قصيدة
الا حييت عنا يا مدينا
العنوان هو المطلع.
الكميت بن زيد · قافيتها ا · 67 بيتاً
- الا حييت عنا يا مديناوهل بأس بقول مسلَّمينا
- لنا قمر السماء وكل نجمتشير إليه أيدي المهتدينا
- وجدت الله إذ سمى نزاراًواسكنهم بمكة قاطنينا
- لنا جعل المكارم خالصاتوللناس القفا ولنا الجبينا
- وما ضربت هجائن من نزارفوالج من فحول الأعجمينا
- وما حملوا الحمير على عتاقمطهرة فيلفوا مبغلينا
- وما سمَّوا بأبرهة اغتباطاًبشر ختونة متزينينا
- وما وجدت نساء بني نزارحلائل أسودين وأحمرينا
- ومن عجب عليّ لعمر أمٍغذتك وغيرها تتايمنينا
- تجاوزت المياه بلا دليلولا علم تَعَسَّفُ مخطئينا
- فإنك والتحول من معدكهيلة قبلنا والحالبينا
- تخطت خيرهم حلباً ونَسئاإلى الوالي المغادر هاربينا
- كعنز السوء تنطح عالفيهاوترميها عِصيّ الذابحينا
- هم أولاد عمران بن عمرومضيعي نسبة أو حافظينا
- فإما الأزدُ أزدُ أبي سعيدفاكره أن أسمِّيها المزونا
- فأي عمارة كالحي بكرإذا اللزبات لقبت السنينا
- اكر غداة اباس ونقرواكشف للأصائل إن عرينا
- تضيق بنا الفجاج وهنَّ فِيحٌونهجرُ ماءَها السدم الدفينا
- ويأرِم كلَّ نابتةٍ رعاءوحشاشاً لهن وحاطبينا
- وكان يقال إن بني نزارلَعلاَّت فأمسوا توأمينا
- تنبه بعد رقدته نزارلهم بالملحفات معاندينا
- وينصُبْن القدور مشمِّراتيُخالسن العَجاهنة الرِئينا
- ولو جهَّزت قافية شروداًلقد دخلت بيوت الأشعرينا
- ولارتحلت من العربان نضواغنياً عن رحالة منطفينا
- ظعائنُ من بني الحُلاَّفِ تأوِيإلى خُرسٍ نواطقَ كالفتينا
- يرون الجوب ما نزلوه خِصباًمحافظةً وكالأُنُف الدرينا
- كأن الأم أمَ صداه لماجلوا عنه غُطاطة حابلينا
- ولا أكوي الصحاح براتعاتبهن العُرّ قبلي ما كوينا
- اياد حين تنسب من معدوإن رغمت أنوف الراغمينا
- وكانوا في الذؤابة من نزاروأهل لوائها متنزرينا
- ترى أبناءنا غُرلاً عليهاوننكؤهم بهن مختنينا
- وذلك ضرب أخماس أريُدتلأسداسٍ عسى ألا يكونا
- وضم قواصِيَ الأحياء منهمفقد رجَعُوا كحي واحدينا
- أراد الناس من خَلَفي نِزارضلالاً يمتنعن ويلتوينا
- أرادوا أن تُزايلَ خالقاتأديمهم يقسِن ويمترينا
- بضرب لا دواء له وطعنترى منه الأساة مولينا
- سقينا الأزرق اليزني منهواكعب صعدة حتى روينا
- أَلُقطة هدهد وجنودَ أنثىمبرشِمة ألحمي تأكلونا
- ولولا آل علقمة اجتدعنابقايا من أنوف مُصَلَّمينا
- وفي أيامِ هاتٍ بهاءِ نُلفىإذا زرم الندى مُتَحلِّينا
- وأضحكت الضباعَ سيوفُ سَعْدبقتلى ما دُفن ولا ودينا
- وشطَّ ولي النوى أن النوى قُذفُتيَّاحة غربة بالدار أحيانا
- علام تقول همدان احتذيناوكندة بالقوارص مجلبينا
- ضفادع جيأة حسِبت أضاةًمنضِّبةً ستمنعها وطينا
- يرى الراؤون بالشَّفَرات منهاوَقودَِ أبي حُباحِب والظُّبينا
- وراج لين تغلبَ عن شِظافٍكَمتدن الصَّفا كيما يلينا
- وبالعَذَوات منبتنا نُضارٌونبع لا فَصَافِصْ في كبُينا
- وغادرنا المقاوِل في مَكَرَكخُشب الأثأبِ المتغطرسينا
- نعلمها هَبِى وَهَلا وارحِبْوفي أبياتنا ولنا افتُلينا
- وسيف الحارث المعلوب أردىحُصَيْناُ في الجبابرة الرَّدِينا
- وغادرنا على حُجر بن عمروقشاعمَ ينتهشن وينتقينا
- ومن عجب بجيلَ لعمرُ أُمٍّغذتك وغيرها تتأممينا
- فجعجنا بهن وكان ضربترى منها جماجمهم فيْنا
- فإن أدع اللواتي من أناسأصاغرهن لا أدع الذينا
- ونحن غداةَ ساحوق تركناحماةَ الأجدلين مُجَدَّلينا
- وخضنا بالقُرات إلى عدىوقد ظنت بنا مُضَرُ الظنونا
- بحوراً تَغْرَق السُّبَحاء فيهاترى الجُرْدَ العِتاقَ لها سفينا
- ويبلغُ سُخنُها الاقدام منكمإذا أرتَانِ هيجتا أرينا
- فإني قد رأيت لكم صدوداوَتحْسَاء بعلةِ مرتغينا
- ولم نفتأ كذلك كل يوملشأفةِ واغرٍ مستأصلينا
- ولا أرمي البرىَّ بغير ذنبولا أقفو الحواصن إن قفينا
- ونحن وجندلٌ باغٍ تركناكتائبَ جندلٍ شتى عزينا
- كأن بني ذويبة رهط قردفراش حول نار يصطلينا
- يطفُن بحَّرها ويقعن فيهاولا يدرين ماذا يتقينا
- فما ابن الكيّس النمري فيكمولا أنتم هناك بدغفلينا
- ولا تلجن بيوت بني سعيدولو قالوا وراءك مصفحينا
- بضرب يتبع الألِلىّ منهفتاة الحيَّ وسطهم الرنينا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.