قصيدة
أزرت ديار الحي أم لا تزورها
العنوان هو المطلع.
جرير · قافيتها ا · 64 بيتاً
- أَزُرتَ دِيارَ الحَيِّ أَم لا تَزورُهاوَأَنّى مِنَ الحَيِّ الجِمادُ فَدورُها
- وَما تَنفَعُ الدارُ المُحيلَةُ ذا الهَوىإِذا اِستَنَّ أَعرافاً عَلا الدارَ مورُها
- كَأَنَّ دِيارَ الحَيِّ مِن قِدَمِ البِلىقَراطيسُ رُهبانٍ أَحالَت سُطورُها
- كَما ضَرَبَت في مِعصَمٍ حارِثِيَّةٌيَمانِيَّةٌ بِالوَشمِ باقٍ نُؤورُها
- تَفوتُ الرُماةَ الوَحشُ وَهيَ غَريرَةٌوَتَخشى نَوارُ الوَحشَ ما لا يَضيرُها
- لَئِن زَلَّ يَوماً بِالفَرَزدَقِ حِلمُهُوَكانَ لِقَيسٍ حاسِداً لا يَضيرُها
- مِنَ الحينِ سُقتَ الخورَ خورَ مُجاشِعٍإِلى حَربِ قَيسٍ وَهيَ حامٍ سَعيرُها
- كَأَنَّكَ يا اِبنَ القَينِ واهِبُ سَيفِهِلِأَعدائِهِ وَالحَربُ تَغلي قُدورُها
- فَلا تَأمَنَنَّ الحَيَّ قَيساً فَإِنَّهُمبَنو مُحصَناتٍ لَم تُدَنَّس حُجورُها
- مَيامينَ خَطّارونَ يَحمونَ نِسوَةًمَناجيبُ تَغلو في قُرَيشٍ مُهورُها
- أَلا إِنَّما قَيسٌ نُجومٌ مُضيأَةٌيَشُقُّ دُجى الظَلماءِ بِاللَيلِ نورُها
- تُعَدُّ لِقَيسٍ مِن قَديمِ فِعالِهِمبُيوتٌ أَواسيها طِوالٌ وَسورُها
- فَوارِسُ قَيسٍ يَمنَعونَ حِماهُمُوَفيهُم جِبالُ العِزِّ صَعبٌ وُعورُها
- وَقَيسٌ هُمُ قَيسُ الأَعِنَّةِ وَالقَناوَقَيسٌ حُماةُ الخَيلِ تَدمى نُحورُها
- سُلَيمٌ وَذُبيانٌ وَعَبسٌ وَعامِرٌحُصونٌ إِلى عِزٍّ طِوالٌ عُمورُها
- أَلَم تَرَ قَيساً لا يُرامُ لَها حِمىًوَيَقضي بِسُلطانٍ عَلَيكَ أَميرُها
- مُلوكٌ وَأَخوالُ المُلوكِ وَفيهِمُغُيوثُ الحَيا يُحيِ البِلادَ مَطيرُها
- فَإِنَّ جِبالَ العِزِّ مِن آلِ خِندِفٍلِقَيسٍ فَقَد عَزَّت وَعَزَّ نَصيرُها
- أَلَم تَرَ قَيساً حينَ خارَت مُجاشِعٌتُجيرُ وَلا تَلقى قَبيلاً يُجيرُها
- بَني دارِمٍ مَن رَدَّ خَيلاً مُغيرَةًغَداةَ الصَفا لَم يَنجُ إِلّا عُشورُها
- وَرَدتُم عَلى قَيسٍ بِخورِ مُجاشِعٍفَبُؤتُم عَلى ساقٍ بَطيءٍ جُبورُها
- كَأَنَّهُمُ بِالشِعبِ مالَت عَلَيهِمُنِضادٌ فَأَجبالُ السُتورِ فَنيرُها
- لَقَد نَذَرَت جَدعَ الفَرَزدَقِ جَعفَرٌإِذا حُزَّ أَنفُ القَينِ حَلَّت نُذورُها
- ذَوُو الحَجَراتِ الشُمِّ مِن آلِ جَعفَرٍيُسَلَّمُ جانيها وَيُعطى فَقيرُها
- حَياتُهُمُ عِزٌّ وَتُبنى لِجَعفَرٍإِذا ذَكَرَت مَجدَ الحَياةِ قُبورُها
- وَعَرَّدتُمُ عَن جَعفَرٍ يَومَ مَعبَدٍفَأَسلَمَ وَالقَلحاءُ عانٍ أَسيرُها
- أَتَنسَونَ يَومَي رَحرَحانَ وَأُمُّكُمجَنيبَةُ أَفراسٍ يَخُبُّ بَعيرُها
- وَتَذكُرُ ما بَينَ الضِبابِ وَجَعفَرٍوَتَنسَونَ قَتلى لَم تُقَتَّل ثُؤورُها
- لَقَد أَكرَهَت زُرقَ الأَسِنَّةِ فيكُمُضُحىً سَمهَرِيّاتٌ قَليلٌ فُطورُها
- فَقالَ غَناءً عَنكَ في حَربِ جَعفَرٍتُغَنّيكَ زَرّاعاتُها وَقُصورُها
- إِذا لَم يَكُن إِلّا قُيونَ مُجاشِعٍحُماةٌ عَنِ الأَحسابِ ضاعَت ثُغورُها
- أَلَم تَرَ أَنَّ اللَهَ أَخزى مُجاشِعاًإِذا ذُكِرَت بَعدَ البَلاءِ أُمورُها
- بِأَنَّهُمُ لا مَحرَمٌ يَتَّقونَهُوَأَن لا يَفي يَوماً لِجارٍ مُجيرُها
- لَقَد بُنِيَت يَوماً بُيوتُ مُجاشِعٍعَلى الخُبثِ حَتّى قَد أُصِلَّت قُعورُها
- فَكَم فيهِمُ مِن سَوأَةٍ ذاتِ أَفرُخٍتُعَدُّ وَأُخرى قَد أُتِمَّت شُهورُها
- بَنو نَخَباتٍ لا يَفونَ بِذِمَّةٍوَلا جارَةٌ فيهِم تُهابُ سُتورُها
- وَخَبَّثَ حَوضَ الخورِ خورِ مُجاشِعٍرَواحُ المَخازي نَحوَها وَبُكورُها
- أَفَخراً إِذا رابَت وَطابُ مُجاشِعٍوَجاءَت بِتَمرٍ مِن حُوارينَ عيرُها
- بَنو عُشَرٍ لا نَبعَ فيهِ وَخَروَعٍوَزِنداهُمُ أَثلٌ تَناوَحَ خورُها
- وَيَكفي خَزيرُ المِرجَلَينِ مُجاشِعاًإِذا ما السَرايا حَسَّ رَكضاً مُغيرُها
- لَقَد عَلِمَ الأَقوامُ أَنَّ مُجاشِعاًإِذا عُرِفَت بِالخِزيِ قَلَّ نَكيرُها
- وَلا يَعصِمُ الجيرانَ عَقدُ مُجاشِعٍإِذا الحَربُ لَم يَرجِع بِصُلحٍ سَفيرُها
- وَفَقَّأَ عَينَي غالِبٍ عِندَ كيرِهِنَوازي شَرارِ القَينِ حينَ يُطيرُها
- وَداوَيتُ مِن عَرِّ الفَرَزدَقِ نُقبَةًبِنِفطٍ فَأَمسَت لا يُخافُ نُشورُها
- وَأَنهَلتُهُ بِالسُمِّ ثُمَّ عَلَلتُهُبِكَأسٍ مِنَ الذَيفانِ مُرٌّ عَصيرُها
- وَآبَ إِلى الأَقيانِ أَلأَمُ وافِدٍإِذا حُلَّ عَن ظَهرِ النَجيبَةِ كورُها
- أَيَوماً لِماخورِ الفَرَزدَقِ خَزيَةٌوَيَوماً زَواني بابِلٍ وَخُمورُها
- إِذا ما شَرِبتَ البابِلِيَّةَ لَم تُبَلحَياءً وَلا يُسقى عَفيفاً عَصيرُها
- وَما زِلتَ يا عِقدانُ بانِيَ سَوأَةٍتُناجي بِها نَفساً لَئيماً ضَميرُها
- رَأَيتُكَ لَم تَعقِد حِفاظاً وَلا حِجىًوَلَكِن مَواخيراً تُؤَدّى أُجورُها
- أَثَرتُ عَلَيكَ المُخزِياتِ وَلَم يَكُنلِيَعدَمَ جاني سَوأَةٍ مَن يُثيرُها
- لَقيتَ شُجاعاً لَم تَلِدهُ مُجاشِعٌوَأَخوَفُ حَيّاتِ الجِبالِ ذُكورُها
- وَتَمدَحُ سَعداً لا عَلَيتَ وَمِنقَراًلَدى حَومَلِ السيدانِ يَحبو عَقيرُها
- وَدُرتَ عَلى عاسي العُروقِ وَلَم يَكُنلِيَسقِيَ أَفواهَ العُروقِ دُرورُها
- دَعَت أُمُّكَ العَمياءُ لَيلَةَ مِنقَرٍثُبوراً لَقَد زَلَّت وَطالَ ثُبورُها
- أَشاعَت بِنَجدٍ لِلفَرَزدَقِ خَزيَةًوَغارَت جِبالُ الغَورِ في مَن يَغورُها
- لَعَمرُكَ ما تُنسى فَتاةُ مُجاشِعٍوَلا ذِمَّةٌ غَرَّ الزُبَيرَ غَرورُها
- يُلَجِّجُ أَصحابُ السَفينِ بِغَدرِكُموَخوصٌ عَلى مَرّانَ تَجري ضُفورُها
- تَراغَيتُمُ يَومَ الزُبَيرِ كَأَنَّكُمضِباعٌ أُصِلَّت في مَغارٍ جُعورُها
- وَلَو كُنتَ مِنّا ما تَقَسَّمَ جارَكُمسِباعٌ وَطَيرٌ لَم تَجِد مَن يُطيرُها
- وَلَو نَحنُ عاقَدنا الزُبَيرَ لَقيتَهُمَكانَ أُنوقٍ ما تُنالُ وُكورُها
- تُدافِعُ قِدماً عَن تَميمٍ فَوارِسيإِذا الحَربُ أَبدى حَدَّ نابٍ هَريرُها
- فَمَن مُبلِغٌ عَنّي تَميماً رِسالَةًعَلانِيَةً وَالنَفسُ نُصحٌ ضَميرُها
- عَطَفتُ عَلَيكُم وُدَّ قَيسٍ فَلَم يَكُنلَهُم بَدَلٌ أَقيانُ لَيلى وَكيرُها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.