قصيدة
يا عجبا للدهر شتى طرائقه
العنوان هو المطلع.
الراعي النميري · قافيتها ه · 32 بيتاً
- يا عَجَباً لِلدَهرِ شَتّى طَرائِقُهوَلِلمَرءِ يَبلوهُ بِما شاءَ خالِقُه
- وَلِلخُلدِ يُرجى وَالمَنِيَّةِ دونَهُوَلِلأَمَلِ المَبسوطِ وَالمَوتُ سابِقُه
- جَعَلنَ أَريكاً بِاليَمينِ وَرَملَهُوَزالَ لُغاطٌ بِالشِمالِ وَحالِقُه
- وَصَبَّحنَ بِالصَقرَينِ صَوبَ غَمامَةٍتَضَمَّنَها لَحيا غَديرٍ وَخانِقُه
- وَأَمسَت بِأَطرافِ الجَمادِ كَأَنَّهاعَصائِبُ جُندٍ رائِحٍ وَخَرانِقُه
- وَصَبَّحنَ مِن سَمنانَ عَيناً رَوِيَّةًوَهُنَّ إِذا صادَفنَ شُرباً صَوادِقُه
- وَأَسحَمَ حَنّانٍ مِنَ المُزنِ ساقَهُطُروقاً إِلى جَنبَي زُبالَةَ سائِقُه
- فَلَمّا عَلا ذاتَ التَنانيرِ صَوبُهُتَكَشَّفَ عَن بَرقٍ قَليلٍ صَواعِقُه
- كَفاني عِرِفّانُ الكَرى وَكَفَيتُهُكُلوءَ النُجومِ وَالنُعاسِ مُعانِقُه
- فَباتَ يُريهِ عِرسَهُ وَبَناتِهِوَبِتُّ أُريهِ النَجمُ أَينَ مَخافِقُه
- وَسِربالِ كَتّانٍ لَبِستُ جَديدَهُعَلى الرَحلِ حَتّى أَسلَمَتهُ بَنائِقُه
- وَلِذٍّ كَطَعمِ الصَرخَدِيِّ طَرَحتُهُعَشِيَّةَ خِمسِ القَومِ وَالعَينُ عاشِقُه
- وَعَيَّرَني الإِبلَ الحَلالَ وَلَم يَكُنلِيَجعَلَها لِاِبنِ الخَبيثَةِ خالِقُه
- وَلَكِنَّما أَجدى وَأَمتَعَ جَدُّهُبِفِرقٍ يُخَشّيهِ بِهَجهَجَ ناعِقُه
- وَقالَ الَّذي يَرجو العُلالَةَ وَرِّعواعَنِ الماءِ لا يَطرَق وَهُنَّ طَوارِقُه
- فَما زِلنَ حَتّى عادَ طَرقاً وَشِبنَهُبِأَصفَرَ تَذريهِ سِجالاً أَيانِقُه
- خَريعٌ مَتى يَمشي الخَبيثُ بِأَرضِهِفَإِنَّ الحَلالَ لا مَحالَةَ ذائِقُه
- تَناوَلَ عِرقَ الغَيثِ إِذ لا يَنالُهُحِمارُ اِبنُ جَزءٍ عاصِمٌ وَأَفارِقُه
- إِذا هَبَطَت بَطنَ اللَكيكِ تَجاوَبَتبِهِ وَاِطَّباها رَوضُهُ وَأَبارِقُه
- فَأَمسَت بِوادي الرَقمَتَينِ وَأَصبَحَتبِجَوِّ رِئالٍ حَيثُ بَيَّنَ فالِقُه
- فَأَصبَحنَ قَد خَلَّفنَ أَودَ وَأَصبَحَتفِراخُ الكَثيبِ ضُلَّعاً وَخَرانِقُه
- فَلَمّا هَبَطنَ المِشفَرَ العَودَ عَرَّسَتبِحَيثُ اِلتَقَت أَجزاعُهُ وَمَشارِقُه
- وَصَبَّحنَ لِلعَذراءِ وَالشَمسُ حَيَّةٌوَلِيَّ حَديثِ العَهدِ جَمٍّ مَرافِقُه
- يُهيبُ بِأُخراها بُرَيمَةُ بَعدَمابَدا رَملُ جَلّالٍ لَها وَعَواتِقُه
- فَغادَرنَ مَركُوّاً أَكَسَّ عَشِيَّةٍلَدى نَزَحٍ رَيّانَ بادٍ خَلائِقُه
- تُعَيِّرُني صُهباً كَأَنَّ رُؤوسَهاذُرى الأُكمِ فيها غَضُّ نَيٍّ وَعاتِقُه
- لَها فَأرَةٌ ذَفراءُ كُلَّ عَشِيَّةٍكَما فَتَقَ الكافورَ بِالمِسكِ فاتِقُه
- وَكانَ لَها في أَوَّلِ الدَهرِ فارِسٌإِذا ما رَأى قَيدَ المِئينَ يُعانِقُه
- أَجَدَّت مَراغاً كَالمُلاءِ وَأَرزَمَتبِنَجدَي ثُقَيبٍ حَيثُ لاحَت طَرائِقُه
- فَما نَهِلَت حَتّى أَجاءَت جِمامَهُإِلى خَرِبٍ لاقى الخَسيفَةَ خارِقُه
- وَأَزهَرَ سَخّى نَفسَهُ عَن تِلادِهِحَنايا حَديدٍ مُقفِلٍ وَسَوارِقُه
- فَإِن يودِ رِبعِيُّ الشَبابِ فَقَد أُرىبِبُطنانِهِ قُدّامَ سِربٍ أَوانِقُه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.