قصيدة

لمن رسم دار هم أن يتغيرا

العنوان هو المطلع.

جرير · قافيتها ا · 92 بيتاً

  1. لِمَن رَسمُ دارٍ هَمَّ أَن يَتَغَيَّراتَراوَحَهُ الأَرواحُ وَالقَطرُ أَعصُرا
  2. وَكُنّا عَهِدنا الدارَ وَالدارُ مَرَّةًهِيَ الدارُ إِذ حَلَّت بِها أُمُّ يَعمُرا
  3. ذَكَرتُ بِها عَهداً عَلى الهَجرِ وَالبِلىوَلا بُدَّ لِلمَشغوفِ أَن يَتَذَكَّرا
  4. أَجِنَّ الهَوى ما أَنسَ لا أَنسَ مَوقِفاًعَشِيَّةَ جَرعاءِ الصَريفِ وَمَنظَرا
  5. تَباعَدَ هاذا الوَصلُ إِذ حَلَّ أَهلُهابِقَوٍّ وَحَلَّت بَطنَ عِرقٍ فَعَرعَرا
  6. لَيالِيَ تَسبي القَلبَ مِن غَيرِ ريبَةٍإِذا سَفَرَت عَن واضِحِ اللَونِ أَزهَرا
  7. أَتى دونَ هاذا الهَمِّ هَمٌّ فَأَسهَراأُراعي نُجوماً تالِياتٍ وَغُوَّرا
  8. أَقولُ لَها مِن لَيلَةٍ لَيسَ طولُهاكَطولِ اللَيالي لَيتَ صُبحَكِ نَوَّرا
  9. أَخافُ عَلى نَفسِ اِبنِ أَحوَزَ إِذ شَفىوَأَبلى بَلاءً ذا حُجولٍ مُشَهَّرا
  10. شَديداً مِنَ الأَثآرِ خَولَةَ بَعدَمادَعَت وَيلَها وَاِستَعجَلَت أَن تَخَمَّرا
  11. أَلا رُبَّ سامي الطَرفِ مِن آلِ مازِنٍإِذا شَمَّرَت عَن ساقِها الحَربُ شَمَّرا
  12. أَتَنسَونَ شَدّاتِ اِبنِ أَحوَزَ إِنَّهاجَلَت كُلَّ وَجهٍ مِن مَعَدٍّ فَأَسفَرا
  13. وَأَدرَكَ ثَأرَ المِسمَعَينِ بِسَيفِهِوَأُغضِبَ في شَأنِ الخِيارِ فَنَكَّرا
  14. جَعَلتَ بِقَبرٍ لِلخِيارِ وَمالِكٍوَقَبرِ عَدِيٍّ في المَقابِرِ أَقبُرا
  15. وَغَرَّقتَ حيتانَ المُزونِ وَقَد لَقواتَميماً وَعِزّاً ذا مَناكِبَ مِدسَرا
  16. وَأَطفَأتَ نيرانَ النِفاقِ وَأَهلِهِوَقَد حاوَلوا في فِتنَةٍ أَن تُسَعَّرا
  17. فَلَم تُبقِ مِنهُم رايَةً يَرفَعونَهاوَلَم تُبقِ مِن آلِ المُهَلَّبِ عَسكَرا
  18. فَإِنَّ لِأَنصارِ الخَليفَةِ ناصِراًعَزيزاً إِذا طاغٍ طَغى وَتَجَبَّرا
  19. فَذو العَرشِ أَعطانا عَلى الكُرهِ وَالرِضىإِمامَ الهُدى ذا الحِكمَةِ المُتَخَيَّرا
  20. فَأَضحَت رَواسي المُلكِ في مُستَقَرِّهالِمُنتَجَبٍ مِن آلِ مَروانَ أَزهَرا
  21. وَإِنَّ الَّذي أَعطى الخِلافَةَ أَهلَهابَنى لِيَ في قَيسٍ وَخِندِفَ مَفخَرا
  22. مَنابِرَ مُلكٍ كُلُّها مُضَرِيَّةٌيُصَلِّ عَلَينا مَن أَعَرناهُ مِنبَرا
  23. أَنا اِبنُ الثَرى أَدعو قُضاعَةَ ناصِريوَآلَ نِزارٍ ما أَعَزَّ وَأَكثَرا
  24. عَديداً مَعَدِّيّاً لَهُ ثَروَةُ الحَصىوَعِزّاً قُضاعِيّاً وَعِزّاً تَنَزَّرا
  25. نِزارٌ إِلى كَلبٍ وَكَلبٌ إِلَيهِمُأَحَقُّ وَأَدنى مِن صُداءٍ وَحِميَرا
  26. وَأَيُّ مَعَدِّيٍّ يَخافُ وَقَد رَأىجِبالَ مَعَدٍّ وَالعَديدَ المُجَمهَرا
  27. وَأَبناءُ إِسحَقَ اللُيوثُ إِذا اِرتَدَوامَحامِلَ مَوتٍ لابِسينَ السَنَوَّرا
  28. فَيوماً سَرابيلُ الحَديدِ عَليهِمُوَيَوماً تَرى خَزّاً وَعَصباً مُنَيَّرا
  29. إِذا اِفتَخَروا عَدّوا الصَبَهبَذَ مِنهُمُوَكِسرى وَآلَ الهُرمُزانِ وَقَيصَرا
  30. تَرى مِنهُمُ مُستَبصِرينَ عَلى الهُدىوَذا التاجِ يُضحي مَرزُباناً مُسَوَّرا
  31. أَغَرَّ شَبيهاً بِالفَنيقِ إِذا اِرتَدىعَلى القُبطِرِيِّ الفارِسِيِّ المُزَرَّرا
  32. وَكانَ كِتابٌ فيهِمُ وَنُبُوَّةٌوَكانوا بِإِصطَخرَ المُلوكَ وَتُستَرا
  33. لَقَد جاهَدَ الوَضّاحُ بِالحَقِّ مُعلِماًفَأَورَثَ مَجداً باقِياً أَهلَ بَربَرا
  34. أَبونا أَبو إِسحاقَ يَجمَعُ بَينَناأَبٌ كانَ مَهدِيّاً نَبِيّاً مُطَهَّرا
  35. وَمِنّا سُلَيمانُ النَبِيُّ الَّذي دَعافَأُعطِيَ بُنياناً وَمُلكاً مُسَخَّرا
  36. وَموسى وَعيسى وَالَّذي خَرَّ ساجِداًفَأَنبَتَ زَرعاً دَمعُ عَينَيهِ أَخضَرا
  37. وَيَعقوبُ مِنّا زادَهُ اللَهُ حِكمَةًوَكانَ اِبنُ يَعقوبٍ أَميناً مُصَوَّرا
  38. فَيَجمَعُنا وَالغُرَّ أَبناءَ سارَةٍأَبٌ لا نُبالي بَعدَهُ مَن تَعَذَّرا
  39. أَبونا خَليلُ اللَهِ وَاللَهُ رَبُّنارَضينا بِما أَعطى الإِلاهُ وَقَدَّرا
  40. بَنى قِبلَةَ اللَهِ الَّتي يُهتَدى بِهافَأَورَثَنا عِزّاً وَمُلكاً مُعَمَّرا
  41. لَشَتّانَ مَن يَحمي مَعَدّاً مِنَ العِدىوَمَن يَسكُنُ الماخورَ في مَن تَمَخَّرا
  42. فَبُؤ بِالمَخازي يا فَرَزدَقُ لَم يَبِتأَديمُكَ إِلّا واهِياً غَيرَ أَوفَرا
  43. فَإِنَّكَ لَو ضُمِّنتَ مِن مازِنٍ دَماًلَما كانَ لِاِبنِ القَينِ أَن يَتَخَيَّرا
  44. فَلا تَأمَنُ الأَعداءُ أَسيافَ مازِنٍوَلَكِنَّ رَأيَ اِبنَي قُفَيرَةَ قَصَّرا
  45. فَأَخزَيتَ يا اِبنَ القَينِ آلَ مُجاشِعٍفَأَصبَحَ ما تَحمي مُباحاً مُدَعثَرا
  46. فَما كانَ جيرانُ الزُبَيرِ مُجاشِعٌبِأَلأَمَ مِن جيرانِ وَهبٍ وَأَغدَرا
  47. وَقالَت قُرَيشٌ لِلحَوارِيِّ جارِكُمأَرَغوانَ تَدعو لِلجِوارِ وَضَوطَرا
  48. تَراغَيتُمُ يَومَ الزُبَيرِ كَأَنَّكُمضِباعُ مَغاراتٍ يُبادِرنَ أَجعُرا
  49. وَجِعثِنُ كانَت خَزيَةً في مُجاشِعٍكَما كانَ غَدرٌ بِالحَوارِيِّ مُنكَرا
  50. فَإِنَّ عِقالاً وَالحُتاتَ كِلاهُماتَرَدّى بِثَوبَي غادِرٍ وَتَأَزَّرا
  51. أَلَم تَحبِسوا وَهباً تَمَنَّونَهُ المُنىوَكانَ أَخا هَمٍّ طَريداً مُسَيَّرا
  52. فَلَو أَنَّ وَهباً كانَ حَلَّ رِجالُهُبِحَجرٍ لَلاقى ناصِرينَ وَعُنصُرا
  53. وَلَو حَلَّ فينا عايَنَ القَومُ دونَهُعَوابِسَ يَعلِكنَ الشَكيمَ وَضُمَّرا
  54. إِذاً لَسَمِعتَ الخَيلَ وَالخَيلُ تَدَّعيرِياحاً وَتَدعو العاصِمينَ وَجَعفَرا
  55. فَوارِسَ لا يَدعونَ يالَ مُجاشِعٍإِذا كانَ ما تُذري السَنابِكُ عِثيَرا
  56. وَلَو ضافَ أَحياءً بِحَزنِ مُلَيحَةٍلَلاقى جِواراً صافِياً غَيرَ أَكدَرا
  57. هُمُ ضَرَبوا هامَ المُلوكِ وَعَجَّلوابِوِردٍ غَداةَ الحَوفَزانِ فَبَكَّرا
  58. وَقَد جَرَّبَ الهِرماسُ وَقعَ سُيوفِناوَصَدَّعنَ عَن رَأسِ اِبنِ كَبشَةَ مِغفَرا
  59. وَقَد جَعَلَت يَوماً بِطِخفَةَ خَيلُنالِئالِ أَبي قابوسَ يَوماً مُذَكَّرا
  60. فَنورِدُ يَومَ الرَوعِ خَيلاً مُغيرَةًوَتورِدُ ناباً تَحمِلُ الكيرَ صَوأَرا
  61. سُبِقتَ بِأَيّامِ الفِضالِ وَلَم تَجِدلِقَومِكَ إِلّا عَقرَ نابِكَ مَفخَرا
  62. لَقيتَ القُرومَ الخاطِراتِ فَلَم يَكُننَكيرُكَ إِلّا أَن تَشولَ وَتَيعَرا
  63. وَلاقَيتَ خَيراً مِن أَبيكَ فَوارِساًوَأَكرَمَ أَيّاماً سُحَيماً وَجَحدَرا
  64. هُمُ تَرَكوا قَيساً وَعَمرواً كِلاهُمايَمُجُّ نَجيعاً مِن دَمِ الجَوفِ أَحمَرا
  65. وَسارَ لِبَكرٍ نُخبَةٌ مِن مُجاشِعٍفَلَمّا رَأى شَيبانَ وَالخَيلَ كَفَّرا
  66. وَفي أَيِّ يَومٍ لَم تُساقوا غَنيمَةًوَجارُكُمُ فَقعٌ يُحالِفُ قَرقَرا
  67. لَقَد كُنتُ يا اِبنَ القَينِ ذا خِبرَةٍ بِكُموَعَوفٌ أَبو قَيسٍ بِكُم كانَ أَخبَرا
  68. فَلا تَتَّقونَ الشَرَّ حَتّى يُصيبَكُموَلا تَعرِفونَ الأَمرَ إِلّا تَدَبُّرا
  69. وَعَوفٌ يَعافُ الضَيمَ في آلِ مالِكٍوَكُنتُم بَني جَوخى عَلى المَوتِ أَصبَرا
  70. تَرَكتُم مَزاداً عِندَ عَوفٍ رَهينَةًفَأَطعَمَهُ عَوفٌ ضِباعاً وَأَنسُرا
  71. أَشاعَت قُرَيشٌ لِلفَرَزدَقِ خَزيَةًوَتِلكَ الوُفودُ النازِلونَ المُوَقَّرا
  72. عَشِيَّةَ لاقى القِردُ قِردُ مُجاشِعٍهِزَبراً أَبا شِبلَينِ في الغيلِ قَسوَرا
  73. مِنَ المُحمِياتِ الغيلِ غيلِ خَفِيَّةٍتَرى تَحتَ لَحيَيهِ الفَريسَ المُعَفَّرا
  74. جَزى اللَهُ لَيلى في جُبَيرٍ مَلامَةًوَقَبَّحَ قَيناً بِالفَرَزدَقِ أَعوَرا
  75. إِذا ذَكَرَت لَيلى جُبَيراً تَعَصَّرَتوَلَيسَ بِشافٍ دائَها أَن تَعَصَّرا
  76. أَلا قَبَحَ اللَهُ الفَرَزدَقَ كُلَّماأَهَلَّ مُصَلٍّ لِلصَلاةِ وَكَبَّرا
  77. فَلا يَقرَبَنَّ المَروَتَينِ وَلا الصَفاوَلا مَسجِدَ اللَهِ الحَرامَ المُطَهَّرا
  78. فَإِنَّكَ لَو تُعطي الفَرَزدَقَ دِرهَماًعَلى دينِ نَصرانِيَّةٍ لَتَنَصَّرا
  79. يُبَيِّنُ في وَجهِ الفَرَزدَقِ لُؤمُهُوَأَلأَمُ مَنسوبٍ قَفاً حينَ أَدبَرا
  80. لَحى اللَهُ ماءً مِن عُروقٍ خَبيثَةٍسَقَت سابِياءً جاءَ فيها مُخَمَّرا
  81. فَهَل لَكُمُ في حَنثَرٍ آلَ حَنثَرٍوَلَمّا تُصِب تِلكَ الصَواعِقُ حَنثَرا
  82. فَإِنَّ رَبيعاً وَالمُشَيَّعَ فَاِعلَماعَلى مَوطِنٍ لَم يَدرِيا كَيفَ قَدَّرا
  83. أَلا رُبَّ أَعشى ظالِمٍ مُتَخَمِّطٍجَعَلتُ لِعَينَيهِ جِلاءً فَأَبصَرا
  84. أَلَم أَكُ ناراً يَتَّقي الناسُ شَرَّهاوَسَمّاً لِأَعداءِ العَشيرَةِ مُمقِرا
  85. أَلَم أَكُ زادَ المُرمِلينَ وَوالِجاًإِذا دَفَعَ البابُ الغَريبَ المُعَوَّرا
  86. نُعَدُّ لِأَيّامٍ نُعِدُّ لِمِثلِهافَوارِسَ قَيسٍ دارِعينَ وَحُسَّرا
  87. أَتَنسَونَ يَومَي رَحرَحانَ كِلَيهِماوَقَد أَشرَعَ القَومُ الوَشيجَ المُؤَمَّرا
  88. وَما كُنتَ يا اِبنَ القَينِ تَلقى جِيادَهُموُقوفاً وَلا مُستَنكَراً أَن تُعَقَّرا
  89. تَرَكتَ بِوادي رَحرَحانَ نِساءَكُموَيَومَ الصَفا لاقَيتُمُ الشَعبَ أَوعَرا
  90. سَمِعتُم بَني مَجدٍ دَعَوا يالَ عامِرٍفَكُنتُم نَعاماً بِالحَزيزِ مُنَفَّرا
  91. وَأَسلَمتُمُ لِاِبنَي أُسَيدَةَ حاجِباًوَلاقى لَقيطٌ حَتفَهُ فَتَقَطَّرا
  92. وَأَسلَمَتِ القَلحاءُ لِلقَومِ مَعبَداًيُجاذِبُ مَخموساً مِنَ القِدِّ أَسمَرا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.