قصيدة
أقلي اللوم عاذل والعتابا
العنوان هو المطلع.
جرير · قافيتها غير موسومة · 97 بيتاً
- أَقِلّي اللَومَ عاذِلَ وَالعِتاباوَقولي إِن أَصَبتُ لَقَد أَصابا
- أَجَدِّكَ ما تَذَكَّرُ أَهلَ نَجدٍوَحَيّاً طالَ ما اِنتَظَروا الإِيابا
- بَلى فَاِرفَضَّ دَمعُكَ غَيرَ نَزرٍكَما عَيَّنتَ بِالسَرَبِ الطِبابا
- وَهاجَ البَرقُ لَيلَةَ أَذرِعاتٍهَوىً ما تَستَطيعُ لَهُ طِلابَ
- فَقُلتُ بِحاجَةٍ وَطَوَيتُ أُخرىفَهاجَ عَلَيَّ بَينَهُما اِكتِئابا
- وَوَجدٍ قَد طَوَيتُ يَكادُ مِنهُضَميرُ القَلبِ يَلتَهِبُ اِلتِهابا
- سَأَلناها الشِفاءَ فَما شَفَتناوَمَنَّتنا المَواعِدَ وَالخِلابا
- لَشَتّانَ المُجاوِرُ دَيرَ أَروىوَمَن سَكَنَ السَليلَةَ وَالجِنابا
- أَسيلَةُ مَعقِدِ السِمطَينِ مِنهاوَرَيّا حَيثُ تَعتَقِدُ الحِقابا
- وَلا تَمشي اللِئامُ لَها بِسِرٍّوَلا تُهدي لِجارَتِها السِبابا
- أَباحَت أُمُّ حَزرَةَ مِن فُؤاديشِعابَ الحُبِّ إِنَّ لَهُ شِعابا
- مَتى أُذكَر بِخورِ بَني عِقالٍتَبَيَّنَ في وُجوهِهِمِ اِكتِئابا
- إِذا لاقى بَنو وَقبانَ غَمّاًشَدَدتُ عَلى أُنوفِهِمِ العِصابا
- أَبى لي ما مَضى لي في تَميمٍوَفي فَرعَي خُزَيمَةَ أَن أُعابا
- سَتَعلَمُ مَن يَصيرُ أَبوهُ قَيناًوَمَن عُرِفَت قَصائِدُهُ اِجتِلابا
- أَثَعلَبَةَ الفَوارِسِ أَو رِياحاًعَدَلتَ بِهِم طُهَيَّةَ وَالخِشابا
- كَأَنَّ بَني طُهَيَّةَ رَهطَ سَلمىحِجارَةُ خارِئٍ يَرمي كِلابا
- فَلا وَأَبيكَ ما لاقَيتُ حَيّاًكَيَربوعٍ إِذا رَفَعوا العُقابا
- وَما وَجَدَ المُلوكُ أَعَزَّ مِنّاوَأَسرَعَ مِن فَوارِسِنا اِستِلابا
- وَنَحنُ الحاكِمونَ عَلى قُلاخٍكَفَينا ذا الجَريرَةِ وَالمُصابا
- حَمَينا يَومَ ذي نَجَبٍ حِماناوَأَحرَزنا الصَنائِعَ وَالنِهابا
- لَنا تَحتَ المَحامِلِ سابِغاتٌكَنَسجِ الريحِ تَطرِدُ الحَبابا
- وَذي تاجٍ لَهُ خَرَزاتُ مُلكٍسَلَبناهُ السُرادِقَ وَالحِجابَ
- أَلا قَبَحَ الإِلَهُ بَني عِقالٍوَزادَهُمُ بِغَدرِهِمِ اِرتِيابا
- أَجيرانَ الزُبَيرِ بَرِئتُ مِنكُمفَأَلقوا السَيفَ وَاِتَّخِذوا العِيابا
- لَقَد غَرَّ القُيونُ دَماً كَريماًوَرَحلاً ضاعَ فَاِنتُهِبَ اِنتِهابا
- وَقَد قَعِسَت ظُهورُهُمُ بِخَيلٍتُجاذِبُهُم أَعِنَّتَها جِذابا
- عَلامَ تَقاعَسونَ وَقَد دَعاكُمأَهانَكُمُ الَّذي وَضَعَ الكِتابا
- تَعَشّوا مِن خَزيرِهِمُ فَنامواوَلَم تَهجَع قَرائِبُهُ اِنتِحابا
- أَتَنسَونَ الزُبَيرَ وَرَهطَ عَوفٍوَجِعثِنَ بَعدَ أَعيَنَ وَالرَبابا
- وَخورُ مُجاشِعٍ تَرَكوا لَقيطاًوَقالوا حِنوَ عَينِكَ وَالغُرابَ
- وَأَضبُعُ ذي مَعارِكَ قَد عَلِمتُملَقينَ بِجَنبِهِ العَجَبَ العُجابا
- وَلا وَأَبيكَ ما لَهُم عُقولٌوَلا وُجِدَت مَكاسِرُهُم صِلابا
- وَلَيلَةَ رَحرَحانِ تَرَكتَ شيباًوَشُعثاً في بُيوتِكُمُ سِغابا
- رَضِعتُم ثُمَّ سالَ عَلى لِحاكُمثُعالَةَ حَيثُ لَم تَجِدوا شَرابا
- تَرَكتُم بِالوَقيطِ عُضارِطاتٍتُرَدِّفُ عِندَ رِحلَتِها الرِكابا
- لَقَد خَزِيَ الفَرَزدَقُ في مَعَدٍّفَأَمسى جَهدُ نُصرَتِهِ اِغتِيابا
- وَلاقى القَينُ وَالنَخَباتُ غَمّاًتَرى لوكوفِ عَبرَتِهِ اِنصِبابا
- فَما هِبتُ الفَرَزدَقَ قَد عَلِمتُموَما حَقُّ اِبنِ بَروَعَ أَن يُهابا
- أَعَدَّ اللَهُ لِلشُعَراءِ مِنّيصَواعِقَ يَخضَعونَ لَها الرِقابا
- قَرَنتُ العَبدَ عَبدَ بَني نُمَيرٍمَعَ القَينَينِ إِذ غُلِبا وَخابا
- أَتاني عَن عَرادَةَ قَولُ سوءٍفَلا وَأَبي عَرادَةَ ما أَصابا
- لَبِئسَ الكَسبُ تَكسِبُهُ نُمَيرٌإِذا اِستَأنوكَ وَاِنتَظَروا الإِيابا
- أَتَلتَمِسُ السِبابَ بَنو نُمَيرٍفَقَد وَأَبيهِمُ لاقوا سِبابا
- أَنا البازي المُدِلُّ عَلى نُمَيرٍأُتِحتُ مِنَ السَماءِ لَها اِنصِبابا
- إِذا عَلِقَت مَخالِبُهُ بِقَرنٍأَصابَ القَلبَ أَو هَتَكَ الحِجابا
- تَرى الطَيرَ العِتاقَ تَظَلُّ مِنهُجَوانِحَ لِلكَلاكِلِ أَن تُصابا
- فَلا صَلّى الإِلَهُ عَلى نُمَيرٍوَلا سُقِيَت قُبورُهُمُ السَحابا
- وَخَضراءِ المَغابِنِ مِن نُمَيرٍيَشينُ سَوادُ مَحجِرِها النِقابا
- إِذا قامَت لِغَيرِ صَلاةِ وِترٍبُعَيدَ النَومِ أَنبَحَتِ الكِلابا
- وَقَد جَلَّت نِساءُ بَني نُمَيرٍوَما عَرَفَت أَنامِلُها الخِضابَ
- إِذا حَلَّت نِساءُ بَني نُمَيرٍعَلى تِبراكَ خَبَّثَتِ التُرابا
- وَلَو وُزِنَت حُلومُ بَني نُمَيرٍعَلى الميزانِ ما وَزَنَت ذُبابا
- فَصَبراً يا تُيوسَ بَني نُمَيرٍفَإِنَّ الحَربَ موقِدَةٌ شِهابا
- لَعَمروُ أَبي نِساءِ بَني نُمَيرٍلَساءَ لَها بِمَقصَبَتي سِبابا
- سَتَهدِمُ حائِطَي قَرماءَ مِنّيقَوافٍ لا أُريدُ بِها عِتابا
- دَخَلنَ قُصورَ يَثرِبَ مُعلِماتٍوَلَم يَترُكنَ مِن صَنعاءَ بابا
- تَطولُكُمُ حِبالُ بَني تَميمٍوَيَحمي زَأرُها أَجَماً وَغابا
- أَلَم نُعتِق نِساءَ بَني نُمَيرٍفَلا شُكراً جَزَينَ وَلا ثَوابا
- أَلَم تَرَني صُبِبتُ عَلى عُبَيدٍوَقَد فارَت أَباجِلُهُ وَشابا
- أُعِدَّ لَهُ مَواسِمَ حامِياتٍفَيَشفي حَرُّ شُعلَتِها الجِرابا
- فَغُضَّ الطَرفَ إِنَّكَ مِن نُمَيرٍفَلا كَعباً بَلَغتَ وَلا كِلابا
- أَتَعدِلُ دِمنَةً خَبُثَت وَقَلَّتإِلى فَرعَينِ قَد كَثُرا وَطابا
- وَحُقَّ لِمَن تَكَنَّفَهُ نُمَيرٌوَضَبَّةُ لا أَبالَكَ أَن يُعابا
- فَلَولا الغُرُّ مِن سَلَفي كِلابٍوَكَعبٍ لَاِغتَصَبتُكُمُ اِغتِصابا
- فَإِنَّكُمُ قَطينُ بَني سُلَيمٍتُرى بُرقُ العَباءِ لَكُم ثِيابا
- إِذاً لَنَفَيتُ عَبدَ بَني نُمَيرٍوَعَلَيَّ أَن أَزيدَهُمُ اِرتِيابا
- فَيا عَجَبي أَتوعِدُني نُمَيرٌبِراعي الإِبلِ يَحتَرِشُ الضِبابا
- لَعَلَّكَ يا عُبَيدُ حَسِبتَ حَربيتَقَلُّدَكَ الأَصِرَّةَ وَالعِلابا
- إِذا نَهَضَ الكِرامُ إِلى المَعالينَهَضتَ بِعُلبَةٍ وَأَثَرتَ نابا
- يَحِنُّ لَهُ العِفاسُ إِذا أَفاقَتوَتَعرِفُهُ الفِصالُ إِذا أَهابا
- فَأَولِع بِالعِفاسِ بني نُمَيرٍكَما أولَعتَ بِالدَبَرِ الغُرابا
- وَبِئسَ القَرضُ قَرضُكَ عِندَ قَيسٍتُهَيِّجُهُم وَتَمتَدِحُ الوِطابا
- وَتَدعو خَمشَ أُمِّكَ أَن تَرانانُجوماً لا تَرومُ لَها طِلابا
- فَلَن تَسطيعَ حَنظَلَتى وَسُعدىوَلا عَمرى بَلَغتَ وَلا الرِبابا
- قُرومٌ تَحمِلُ الأَعباءَ عَنكُمإِذا ما الأَمرُ في الحَدَثانِ نابا
- هُمُ مَلَكوا المُلوكَ بِذاتِ كَهفٍوَهُم مَنَعوا مِنَ اليَمَنِ الكُلابا
- يَرى المُتَعَيِّدونَ عَلَيَّ دونيأُسودَ خَفِيَّةِ الغُلبِ الرِقابا
- إِذا غَضِبَت عَلَيكَ بَنو تَميمٍحَسِبتَ الناسَ كُلُّهُمُ غِضابا
- أَلَسنا أَكثَرَ الثَقَلَينِ رَجلاًبِبَطنِ مِنىً وَأَعظَمُهُ قِبابا
- وَأَجدَرَ إِن تَجاسَرَ ثُمَّ نادىبِدَعوى يالَ خِندِفَ أَن يُجابا
- لَنا البَطحاءُ تُفعِمُها السَواقيوَلَم يَكُ سَيلُ أَودِيَتي شِعابا
- فَما أَنتُم إِذا عَدَلَت قُروميشَقاشِقَها وَهافَتَتِ اللُعابا
- تَنَحَّ فَإِنَّ بَحري خِندِفِيٌّتَرى في مَوجِ جِريَتِهِ عُبابا
- بِمَوجٍ كَالجِبالِ فَإِن تَرُمهُتُغَرَّق ثُمَّ يَرمِ بِكَ الجَنابا
- فَما تَلقى مَحَلِّيَ في تَميمٍبِذي زَلَلٍ وَلا نَسَبي اِئتِشابا
- عَلَوتُ عَلَيكَ ذِروَةَ خِندِفِيٍّتَرى مِن دونِها رُتَباً صِعابا
- لَهُ حَوضُ النَبِيِّ وَساقِياهُوَمَن وَرِثَ النُبُوَّةَ وَالكِتابا
- وَمِنّا مَن يُجيزُ حَجيجَ جَمعٍوَإِن خاطَبتَ عَزَّكُمُ خِطابا
- سَتَعلَمُ مَن أُعِزُّ حِمىً بِنَجدٍوَأَعظَمُنا بِغائِرَةٍ هِضابا
- أُعُزُّكَ بِالحِجازِ وَإِن تَسَهَّلبِغَورِ الأَرضِ تُنتَهَبُ اِنتِهابا
- أَتَيعَرُ يا اِبنَ بَروَعَ مِن بَعيدٍفَقَد أَسمَعتَ فَاِستَمِعِ الجَوابا
- فَلا تَجزَع فَإِنَّ بَني نُمَيرٍكَأَقوامٍ نَفَحتَ لَهُم ذِنابا
- شَياطينُ البِلادِ يَخَفنَ زَأريوَحَيَّةُ أَريَحاءَ لي اِستَجابا
- تَرَكتُ مُجاشِعاً وَبَني نُمَيرٍكَدارِ السوءِ أَسرَعَتِ الخَرابا
- أَلَم تَرَني وَسَمتُ بَني نُمَيرٍوَزِدتُ عَلى أُنوفِهِمُ العِلابا
- إِلَيكَ إِلَيكَ عَبدَ بَني نُمَيرٍوَلَمّا تَقتَدِح مِنّي شِهابا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.