قصيدة
حي الديار على سفي الأعاصير
العنوان هو المطلع.
جرير · قافيتها غير موسومة · 46 بيتاً
- حَيِّ الدِيارَ عَلى سَفيِ الأَعاصيرِأَستَنكَرَتنِيَ أَم ضَنَّت بِتَخبيري
- حَيِّ الدِيارَ الَّتي بَلّى مَعارِفَهاكُلَّ البِلى نَفَيانُ القَطرِ وَالمورِ
- هَل أَنتِ ذاكِرَةٌ عَهداً عَلى قِدَمٍأُسقيتِ مِن صَبَلِ الغُرِّ المَباكيرِ
- هَل تَعرِفُ الرَبعَ إِذ في الرَبعِ عامِرُهُفَاليَومَ أَصبَحَ قَفراً غَيرَ مَعمورِ
- أَو تُبصِرانِ سَنا بَرقٍ أَضاءَ لَنارَملَ السُمَينَةِ ذا الأَنقاءِ وَالدورِ
- ما حاجَةٌ لَكَ في الظُعنِ الَّتي بَكَرَتمِن دارَةِ الجَأبِ كَالنَخلِ المَواقيرِ
- كادَ التَذَكُّرُ يَومَ البَينِ يَشعَفُنيإِنَّ الحَليمَ بِهَذا غَيرُ مَعذورِ
- ماذا أَرَدتَ إِلى رَبعٍ وَقَفتَ بِهِهَل غَيرُ شَوقٍ وَأَحزانٍ وَتَذكيرِ
- ما كُنتَ أَوَّلَ مَحزونٍ أَضَرَّ بِهِبَرحُ الهَوى وَعَذابٌ غَيرُ تَفتيرِ
- تَبيتُ لَيلَكَ ذا وَجدٍ يُخامِرُهُكَأَنَّ في القَلبِ أَطرافَ المَساميرِ
- يا أُمَّ حَرزَةَ إِنَّ العَهدَ زَيَّنَهُوُدٌّ كَريمٌ وَسِرٌّ غيرُ مَنثورِ
- حَيَّيتِ شُعثاً وَأَطلاحاً مُخَدَّمَةًوَالمَيسَ مَنقوشَةً نَقشَ الدَنانيرِ
- هَل في الغَواني لِمَن قَتَّلنَ مِن قَودٍأَو مِن دِياتٍ لِقَتلِ الأَعيُنِ الحورِ
- يَجمَعنَ خُلفاً وَمَوعُداً بَخِلنَ بِهِإِلى جَمالٍ وَإِدلالٍ وَتَصويرِ
- أَمّا يَزيدُ فَإِنَّ اللَهَ فَهَّمَهُحُكماً وَأَعطاهُ مُلكاً واضِحَ النورِ
- سِرنا مِنَ الدامِ وَالرَوحانِ وَالأُدَمىتَنوي يَزيدَ يَزيدَ المَجدِ وَالخيرِ
- عيدِيَّةٌ بِرِحالِ المَيسِ تَنسُجُهاحَتّى تَفَرَّجَ ما بَينَ المَساميرِ
- خوصُ العُيونِ إِذا اِستَقبَلنَ هاجِرَةًيُحسَبنَ عوراً وَما فيهِنَّ مِن عورِ
- تَخدي بِنا العيسُ وَالحِرباءُ مُنتَصِبٌوَالشَمسُ والِجَةٌ ظِلَّ اليَعافيرِ
- مِن كُلِّ شَوساءَ لَمّا خُشَّ ناظِرُهاأَدنَت مُذَمَّرَها مِن واسِطِ الكورِ
- ما كادَ تَبلُغُ أَطلاحٌ أَضَرَّ بِهابَعدُ المَفاوِزِ بَينَ البِشرِ وَالنيرِ
- مِنَ المَهاري الَّتي لَم يُفنِ كِدنَتَهاكَرُّ الرَوايا وَلَم يُحدَجنَ في العيرِ
- صَبَّحنَ في الرَكبِ إِنَّ الرَكبَ قَحَّمَهُمخِمسٌ جَموحٌ فَهَذا وِردُ تَبكيرِ
- قَفرَ الجَبا لا تَرى إِلّا الحَمامَ بِهِمِنَ الأَنيسِ خَلاءً غَيرَ مَحضورِ
- تَنفي دِلاءُ سُقاةِ القَومِ إِذ وَرَدواكَالغِسلِ عَن جَمِّ طامٍ غَيرِ مَجهورِ
- كَأَنَّ لَوناً بِهِ مِن زَيتِ سامِرَةَوَلَونَ وَردٍ مِنَ الحِنّاءِ مَعصورِ
- لَمّا تَشَوَّقَ بَعضُ القَومِ قُلتُ لَهُمأَينَ اليَمامَةُ مِن عَينِ السَواجيرِ
- زوروا يَزيدَ فَإِنَّ اللَهَ فَضَّلَهُوَاِستَبشِروا بِمَريعِ النَبتِ مَحبورِ
- لا تَسأَموا لِلمَطايا ما سَرَينَ بِكُموَاِستَبشِروا بِنَوالٍ غَيرِ مَنزورِ
- وَاِستَمطِروا نَفَحاتٍ غَيرَ مُخلِفَةٍمِن سَيبِ مُستَبشِرٍ بِالمُلكِ مَسرورِ
- سِرنا عَلى ثِقَةٍ حَتّى نَزَلتُ بِكُممُستَبشِراً بِمَريعِ النَبتِ مَمطورِ
- لَمّا بَلَغتُ إِمامَ العَدلِ قُلتُ لَهُمقَد كانَ مِن طولِ إِدلاجي وَتَهجيري
- فَاِستَورِدوا مَنهَلاً رَيّانَ ذا حَبَبٍمِن زاخِرِ البَحرِ يَرمي بِالقَراقيرِ
- لَقَد تَرَكتَ فَلا نَعدَمكَ إِذ كَفَروالَاِبنِ المُهَلَّبِ عَظماً غَيرَ مَجبورِ
- يا اِبنَ المُهَلَّبِ إِنَّ الناسَ قَد عَلِمواأَنَّ الخِلافَةَ لِلشُمِّ المَغاويرِ
- لا تَحسِبَنَّ مِراسَ الحَربِ إِذ خَطَرَتأَكلَ القِبابِ وَأَدمَ الرُغفِ بِالصيرِ
- خَليفَةَ اللَهِ إِنّي قَد جَعَلتُ لَكُمغُرّاً سَوابِقَ مِن نَسجي وَتَحبيري
- لا يُنكِرُ الناسُ قِدماً أَن تُعَرِّفَهُمسَبقاً إِذا بَلَغوا نَحزَ المَضاميرِ
- زانَ المَنابِرَ وَاِختالَت بِمُنتَجَبٍمُثَبَّتٍ بِكِتابِ اللَهِ مَنصورِ
- في آلِ حَربٍ وَفي الأَعياصِ مَنبِتُهُهُم وَرَّثوكَ بِناءً عالِيَ السورِ
- يَستَغفِرونَ لِعَبدِ اللَهِ إِذ نَزَلوابِالحَوضِ مَنزِلَ إِهلالٍ وَتَكبيرِ
- يَكفي الخَليفَةَ أَنَّ اللَهَ فَضَّلَهُعَزمٌ وَثيقٌ وَعَقدٌ غَيرُ تَغريرِ
- ما يُنبِتُ الفَرعُ نَبعاً مِثلَ نَبعَتِكُمعيدانُها غَيرُ عَشّاتٍ وَلا خورِ
- قَد أَخرَجَ اللَهُ قَسراً مِن مَعاقِلِهِمأَهلَ الحُصونِ وَأَصحابَ المَطاميرِ
- كَم مِن عَدُوٍّ فَجَذَّ اللَهُ دابِرَهُمكادوا بِمَكرِهِمُ فَاِرتَدَّ في بورِ
- وَكانَ نَصراً مِنَ الرَحمَنِ قَدَّرَهُوَاللَهُ رَبُّكَ ذو مُلكٍ وَتَقديرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.