قصيدة
ألا حي المنازل بالجناب
العنوان هو المطلع.
جرير · قافيتها غير موسومة · 53 بيتاً
- أَلا حَيِّ المَنازِلَ بِالجِنابِفَقَد ذَكَّرنَ عَهدَكَ بِالشَبابِ
- أَما تَنفَكُّ تَذكُرُ أَهلَ دارٍكَأَنَّ رُسومَها وَرَقُ الكِتابِ
- لَعَمرُ أَبي الغَواني ما سُلَيمىبِشِملالٍ تُراحُ إِلى الشَبابِ
- تَكُنَّ عَنِ النَواظِرِ ثُمَّ تَبدوبِدُوَّ الشَمسِ مِن خَلَلِ السَحابِ
- كَأَنَّكَ مُستَعيرُ كُلى شَعيبٍوَهَت مِن ناضِحٍ سَرِبِ الطِبابِ
- لَيالِيَ تَرتَميكَ بِنَبلِ جِنٍّصَموتُ الحِجلِ قانِيَةُ الخِضابِ
- أَما بالَيتَ يَومَ أَكُفُّ دَمعيمَخافَةَ أَن يُفَنِّدَني صِحابي
- تَباعَدَ مِن مَزاري أَهلُ نَجدٍإِذا مَرَّت بِذي خُشُبٍ رِكابي
- غَريباً عَن دِيارِ بَني تَميمٍوَما يُخزي عَشيرَتي اِغتِرابي
- لَقَد عَلِمَ الفَرَزدَقُ أَنَّ قَومييُعِدّونَ المَكارِمَ لِلسِبابِ
- يَحُشّونَ الحُروبَ بِمُقرَباتٍوَداؤودِيَّةٍ كَأَضا الحَبابِ
- إِذا أَباؤنا وَأَبوكَ عُدّواأَبانَ المُقرِفاتُ مِنَ العِرابِ
- فَأَورَثَكَ العَلاةَ وَأَورَثونارِباطَ الخَيلِ أَفنِيَةَ القِبابِ
- أَجيرانَ الزُبَيرِ غَرَرتُموهُكَما اِغتَرَّ المُشَبِّهُ بِالسَرابِ
- وَلَو سارَ الزُبَيرُ فَحَلَّ فينالَما يَئِسَ الزُبَيرُ مِنَ الإِيابِ
- لَأَصبَحَ دونَهُ رَقَماتُ فَلجٍوَغُبرُ اللامِعاتِ مِنَ الحِدابِ
- وَما باتَ النَوائِحُ مِن قُرَيشٍيُراوِحنَ التَفَجُّعَ بِاِنتِحابِ
- أَلَسنا بِالمُجاوِرِ نَحنُ أَوفىوَأَكرَمَ عِندَ مُعتَرَكِ الضِرابِ
- وَأَحمَدَ حينَ تُحمَدُ بِالمَقاريوَحالَ المُربِعاتُ مِنَ السَحابِ
- وَأَوفى لِلمُجاوِرِ إِن أَجَرناوَأَعطى لِلنَفيساتِ الرِغابِ
- صَبَرنا يَومَ طِخفَةَ قَد عَلِمتُمصُدورَ الخَيلِ تَنحِطُ في الحِرابِ
- وَطِئنَ مُجاشِعاً وَأَخَذنَ غَصباًبَني الجَبّارِ في رَهجِ الضَبابِ
- فَما بَلَغَ الفَرَزدَقُ في تَميمٍتَخَيُّرِيَ المَضارِبَ وَاِنتِخابي
- أَنا اِبنُ الخالِدينَ وَآلِ صَخرٍأَحَلّاني الفُروعَ وَفي الرَوابي
- وَيَربوعٌ هُمُ أَخَذوا قَديماًعَلَيكَ مِنَ المَكارِمِ كُلَّ بابِ
- فَلا تَفخَر وَأَنتَ مُجاشِعيٌّنَخيبُ القَلبِ مُنخَرِقُ الحِجابِ
- إِذا عَدَّت مَكارِمَها تَميمٌفَخَرتَ بِمِرجَلٍ وَبِعَقرِ نابِ
- وَسَيفُ أَبي الفَرَزدَقِ قَد عَلِمتُمقَدومٌ غَيرُ ثابِتَةِ النِصابِ
- كَفَينا يَومَ ذي نَجَبٍ وَعُذتُمبِسَعدٍ يَومَ وارِدَةِ الكِلابِ
- أَتَنسى بِالرِمادَةِ وِردَ سَعدٍكَما وَرَدوا مُسَلَّحَةَ الصِعابِ
- أَما يَدَعُ الزِناءَ أَبو فِراسٍوَلا شُربَ الخَبيثِ مِنَ الشَرابِ
- وَلامَت في الحُدودِ وَعاتَبَتهُفَقَد يَئِسَت نُوارُ مِنَ العِتابِ
- فَلا صَفوٌ جَوازُكَ عِندَ سَعدٍوَلا عَفُّ الخَليقَةِ في الرِبابِ
- لَقَد أَخزاكَ في نَدَواتِ قَيسٍوَفي سَعدٍ عِياذُكَ مِن زَبابِ
- عَلى غَيرِ السِواءِ مَدَحتَ سَعداًفَزِدهُم ما اِستَطَعتَ مِنَ الثَوابِ
- هُمُ قَتَلوا الزُبَيرَ فَلَم تُنَكِّروَعَزّوا رَهطَ جِعثِنَ في الخِطابِ
- وَقَد جَرَّبتَني فَعَرَفتَ أَنّيعَلى خَطَرِ المُراهِنِ غَيرُ كابي
- سَبَقتُ فَجاءَ وَجهي لَم يُغَبَّروَقَد حَطَمَ الشَكيمَةَ عَضُّ نابي
- سَأَذكُرُ مِن هُنَيدَةَ ما عَلِمتُموَأَرفَعُ شَأنَ جِعثَنَ وَالرَبابِ
- وَعاراً مِن حُمَيدَةَ يَومَ حَوطٍوَوَقعاً مِن جَنادِلِها الصِلابِ
- فَأَصبَحَ غالِياً فَتَقَسَّموهُعَلَيكُم لَحمُ راحِلَةِ الغُرابِ
- لَنا قَيسٌ عَلَيكَ وَأَيُّ يَومٍإِذا ما اِحمَرَّ أَجنِحَةُ العُقابِ
- أَتَعدِلُ في الشَكيرِ أَبا جُبَيرٍإِلى كَعبٍ وَرابِيَتَي كِلابِ
- وَجَدتُ حَصى هَوازِنَ ذا فُضولٍوَبَحراً يا اِبنَ شِعرَةَ ذا عُبابِ
- وَفي غَطَفانَ فَاِجتَنِبوا حِماهُملُيوثُ الغَيلِ في أَجَمٍ وَغابِ
- أَلَم تُخبَر بِخَيلِ بَني نُفَيلٍإِذا رَكِبوا وَخَيلِ بَني الحُبابِ
- هُمُ جَذّوا بَني جُشَمَ بنِ بَكرٍبِلُبّى بَعدَ يَومِ قُرى الزَوابي
- وَحَيُّ مُحارِبَ الأَبطالُ قِدماًأُلو بَأسٍ وَأَحلامٍ رِغابِ
- خُطاهُم بِالسُيوفِ إِلى الأَعاديبِوَصلِ سُيوفِهِم يَومَ الضِرابِ
- تَحَكَّكُ بِالوَعيدِ فَإِنَّ قَيساًنَفَوكُم عَن ضَرِيَّةَ وَالجِنابِ
- أَلَم تَرَ مَن هَجاني كَيفَ يَلقىإِذا غَبَّ الحَديثُ مِنَ العَذابِ
- يَسُبُّهُمُ بِسَبّي كُلُّ قَومٍإِذا اِبتُدِرَت مُحاوَرَةُ الجَوابِ
- وَكُلُّهُمُ سَقَيتُ نَقيعَ سَمٍّبِبابي مُخدِرٍ ضَرِمِ اللُعابِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.