قصيدة
أدار الجميع الصالحين بذي السدر
العنوان هو المطلع.
جرير · قافيتها غير موسومة · 41 بيتاً
- أَدارَ الجَميعِ الصالِحينَ بِذي السِدرِأَبيني لَنا إِنَّ التَحِيَّةَ عَن عُفرِ
- لَقَد طَرَقَت عَينَيَّ في الدارِ دِمنَةٌتَعاوَرَها الأَزمانُ وَالريحُ بِالقَطرِ
- فَقُلتُ لِأَدنى صاحِبَيَّ وَإِنَّنيلَأَكتُمُ وَجداً في الجَوانِحِ كَالجَمرِ
- لَعَمرُكُما لا تَعجَلا إِنَّ مَوقِفاًعَلى الدارِ فيهِ القَتلُ أَو راحَةِ الدَهرِ
- فَعاجا وَما في الدارِ عَينٌ نُحِسُّهاسِوى الرُبدِ وَالظِلمانُ تَرعى مَعَ العُفرِ
- فَلِلَّهِ ماذا هَيَّجَت مِن صَبابَةٍعَلى هالِكٍ يَهذي بِهِندٍ وَما يَدري
- طَوى حَزَناً في القَلبِ حَتّى كَأَنَّمابِهِ نَفثُ سِحرٍ أَو أَشَدُّ مِنَ السِحرِ
- أَخالِدَ كانَ الصَرمُ بَيني وَبَينَكُمدَلالاً فَقَد أَجرى البِعادُ إِلى الهَجرِ
- جُزيتِ أَلا تَجزينَ وَجداً يَشُفُّنيوَإِنِّيَ لا أَنساكِ إِلّا عَلى ذُكرِ
- خَليلَيَّ ماذا تَأمُراني بِحاجَةٍوَلَولا الحَياءُ قَد أَشادَ بِها صَدري
- أَقيما فَإِنَّ اليَومَ يَومٌ جَرَت لَناأَيامِنُ طَيرٍ لا نُحوسٍ وَلا عُسرِ
- فَإِن بَخِلَت هِندٌ عَلَيكَ فَعَلَّهاوَإِن هِيَ جادَت كانَ صَدعاً عَلى وَقرِ
- مِنَ البيضِ أَطرافاً كَأَنَّ بَنانَهامَنابِتُ ثَدّاءٍ مِنَ الأَجرَعِ المُثري
- لَقَد طالَ لَومُ العاذِلينَ وَشَفَّنيتَناءٍ طَويلٌ وَاختِلافٌ مِنَ النَجرِ
- أَثَعلَبَ أولي حَلفَةً ما ذَكَرتُكُمبِسوءٍ وَلَكِنّي عَتَبتُ عَلى بَكرِ
- فَلا توبِسوا بَيني وَبَينَكُمُ الثَرىفَإِنَّ الَّذي بَيني وَبَينَكُمُ مُثري
- عِظامُ المَقاري في السِنينَ وَجارُكُميَبيتُ مِنَ اللاتي تُخافُ لَدى وَكرِ
- أَثَعلَبَ إِنّي لَم أَزَل مُذ عَرَفتُكُمأَرى لَكُمُ سِتراً فَلا تَهتِكوا سِتري
- فَلَولا ذَوُو الأَحلامِ عَمروُ بنُ عامِرٍرَمَيتُ بَني بَكرٍ بِقاصِمَةِ الظَهرِ
- هُمُ يَمنَعونَ السَرحَ لا يَمنَعونَهُمِنَ الجَيشِ أَن يَزدادَ نَفراً عَلى نَفرِ
- جَزى اللَهُ يَربوعاً مِنَ السيدِ قَرضَهاوَما في شِيَيمٍ مِن جَزاءٍ وَلا شُكرِ
- بَني السيدِ آوَيناكُمُ قَد عَلِمتُمُإِلَينا وَقَد لَجَّ الظَعائِنُ في نَفرِ
- مَنَنّا عَلَيكُم لَو شَكَرتُم بَلاءَناوَقَد حَمَلَتكُم حَربُ ذُهلٍ عَلى قُترِ
- بَني السيدِ لا يَمحي تَرَمُّزُ مُدرِكٍنُدوبَ القَوافي في جُلودِكُمُ الخُضرِ
- بِأَيِّ بَلاءٍ تَحمَدونَ مُجاشِعاًغَباغِبَ أَثوارٍ تَلَظّى عَلى جَسرِ
- أَلا تَعرِفونَ النافِشينَ لِحاهُمُإِذا بَطِنوا وَالفاخِرينَ بِلا فَخرِ
- أَنا البَدرُ يُعشي طَرفَ عَينَيكَ ضَوؤُهُوَمَن يَجعَلِ القِردَ المُسَروَلَ كَالبَدرِ
- حَمَتني لِيَربوعٍ جِبالٌ حَصينَةٌوَيَزخَرُ دوني قُمقُمانٌ مِنَ البَحرِ
- فَضَلَّ ضَلالَ العادِلينَ مُجاشِعاًثُلوطَ الرَوايا بِالحُماةِ عَنِ الثَغرِ
- فَما شَهِدَت يَومَ الغَبيطِ مُجاشِعٌوَلا نَقَلانَ الخَيلِ مِن قُلَّتَي يُسرِ
- وَلا شَهِدَتنا يَومَ جَيشِ مُحَرِّقٍطُهَيَّةُ فُرسانُ الوَقيدِيَّةِ الشُقرِ
- وَلا شَهِدَت يَومَ النَقا خَيلُ هاجَرٍوَلا السيدُ إِذ يَنحِطنَ في الأَسَلِ الحُمرِ
- وَنَحنُ سَلَبنا الجَونَ وَاِبنَي مُحَرِّقٍوَعَمرواً وَقَتَّلنا مُلوكَ بَني نَصرِ
- إِذا نَحنُ جَرَّدنا عَلَيهِم سُيوفَناأَقَمنا بِها دَرءَ الجَبابِرَةِ الصُعرِ
- إِذا ما رَجا روحُ الفَرَزدَقِ راحَةًتَغَمَّدَهُ آذِيُّ ذي حَدَبٍ غَمرِ
- فَطاشَت يَدُ القَينِ الدَعِيِّ وَغَمَّهُذُرى واسِقاتٍ يَرتَمينَ مِنَ البَحرِ
- لَعَلَّكَ تَرجو أَن تَنَفَّسَ بَعدَماغُمِمتَ كَما غُمَّ المُعَذَّبُ في القَبرِ
- فَما أَحصَنَتهُ بِالسُعودِ لِمالِكٍوَلا وَلَدَتهُ أُمُّهُ لَيلَةَ القَدرِ
- فَلا تَحسِبَنَّ الحَربَ لَمّا تَشَنَّعَتمُفايَشَةً إِنَّ الفِياشَ بِكُم مُزري
- أَبَعدَ بَني بَدرٍ وَأَسلابِ جارِكُمرَضيتُم بِضَيمٍ وَاِحتَبَيتُم عَلى وِترِ
- وَنُبِّئتُ جَوّاباً وَسَكناً يَسُبُّنيوَعَمروَ بنَ عِفرى لا سَلامَ عَلى عَمروِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.