّقُها تَرعِيَّةٌ ذو عَباءَةٍبِما بَينَ نَقبٍ فَالحَبيسِ فَأَقرَعا
- هِدانٌ أَخو وَطبٍ وَصاحِبُ عُلبَةٍيَرى المَجدَ أَن يَلقى خَلاءً وَأَمرُعا
- تَرى وَجهَهُ قَد شابَ في غَيرِ لِحيَةٍوَذا لُبَدٍ تَحتَ العِصابَةِ أَنزَعا
- تَرى كَعبَهُ قَد كانَ كَعبَينِ مَرَّةًوَتَحسَبُهُ قَد عاشَ حَولاً مُكَنَّعا
- إِذا سَرَحَت مِن مَنزِلٍ نامَ خَلفَهابِمَيثاءَ مِبطانُ الضُحى غَيرَ أَروَعا
- وَإِن بَرَكَت مِنها عَجاساءُ جِلَّةٌبِمَحنِيَةٍ أَشلى العِفاسَ وَبَروَعا
- إِذا بِتُّمُ بَينَ الأُدَيّاتِ لَيلَةًوَأَخنَستُمُ مِن عالِجٍ كُلَّ أَجرَعا
- عُمَيرِيَّةٌ حَلَّت بِرَملِ كُهَيلَةٍفَبَينونَةٍ تَلقى لَها الدَهرَ مَربَعا
- كَأَنّي بِصَحراءِ السُبَيعَينِ لَم أَكُنبِأَمثالِ هِندٍ قَبلَ هِندٍ مُفَجَّعا
- كَأَنَّ عَلى أَعجازِها كُلَّما رَأَتسَماوَتَهُ فَيئاً مِنَ الطَيرِ وُقَّعا
- فَقودوا الجِيادِ المُسنِفاتِ وَأَحقِبواعَلى الأَرحَبِيّاتِ الحَديدَ المُقَطَّعا
- إِذا لَم تَرُح أَدّى إِلَيها مُعَجِّلٌشَعيبَ أَديمٍ ذا فِراغَينِ مُترَعا
- يُطِفنَ بِجَونٍ ذي عَثانينَ لَم تَدَعأَشاقيصُ فيهِ وَالبَدِيّانِ مَصنَعا
- وَمِن فارِسٍ لَم يَحرِمِ السَيفَ حَظَّهُإِذا رُمحُهُ في الدارِعينَ تَجَزَّعا
- فَأَلقى عَصا طَلحٍ وَنَعلاً كَأَنَّهاجَناحُ السُمانى رَأسُهُ قَد تَصَوَّعا
- أُسِفَّ جَسيدَ الحاذِ حَتّى كَأَنَّماتَرَدّى صَبيغاً باتَ في الوَرسِ مُنقَعا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.