قصيدة
لمن رسم دار هم أن يتغيرا
العنوان هو المطلع.
جرير · قافيتها ا · 92 بيتاً
- لِمَن رَسمُ دارٍ هَمَّ أَن يَتَغَيَّراتَراوَحَهُ الأَرواحُ وَالقَطرُ أَعصُرا
- وَكُنّا عَهِدنا الدارَ وَالدارُ مَرَّةًهِيَ الدارُ إِذ حَلَّت بِها أُمُّ يَعمُرا
- ذَكَرتُ بِها عَهداً عَلى الهَجرِ وَالبِلىوَلا بُدَّ لِلمَشغوفِ أَن يَتَذَكَّرا
- أَجِنَّ الهَوى ما أَنسَ لا أَنسَ مَوقِفاًعَشِيَّةَ جَرعاءِ الصَريفِ وَمَنظَرا
- تَباعَدَ هاذا الوَصلُ إِذ حَلَّ أَهلُهابِقَوٍّ وَحَلَّت بَطنَ عِرقٍ فَعَرعَرا
- لَيالِيَ تَسبي القَلبَ مِن غَيرِ ريبَةٍإِذا سَفَرَت عَن واضِحِ اللَونِ أَزهَرا
- أَتى دونَ هاذا الهَمِّ هَمٌّ فَأَسهَراأُراعي نُجوماً تالِياتٍ وَغُوَّرا
- أَقولُ لَها مِن لَيلَةٍ لَيسَ طولُهاكَطولِ اللَيالي لَيتَ صُبحَكِ نَوَّرا
- أَخافُ عَلى نَفسِ اِبنِ أَحوَزَ إِذ شَفىوَأَبلى بَلاءً ذا حُجولٍ مُشَهَّرا
- شَديداً مِنَ الأَثآرِ خَولَةَ بَعدَمادَعَت وَيلَها وَاِستَعجَلَت أَن تَخَمَّرا
- أَلا رُبَّ سامي الطَرفِ مِن آلِ مازِنٍإِذا شَمَّرَت عَن ساقِها الحَربُ شَمَّرا
- أَتَنسَونَ شَدّاتِ اِبنِ أَحوَزَ إِنَّهاجَلَت كُلَّ وَجهٍ مِن مَعَدٍّ فَأَسفَرا
- وَأَدرَكَ ثَأرَ المِسمَعَينِ بِسَيفِهِوَأُغضِبَ في شَأنِ الخِيارِ فَنَكَّرا
- جَعَلتَ بِقَبرٍ لِلخِيارِ وَمالِكٍوَقَبرِ عَدِيٍّ في المَقابِرِ أَقبُرا
- وَغَرَّقتَ حيتانَ المُزونِ وَقَد لَقواتَميماً وَعِزّاً ذا مَناكِبَ مِدسَرا
- وَأَطفَأتَ نيرانَ النِفاقِ وَأَهلِهِوَقَد حاوَلوا في فِتنَةٍ أَن تُسَعَّرا
- فَلَم تُبقِ مِنهُم رايَةً يَرفَعونَهاوَلَم تُبقِ مِن آلِ المُهَلَّبِ عَسكَرا
- فَإِنَّ لِأَنصارِ الخَليفَةِ ناصِراًعَزيزاً إِذا طاغٍ طَغى وَتَجَبَّرا
- فَذو العَرشِ أَعطانا عَلى الكُرهِ وَالرِضىإِمامَ الهُدى ذا الحِكمَةِ المُتَخَيَّرا
- فَأَضحَت رَواسي المُلكِ في مُستَقَرِّهالِمُنتَجَبٍ مِن آلِ مَروانَ أَزهَرا
- وَإِنَّ الَّذي أَعطى الخِلافَةَ أَهلَهابَنى لِيَ في قَيسٍ وَخِندِفَ مَفخَرا
- مَنابِرَ مُلكٍ كُلُّها مُضَرِيَّةٌيُصَلِّ عَلَينا مَن أَعَرناهُ مِنبَرا
- أَنا اِبنُ الثَرى أَدعو قُضاعَةَ ناصِريوَآلَ نِزارٍ ما أَعَزَّ وَأَكثَرا
- عَديداً مَعَدِّيّاً لَهُ ثَروَةُ الحَصىوَعِزّاً قُضاعِيّاً وَعِزّاً تَنَزَّرا
- نِزارٌ إِلى كَلبٍ وَكَلبٌ إِلَيهِمُأَحَقُّ وَأَدنى مِن صُداءٍ وَحِميَرا
- وَأَيُّ مَعَدِّيٍّ يَخافُ وَقَد رَأىجِبالَ مَعَدٍّ وَالعَديدَ المُجَمهَرا
- وَأَبناءُ إِسحَقَ اللُيوثُ إِذا اِرتَدَوامَحامِلَ مَوتٍ لابِسينَ السَنَوَّرا
- فَيوماً سَرابيلُ الحَديدِ عَليهِمُوَيَوماً تَرى خَزّاً وَعَصباً مُنَيَّرا
- إِذا اِفتَخَروا عَدّوا الصَبَهبَذَ مِنهُمُوَكِسرى وَآلَ الهُرمُزانِ وَقَيصَرا
- تَرى مِنهُمُ مُستَبصِرينَ عَلى الهُدىوَذا التاجِ يُضحي مَرزُباناً مُسَوَّرا
- أَغَرَّ شَبيهاً بِالفَنيقِ إِذا اِرتَدىعَلى القُبطِرِيِّ الفارِسِيِّ المُزَرَّرا
- وَكانَ كِتابٌ فيهِمُ وَنُبُوَّةٌوَكانوا بِإِصطَخرَ المُلوكَ وَتُستَرا
- لَقَد جاهَدَ الوَضّاحُ بِالحَقِّ مُعلِماًفَأَورَثَ مَجداً باقِياً أَهلَ بَربَرا
- أَبونا أَبو إِسحاقَ يَجمَعُ بَينَناأَبٌ كانَ مَهدِيّاً نَبِيّاً مُطَهَّرا
- وَمِنّا سُلَيمانُ النَبِيُّ الَّذي دَعافَأُعطِيَ بُنياناً وَمُلكاً مُسَخَّرا
- وَموسى وَعيسى وَالَّذي خَرَّ ساجِداًفَأَنبَتَ زَرعاً دَمعُ عَينَيهِ أَخضَرا
- وَيَعقوبُ مِنّا زادَهُ اللَهُ حِكمَةًوَكانَ اِبنُ يَعقوبٍ أَميناً مُصَوَّرا
- فَيَجمَعُنا وَالغُرَّ أَبناءَ سارَةٍأَبٌ لا نُبالي بَعدَهُ مَن تَعَذَّرا
- أَبونا خَليلُ اللَهِ وَاللَهُ رَبُّنارَضينا بِما أَعطى الإِلاهُ وَقَدَّرا
- بَنى قِبلَةَ اللَهِ الَّتي يُهتَدى بِهافَأَورَثَنا عِزّاً وَمُلكاً مُعَمَّرا
- لَشَتّانَ مَن يَحمي مَعَدّاً مِنَ العِدىوَمَن يَسكُنُ الماخورَ في مَن تَمَخَّرا
- فَبُؤ بِالمَخازي يا فَرَزدَقُ لَم يَبِتأَديمُكَ إِلّا واهِياً غَيرَ أَوفَرا
- فَإِنَّكَ لَو ضُمِّنتَ مِن مازِنٍ دَماًلَما كانَ لِاِبنِ القَينِ أَن يَتَخَيَّرا
- فَلا تَأمَنُ الأَعداءُ أَسيافَ مازِنٍوَلَكِنَّ رَأيَ اِبنَي قُفَيرَةَ قَصَّرا
- فَأَخزَيتَ يا اِبنَ القَينِ آلَ مُجاشِعٍفَأَصبَحَ ما تَحمي مُباحاً مُدَعثَرا
- فَما كانَ جيرانُ الزُبَيرِ مُجاشِعٌبِأَلأَمَ مِن جيرانِ وَهبٍ وَأَغدَرا
- وَقالَت قُرَيشٌ لِلحَوارِيِّ جارِكُمأَرَغوانَ تَدعو لِلجِوارِ وَضَوطَرا
- تَراغَيتُمُ يَومَ الزُبَيرِ كَأَنَّكُمضِباعُ مَغاراتٍ يُبادِرنَ أَجعُرا
- وَجِعثِنُ كانَت خَزيَةً في مُجاشِعٍكَما كانَ غَدرٌ بِالحَوارِيِّ مُنكَرا
- فَإِنَّ عِقالاً وَالحُتاتَ كِلاهُماتَرَدّى بِثَوبَي غادِرٍ وَتَأَزَّرا
- أَلَم تَحبِسوا وَهباً تَمَنَّونَهُ المُنىوَكانَ أَخا هَمٍّ طَريداً مُسَيَّرا
- فَلَو أَنَّ وَهباً كانَ حَلَّ رِجالُهُبِحَجرٍ لَلاقى ناصِرينَ وَعُنصُرا
- وَلَو حَلَّ فينا عايَنَ القَومُ دونَهُعَوابِسَ يَعلِكنَ الشَكيمَ وَضُمَّرا
- إِذاً لَسَمِعتَ الخَيلَ وَالخَيلُ تَدَّعيرِياحاً وَتَدعو العاصِمينَ وَجَعفَرا
- فَوارِسَ لا يَدعونَ يالَ مُجاشِعٍإِذا كانَ ما تُذري السَنابِكُ عِثيَرا
- وَلَو ضافَ أَحياءً بِحَزنِ مُلَيحَةٍلَلاقى جِواراً صافِياً غَيرَ أَكدَرا
- هُمُ ضَرَبوا هامَ المُلوكِ وَعَجَّلوابِوِردٍ غَداةَ الحَوفَزانِ فَبَكَّرا
- وَقَد جَرَّبَ الهِرماسُ وَقعَ سُيوفِناوَصَدَّعنَ عَن رَأسِ اِبنِ كَبشَةَ مِغفَرا
- وَقَد جَعَلَت يَوماً بِطِخفَةَ خَيلُنالِئالِ أَبي قابوسَ يَوماً مُذَكَّرا
- فَنورِدُ يَومَ الرَوعِ خَيلاً مُغيرَةًوَتورِدُ ناباً تَحمِلُ الكيرَ صَوأَرا
- سُبِقتَ بِأَيّامِ الفِضالِ وَلَم تَجِدلِقَومِكَ إِلّا عَقرَ نابِكَ مَفخَرا
- لَقيتَ القُرومَ الخاطِراتِ فَلَم يَكُننَكيرُكَ إِلّا أَن تَشولَ وَتَيعَرا
- وَلاقَيتَ خَيراً مِن أَبيكَ فَوارِساًوَأَكرَمَ أَيّاماً سُحَيماً وَجَحدَرا
- هُمُ تَرَكوا قَيساً وَعَمرواً كِلاهُمايَمُجُّ نَجيعاً مِن دَمِ الجَوفِ أَحمَرا
- وَسارَ لِبَكرٍ نُخبَةٌ مِن مُجاشِعٍفَلَمّا رَأى شَيبانَ وَالخَيلَ كَفَّرا
- وَفي أَيِّ يَومٍ لَم تُساقوا غَنيمَةًوَجارُكُمُ فَقعٌ يُحالِفُ قَرقَرا
- لَقَد كُنتُ يا اِبنَ القَينِ ذا خِبرَةٍ بِكُموَعَوفٌ أَبو قَيسٍ بِكُم كانَ أَخبَرا
- فَلا تَتَّقونَ الشَرَّ حَتّى يُصيبَكُموَلا تَعرِفونَ الأَمرَ إِلّا تَدَبُّرا
- وَعَوفٌ يَعافُ الضَيمَ في آلِ مالِكٍوَكُنتُم بَني جَوخى عَلى المَوتِ أَصبَرا
- تَرَكتُم مَزاداً عِندَ عَوفٍ رَهينَةًفَأَطعَمَهُ عَوفٌ ضِباعاً وَأَنسُرا
- أَشاعَت قُرَيشٌ لِلفَرَزدَقِ خَزيَةًوَتِلكَ الوُفودُ النازِلونَ المُوَقَّرا
- عَشِيَّةَ لاقى القِردُ قِردُ مُجاشِعٍهِزَبراً أَبا شِبلَينِ في الغيلِ قَسوَرا
- مِنَ المُحمِياتِ الغيلِ غيلِ خَفِيَّةٍتَرى تَحتَ لَحيَيهِ الفَريسَ المُعَفَّرا
- جَزى اللَهُ لَيلى في جُبَيرٍ مَلامَةًوَقَبَّحَ قَيناً بِالفَرَزدَقِ أَعوَرا
- إِذا ذَكَرَت لَيلى جُبَيراً تَعَصَّرَتوَلَيسَ بِشافٍ دائَها أَن تَعَصَّرا
- أَلا قَبَحَ اللَهُ الفَرَزدَقَ كُلَّماأَهَلَّ مُصَلٍّ لِلصَلاةِ وَكَبَّرا
- فَلا يَقرَبَنَّ المَروَتَينِ وَلا الصَفاوَلا مَسجِدَ اللَهِ الحَرامَ المُطَهَّرا
- فَإِنَّكَ لَو تُعطي الفَرَزدَقَ دِرهَماًعَلى دينِ نَصرانِيَّةٍ لَتَنَصَّرا
- يُبَيِّنُ في وَجهِ الفَرَزدَقِ لُؤمُهُوَأَلأَمُ مَنسوبٍ قَفاً حينَ أَدبَرا
- لَحى اللَهُ ماءً مِن عُروقٍ خَبيثَةٍسَقَت سابِياءً جاءَ فيها مُخَمَّرا
- فَهَل لَكُمُ في حَنثَرٍ آلَ حَنثَرٍوَلَمّا تُصِب تِلكَ الصَواعِقُ حَنثَرا
- فَإِنَّ رَبيعاً وَالمُشَيَّعَ فَاِعلَماعَلى مَوطِنٍ لَم يَدرِيا كَيفَ قَدَّرا
- أَلا رُبَّ أَعشى ظالِمٍ مُتَخَمِّطٍجَعَلتُ لِعَينَيهِ جِلاءً فَأَبصَرا
- أَلَم أَكُ ناراً يَتَّقي الناسُ شَرَّهاوَسَمّاً لِأَعداءِ العَشيرَةِ مُمقِرا
- أَلَم أَكُ زادَ المُرمِلينَ وَوالِجاًإِذا دَفَعَ البابُ الغَريبَ المُعَوَّرا
- نُعَدُّ لِأَيّامٍ نُعِدُّ لِمِثلِهافَوارِسَ قَيسٍ دارِعينَ وَحُسَّرا
- أَتَنسَونَ يَومَي رَحرَحانَ كِلَيهِماوَقَد أَشرَعَ القَومُ الوَشيجَ المُؤَمَّرا
- وَما كُنتَ يا اِبنَ القَينِ تَلقى جِيادَهُموُقوفاً وَلا مُستَنكَراً أَن تُعَقَّرا
- تَرَكتَ بِوادي رَحرَحانَ نِساءَكُموَيَومَ الصَفا لاقَيتُمُ الشَعبَ أَوعَرا
- سَمِعتُم بَني مَجدٍ دَعَوا يالَ عامِرٍفَكُنتُم نَعاماً بِالحَزيزِ مُنَفَّرا
- وَأَسلَمتُمُ لِاِبنَي أُسَيدَةَ حاجِباًوَلاقى لَقيطٌ حَتفَهُ فَتَقَطَّرا
- وَأَسلَمَتِ القَلحاءُ لِلقَومِ مَعبَداًيُجاذِبُ مَخموساً مِنَ القِدِّ أَسمَرا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.