قصيدة
لمن الديار ببرقة الروحان
العنوان هو المطلع.
جرير · قافيتها غير موسومة · 96 بيتاً
- لِمَنِ الدِيارُ بِبُرقَةِ الرَوحانِإِذ لا نَبيعُ زَمانَنا بِزَمانِ
- إِن زُرتُ أَهلَكِ لَم يُبالوا حاجَتيوَإِذا هَجَرتُكِ شَفَّني هِجراني
- هَل رامَ جَوُّ سُوَيقَتَينِ مَكانَهُأَو حَلَّ بَعدَ مَحَلِّنا البُردانِ
- راجَعتُ بَعدَ سُلُوِّهِنَّ صَبابَةًوَعَرَفتُ رَسمَ مَنازِلٍ أَبكاني
- أَصبَحنَ بَعدَ نَعيمِ عَيشٍ مُؤنِقٍقَفراً وَبَعدَ نَواعِمٍ أَخدانِ
- قَد رابَني نَزَعٌ وَشَيبٌ شائِعٌبَعدَ الشَبابِ وَعَصرِهِ الفَينانِ
- شَغَفَ القُلوبَ وَما تُقَضّى حاجَةٌمِثلُ المَها بِصَريمَةِ الحَومانِ
- نَزَلَ المَشيبُ عَلى الشَبابِ فَراعَنيوَعَرَفتُ مَنزِلَهُ عَلى أَخداني
- حورُ العُيونِ يَمِسنَ غَيرَ جَوادِفٍهَزَّ الجَنوبِ نَواعِمَ العيدانِ
- وَإِذا وَعَدنَكَ نائِلاً أَخلَفنَهُوَإِذا غَنيتَ فَهُنَّ عَنكَ غَوانِ
- أَصَحا فُؤادُكَ أَيَّ حينِ أَوانِأَم لَم يَرُعكَ تَفَرُّقُ الجيرانِ
- أَخَطا الرَبيعُ بِلادَهُم فَتَيَمَّنواوَلِحُبِّهِم أَحبَبتُ كُلَّ يَماني
- بَكَرَت حَمامَةُ أَيكَةٍ مَحزونَةٌتَدعو الهَديلَ فَهَيَّجَت أَحزاني
- لا زِلتِ في غَلَلٍ يَسُرُّكِ ناقِعٍوَظِلالِ أَخضَرَ ناعِمِ الأَغصانِ
- وَلَقَد أَبيتُ ضَجيعَ كُلِّ مُخَضَّبٍرَخصِ الأَنامِلِ طَيِّبِ الأَردانِ
- عَطِرِ الثِيابِ مِنَ العَبيرِ مُذَيَّلٍيَمشي الهُوَينا مِشيَةَ السَكرانِ
- صَدَعَ الظَعائِنُ يَومَ بِنَّ فُؤادَهُصَدعَ الزُجاجَةِ ما لِذاكِ تَدانِ
- هَل تُؤنِسانِ وَدَيرُ أَروى بَينَنابِالأَعزَلَينِ بَواكِرَ الأَظعانِ
- رَفَّعتُ مائِرَةَ الدُفوفِ أَمَلَّهاطولُ الوَجيفِ عَلى وَجى الأَمرانِ
- حَرفاً أَضَرَّ بِها السِفارُ كَأَنَّهاجَفنٌ طَوَيتَ بِهِ نِجادَ يَماني
- وَإِذا لَقيتَ عَلى زَرودَ مُجاشِعاًتَرَكوا زَرودَ خَبيثَةَ الأَعطانِ
- قَتَلوا الزُبَيرَ وَقيلَ أَنَّ مُجاشِعاًشَهِدوا بِجَمعِ ضَياطِرٍ عُزلانِ
- مِن كُلِّ مُنتَفِخِ الوَريدِ كَأَنَّهُبَغلٌ تَقاعَسَ فَوقَهُ خُرجانِ
- يا مُستَجيرَ مُجاشِعٍ يَخشى الرَدىلا تَأمَنَنَّ مُجاشِعاً بِأَمانِ
- إِنَّ اِبنَ شِعرَةَ وَالقَرينَ وَضَوطَراًبِئسَ الفَوارِسُ لَيلَةَ الحَدَثانِ
- أَبُنَيَّ شِعرَةَ إِنَّ سَعداً لَم تَلِدقَيناً بِليتَيهِ عَصيمُ دُخانِ
- أَبِنا عَدَلتَ بَني خَضافِ مُجاشِعاًوَعَدَلتَ خالَكَ بِالأَشَدِّ سِنانِ
- شَهِدَت عَشِيَّةَ رَحرَحانَ مُجاشِعٌبِمُجارِفٍ جُحَفَ الخَزيرِ بِطانِ
- وَطِئَت سَنابِكُ خَيلِ قَيسٍ مِنكُمُقَتلى مُصَرَّعَةً عَلى الأَعطانِ
- وَنَسيتَ أَعيَنَ وَالرَبابَ وَجارَكُموَنَوارَ حَيثُ تَصَلصَلَ الحِجلانِ
- لَمّا لَقيتَ فَوارِساً مِن عامِرٍسَلّوا سُيوفَهُمُ مِنَ الأَجفانِ
- مَلَّأتُمُ صُفَفَ السُروجِ كَأَنَّكُمخورٌ صَواحِبُ قَرمَلٍ وَأَفانِ
- لِلَّهِ دَرُّ يَزيدَ يَومَ دَعاكُمُوَالخَيلُ مُجلِيَةٌ عَلى حَلَبانِ
- لاقَوا فَوارِسَ يَطعَنونَ ظُهورَهُمنَشطَ البُزاةِ عَواتِقَ الخِربانِ
- لا يَخفِيَنَّ عَلَيكَ أَنَّ مُحَمَّداًمِن نَسلِ كُلِّ ضِفِنَّةٍ مِبطانِ
- إِن رُمتَ عِندَ بَني أُسَيدَةَ عِزَّنافَاِنقُل مَناكِبَ يَذبُلٍ وَذِقانِ
- إِنّا لَنَعرِفُ ما أَبوكَ بِحاجِبٍفَاِلحَق بِأَصلِكَ مِن بَني دُهمانِ
- لَمّا اِنهَزَمتَ كَفى الثُغورَ مُشَيَّعٌمِنّا غَداةَ جَبُنتَ غَيرُ جَبانِ
- شَبَثٌ فَخَرتُ بِهِ عَلَيكَ وَمَعقِلٌوَبِمالِكٍ وَبِفارِسِ العَلهانِ
- هَلّا طَعَنتَ الخَيلَ يَومَ لَقيتَهاطَعنَ الفَوارِسِ مِن بَني عُقفانِ
- أَلقوا السِلاحَ إِلَيَّ آلَ عُطارِدٍوَتَعاظَموا ضَرطاً عَلى الدُكّانِ
- يا ذا العَباءَةِ إِنَّ بِشراً قَد قَضىأَن لا تَجوزَ حُكومَةُ النَشوانِ
- فَدَعوا الحُكومَةَ لَستُمُ مِن أَهلِهاإِنَّ الحُكومَةَ في بَني شَيبانِ
- بَكرٌ أَحَقُّ بِأَن يَكونوا مَقنَعاًأَو أَن يَفوا بِحَقيقَةِ الجيرانِ
- قَتَلوا كُلَيبَكُمُ بِلَقحَةِ جارِهِميا خُزرَ تَغلِبَ لَستُمُ بِهِجانِ
- كَذَبَ الأُخَيطِلُ إِنَّ قَومي فيهِمُتاجُ المُلوكِ وَرايَةُ النَعمانِ
- مِنهُم عُتَيبَةُ وَالمُحِلُّ وَقَعنَبٌوَالحَنتَفانِ وَمِنهُمُ الرِدفانِ
- إِنّي لَيُعرَفُ في السُرادِقِ مَنزِليعِندَ المُلوكِ وَعِندَ كُلِّ رِهانِ
- ما زالَ عيصُ بَني كُلَيبٍ في حِمىًأَشِبٍ أَلَفَّ مَنابِتِ العيصانِ
- الضارِبينَ إِذا الكُماةُ تَنازَلواضَرباً يَقُدُّ عَواتِقَ الأَبدانِ
- وَحَمى الفَوارِسَ مِن غُدانَةَ أَنَّهُمنِعمَ الحُماةُ عَشِيَّةَ الإِرنانِ
- إِنّا لَنَستَلِبُ الجَبابِرَ تاجَهُمقابوسُ يَعلَمُ ذاكَ وَالجونانِ
- وَلَقَد شَفَوكَ مِنَ المُكَوّى جَنبُهُوَاللَهُ أَنزَلَهُ بِدارِ هَوانِ
- جارَيتَ مُطَّلِعَ الجِراءِ بِنابِهِرَوقٌ شَبيبَتُهُ وَعُمرُكَ فانِ
- ما زِلتُ مُذ عَظُمَ الخِطارُ مُعاوِداًضَبرَ المِئينَ وَسَبقَ كُلِّ رِهانِ
- ما زالَ مَنزِلُنا لِتَغلِبَ غالِباًوَاللَهُ شَرَّفَ فَوقَهُم بُنياني
- فَاِقبِض يَدَيكَ فَإِنَّني في مُشرِفٍصَعبِ الذُرى مُتَمَنِّعِ الأَركانِ
- وَلَقَد سَبَقتُ فَما وَرائي لاحِقٌبَدءً وَخُلِّيَ في الجِراءِ عِناني
- نَزَعَ الأُخَيطِلُ حينَ جَدَّ جِراؤُناحَطِمَ الشَوى مُتَكَسِّرَ الأَسنانِ
- قُل لِلمُعَرِّضِ وَالمُشَوِّرِ نَفسَهُمَن شاءَ قاسَ عِنانَهُ بِعِناني
- عَمداً حَزَزتُ أُنوفَ تَغلِبَ مِثلَ ماحَزَّ المَواسِمُ آنُفَ الأَقيانِ
- وَلَقَد وَسَمتُ مُجاشِعاً وَلِتَغلِبٍعِندي مُحاضَرَةٌ وَطولُ هَوانِ
- قَيسٌ عَلى وَضَحِ الطَريقِ وَتَغلِبٌيَتَقاوَدونَ تَقاوُدَ العُميانِ
- لَيسَ اِبنُ عابِدَةِ الصَليبِ بِمُنتَهٍحَتّى يَذوقَ بِكَأسِ مَن عاداني
- إِنَّ القَصائِدَ يا أُخَيطِلُ فَاِعتَرِفقَصَدَت إِلَيكَ مُجِرَّةَ الأَرسانِ
- وَعَلِقتَ في قَرَنِ الثَلاثَةِ رابِعاًمِثلَ البِكارِ لُزِزنَ في الأَقرانِ
- وَالنَمرُ حَيٌّ ما يُنالُ قَديمُهُمسَبَقوكَ حينَ تَخاطَرَ الحَيّانِ
- إِنَّ الفَوارِسَ مِن رَبيعَةَ كُلَّهُميَرضَونَ لَو بَلَغوا مَدى الضَحيانِ
- ما نابَ مِن حَدَثٍ فَلَيسَ بِمُسلِميعَمري وَحَنظَلَتي وَلا السَعدانِ
- وَإِذا بَنو أَسَدٍ عَلَيَّ تَحَدَّبوانَصَبَت بَنو أَسَدٍ لِمَن راداني
- وَالغُرُّ مِن سَلَفي كِنانَةَ إِنَّهُمصيدُ الرُؤوسِ أَعِزَّةُ السُلطانِ
- مالَت عَلَيكَ جِبالُ غورِ تِهامَةٍوَغَرِقتَ حَيثُ تَناطَحَ البَحرانِ
- وَلَقيتَ رايَةَ آلِ قَيسٍ دونَهامِثلُ الجِمالِ طُلينَ بِالقَطِرانِ
- هَزّوا السُيوفَ فَأَشرَعوها فيكُمُوَذَوابِلاً يَخطِرنَ كَالأَشطانِ
- فَتَرَكنَهُم جَزَرَ السِباعِ وَفَلُّكُميَتَساقَطونَ تَساقُطَ الحَمنانِ
- تَرَكَ الهُذَيلُ هُذَيلَ قَيسٍ مِنكُمُقَتلى يُقَبِّحُ روحَها المَلَكانِ
- فَاِخسَء إِلَيكَ فَلا سُلَيمٌ مِنكُمُوَالعامِرانِ وَلا بَنو ذُبيانِ
- قَومٌ لَقيتَ قَناتَهُم بِسِنانِهاوَلَقوا قَناتَكَ غَيرَ ذاتِ سِنانِ
- يا عَبدَ خِندِفَ لا تَزالُ مُعَبَّداًفَاِقعُد بِدارِ مَذَلَّةٍ وَهَوانِ
- إِنّي إِذا خَطَرَت وَرائي خِندِفيلا يَقشَعِرُّ مِنَ الوَعيدِ جَناني
- وَاِلزَم بِحِلفِكَ في قُضاعَةَ إِنَّماقَيسٌ عَلَيكَ وَخِندِفٌ أَخَوانِ
- أَحمَوا عَلَيكَ فَلا تَجوزُ بِمَنهَلٍما بَينَ مِصرَ إِلى قُصورِ عُمانِ
- وَالتَغلَبِيُّ عَلى الجَوادِ غَنيمَةٌبِئسَ الحُماةُ عَشِيَّةَ الإِرنانِ
- وَالتَغلَبِيُّ مُغَلَّبٌ قَعَدَت بِهِمَسعاتُهُ عَبدٌ بِكُلِّ مَكانِ
- سوقوا النِقادَ فَلا يَحِلُّ لِتَغلِبٍسَهلُ الرِمالِ وَمَنبِتُ الضَمرانِ
- لَعَنَ الإِلَهُ مِنَ الصَليبُ إِلَهُهُوَاللابِسينَ بَرانِسَ الرُهبانِ
- وَالذابِحينَ إِذا تَقارَبَ فِصحُهُمشُهبَ الجُلودِ خَسيسَةَ الأَثمانِ
- مِن كُلِّ ساجي الطَرفِ أَعصَلَ نابُهُفي كُلِّ قائِمَةٍ لَهُ ظِلفانِ
- تَغشى المَلائِكَةُ الكِرامُ وَفاتَناوَالتَغلَبِيُّ جَنازَةُ الشَيطانِ
- يُعطى كِتابَ حِسابِهِ بِشِمالِهِوَكِتابُنا بِأَكُفِّنا الأَيمانِ
- أَتُصَدِّقونَ بِمارِ سَرجِسَ وَاِبنِهِوَتُكَذِّبونَ مُحَمَّدَ الفُرقانِ
- ما في دِيارِ مُقامِ تَغلِبَ مَسجِدٌوَتَرى مَكاسِرَ حَنتَمٍ وَدِنانِ
- وَإِذا وَزَنتَ بِمَجدِ قَيسٍ تَغلِباًرَجَحوا عَلَيكَ وَشُلتَ في الميزانِ
- غَرَّ الصَليبُ وَمارِ سَرجِسَ تَغلِباًحَتّى تَقاذَفَ تَغلِبَ الرَجَوانِ
- تَلقى الكِرامَ إِذا خُطِبنَ غَوالِياًوَالتَغلَبِيَّةُ مَهرُها فِلسانِ
- قَبَحَ الإِلَهُ سِبالَ تَغلِبَ إِنَّهاضُرِبَت بِكُلِّ مُخَفخِفٍ خَنّانِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.