قصيدة
ما بال دفك بالفراش مذيلا
العنوان هو المطلع.
الراعي النميري · قافيتها ا · 92 بيتاً
- ما بالُ دَفِّكَ بِالفِراشِ مَذيلاأَقَذىً بِعَينِكَ أَم أَرَدتَ رَحيلا
- لَمّا رَأَت أَرَقي وَطولَ تَقَلُّبيذاتَ العِشاءِ وَلَيلِيَ المَوصولا
- قالَت خُلَيدَةُ ما عَراكَ وَلَم تَكُنقَبلَ الرُقادِ عَنِ الشُؤونِ سَؤولا
- أَخُلَيدَ إِنَّ أَباكِ ضافَ وِسادَهُهَمّانِ باتا جَنبَةً وَدَخيلا
- طَرَقا فَتِلكَ هَماهِمي أَقريهِماقُلُصاً لَواقِحُ كَالقِسِيِّ وَحولا
- شُمَّ الكَواهِلِ جُنَّحاً أَعضادُهاصُهباً تُناسِبُ شَدقَماً وَجَديلا
- كانَت نَجائِبَ مُنذِرٍ وَمُحَرِّقٍأُمّاتُهُنَّ وَطَرقُهُنَّ فَحيلا
- وَكَأَنَّ رَيِّضَها إِذا باشَرتَهاكانَت مُعاوِدَةَ الرَحيلِ ذَلولا
- حوزِيَّةً طُوِيَت عَلى زَفَراتِهاطَيَّ القَناطِرِ قَد نَزَلنَ نُزولا
- وَكَأَنَّما اِنتَطَحَت عَلى أَثباجِهافُدُرٌ بِشابَةَ قَد تَمَمنَ وُعولا
- قُذُفَ الغُدُوِّ إِذا غَدَونَ لِحاجَةٍدُلُفَ الرَواحِ إِذا أَرَدنَ قُفولا
- لا يَتَّخِذنَ إِذا عَلَونَ مَفازَةًإِلّا بَياضَ الفَرقَدَينِ دَليلا
- قوداً تَذارَعُ غولَ كُلِّ تَنوفَةٍذَرعَ النَواسِجِ مُبرَماً وَسَحيلا
- وَإِذا تَرَقَّصَتِ المَفازَةُ غادَرَترَبِذاً يُبَغِّلُ خَلفَها تَبغيلا
- زَجِلَ الحُداءِ كَأَنَّ في حَيزومِهِقَصَباً وَمُقنِعَةَ الحَنينِ عَجولا
- وَإِذا تَرَجَّلَتِ الضُحى قَذَفَت بِهِفَشَأَونَ عُقبَتَهُ فَظَلَّ ذَميلا
- حَتّى إِذا حَسَرَ الظَلامُ وَأَسفَرَتفَرَأَت أَوابِدَ يَرتَعينَ هُجولا
- حَدَتِ السَرابَ وَأَلحَقَت أَعجازَهاروحٌ يَكونُ وُقوعُها تَحليلا
- وَجَرى عَلى حَدَبِ الصُوى فَطَرَدنَهُطَردَ الوَسيقَةِ في السَماوَةِ طولا
- في مَهمَهٍ قَلِقَت بِهِ هاماتُهاقَلَقَ الفُؤوسِ إِذا أَرَدنَ نُصولا
- حَتّى وَرَدنَ لِتِمِّ خِمسٍ بائِصٍجُدّاً تَعاوَرَهُ الرِياحُ وَبيلا
- سُدُماً إِذا اِلتَمَسَ الدِلاءُ نِطافَهُصادَفنَ مَشرِفَةَ المَثابِ دَحولا
- جَمَعوا قُوىً مِمّا تَضُمُّ رِحالُهُمشَتّى النِجارِ تَرى بِهِنَّ وُصولا
- فَسَقَوا صَوادِيَ يَسمَعونَ عَشِيَّةًلِلماءِ في أَجوافِهِنَّ صَليلا
- حَتّى إِذا بَرَدَ السِجالُ لُهاثَهاوَجَعَلنَ خَلفَ غُروضِهِنَّ ثَميلا
- وَأَفَضنَ بَعدَ كُظومِهِنَّ بِجِرَّةٍمِن ذي الأَبارِقِ إِذ رَعَينَ حَقيلا
- قَعَدوا عَلى أَكوارِها فَتَرَدَّفَتصَخِبَ الصَدى جَذَعَ الرِعانِ رَجيلا
- مُلسَ الحَصى باتَت تَوَجَّسَ فَوقَهُلَغَطَ القَطا بِالجَلهَتَينِ نُزولا
- يَتبَعنَ مائِرَةَ اليَدَينِ شِمِلَّةًأَلقَت بِمُختَرَقِ الرِياحِ سَليلا
- جاءَت بِذي رَمَقٍ لِسِتَّةِ أَشهُرٍقَد ماتَ أَو جَرَضَ الحَياةَ قَليلا
- نَفَضَت بِأَصهَبَ لِلمِراحِ شَليلَهانَفضَ النَعامَةِ زِفَّها المَبلولا
- أَبلِغ أَميرَ المُؤمِنينَ رِسالَةًشَكوى إِلَيكَ مُطِلَّةً وَعَويلا
- مِن نازِحٍ كَثُرَت إِلَيكَ هُمومُهُلَو يَستَطيعُ إِلى اللِقاءِ سَبيلا
- طالَ التَقَلُّبُ وَالزَمانُ وَرابَهُكَسَلٌ وَيَكرَهُ أَن يَكونَ كَسولا
- وَعَلا المَشيبُ لِداتِهِ وَمَضَت لَهُحِقَبٌ نَقَضنَ مَريرَهُ المَجدولا
- فَكَأَنَّ أَعظُمَهُ مَحاجِنُ نَبعَةٍعوجٌ قَدُمنَ فَقَد أَرَدنَ نُحولا
- كَبَقِيَّةِ الهِندِيِّ أَمسى جَفنُهُخَلَقاً وَلَم يَكُ في العِظامِ نَكولا
- تُغلى حَديدَتُهُ وَتُنكِرُ لَونَهُعَينٌ رَأَتهُ في الشَبابِ صَقيلا
- أَلِفَ الهُمومُ وَسادَهُ وَتَجَنَّبَترَيّانَ يُصبِحُ في المَنامِ ثَقيلا
- وَطَوى الفُؤادَ عَلى قَضاءِ صَريمَةٍحَذّاءَ وَاتَّخَذَ الزَماعَ خَليلا
- أَوَلِيَّ أَمرِ اللَهِ إِنَّ عَشيرَتيأَمسى سَوامُهُمُ عِزينَ فُلولا
- قَطَعوا اليَمامَةَ يَطرُدونَ كَأَنَّهُمقَومٌ أَصابوا ظالِمينَ قَتيلا
- يَحدونَ حُدباً مائِلاً أَشرافُهافي كُلِّ مَنزِلَةٍ يَدَعنَ رَعيلا
- شَهرَي رَبيعٍ ما تَذوقُ لَبونُهُمإِلّا حُموضاً وَخمَةً وَدَويلا
- حَتّى إِذا جُمِعَت تُخَيِّرَ طِرقُهاوَثَنى الرِعاءُ شَكيرَها المَنخولا
- وَأَتَوا نِسائَهُمُ بِنيبٍ لَم يَدَعسوءُ المَحابِسِ تَحتَهُنَّ فَصيلا
- أَوَلِيَّ أَمرِ اللَهِ إِنّا مَعشَرٌحُنُفاءُ نَسجُدُ بُكرَةً وَأَصيلا
- عَرَبٌ نَرى لِلَّهِ في أَموالِناحَقَّ الزَكاةِ مُنَزَّلاً تَنزيلا
- قَومٌ عَلى الإِسلامِ لَمّا يَمنَعواماعونَهُم وَيُضَيِّعوا التَهليلا
- فَاِدفَع مَظالِمَ عَيَّلَت أَبناءَناعَنّا وَأَنقِذ شِلوَنا المَأكولا
- فَنَرى عَطِيَّةَ ذاكَ إِن أَعطَيتَهُمِن رَبِّنا فَضلاً وَمِنكَ جَزيلا
- أَنتَ الخَليفَةُ حِلمُهُ وَفَعالُهُوَإِذا أَرَدتَ لِظالِمٍ تَنكيلا
- وَأَبوكَ ضارَبَ بِالمَدينَةِ وَحدَهُقَوماً هُمُ جَعَلوا الجَميعَ شُكولا
- قَتَلوا اِبنَ عَفّانَ الخَليفَةَ مُحرِماًوَدَعا فَلَم أَرَ مِثلَهُ مَخذولا
- فَتَصَدَّعَت مِن بَعدِ ذاكَ عَصاهُمُشِقَقاً وَأَصبَحَ سَيفُهُم مَسلولا
- حَتّى إِذا اِستَعَرَت عَجاجَةُ فِتنَةٍعَمياءَ كانَ كِتابُها مَفعولا
- وَزَنَت أُمَيَّةُ أَمرَها فَدَعَت لَهُمَن لَم يَكُن غُمراً وَلا مَجهولا
- مَروانُ أَحزَمُها إِذا نَزَلَت بِهِحُدبُ الأُمورِ وَخَيرُها مَسؤولا
- أَزمانَ رَفَّعَ بِالمَدينَةِ ذَيلَهُوَلَقَد رَأى زَرعاً بِها وَنَخيلا
- وَدِيارَ مُلكٍ خَرَّبَتها فِتنَةٌوَمُشَيَّداً فيهِ الحَمامُ ظَليلا
- إِنّي حَلَفتُ عَلى يَمينٍ بَرَّةٍلا أَكذِبُ اليَومَ الخَليفَةَ قيلا
- ما زُرتُ آلَ أَبي خُبَيبٍ وافِداًيَوماً أُريدُ لِبَيعَتي تَبديلا
- وَلا أَتَيتُ نُجَيدَةَ اِبنَ عُوَيمِرٍأَبغي الهُدى فَيَزيدَني تَضليلا
- مِن نِعمَةِ الرَحمَنِ لا مِن حيلَتيإِنّي أَعُدُّ لَهُ عَلَيَّ فُضولا
- أَزمانَ قَومي وَالجَماعَةَ كَالَّذيلَزِمَ الرِحالَةَ أَن تَميلَ مَميلا
- وَتَرَكتُ كُلَّ مُنافِقٍ مُتَقَلِّبٍوَجَدَ التَلاتِلَ دينَهُ مَدخولا
- ذَخِرَ الحَقيبَةِ ما تَزالُ قُلوصُهُبَينَ الخَوارِجِ هِزَّةً وَذَويلا
- مِن كُلِّهِم أَمسى أَلَمَّ بِبَيعَةٍمَسحَ الأَكُفِّ تَعاوَرُ المَنديلا
- وَإِذا قُرَيشٌ أَوقَدَت نيرانَهاوَثَنَت ضَغائِنَ بَينَها وَذُحولا
- فَأَبوكَ سَيِّدُها وَأَنتَ أَميرُهاوَأَشَدُّها عِندَ العَزائِمِ جولا
- إِنَّ السُعاةَ عَصَوكَ حينَ بَعَثتَهُموَأَتَوا دَواعِيَ لَو عَلِمتَ وَغولا
- إِنَّ الَّذينَ أَمَرتَهُم أَن يَعدِلوالَم يَفعَلوا مِمّا أَمَرتَ فَتيلا
- أَخَذوا العَريفَ فَقَطَّعوا حَيزومَهُبِالأَصبَحِيَّةِ قائِمَن مَغلولا
- حَتّى إِذا لَم يَترُكوا لِعِظامِهِلَحماً وَلا لِفُؤادِهِ مَعقولا
- نَسِيَ الأَمانَةَ مِن مَخافَةِ لُقَّحٍشُمُسٍ تَرَكنَ بِضَبعِهِ مَجزولا
- كَتَبَ الدُهَيمُ وَما تَجَمَّعَ حَولَهاظُلماً فَجاءَ بِعَدلِها مَعدولا
- وَغَدَوا بِصَكِّهِمُ وَأَحدَبَ أَسأَرَتمِنهُ السِياطَ يَراعَةً إِجفيلا
- مِن عامِلٍ مِنهُ إِذا غَيَّبتَهُغالى يُريدُ خِيانَةً وَغُلولا
- خَرِبَ الأَمانَةِ لَو أَحَطتَ بِفِعلِهِلَتَرَكتَ مِنهُ طابِقاً مَفصولا
- كُتُباً تَرَكنَ غَنِيَّنا ذا خَلَّةٍبَعدَ الغِنى وَفَقيرَنا مَهزولا
- أَخَذوا حُمولَتَهُ فَأَصبَحَ قاعِداًلا يَستَطيعُ عَنِ الدِيارِ حَويلا
- يَدعو أَميرَ المُؤمِنينَ وَدونَهُخَرقٌ تَجُرُّ بِهِ الرِياحُ ذُيولا
- كَهُداهِدٍ كَسَرَ الرُماةُ جَناحَهُيَدعو بِقارِعَةِ الطَريقِ هَديلا
- وَقَعَ الرَبيعُ وَقَد تَقارَبَ خَطوُهُوَرَأى بِعَقوَتِهِ أَزَلَّ نَسولا
- مُتَوَضِّحَ الأَقرابِ فيهِ شُهبَةٌنَهِشَ اليَدَينِ تَخالُهُ مَشكولا
- كَدُخانِ مُرتَجِلٍ بِأَعلى تَلعَةٍغَرثانَ ضَرَّمَ عَرفَجاً مَبلولا
- وَلَئِن سَلِمتُ لَأَدعُوَنَّ بِطَعنَةٍتَدَعُ الفَرائِضَ بِالشُرَيفِ قَليلا
- وَأَرى الَّذي يَدَعُ المَطامِعَ لِلتُقىمِنّا أَتى خُلُقاً بِذاكَ جَميلا
- بُنِيَت مَرافِقُهُنَّ فَوقَ مَزَلَّةٍلا يَستَطيعُ بِها القُرادُ مَقيلا
- وَأَتاهُمُ يَحيا فَشَدَّ عَلَيهِمُعَقداً يَراهُ المُسلِمونَ ثَقيلا
- وَتَرَكتُ قَومي يَقسِمونَ أُمورَهُمأَإِلَيكَ أَم يَتَلَبَّثونَ قَليلا
- أَخَذوا المَخاضَ مِنَ الفَصيلِ غُلُبَّةًظُلماً وَيُكتَبُ لِلأَميرِ أَفيلا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.