قصيدة
ألا حي رهبى ثم حي المطاليا
العنوان هو المطلع.
جرير · قافيتها ا · 58 بيتاً
- أَلا حَيِّ رَهبى ثُمَّ حَيِّ المَطالِيافَقَد كانَ مَأنوساً فَأَصبَحَ خالِيا
- فَلا عَهدَ إِلّا أَن تَذَكَّرَ أَو تَرىثُماماً حَوالي مَنصَبِ الخَيمِ بالِيا
- أَلا أَيُّها الوادي الَّذي ضَمَّ سَيلُهُإِلَينا نَوى ظَمياءَ حُيِّيتَ وادِيا
- إِذا ما أَرادَ الحَيُّ أَن يَتَزايَلواوَحَنَّت جِمالُ الحَيِّ حَنَّت جِمالِيا
- فَيا لَيتَ أَنَّ الحَيَّ لَم يَتَفَرَّقواوَأَمسى جَميعاً جيرَةً مُتَدانِيا
- إِذا نَحنُ في دارِ الجَميعِ كَأَنَّمايَكونُ عَلَينا نِصفُ حَولٍ لَيالِيا
- إِلى اللَهِ أَشكو أَنَّ بِالغَورِ حاجَةًوَأُخرى إِذا أَبصَرتُ نَجداً بَدا لِيا
- نَظَرتُ بِرَهبى وَالظَعائِنُ بِاللِوىفَطارَت بِرَهبى شُعبَةٌ مِن فُؤادِيا
- وَما أَبصَرَ الناسُ الَّتي وَضَحَت لَهُوَراءَ خُفافِ الطَيرِ إِلّا تَمادِيا
- وَكائِن تَرى في الحَيِّ مِن ذي صَداقَةٍوَغَيرانَ يَدعو وَيلَهُ مِن حِذارِيا
- إِذا ذُكِرَت لَيلى أُتيحَ لِيَ الهَوىعَلى ما تَرى مِن هِجرَتي وَاجتِنابِيا
- خَليلَيَّ لَولا أَن تَظُنّا بِيَ الهَوىلَقُلتُ سَمِعنا مِن عَقيلَةَ داعِيا
- قِفا فَاِسمَعا صَوتَ المُنادي لَعَلَّهُقَريبٌ وَما دانَيتُ بِالوُدِّ دانِيا
- إِذا ما جَعَلتُ السِيَّ بَيني وَبَينَهاوَحَرَّةَ لَيلى وَالعَقيقَ اليَمانِيا
- رَغِبتُ إِلى ذي العَرشِ مَولى مُحَمَّدٍلِيَجمَعَ شَعباً أَو يُقَرِّبَ نائِيا
- أَذا العَرشِ إِنّي لَستُ ما عِشتُ تارِكاًطِلابَ سُلَيمى فَاِقضِ ما كُنتَ قاضِيا
- وَلَو أَنَّها شاءَت شَفَتني بِهَيِّنٍوَإِن كانَ قَد أَعيا الطَبيبَ المُداوِيا
- سَأَترُكُ لِلزُوّارِ هِنداً وَأَبتَغيطَبيباً فَيَبغيني شِفاءً لِما بِيا
- فَإِنَّكِ إِن تُعطَي قَليلاً فَطالَمامَنَعتِ وَحَلَّأتِ القُلوبَ الصَوادِيا
- دُنُوَّ عِتاقِ الخَيلِ لِلزَجرِ بَعدَماشَمَسنَ وَوَلَّينَ الخُدودَ العَواصِيا
- إِذا اكتَحَلَت عَيني بِعَينِكِ مَسَّنيبِخَيرٍ وَجَلّى غَمرَةً عَن فُؤادِيا
- وَيَأمُرُني العُذّالُ أَن أَغلُبَ الهَوىوَأَن أَكتُمَ الوَجدَ الَّذي لَيسَ خافِيا
- فَيا حَسَراتِ القَلبِ في إِثرِ مَن يُرىقَريباً وَيُلفى خَيرُهُ مِنكَ نائِيا
- تُعَيِّرُني الإِخلافَ لَيلى وَأَفضَلَتعَلى وَصلِ لَيلى قُوَّةٌ مِن حِبالِيا
- فَقولا لِواديها الَّذي نَزَلَت بِهِأَوادِيَ ذي القَيصومِ أَمرَعتَ وادِيا
- فَقَد خِفتُ أَلّا تَجمَعَ الدارُ بَينَناوَلا الدَهرُ إِلّا أَن تُجِدَّ الأَمانِيا
- أَلا طَرَقَت شَعثاءُ وَاللَيلُ مُظلِمٌأَحَمَّ عُمانِيّاً وَأَشعَثَ ماضِيا
- لَدى قَطَرِيّاتٍ إِذا ما تَغَوَّلَتبِنا البيدُ غاوَلنَ الحُزونَ القَياقِيا
- تَخَطّى إِلَينا مِن بَعيدٍ خَيالُهايَخوضُ خُدارِيّاً مِنَ اللَيلِ داجِيا
- فَحُيِّيتَ مِن سارٍ تَكَلَّفَ مَوهِناًمَزاراً عَلى ذي حاجَةٍ مُتَراخِيا
- يَقولُ لِيَ الأَصحابُ هَل أَنتَ لاحِقٌبِأَهلِكَ إِنَّ الزاهِرِيَّةَ لا هِيا
- لَحِقتُ وَأَصحابي عَلى كُلِّ حُرَّةٍوَخودٍ تَبارى الأَحبَشِيَّ المَكارِيا
- تَرامَينَ بِالأَجوازِ في كُلِّ صَفصَفٍوَأَدنَينَ مِن خَلجِ البُرينِ الذَفارِيا
- إِذا بَلَّغَت رَحلي رَجيعٌ أَمَلَّهانُزولِيَ بِالمَوماةِ ثُمَّ اِرتِحالِيا
- مُخَفِّقَةٌ يَجري عَلى الهَولِ رَكبُهاعِجالاً بِها ما يَنظُرونَ التَوالِيا
- يُخالُ بِها مَيتُ الشِخاصِ كَأَنَّهُقَذى عَرَقٍ يَضحى بِهِ الماءُ طامِيا
- لَشَقَّ عَلى ذي الحِلمِ أَن يَتبَعَ الهَوىوَيَرجو مِنَ الأَقصى الَّذي لَيسَ لاقِيا
- وَإِنّي لَعَفُّ الفَقرِ مُشتَرَكُ الغِنىسَريعٌ إِذا لَم أَرضَ داري اِحتِمالِيا
- جَريءُ الجَنانِ لا أُهالُ مِنَ الرَدىإِذا ما جَعَلتُ السَيفَ مِن عَن شِمالِيا
- وَإِنّي لَأَستَحيِيكَ وَالخَرقُ بَينَنامِنَ الأَرضِ أَن تَلقى أَخاً لِيَ قالِيا
- وَقائِلَةٍ وَالدَمعُ يَحدِرُ كُحلَهاأَبَعدَ جَريرٍ تُكرِمونَ المَوالِيا
- فَرُدّي جِمالَ البَينِ ثُمَّ تَحَمَّليفَما لَكِ فيهِم مِن مَقامٍ وَلا لِيا
- تَعَرَّضتُ فَاِستَمرَرتَ مِن دونِ حاجَتيفَحالَكَ إِنّي مُستَمِرٌّ لِحاِيا
- وَإِنّي لَمَغرورٌ أُعَلَّلُ بِالمُنىلَيالِيَ أَرجو أَنَّ مالَكَ مالِيا
- فَأَنتَ أَبي ما لَم تَكُن لِيَ حاجَةٌفَإِن عَرَضَت أَيقَنتُ أَن لا أَبا لِيا
- بِأَيِّ نِجادٍ تَحمِلُ السَيفَ بَعدَماقَطَعتَ القُوى مِن مِحمَلٍ كانَ باقِيا
- بِأَيِّ سِنانٍ تَطعُنُ القَومَ بَعدَمانَزَعتَ سِناناً مِن قَناتِكَ ماضِيا
- أَلَم أَكُ ناراً يَصطَليها عَدُوُّكُموَحِرزاً لِما أَلجَأتُمُ مِن وَرائِيا
- وَباسِطَ خَيرٍ فيكُمُ بِيَمينِهِوَقابِضَ شَرٍّ عَنكُمُ بِشَمالِيا
- إِذا سَرَّكُم أَن تَمسَحوا وَجهَ سابِقٍجَوادٍ فَمُدّوا وَاِبسُطوا مِن عِنانِيا
- أَلا لا تَخافا نَبوَتي في مُلِمَّةٍوَخافا المَنايا أَن تَفوتَكُما بِيا
- أَنا اِبنُ صَريحَي خِندِفٍ غَيرَ دِعوَةٍيَكونُ مَكانُ القَلبِ مِنها مَكانِيا
- وَلَيسَ لِسَيفي في العِظامِ بَقِيَّةٌوَلِلسَيفِ أَشوى وَقعَةً مِن لِسانِيا
- أَبِالمَوتِ خَشَّتني قُيونُ مُجاشِعٍوَما زِلتُ مَجنِيّاً عَلَيَّ وَجانِيا
- وَما مَسَحَت عِندَ الحِفاظِ مُجاشِعٌكَريماً وَلا مِن غايَةِ المَجدِ دانِيا
- دَعوا المَجدَ إِلّا أَن تَسوقوا كَزومَكُموَقَيناً عِراقِيّاً وَقَيناً يَمانِيا
- تَراغَيتُمُ يَومَ الزُبَيرِ كَأَنَّكُمضِباعٌ بِذي قارٍ تَمَنّى الأَمانِيا
- وَآبَ اِبنُ ذَيّالٍ بِأَسلابِ جارِكُمفَسُمّيتُمُ بَعدَ الزُبَيرِ الزَوانِيا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.