قصيدة
أبت آيات حبى أن تبينا
العنوان هو المطلع.
الراعي النميري · قافيتها ا · 89 بيتاً
- أَبَت آياتُ حُبَّى أَن تَبينالَنا خَبَراً فَأَبكَينَ الحَزينا
- وَكَيفَ سُؤالُنا عَرَصاتِ رَبعٍتُرِكنَ بِقَفرَةٍ حَتّى بَلينا
- وَأَحجاراً مِنَ الصَوّانِ سُفعاًبِهِنَّ بَقِيَّةٌ مِمّا صَلينا
- عَرَفناها مَنازِلَ آلِ حُبّىفَلَم نَملِك مِنَ الطَرَبِ العُيونا
- تَراوَحُها رَواعِدُ كُلِّ هَيجٍوَأَرواحٌ أَطَلنَ بِها حَنينا
- بِدارَةِ مَكمَنٍ ساقَت إِلَيهارِياحُ الصَيفِ أَرآماً وَعينا
- حَفَرنَ عُروقُها حَتّى أَجَنَّتمَقاتِلَها وَأَضحَينَ القُرونا
- كِناسُ تَنوفَةٍ ظَلَّت إِلَيهِهِجانُ الوَحشِ حارِنَةً حُرونا
- يَقِلنَ بِعاسِمَينِ وَذاتِ رُمحٍإِذا حانَ المَقيلُ وَيَرتَعينا
- كَأَنَّ بِكُلِّ رابِيَةٍ وَهَجلٍمِنَ الكَتّانِ أَبلاقاً بُنينا
- وَنارِ وَديقَةٍ في يَومِ هَيجٍمِنَ الشِعرى نَصَبتُ لَهُ الجَبينا
- إِذا مَعزاءُ هاجِرَةٍ أَرَنَّتجَنادِبُها وَكانَ العيسُ جونا
- وَعارِيَةِ المَحاسِرِ أُمِّ وَحشٍتَرى قِطَعَ السَمامِ بِها عِزينا
- نَصَبتُ بِها رِوائي فَوقَ شُعثٍبِمَوماةٍ يَظِنّونَ الظُنونا
- إِلى أَقتادِ راحِلَتي فَظَلَّتتُنازِعُهُ الأَعاصيرُ الوَضينا
- وَنَحنُ لَدى دُفوفِ مُغَوَّراتٍنَقيسُ عَلى الحَصى نُطَفاً بَقينا
- قَليلاً ثُمَّ طِرنا فَوقَ خوصٍيُلاعِبنَ الأَزِمَّةَ وَالبُرينا
- مُضَبَّرَةٍ مَرافِقُهُنَّ فُتلٌنَواعِبَ بِالرُؤوسِ إِذا حُدينا
- إِذا الحاجاتُ كُنَّ وَراءَ خَمسٍمِنَ المَوماةِ كُنَّ بِها سَفينا
- وَماءٍ تُصبِحُ الفَضَلاتُ مِنهُكَخَمرِ بُراقَ قَد فَرَطَ الأُجونا
- وَرَدتُ مَدِيُّهُ فَطَرَدتُ عَنهُسَواكِنَ قَد تَمَكَّنَّ الحُضونا
- بِصَفنَةِ راكِبٍ وَمُوَصَّلاتٍجَمَعتُ الرَثَّ مِنها وَالمَتينا
- وَمَصنَعَةٍ هُنَيدَ أَعَنتُ فيهاعَلى لَذّاتِها الثَمِلَ المَنينا
- وَنازَعَني بِها نَدمانُ صِدقٍشِواءَ الطَيرِ وَالعِنَبَ الحَقينا
- وَطُنبورٍ أَجَشَّ وَريحِ ضِغثٍمِنَ الرَيحانِ يَتَّبِعُ الشُؤونا
- وَعَيشٍ صالِحٍ قَد عِشتُ فيهِلَوَ اِنَّ عِمادَ ظُلَّتِهِ يَقينا
- وَأَظعانٍ طَلَبتُ بِذاتِ لَوثٍيَزيدُ رَسيمُها سَرَعاً وَلينا
- مِنَ العيدِيِّ تَحمِلُني وَرَحليوَتَحمِلُها مَلاطِسُ ما يَقينا
- إِذا خَفَقَت مَشافِرُها وَظَلَّتبِسيرَتِها مُصانِعَةً ذَقونا
- عَقيلَةُ أَينُقٍ أَغدو عَلَيهاإِذا حاجاتُ قَومٍ يَعتَرينا
- أَلا يا لَيتَ راحِلَتي بَخَبتٍمُيَمِّمَةً أَميرَ المُؤمِنينا
- وَإِن دَمِيَت مَناسِمُها وَأَلقَتبِمَوماةٍ عَلى عَجَلٍ جَنينا
- تَشُقُّ الطَيرُ ثَوبُ الماءُ عَنهُبُعَيدَ حَياتِهِ إِلّا الوَتينا
- وَهِزَّةِ نِسوَةٍ مِن حَيِّ صِدقٍيُزَجِّجنَ الحَواجِبَ وَالعُيونا
- طَلَبتُ وَقَد تَواهَقَتِ المَطايابِيَعمَلَةٍ تَبُذُّ السابِقينا
- وَحَثَّ الحادِيانِ بِأُمُّ لَهوٍظَعائِنَ في الخَليطِ الرافِعينا
- أَنَخنَ جِمالَهُنَّ بِذاتِ غِسلٍسَراةَ اليَومِ يَمهَدنَ الكُدونا
- بِرَوضٍ عازِبٍ سَرَّحنَ فيهِسَواماً وَاِنتَظَرنَ بِهِ الظُعونا
- وَما مالَ النَهارُ وَهُنَّ فيهايُخَدِّرنَ الدِمَقسَ وَيَحتَوينا
- فَرُحنَ عَشِيَّةً كَبَناتِ مَخرٍعَلى الغُبُطاتِ يَملَأنَ العُيونا
- دَعَونَ قُلوبَنا بِأُثَيفِياتٍفَأَلحَقنا قَلائِصَ يَغتَلينا
- بِغَيطَلَةٍ إِذا اِلتَفَّت عَلَينانَشَدناها المَواعِدَ وَالدُيونا
- عَطَفنَ لَها السَوالِفَ مِن بَعيدٍفَقُلتُ عُيونَ آرامٍ كُسينا
- أولَئِكَ نِسوَةٌ في إِرثِ مَجدٍكَرائِمُ يَصطَفينَ وَيَصطَفينا
- مُدِلّاتٌ يَسِرنَ بِكُلِّ ثَغرٍإِذا أُرِّقنَ مِن فَزَعٍ حُمينا
- لَهُنَّ فَوارِسٌ لَيسوا بِميلٍوَلا كُشُفٍ إِذا قُلنَ اِمنَعونا
- ظَعائِنُ مِن كِرامِ بَني نُمَيرٍخَلَطنَ بِمَيسَمٍ حَسَباً وَدينا
- تَفَرَّعنَ النُصورَ وَحَيَّ مَعنٍوَسادَةَ عامِرٍ حَتّى رَضينا
- وَسَبقٍ تَعظُمُ الأَخطارُ فيهِوَيَحسُرُ جَريُهُ البَطَلُ البَطينا
- شَهِدناهُ بِفِتيانٍ كِرامٍفَلَم نَبرَح بِهِ حَتّى عُلينا
- تَبادَرنا إِساءَتَهُ فَجِئنامِنَ الأَفواجِ نَلتَهِمُ المِئينا
- وَمُعتَرَكٍ تَشُقُّ البيضَ فيهِكَشَقِّ الجارِزِ القَمَعَ السَمينا
- لَنا حُبَبٌ وَأَرماحٌ طِوالٌبِهِنَّ نُمارِسُ الحَربَ الشَطونا
- وَأَفراسٍ إِذا نَلقى عَدُوّاًبِمَلحَمَةٍ عُرِفنَ إِذا رُبينا
- وَرَدنَ المَجدَ قَبلَ بَني نِزارٍفَما شَرِبوا بِهِ حَتّى رَوينا
- وَجَدنا عامِراً أَشرافَ قَيسٍفَكُنّا الصُلبَ مِنها وَالوَتينا
- ذُؤابَتُنا ذُؤابَتُها وَكانَتفَتاةَ لِوائِها المَتبوعِ فينا
- وَمَن يَفخَر بِمَكرُمَةٍ فَإِنّاسَبَقناها لِأَيدي العالَمينا
- عَصا كَرَمٍ وَرَثناها أَباناوَنورِثُها إِذا مِتنا بَنينا
- وَإِن وُزِنَ الحَصى فَوَزَنتُ قَوميوَجَدتُ حَصى ضَريبَتِهِم رَزينا
- وَمَن يَحفِر أَراكَتَنا يَجِدهاأَراكَةَ هَضبَةٍ ثَقَبَت شُؤونا
- وَنَحنُ الحابِسونَ إِذا عَزَمناوَنَحنُ المُقدِمونَ إِذا لَقينا
- وَنَحنُ المانِعونَ إِذا أَرَدناوَنَحنُ النازِلونَ بِحَيثُ شينا
- إِذا نُدِبَت رَوايا الثِقلِ يَوماًكَفَينا المُضلِعاتِ لِمَن يَلينا
- إِذا ما قيلَ أَينَ حُماةُ ثَغرٍفَنَحنُ بِدَعوَةِ الداعي عُنينا
- وَتَلقى جارَنا يُثني عَلَيناإِذا ما حانَ يَومٌ أَن يَبينا
- هُمُ فَخَروا بِخَيلِهِمُ فَقُلنابِغَيرِ الخَيلِ تَغلِبُ أَو عِدينا
- لَنا آثارُهُنَّ عَلى مَعَدٍّوَخَيرُ فَوارِسٍ لِلخَيرِ فينا
- وَعُلِّمنا سِياسَتَهُنَّ إِنّاوَرِثنا آلَ أَعوَجَ عَن أَبينا
- مُقَرَّبَةً إِذا خَوَتِ الثُرَيّاجَعَلنا رِزقَهُنَّ مَعَ البَنينا
- وَكُنَّ إِذا أَبَرنَ دِيارَ قَومٍعَطَفناها لِقَومٍ آخَرينا
- كَأَنَّ شَوادِخَ الغُرّاتِ مِنهُمبَوازي يَصطَفِقنَ وَيَلتَقينا
- أَصابَت حَربُنا جُشَمَ بنِ بَكرٍفَأَصبَحَ بَيتُ عِزِّهِمُ عِزينا
- أَلَم نَترُك نِسائَهُمُ جَميعاًبِأَقبالِ الهِضابِ مُسَنَّدينا
- بَدَأنا ثُمَّ عُدنا فَاِصطَلَمناخَراذِمَ مِن أُنوفِكُمُ بَقينا
- قَتَلناكُم بِبَلدَةِ كُلِّ أَرضٍوَكُنّا في الحُروبِ مُجَرَّبينا
- بِأَسيافٍ لَنا مُتَوارَثاتٍكَشُهبانٍ بِأَيدي مُصطَلينا
- إِذا خالَطنَ هامَةَ تَغلِبِيٍّفَلَقنَ الرَأسَ مِنهُ وَالجَبينا
- أَلَم نَترُك نِساءَ بَني زُهَيرٍعَلى الآسي يُحَلِّقنَ القُرونا
- تَمَنَّيتَ المُنى فَكَذَبتَ فيهاوَرَوَّيتَ الرِماحَ وَما رَوينا
- وَما تَرَكَت رِماحُ بَني سُلَيمٍلِفَحلٍ في حَواصِنِهِم جَنينا
- وَإِنَّ بَناتِ حَلّابٍ وَجَدنافَوارِسَهُنَّ في الهَيجا قُيونا
- وَهُم تَرَكوا عَلى أَكنافِ لُبنىنِساءَهُمُ لَنا لَمّا لَقونا
- إِذا ما حارَبَتكَ بُطونُ قَيسٍحَسِبتَ الناسَ حَرباً أَجمَعينا
- عَلَيكَ البَحرُ حَيثُ نُفيتَ إِنّامَنَعناكَ السُهولَةَ وَالحُزونا
- ثَناءٌ تُشرِقُ الأَحسابُ مِنهُبِهِ نَتَوَدَّعُ الحَسَبُ المَصونا
- فَلَم نَشعُر بِضَوءِ الصُبحِ حَتّىسَمِعنا في مَساجِدِنا الأَذينا
- يَقُدنَ وَلا يُقَدنَ لِكُلِّ غَيثٍوَفي رَأسٍ يَسِرنَ وَيَنتَوينا
- وَنَحنُ ذَوُو الأَناةِ وَإِن أُصِبنابِمَظلَمَةٍ حَسِبتَ بِنا جُنونا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.