قصيدة
لولا الحياء لعادني استعبار
العنوان هو المطلع.
جرير · قافيتها غير موسومة · 82 بيتاً
- لَولا الحَياءُ لَعادَني اِستِعبارُوَلَزُرتُ قَبرَكِ وَالحَبيبُ يُزارُ
- وَلَقَد نَظَرتُ وَما تَمَتُّعُ نَظرَةٍفي اللَحدِ حَيثُ تَمَكَّنَ المِحفارُ
- فَجَزاكِ رَبُّكِ في عَشيرِكِ نَظرَةًوَسَقى صَداكِ مُجَلجِلٌ مِدرارُ
- وَلَّهتِ قَلبي إِذ عَلَتني كَبرَةٌوَذَوُو التَمائِمِ مِن بَنيكِ صِغارُ
- أَرعى النُجومَ وَقَد مَضَت غَورِيَّةًعُصَبُ النُجومِ كَأَنَّهُنَّ صِوارُ
- نِعمَ القَرينُ وَكُنتِ عِلقَ مَضِنَّةٍوارى بِنَعفِ بُلَيَّةَ الأَحجارُ
- عَمِرَت مُكَرَّمَةَ المَساكِ وَفارَقَتما مَسَّها صَلَفٌ وَلا إِقتارُ
- فَسَقى صَدى جَدَثٍ بِبُرقَةِ ضاحِكٍهَزِمٌ أَجَشُّ وَديمَةٌ مِدرارُ
- هَزِمٌ أَجَشُّ إِذا اِستَحارَ بِبَلدَةٍفَكَأَنَّما بِجِوائِها الأَنهارُ
- مُتَراكِبٌ زَجِلٌ يُضيءُ وَميضُهُكَالبُلقِ تَحتَ بُطونِها الأَمهارُ
- كانَت مُكَرَّمَةَ العَشيرِ وَلَم يَكُنيُخشى غَوائِلَ أُمِّ حَزرَةَ جارُ
- وَلَقَد أَراكِ كُسيتِ أَجمَلَ مَنظَرٍوَمَعَ الجَمالِ سَكينَةٌ وَوَقارُ
- وَالريحُ طَيِّبَةٌ إِذا اِستَقبَلتِهاوَالعِرضُ لا دَنِسٌ وَلا خَوّارُ
- وَإِذا سَرَيتُ رَأَيتُ نارَكِ نَوَّرَتوَجهاً أَغَرَّ يَزينُهُ الإِسفارُ
- صَلّى المَلائِكَةُ الَّذينَ تُخُيُّرواوَالصالِحونَ عَلَيكِ وَالأَبرارُ
- وَعَلَيكِ مِن صَلَواتِ رَبِّكِ كُلَّمانَصِبَ الحَجيجُ مُلَبِّدينَ وَغاروا
- يا نَظرَةً لَكِ يَومَ هاجَت عَبرَةًمِن أُمِّ حَزرَةَ بِالنُمَيرَةِ دارُ
- تُحيِي الرَوامِسُ رَبعَها فَتُجِدُّهُبَعدَ البِلى وَتُميتُهُ الأَمطارُ
- وَكَأَنَّ مَنزِلَةً لَها بِجُلاجِلٍوَحيُ الزَبورِ تُجِدُّهُ الأَحبارُ
- لا تُكثِرَنَّ إِذا جَعَلتَ تَلومُنيلا يَذهَبَنَّ بِحِلمِكَ الإِكثارُ
- كانَ الخَليطُ هُمُ الخَليطَ فَأَصبَحوامُتَبَدِّلينَ وَبِالدِيارِ دِيارُ
- لا يُلبِثُ القُرَناءَ أَن يَتَفَرَّقوالَيلٌ يَكُرُّ عَلَيهِمُ وَنَهارُ
- أَفَأُمَّ حَزرَةَ يا فَرَزدَقُ عِبتُمغَضِبَ المَليكُ عَلَيكُمُ القَهّارُ
- كانَت إِذا هَجَرَ الحَليلُ فِراشَهاخُزِنَ الحَديثُ وَعَفَّتِ الأَسرارُ
- لَيسَت كَأُمِّكَ إِذ يَعَضُّ بِقُرطِهاقَينٌ وَلَيسَ عَلى القُرونِ خِمارُ
- سَنُثيرُ قَينَكُمُ وَلا يوفى بِهاقَينٌ بِقارِعَةِ المِقَرِّ مُثارُ
- وُجِدَ الكَتيفُ ذَخيرَةً في قَبرِهِوَالكَلبَتانِ جُمِعنَ وَالميشارُ
- يَبكي صَداهُ إِذا تَهَزَّمَ مِرجَلٌأَو إِن تَثَلَّمَ بُرمَةٌ أَعشارُ
- رَجَفَ المِقَرُّ وَصاحَ في شَرقِيِّهِقَينٌ عَلَيهِ دَواخِنٌ وَشَرارُ
- قَتَلَت أَباكَ بَنو فُقَيمٍ عَنوَةًإِذ جُرَّ لَيسَ عَلى أَبيكَ إِزارُ
- عَقَروا رَواحِلَهُ فَلَيسَ بِقَتلِهِقَتلٌ وَلَيسَ بِعَقرِهِنَّ عِقارُ
- حَدراءُ أَنكَرَتِ القُيونَ وَريحَهُموَالحُرُّ يَمنَعُ ضَيمَهُ الإِنكارُ
- لَمّا رَأَت صَدَأَ الحَديدِ بِجِلدِهِفَاللَونُ أَورَقُ وَالبَنانُ قِصارُ
- قالَ الفَرَزدَقُ رَقِّعي أَكيارَناقالَت وَكَيفَ تُرَقَّعُ الأَكيارُ
- رَقِّع مَتاعَكَ إِنَّ جَدّي خالِدٌوَالقَينُ جَدُّكَ لَم تَلِدكَ نِزارُ
- وَسَمِعتُها اِتَّصَلَت بِذُهلٍ إِنَّهُمظَلَموا بِصِهرِهِمُ القُيونَ وَجاروا
- دَعَتِ المُصَوِّرَ دَعوَةً مَسموعَةًوَمَعَ الدُعاءِ تَضَرُّعٌ وَحِذارُ
- عاذَت بِرَبِّكَ أَن يَكونَ قَرينُهاقَيناً أَحَمَّ لِفَسوِهِ إِعصارُ
- أَوصَت بِلائِمَةٍ لِزيقٍ وَاِبنِهِإِنَّ الكَريمَ تَشينُهُ الأَصهارُ
- إِنَّ الفَضيحَةَ لَو بُليتِ بِقَينِهِموَمَعَ الفَضيحَةَ غُربَةٌ وَضِرارُ
- هَلّا الزُبَيرَ مَنَعتَ يَومَ تَشَمَّسَتحَربٌ تَضَرَّمُ نارُها مِذكارُ
- وَدَعا الزُبَيرُ فَما تَحَرَّكَتِ الحُبىلَو سُمتَهُم جُحَفَ الخَزيرِ لَثاروا
- غَرّوا بِعَقدِهِمُ الزُبَيرَ كَأَنَّهُمأَثوارُ مَحرَثَةٍ لَهُنَّ خُوارُ
- وَالصِمَّتَينِ أَجَرتُمُ فَغَدَرتُمُوَاِبنُ الأَصَمِّ بِحَبلِ بَيبَةَ جارُ
- أَخزاكَ رَهطُ اِبنِ الأَشَدِّ فَأَصبَحَتأَكبادُ قَومِكَ ما لَهُنَّ مَرارُ
- باتَت تُكَلَّتُ ما عَلِمتَ وَلَم تَكُنعونٌ تُكَلَّفُهُ وَلا أَبكارُ
- سَبّوا الحِمارَ فَسَوفَ أَهجو نِسوَةًلِلكيرِ وَسطَ بُيوتِهِنَّ أُوارُ
- إِنَّ الفَرَزدَقَ لَن يُزاوِلَ لُؤمَهُحَتّى يَزولَ عَنِ الطَريقِ صِرارُ
- فيمَ المِراءُ وَقَد سَبَقتُ مُجاشِعاًسَبقاً تَقَطَّعُ دونَهُ الأَبصارُ
- قَضَتِ الغَطارِفُ مِن قُرَيشٍ فَاِعتَرِفيا اِبنَ القُيونِ عَلَيكَ وَالأَنصارُ
- هَل في مِئينَ وَفي مِئينَ سَبَقتُهامَدَّ الأَعِنَّةِ غايَةٌ وَحِضارُ
- كَذَبَ الفَرَزدَقُ إِنَّ عودَ مُجاشِعٍقَصِفٌ وَإِنَّ صَليبَهُم خَوّارُ
- وَإِذا بَطِنتَ فَأَنتَ يا اِبنَ مُجاشِعٍعِندَ الهَوانِ جُنادِفٌ نَثّارُ
- سَعدٌ أَبَوا لَكَ أَن تَفي بِجِوارِهِمأَو أَن يَفي لَكَ بِالجِوارِ جِوارُ
- قَد طالَ قَرعُكَ قَبلَ ذاكَ صَفاتَناحَتّى صَمِمتَ وَفُلِّلَ المِنقارُ
- يا اِبنَ القُيونِ وَطالَما جَرَّبتَنيوَالنَزعُ حَيثُ أُمِرَّتِ الأَوتارُ
- ما في مُعاوَدَتي الفَرَزدَقَ فَاِعلَموالِمُجاشِعٍ ظَفَرٌ وَلا اِستِبشارُ
- إِنَّ القَصائِدَ قَد جَدَعنَ مُجاشِعاًبِالسُمِّ يُلحَمُ نَسجُها وَيُنارُ
- وَلَقوا عَواصِيَ قَد عَيِيتَ بِنَقضِهاوَلَقَد نُقِضتَ فَما بِكَ اِستِمرارُ
- قَد كانَ قَومُكَ يَحسَبونَكَ شاعِراًحَتّى غَرِقتَ وَضَمَّكَ التَيّارُ
- نَزَعَ الفَرَزدَقُ ما يَسُرُّ مُجاشِعاًمِنهُ مُراهَنَةٌ وَلا مِشوارُ
- قَصُرَت يَداكَ عَنِ السَماءِ فَلَم يَكُنفي الأَرضِ لِلشَجَرِ الخَبيثِ قَرارُ
- أَثنَت نَوارُ عَلى الفَرَزدَقِ خَزيَةًصَدَقَت وَما كَذَبَت عَلَيكَ نَوارُ
- إِنَّ الفَرَزدَقَ لا يَزالُ مُقَنَّعاًوَإِلَيهِ بِالعَمَلِ الخَبيثِ يُشارُ
- لا يَخفَيَنَّ عَلَيكَ أَنَّ مُجاشِعاًلَو يُنفَخونَ مِنَ الخُؤورِ لَطاروا
- قَد يُؤسَرونَ فَما يُفَكَّ أَسيرُهُموَيُقَتَّلونَ فَتَسلَمُ الأَوتارُ
- وَيُفايِشونَكَ وَالعِظامُ ضَعيفَةٌوَالمُخُّ مُمتَخَرُ الهُنانَةِ رارُ
- نَظَروا إِلَيكَ وَقَد تَقَلَّبَ هامُهُمنَظَرَ الضِباعُ أَصابَهُنَّ دُوارُ
- قُرِنَ الفَرَزدَقُ وَالبَعيثُ وَأُمُّهُوَأَبو الفَرَزدَقِ قُبِّحَ الإِستارُ
- أَضحى يُرَمِّزُ حاجِبَيهِ كَأَنَّهُذيخٌ لَهُ بِقَصيمَتَينِ وِجارُ
- لَيسَت لِقَومي بِالكَتيفِ تِجارَةٌلَكِنَّ قَومي بِالطِعانِ تِجارُ
- يَحمي فَوارِسيَ الَّذينَ لِخَيلِهِمبِالثَغرِ قَد عَلِمَ العَدُوُّ مُغارُ
- تَدمى شَكائِمُها وَخَيلُ مُجاشِعٍلَم يَندَ مِن عَرَقٍ لَهُنَّ عِذارُ
- إِنّا وَقَينُكُمُ يُرَقِّعُ كيرَهُسِرنا لِنَغتَصِبَ المُلوكَ وَساروا
- عَضَّت سَلاسِلُنا عَلى اِبنَي مُنذِرٍحَتّى أَقَرَّ بِحُكمِنا الجَبّارُ
- وَاِبنَي هُجَيمَةَ قَد تَرَكنا عَنوَةًلِاِبنَي هُجَيمَةَ في الرِماحِ خُوارُ
- وَرَئيسُ مَملَكَةٍ وَطِئنَ جَبينَهُيَغشى حَواجِبَهُ دَمٌ وَغُبارُ
- نَحمي مُخاطَرَةً عَلى أَحسابِناكَرُمَ الحُماةُ وَعَزَّتِ الأَخطارُ
- وَإِذا النِساءُ خَرَجنَ غَيرَ تَبَرُّزٍغِرنا وَعِندَ خُروجِهِنَّ نَغارُ
- وَمُجاشِعٌ فَضَحوا فَوارِسَ مالِكٍفَرَبا الخَزيرُ وَضُيِّعَ الأَدبارُ
- أَغمامَ لَو شَهِدَ الوَقيطَ فَوارِسيما قيدَ يُعتَلُ عَثجَلٌ وَضِرارُ
- يا اِبنَ القُيونِ وَكَيفَ تَطلُبُ مَجدَناوَعَلَيكَ مِن سِمَةِ القُيونِ نِجارُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.