قصيدة
طربت وما شوقا إلى البيض أطرب
العنوان هو المطلع.
الكميت بن زيد · قافيتها غير موسومة · 140 بيتاً
- طَرِبتُ وما شَوقاً إلى البِيضِ أَطرَبُولاَ لَعِبَاً أذُو الشَّيبِ يَلعَبُ
- ولم يُلهِنِي دارٌ ولا رَسمُ مَنزِلٍولم يَتَطَرَّبنِي بَنضانٌ مُخَضَّبُ
- وَلاَ أنَا مِمَّن يَزجرُ الطَّيرُ هَمُّهُأصَاحَ غُرَابٌ أم تَعَرَّضَ ثَعلَبُ
- ولا السَّانِحَاتُ البَارِحَاتُ عَشِيَّةًأمَرَّ سَلِيمُ القَرنِ أم مَرَّ أَعضَبُ
- وَلكِن إِلى أهلِ الفَضَائِلِ والنُّهَىوَخَيرِ بَنِي حَوَّاءَ والخَيرُ يُطلَبُ
- إلى النَّفَرِ البيضِ الذِينَ بِحُبِّهمإلى الله فِيمَا نَابَنِي أتَقَرَّبُ
- بَنِي هَاشِمٍ رَهطِ النَّبِيِّ فإنَّنِيبِهِم ولَهُم أَرضَى مِرَاراً وأغضَبُ
- خَفَضتُ لَهُم مِنّي جَنَاحَي مَوَدَّةٍإلى كَنَفٍ عِطفَاهُ أهلٌ وَمَرحَبُ
- وَكُنتُ لَهُم من هَؤُلاكَ وهَؤُلامِجَنّاً عَلَى أنِّي أُذَمُّ وأُقصَبُ
- وأُرمى وأرمي بالعَدَاوَةِ أهلَهاوإنّي لأوذَى فِيهُم وأُؤَنَّبُ
- َفَمَا سَاءَني قَولُ امرىءٍ ذِي عَدَاوةٍبِعَوراء فِيهِم يَجتَدِينِي فَيَجدُبُ
- فَقُل لِلذي في ظِلِّ عَميَاءَ جَونةٍيَرى الجَورَ عَدلاً أينَ تَذهَبُ
- بِأيِّ كِتَابٍ أَم بِأيَّةِ سُنَّةٍتَرَى حُبَّهُم عَاراً عَلَيَّ وتَحسَبُ
- أَأَسلَمُ ما تَأتِي بِهِ من عَدَاوَةٍوَبُغضٍ لَهُم لاَجَيرِ بَل هو أشجَبُ
- سَتُقرَعُ مِنهَا سِنُّ خَزيَانَ نَادِمٍإِذَا اليَومُ ضَمَّ النَّاكِثينَ العَصَبصَبُ
- فَمَا لِيَ غلاّ آلَ أحمدَ شيعةٌوَمَا لِيَ إلاَّ مَشعَبَ الحَقِّ مَشعَبُ
- وَمَن غَيرَهُم أرضَى لِنَفسِيَ شِيعَةًومن بَعدَهُم لاَ مَن أُجِلُّ وأُرجَبُ
- أُرِيبُ رِجَالاً منهم وتُرِيبُنيخَلاَئقُ مِمَّا أَحدَثُوا هُنَّ أَريَبُ
- إلَيكُم ذَوِي آلِ النَّبِيّ تَطَلَّعَتنَوَازِعُ من قَلبِي ظِماءٌ وألبَبُ
- فإنِّي عَن الأمر الذي تكرَهُونَهُبِقَوولي وَفِعلِي ما استَطَعتُ لأجنَبُ
- يُشِيرُونَ بالأيدِي إليَّ وَقَولُهُمأَلاَ خَابَ هَذَا والمُشِيرُونَ أخيَبُ
- فَطَائِفَةٌ قد أكفََرَتنِي بِحُبِّكُموَطَائِفَةٌ قَالُوا مُسِيءٌ وَمُذنِبُ
- فما سَاءَنِي تَكفِيرُ هَاتِيكَ مِنهُمُولا عَيبُ هاتِيكَ التي هِيَ أعيَبُ
- يُعيبُونَنِي من خُبثِهِم وَضَلاَلِهمعلى حُبِّكُم بَل يَسخُرون وأعجَبُ
- وقالوا تُرَابِيُّ هَوَاهُ ورأيُهبذلِكَ أُدعَى فِيهُمُ وألَقَّبُ
- على ذلك إجرِيّايَ فيكُم ضَرِيبَتيولو جَمَعُوا طُرَّاً عليَّ واجلَبُوا
- وأحمِلُ أحقَادَ الأَقَارِبِ فِيكُمُوَيُنصَبُ لِي في الأبعَدِينَ فَأنصُبُ
- بِخاتِمِكُم غصبَاً تَجُوزُ أُمورُهُمفَلَم أرَ غَصبَاً مِثلَهُ يَتَغصَّبُ
- وَجَدنَا لَكُم فِي آلِ حَامِيمَ آيةًتَأوَّلَهَا مِنَّا تَقِيُّ وَمُعرِبُ
- وَفِي غَيرِهَا آياً وآياً تَتَابَعَتلكم نَصَبٌ فِيهَا لِذِي الشَكِّ مُنصِبُ
- بِحَقِّكُمُ أمسَت قُرَيشٌ تَقُودُناوبِالفَذِّ مِنها والرَّدِيفَينِ نُركَبُ
- إذا اتَضَعُونَا كارِهينَ لِبَيعَةٍأنَاخُوا لأخرَى والأزِمَّةُ تُجذَبُ
- رُدَافَى عَلَينَا لَم يُسِيمُوا رَعِيَّةًوَهَمُّهُمُ أن يَمتَرُوهَا فَيحلُبُوا
- لِينتَتِجُوهَا فِتنَةً بَعدَ فِتنضةٍفَيفتَصِلُوا أفلاَءَها ثُمَّ يَربُبُوا
- أقارِبُنَا الأَدنُونَ مِنهُم لِعَلَّةٍوَسَاسَتُنا مِنهُم ضِبَاعٌ وأذؤُبُ
- لَنَا قَائِدٌ مِنهُم عَنِيفٌ وسَائِقٌيُقَحِّمُنا تِلكَ الجَراثِيمَ مُتعِبُ
- وَقَالُوا وَرِثنَاهَا أبَأنضا وأُمَّنَاوَمَا وَرَّثَتهُم ذَاكَ وَلاَ أبُ
- يَرَونَ لَهُم فَضلاً عَلَى النَّاسِ وَاجِباًسَفَاهاً وَحَقُّ الهَاشِمِيينَ أوجَبُ
- وَلَكِن مَوَارِيثُ ابنِ آمِنَةَ الذِيبِهِ دَانَ شَرقِيّ لَكُم وَمُغَرِّبُ
- فِدَىً لَكَ مَورُوثاً أَبِي وأَبُو أبِيوَنَفسِي وَنَفسِي بَعدُ بِالنَّاسِ أطيَبُ
- بِكَ اجتَمَعَت أَنسَابُنَا بَعدَ فُرقَةٍفَنَحنُ بَنُو الإِسلاَمِ نُدعَى وَنُنسَبُ
- حياتُك كانت مجدَنا وسناءناوموتُك جَدعٌ للعَرانين مُرعَبُ
- وأنت أمينُ الله في الناسِ كلِّهمعلينا وفيما احتازَ شرقٌ ومغرِبُ
- ونستخلفُ الأمواتُ غيرك كلَّهمونُعتَبُ لو كنا على الحق نُعتَبُ
- وبُورِكتَ مَولُوداً وبُورِكتَ نَاشِئاًوبُورِكتَ عِندَ الشَّيبِ إِذ أنتَ أشيَبُ
- وَبُورِكَ قَبرٌ أنتَ فِيهِ وبُورِكَتبِهِ وَلَهُ أهلٌ لِذَلِكَ يَثرِبُ
- لَقَد غَيَّبُوا بِرَّاً وصِدقاً ونَائِلاًعَشِيّةَ وَارَاكَ الصَّفِيحُ المُنَصَّبُ
- يَقُولُونَ لَم يُورَث وَلَولا تُرَاثُهلَقَد شَرِكَت فِيهِ بَكِيل وأرحَبُ
- وعَكٌّ ولَخمٌ والسَّكُونُ وحِميَرٌوكِندَةُ والحَيَّانِ بَكرٌ وتَغلِبُ
- وَلاَنتَشَلَت عِضوَينِ مِنهَا يُحَابِرٌوكَانَ لِعَبدِ القَيس عِضوٌ مُؤَرّبُ
- ولانتَقَلَت من خِندِفٍ في سِوَاهُمُوَلاَقتَدَحَت قَيسٌ بِهَا ثم أثقَبُوا
- وَمَا كَانَتِ الأنصَارُ فِيهَا أذِلَّةًوَلاَ غُيّبَاً عَنها إذَا النَّاسُ غُيَّبُ
- هُمُ شَهِدُوا بَدراً وخَيبَرَ بَعدَهاويومَ حُنَين والدِّمَاءُتَصَبَّبُ
- وَهُم رَئِموها غيرَ ظَأرٍ وأشبَلُواعَلَيهَا بِأطرَافِ القَنَا وَتَحَدَّبُوا
- فَإن هِيَ لَم تَصلُح لِحَي سِوَاهُمُفَإِن ذَوِي القُربَى أحَقُّ وأقرَبُ
- وإلاّ فَقُولُوا غَيرَها تَتَعَرفُوانَوَاصِيهَا تَردِي بِنَا وهيَ شُزَّبُ
- عَلامَ إذَا زَار الزُّبيرَ وَنَافِعاًبِغَارَتِنا بَعدَ المَقَانِبِ مِقنَبُ
- وَشَاطَ عَلَى أرمَاحِنا بآدّعائِهَاوَتَحوِيلِها عَنكُم شَبِيبٌ وَقَعنَبُ
- نُقَتِّلُهم جِيلاً فجِيلاً نَرَاهُمُشَعَائِرَ قُربانٍ بِهِم يُتقَرَّبُ
- لَعَلَّ عَزِيزاً آمناً سَوفَ يُبتَلَىوذَا سَلَبٍ منهم أنِيقٍ سَيُسلَبُ
- إذا انتَجُوا الحَربَ العَوَانَ حُوارَهاوَحَنَّ شَرِيحٌ بالمَنَايا وتنضُبُ
- فيا لكَ أمراً قَد أُشِتّتأمُورُه وَدُنيَا أرَى أَسبَابَها تَتَقَضَّبُ
- يَرُوضُونَ دِينَ اللهِ صَعباً مُحَرَّمابأفواهِهم والرائضُ الدينِ أصعَبُ
- إذَا شَرَعُوا يَوماً عَلَى الغَيِّ فِتنةًطَرِيقُهم فِيهَا عَنِ الحَقِّ أنكَبُ
- رَضُوا بِخِلاَفٍ المُهتَدِينَ وَفِيهُمُمُخَبَّأةٌ أخرَى تُصَانُ وَتُحجَبُ
- وإن زَوَّجُوا أمرَينِ جَورَاً وبِدعَةًأنَاخُوا لأخرَى ذاتِ وَدقَينِ تُخطَبُ
- ألَجُّوا ولَجُّوا في بعاد وَبِغضَةٍفَقَد نَشِبُوا في حَبل غَيٍّ وانشَبُوا
- تَفَرَّقَتِ الدُّنيا بِهم وَتَعَرَّضَتلَهُم بالنِّطافِ الآجِنَاتِ فأشرِبوا
- حَنَانَيكَ رَبَّ النَّاسِ من أن يَغُرَّنيكما غَرَّهم شُربُ الحَيَاةِ المُنَضِبُ
- إذَا قِيلَ هَذَا الحَقُّ لا مَيلَ دُونَهفانقَاضُهُم في الغَيّ حَسرَى وَلُغَبُ
- وإِن عَرَضَت دُونَ الضَّلاَلَةِ حَومَةٌأخَاضُوا إلَيهَا طَائِعِينَ وأَوثَبُوا
- وقد دَرَسُوا القُرآنَ وافتَلَجوا بهفَكُلُّهُم رَاضٍ بِهش مُتَحزِّبُ
- فَمِن أينَ أو أنَّى وكَيفَ ضَلالُهمهُدىً والهوَى شَتَّى بِهِم مُتَشَعِّبُ
- فَيَا مُوقداً نَاراً لغَيرِكَ ضَوءُهاوَيَا حَاطِباً في غيرِ حَبلِكَ تَحطِبُ
- ألم تَرَنِي من حُبِّ آلِ محمدٍأروحُ وأَغدُوا خَائِفاً أتَرقّبُ
- كأنّي جانٍ مُحدِثٌ وكأنَّمابِهِم يُتّقَى من خَشيَةِ العُرّ أجرَبُ
- عَلَى أيّ جُرمٍ أَم بأيَّةِ سِيرَةٍأُعَنَّفُ في تَقرِيظِهِم وَأُؤنَّبُ
- أُناس بِهِم عَزَّت قُرَيشٌ فأصبَحُواوفيهِم خِبَاءُ المَكرُمَاتِ المُطَنَّبُ
- مُصَفَّون في الأحسَابِ مَحضُونَ نَجرُهمهُمُ المَحضُ مِنَّا والصَّرِيحُ المهذَّبُ
- خِضَمُونَ أشرَافٌ لَهَاميمُ سَادَةٌمَطَاعِيمُ أيسَارٌ إذَا النَّاسُ أَجدَبُوا
- إذَا ما المَراضِيعُ الخِمَاصُ تأوّهَتمن البَردِ إذ مِثلاَنِ سَعدٌ وَعَقرَبُ
- وَحَارَدَتِ النُّكُدُ الجِلاَدُ وَلَم يَكُنلعُقبةِ قِدرِ المُستَعيرينَ مُعقِبُ
- وَبَاتَ وَلِيدُ الحَيِّ طيَّانَ سَاغِباًوكاعِبُهم ذَاتُ العِفاوةِ أَسغَبُ
- إذا نَشَأت مِنهُمِ بأَرضٍ سَحَابةٌفَلاَ النَّبتُ مضحظُورٌ ولا البَرقُ خُلَّبُ
- إِذا ادلَمَّست ظَلمَاءُ أمرَينِ جِندِسٌفَبَدرٌ لَهُم فِيهَا مُضِيءٌ وكَوكَبُ
- وإن هَاجَ نَبتُ العِلمِ في النَّاسِ لم تَزَللَهُم تَلعَةٌ خَضرَاءُ منهم ومِذنَبُ
- لَهُم رُتَبٌ فَضلٌ على النَّاسِ كلِّهمفَضَائِلُ يَستَعلِي بِهَا المُتَرَتِّبُ
- مَسَامِيحُ مِنهُم قَائِلُونَ وفَاعِلٌوسَبَّاقُ غَايَاتٍ إلى الخَيرِ مُسهِبُ
- أولاَكَ نَبِيُّ اللهِ مِنهُم وجَعفَرٌوَحَمزَةُ لَيثُ الفَيلَقِينش المُجَرَّبُ
- هُمُ مَا هُمُ وِتراً وَشَفعاً لِقَومِهِملِفُقدَانِهِم ما يُعذَرُ المُتَحَوِّبُ
- قَتيلُ التَجُوبّي الذي استَوأرَت بِهِيُسَاقُ به سَوقاً عنيفاً وَيُجنَبُ
- مَحَاسِنُ من دُنيا ودِينٍ كأنَّمابِهَا حَلّقت بالأَمسِ عَنقَاءُ مُغرِبُ
- لِنعمَ طَبِيبُ الدَّاءِ من أمرِ أمّةٍتَوَاكَلَها ذُو الطِّبِ والمُتَطَبِّبُ
- وَنِعمَ وليُّ الأمرِ بَعدَ وَلِيهِوَمُنتَجَعُ التَقوى ونِعمَ المُؤَدِبُ
- سَقَى جُرَعَ الموتَ ابنَ عُثمانَ بَعدَماتَعَاوَرَهَا مِنهُ وضلِيدٌ وَمَرحَبُ
- وشَيبَةً قَد أثوى بِبَدرٍ يَنُوشُهغُدافٌ مِن الشُّهبِ القَشَاعِمِ أهدَبُ
- لَهُ عُوَّدٌ رَأفَةً يَكتَنِفنَهُولا شَفَقاً مِنها خَوَامِعُ تَعتُبُ
- لَهُ سُترتا بَسطٍ فَكَفٌّ بِهَذِهِيُكَفُّ وبِالأخرَى العَوَالِي تُخَضَّبُ
- وفي حَسَنٍ كَانَت مَصَادِقُ لاسمِهِرِئَابٌ لِصَدعَيهِ المُهَيمنُ يَرأَبُ
- وَحَزمٌ وجودٌ فِي عَفَافٍ وَنضائِلٍإلى مَنصِبٍ مَا مِثلُه كَانَ مَنصِبُ
- وَمِن أكبَرِ الأحدَاثِ كَانَت مُصِيبَةًعَلَينَا قَتِيلُ الأدعِيَاءِ المُلَحَّبُ
- قَتِيلٌ بِجَنبِ الطَّفِ مِن آلِ هَاشمٍفَيَا لكَ لَحماً لَيسَ عَنهُ مُذَبِبِ
- وَمُنعَفِرُ الخدّينِ مِن آلِ هاشِمٍإلا حَبَّذا ذَاكَ الجبينُ المُتَرَّبُ
- قتيلٌ كَأنَّ الوُلَّهَ النُّكدَ حَولَهيَطُفنَ بِهِ شُمَّ العَرَانِينِ رَبرَبُ
- وَلَن أعزِلَ العبَّاسَ صِنوَ نَبِيِّنَاوصِنوَانُهُ مِمَّن أَعُدُّ وأندُبُ
- وَلاَ ابنَيهِ عَبدَ اللهِ والفَضلًَ إنَّنِيجَنِيبٌ بِحُبِّ الهَاشِمِيِّينَ مُصحِبُ
- وَلاَ صَاحِبَ الخَيفِ الطَرِيدَ مُحَمَّداًولو أُكثِرَ الإِيعَادث لِي والتَرَهُّبُ
- مَضَوا سَلَفاً لا بُد أنَّ مَصِيرَناإلَيهِم فَغََادٍ نَحوَهُم مُتَأوِّبُ
- كَذَاكَ المَنَايَا لاَ وَضِيعاً رَأيتُهاتَخَطَّى ولا ذَا هَيبَةٍ تَتَهَيَّبُ
- وقد غَادَروا فِينَا مَصَابِيحَ أنجُماًلنا ثِقَةً أيّانَ نخشَى وَنَرهَبُ
- أولئكَ إن شِطَّت بِهم غُربةُ النَّوىأمانيُّ نَفسي والهَوَى حيثُ يَسقَبُوا
- فَهَل تُبلِغنّيهم على نأي دارِهمنَعَم بِبَلاغِ اللهِ وجنَاءُ ذِعلِبُ
- مُذَكَّرَةٌ لا يَحمِلُ السوطَ رَبُّهاولأياً مِنِ الإِشفاقِ ما يَتَعَصَّبُ
- كأنَّ ابنَ آوى مُوثَقٌ تحتَ زَورِهايُظَفِّرُها طَوراً وَطَورَاً يُنَيِّبُ
- إذا ما احزَألّت في المناخ تلفتتبِمَرعُوبَتي هَوجَاءَ والقلبُ أرعَبُ
- إذا انبَعَثَت من مَبرَكٍ غادرت بهذوابلَ صُهباً لم يَدِنهُنَّ مَشرَبُ
- إذَا اعصَوصَبَت في أينُقٍ فكأنَّمابِزَجرَةِ أخرى في سِواهُنَّ تُضرَبُ
- تَرَى المَروَ والكَذَّان يَرفَضُّ تَحتَهاكما ارفَضَّ قَيضُ الأفرُخِ المُتَقَوِّبُ
- تُرَدِدُ بالنَّابَينِ بَعدَ حَنِينِهاصَرِيفَاً كما رَدَّ الأغانيَ أخطَبُ
- إذَا قَطَعَت أجوازً بِيدٍ كأنَّمابأَعلامِها نَوحُ المَآلِي المُسَلِّبُ
- تَعَرَّضَ قُفٌّ بَعدَب قُفٍّ يَقَودُهاإلى سَبسَبٍ مِنهَا دَياميمُ سَبسَبُ
- إذَا أنفَذَت أحضَانَ نَجدٍ رمى بهاأَخَاشِبَ شُمّاً من تِهَامَةَ أخشَبُ
- كَتُومٌ إذا ضَجَّ المَطِيّ كأنَّماتَكَرَّمُ عن أخلاقِهِنَّ وَتَرغَبُ
- من الأرحَبِيَّاتِ العِتَاقِ كأنَّهاشَبُوبٌ صِوَارٍِ فَوقَ عَلياءَ قَرهَب
- لِيَاحٌ كأن بالأتحَمِيَّةِ مُشبَعٌإزاراً وفي قُبطِيَّةٍ مُتَجَلبِبُ
- وَتَحسِبُه ذَا بُرقِع وكأنَّهبأسمالِ جَيشَانيّةٍ مُتَنَقِّب
- تضَيّفه تحت الألاءةِ مَوهِناًبظلماءَ فيها الرَّعدُ والبَرقُ صَيِّبُ
- مُلِثُّ مَربٌّ يَحفِشُ الأُكمَ وَدقُهشآبيبُ منها وادقاتٌ وَهَيدَبُ
- كأنَّ المَطَافِيلَ المواليه وَسطَهيُجَاوبَهنَّ الخَيزُرَانُ المُثَقَّبُ
- يُكالئُ من ظلماءَ دَيجُورِ حِندِسٍإذا سَارَ فيها غَيهَبٌ حَلَّ غَيهَبُ
- فَبَاكَرَهُ والشَّمسُ لم يَبدُ قًرنُهابأُحدانِه المُستَولِغَاتِ المُكَلِّبُ
- مَجازِيعَ في فقر مَسَارِيفَ في غِنىسوابِحَ تَطفو تارةً ثم تَرسُبُ
- فكَان ادّراكاً واعتراكاً كأنَّهعلى دُبرٍ يَحمِيهِ غَيرانُ مُوأَبُ
- يَذُودُ بِسَحماويه من ضَارِياتِهامَدَاقيعَ لم يَغثَث عَلَيهِنَّ مَكسَبُ
- فَرَابٍ وكَابٍ خَرَّ للوَجهِ فَوقَهجَدِيّهُ أودَاعجٍ على النَّحرِ تَشخُبُ
- وَوَلّى بِأجرِّيا وِلافٍ كأنَّهعلى الشرف الأعلى يُسَاطُ وَيُكلَبُ
- أذلك لا بَل تَيِكَ غِبَّ وَجِيفِهاإذا ما أكَلَّ الصَّارِخُونَ وانقَبُوا
- كأن حَصَى المَعزَاءِ بينَ فُروجِهانَوَى الرَضخِ يَلقى المُصعِدَ المُتَصَوِّبُ
- عِرَضنَةُ ليلٍ في العِرَضنَاتِ جُنَّحاأمامَ رِجَالٍ خَلفَ تِيكَ وأَركُبُ
- إذا ما قَضَت من أهلِ يَثرِبَ مَوعِدَاًفَمَكَّةَ من أوطَانِها والمُحَصَّبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.