قصيدة
أمسى فؤادك ذا شجون مقصدا
العنوان هو المطلع.
جرير · قافيتها ا · 38 بيتاً
- أَمسى فُؤادُكَ ذا شُجونٍ مُقصَدالَو أَنَّ قَلبَكَ يَستَطيعُ تَجَلُّدا
- هاجَ الفُؤادُ بِذي كَريبٍ دِمنَةًأَو بِالأُفاقَةِ مَنزِلٌ مِن مَهدَدا
- أَفَما يَزالُ يَهيجُ مِنكَ صَبابَةًنُؤيٌ يُحالِفُ خالِداتٍ رُكَّدا
- خُبِّرتُ أَهلَكِ أَصعَدوا مِن ذي الصَفاسَقياً لِذَلِكَ مِن فَريقٍ أَصعَدا
- وَعَرَفتُ بَينَهُمُ فَهاجَ صَبابَةًصَوتُ الحَمامِ إِذا الهَديلُ تَغَرَّدا
- عُلِّقتُها عَرَضاً وَيُلفى سِرُّهامَنمى الأَنوقِ بِبَيضِها أَو أَبعَدا
- تُشجي خَلاخِلَها خِدالٌ فَعمَةٌوَتَرى السِوارَ تَزينُهُ وَالمِعضَدا
- مَنَعَ الزِيارَةَ وَالحَديثَ إِلَيكُمُغَيرانُ حُرَّبَ دونَكُم فَاِستَأسَدا
- باعَدنَ أَنَّ وِصالَهُنَّ خِلابَةٌوَلَقَد جَمَعنَ مَعَ البِعادِ تَحَقُّدا
- أَنكَرنَ عَهدَكَ بَعدَما عَرَّفنَهُوَفَقَدنَ ذا القَصَبَ الغُدافَ الأَسوَدا
- وَإِذا الشُيوخُ تَعَرَّضوا لِمَوَدَّةٍقُلنَ التُرابُ لِكُلِّ شَيخٍ أَدرَدا
- تَلقى الفَتاةُ مِنَ الشُيوخِ بَلِيَّةًإِنَّ البَلِيَّةَ كُلُّ شَيخٍ أَفنَدا
- وَتَقولُ عاذِلَةٌ رَخِيٌّ بالُهاما بالَ نَومِكَ لا يَزالُ مُسَهَّدا
- لَو تَعلَمينَ عَلِمتِ هَمّاً داخِلاًهَمّاً طَوارِقُهُ مَنَعنَ المَرقَدا
- وَكَأَنَّ رَكبَكَ وَالمَهارى تَفتَليهاجوا مِنَ الأُدَمى النِعامَ الأُبَّدا
- وَالعيسُ تَنتَعِلُ الظِلالَ كَأَنَّهانَبَعَت أَخادِعُها الكُحَيلَ المُعقَدا
- يَعلونَ في صَدَرٍ وَوِردٍ باكِرٍأُمَّ الطَريقِ إِذا الطَريقُ تَبَدَّدا
- تَنفي حَصى القَذَفاتِ عَن عادِيَّةٍوَتَرى مَناحِيَهُ تَشُقُّ القَردَدا
- وَيَلوحُ في قُبلِ النِجادِ إِذا اِنتَحىنَهجاً يَضُرُّ بِكُلِّ رَعنٍ أَقوَدا
- يا اِبنَ الخَليفَةِ يا مُعاوِيَ إِنَّنيأَرجو فُضولَكَ فَاِتَّخِذ عِندي يَدا
- إِنّا لَنَأمُلُ مِنكَ سَيباً عاجِلاًيا اِبنَ الخَليفَةِ ثُمَّ نَرجوكُم غَدا
- آباؤُكَ المُتَخَيَّرونَ أُلو النُهىيا اِبنَ الخَضارِمِ يُترِعونَ المِرفَدا
- وَجَدوا مُعاوِيَةَ المُبارَكَ عَزمُهُصُلبَ القَناةِ عَنِ المَحارِمِ مِذوَدا
- لَمّا تَوَجَّهَ بِالجُنودِ وَأَدرَبوالاقى الأَيامِنَ يَتَّبِعنَ الأَسعُدا
- يَلقى العَدُوُّ عَلى الثُغورِ جِيادُهُأَبدَأنَ ثُمَّ ثَنَينَ فيها عُوَّدا
- لا زالَ مُلكُكُمُ وَأَنتُم أَهلُهُوَالنَصرُ ما خَلَدَ الجِبالُ مُخَلَّدا
- إِنَّ اِمرَأً كَبَتَ العَدُوَّ وَيَبتَنيفينا المَحامِدَ حَقُّهُ أَن يُحمَدا
- أَخزى الَّذي سَمَكَ السَماءَ عَدُوَّكُموَوَرى بِغَيظِكُمُ الصُدورَ الحُسَّدا
- وَإِذا جَرَرتَ إِلى العَدُوِّ كَتائِباًرَعَبَت مَخافَتُكَ القُلوبَ الصُدَّدا
- أَمّا العَدُوُّ فَقَد أَبَحتَ دِيارَهُموَتَرَكتَ أَمنَعَ كُلِّ حِصنٍ مُبلَدا
- فَتَحَ الإِلَهُ عَلى يَدَيكَ بِرَغمِهِموَمَلَأتَ أَرضَهُمُ حَريقاً موقَدا
- وَلَقَد أَبَحتَ مِنَ العِقابِ مَنازِلاًنَرجو بِذَلِكَ أَن تَنالَ الفَرقَدا
- وَلَقَد جَمَعتَ حِمايَةً وَتَكَرُّماًمَن غارَ يَعلَمُهُ وَمَن قَد أَنجَدا
- لَمّا رَأَتكَ عَلى العُقابِ مُلوكُهُمأَلقوا سِلاحَهُمُ وَخَرّوا سُجَّدا
- عاداتُ خَيلِكَ أَن يَبِتنَ عَوابِساًبِالدارِعينَ وَلا تَراها رُوَّدا
- ما إِن نَزَلتَ بِمُشرِكينَ بِرَبِّهِمإِلّا تَرَكتَ عَظيمَهُم مُستَعبَدا
- كانَ اِبنُ سيسَنَ طاغِياً فَرَدَدتَهُرِخوَ الأَخادِعِ في الكُبولِ مُقَيَّدا
- أَبلى مُعاوِيَةُ البَلاءَ وَلَم يَزَلمَيمونَ مَنقَبَةٍ تَراهُ مُسَدَّدا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.