قصيدة

بان الخليط برامتين فودعوا

العنوان هو المطلع.

جرير · قافيتها غير موسومة · 101 بيت

  1. بانَ الخَليطُ بِرامَتَينِ فَوَدَّعواأَو كُلَّما رَفَعوا لِبَينٍ تَجزَعُ
  2. رَدّوا الجِمالَ بِذي طُلوحٍ بَعدَماهاجَ المَصيفُ وَقَد تَوَلّى المَربَعُ
  3. إِنَّ الشَواحِجَ بِالضُحى هَيَّجنَنيفي دارِ زَينَبَ وَالحَمامُ الوُقَّعُ
  4. نَعَبَ الغُرابُ فَقُلتُ بَينٌ عاجِلٌوَجَرى بِهِ الصُرَدُ الغَداةَ الأَلمَعُ
  5. إِنَّ الجَميعَ تَفَرَّقَت أَهوائُهُمإِنَّ النَوى بِهَوى الأَحِبَّةِ تَفجَعُ
  6. كَيفَ العَزاءَ وَلَم أَجِد مُذ بِنتُمُقَلباً يَقِرُّ وَلا شَراباً يَنقَعُ
  7. وَلَقَد صَدَقتُكِ في الهَوى وَكَذَبتِنيوَخَلَبتِني بِمَواعِدٍ لا تَنفَعُ
  8. قَد خِفتُ عِندَكُمُ الوُشاةَ وَلَم يَكُنلِيُنالَ عِندِيَ سِرُّكِ المُستَودَعُ
  9. كانَت إِذا نَظَرَت لِعيدٍ زينَةًهَشَّ الفُؤادُ وَلَيسَ فيها مَطمَعُ
  10. تَرَكَت حَوائِمَ صادِياتٍ هُيَّماًمُنِعَ الشِفاءُ وَطابَ هاذا المَشرَعُ
  11. أَيّامَ زَينَبُ لا خَفيفٌ حِلمُهاهَمشى الحَديثِ وَلا رَوادٌ سَلفَعُ
  12. بانَ الشَبابُ حَميدَةً أَيّامُهُوَلَوَ أَنَّ ذَلِكَ يُشتَرى أَو يَرجِعُ
  13. رَجَفَ العِظامُ مِنَ البِلى وَتَقادَمَتسِنّي وَفِيَّ لِمُصلِحٍ مُستَمتَعُ
  14. وَتَقولُ بَوزَعُ قَد دَبَبتَ عَلى العَصاهَلّا هَزِئتِ بِغَيرِنا يا بَوزَعُ
  15. وَلَقَد رَأَيتُكِ في العَذارى مَرَّةًوَرَأَيتِ رَأسي وَهوَ داجٍ أَفرَعُ
  16. كَيفَ الزِيارَةُ وَالمَخاوِفُ دونَكُموَلَكُم أَميرُ شَناءَةٍ لا يَربَعُ
  17. يا أَثلَ كابَةَ لا حُرِمتِ ثَرى النَدىهَل رامَ بَعدي ساجِرٌ فَالأَجرَعُ
  18. وَسَقى الغَمامُ مُنَيزِلاً بِعُنَيزَةٍإِمّا تُصافُ جَداً وَإِمّا تُربَعُ
  19. حَيّوا الدِيارَ وَسائِلوا أَطلالَهاهَل تَرجِعُ الخَبَرَ الدِيارُ البَلقَعُ
  20. وَلَقَد حَبَستُ بِها المَطِيَّ فَلَم يَكُنإِلّا السَلامُ وَوَكفُ عَينٍ تَدمَعُ
  21. لَمّا رَأى صَحبي الدُموعَ كَأَنَّهاسَحُّ الرَذاذِ عَلى الرِداءِ اِستَرجَعوا
  22. قالوا تَعَزَّ فَقُلتُ لَستُ بِكائِنٍمِنّي العَزاءُ وَصَدعُ قَلبي يُقرَعُ
  23. فَسَقاكِ حَيثُ حَلَلتِ غَيرَ فَقيدَةٍهَزِجُ الرَواحِ وَديمَةٌ لا تُقلِعُ
  24. فَلَقَد يُطاعُ بِنا الشَفيعُ لَدَيكُمُوَنُطيعُ فيكِ مَوَدَّةً مَن يَشفَعُ
  25. هَل تَذكُرينَ زَمانَنا بِعُنَيزَةٍوَالأَبرَقَينِ وَذاكَ ما لا يَرجِعُ
  26. إِنَّ الأَعادِيَ قَد لَقوا لِيَ هَضبَةًتُنبي مَعاوِلَهُم إِذا ما تُقرَعُ
  27. ما كُنتُ أَقذِفُ مِن عَشيرَةِ ظالِمٍإِلّا تَرَكتُ صَفاهُمُ يَتَصَدَّعُ
  28. أَعدَدتُ لِلشُعَراءِ كَأساً مُرَّةًعِندي مُخالِطُها السِمامُ المُنقَعُ
  29. هَلّا نَهاهُم تِسعَةٌ قَتَّلتُهُمأَو أَربَعونَ حَدَوتُهُم فَاِستَجمَعوا
  30. كانوا كَمُشتَرِكينَ لَمّا بايَعواخَسِروا وَشُفَّ عَلَيهِمُ فَاِستوضِعوا
  31. أَفَيَنتَهونَ وَقَد قَضَيتُ قَضائَهُمأَم يَصطَلونَ حَريقَ نارٍ تَسفَعُ
  32. ذاقَ الفَرَزدَقُ وَالأُخَيطِلُ حَرَّهاوَالبارِقِيُّ وَذاقَ مِنها البَلتَعُ
  33. وَلَقَد قَسَمتُ لِذي الرِقاعِ هَدِيَّةًوَتَرَكتُ فيهِ وَهِيَّةً لا تُرقَعُ
  34. وَلَقَد صَكَكتُ بَني الفَدَوكَسِ صَكَّةًفَلَقوا كَما لَقِيَ القُرَيدُ الأَصلَعُ
  35. وَهَنَ الفَرَزدَقُ يَومَ جَرَّبَ سَيفَهُقَينٌ بِهِ حُمَمٌ وَآمٍ أَربَعُ
  36. أَخزَيتَ قَومَكَ في مَقامٍ قُمتَهُوَوَجَدتَ سَيفَ مُجاشِعٍ لا يَقطَعُ
  37. لا يُعجِبَنَّكَ أَن تَرى لِمُجاشِعٍجَلَدَ الرِجالَ فَفي القُلوبِ الخَولَعُ
  38. وَيَريبُ مَن رَجَعَ الفَراسَةَ فيهِمُرَهَلُ الطَفاطِفِ وَالعِظامُ تَخَرَّعُ
  39. إِنّا لَنَعرِفُ مِن نِجارِ مُجاشِعٍهَدَّ الحَفيفِ كَما يَحِفُّ الخِروَعُ
  40. أَيُفايِشونَ وَقَد رَأَوا حُفّاثَهُمقَد عَضَّهُ فَقَضى عَلَيهِ الأَشجَعُ
  41. أَجَحَفتُمُ جُحَفَ الخَزيرِ وَنِمتُمُوَبَنو صَفِيَّةَ لَيلُهُم لا يَهجَعُ
  42. وُضِعَ الخَزيرُ فَقيلَ أَينَ مُجاشِعٌفَشَحا جَحافِلَهُ جُرافٌ هِبلَعُ
  43. وَمُجاشِعٌ قَصَبٌ هَوَت أَجوافُهُغَرّوا الزُبَيرَ فَأَيَّ جارٍ ضَيَّعوا
  44. إِنَّ الرَزِيَّةَ مَن تَضَمَّنَ قَبرَهُوادي السِباعِ لِكُلِّ جَنبٍ مَصرَعُ
  45. لَمّا أَتى خَبَرُ الزُبَيرِ تَواضَعَتسورُ المَدينَةَ وَالجِبالُ الخُشَّعُ
  46. وَبَكى الزُبَيرَ بَناتُهُ في مَأتَمٍماذا يَرُدُّ بُكاءُ مَن لا يَسمَعُ
  47. قالَ النَوائِحُ مِن قُرَيشٍ إِنَّماغَدَرَ الحُتاتُ وَلَيِّنٌ وَالأَقرَعُ
  48. تَرَكَ الزُبَيرُ عَلى مِنىً لِمُجاشِعٍسوءَ الثَناءِ إِذا تَقَضّى المَجمَعُ
  49. قَتَلَ الأَجارِبُ يا فَرَزدَقُ جارَكُمفَكُلوا مَزاوِدَ جارِكُم فَتَمَتَّعوا
  50. أَحُبارِياتِ شَقائِقٍ مَولِيَّةٍبِالصَيفِ صَعصَعَهُنَّ بازٍ أَسفَعُ
  51. لَو حَلَّ جارُكُمُ إِلَيَّ مَنَعتُهُبِالخَيلِ تَنحِطُ وَالقَنا يَتَزَعزَعُ
  52. لَحَمى فَوارِسُ يَحسِرونَ دُروعَهُمخَلفَ المَرافِقَ حينَ تَدمى الأَذرُعُ
  53. فَاِسأَل مَعاقِلَ بِالمَدينَةِ عِندَهُمنورُ الحُكومَةِ وَالقَضاءُ المَقنَعُ
  54. مَن كانَ يَذكُرُ ما يُقالُ ضُحى غَدٍعِندَ الأَسِنَّةِ وَالنُفوسُ تَطَلَّعُ
  55. كَذَبَ الفَرَزدَقُ إِنَّ قَومي قَبلَهُمذادوا العَدُوَّ عَنِ الحِمى فَاِستَوسَعوا
  56. مَنَعوا الثُغورَ بِعارِضٍ ذي كَوكَبٍلَولا تَقَدُّمُنا لَضاقَ المَطلَعُ
  57. إِنَّ الفَوارِسَ يا فَرَزدَقُ قَد حَمَواحَسَباً أَشَمَّ وَنَبعَةً لا تُقطَعُ
  58. عَمداً عَمَدتُ لِما يَسوءُ مُجاشِعاًوَأَقولُ ما عَلِمَت تَميمٌ فَاِسمَعوا
  59. لا تُتبَعُ النَخَباتُ يَومَ عَظيمَةٍبُلِغَت عَزائِمُهُ وَلَكِن تَتبَعُ
  60. هَلّا سَأَلتَ بَني تَميمٍ أَيُّنايَحمي الذِمارَ وَيُستَجارُ فَيَمنَعُ
  61. مَن كانَ يَستَلِبُ الجَبابِرَ تاجَهُموَيَضُرُّ إِذ رُفِعَ الحَديثُ وَيَنفَعُ
  62. أَيُفايِشونَ وَلَم تَزِن أَيّامُهُمأَيّامَنا وَلَنا اليَفاعُ الأَرفَعُ
  63. مِنّا الفَوارِسُ قَد عَلِمتَ وَرائِسٌتَهدي قَنابِلَهُ عُقابٌ تَلمَعُ
  64. وَلَنا عَلَيكَ إِذا الجُباةُ تَفارَطواجابٍ لَهُ مَدَدٌ وَحَوضٌ مُترَعُ
  65. هَلّا عَدَدتَ فَوارِساً كَفَوارِسييَومَ اِبنُ كَبشَةَ في الحَديدِ مُقَنَّعُ
  66. خَضَبوا الأَسِنَّةَ وَالأَعِنَّةَ إِنَّهُمنالوا مَكارِمَ لَم يَنَلها تُبَّعُ
  67. وَاِبنَ الرِبابِ بِذاتِ كَهفٍ قارَعواإِذ فَضَّ بَيضَتَهُ حُسامٌ مِصدَعُ
  68. وَاِستَنزَلوا حَسّانَ وَاِبنَي مُنذِرٍأَيّامَ طِخفَةَ وَالسُروجُ تَقَعقَعُ
  69. تِلكَ المَكارِمُ لَم تَجِد أَيّامَهالِمُجاشِعٍ فَقِفوا ثُعالَةَ فَاِرضَعوا
  70. لا تَظمَأونَ وَفي نُحَيحٍ عَمِّكُممَروىً وَعِندَ بَني سُوَيدٍ مَشبَعُ
  71. نَزَفَ العُروقَ إِذا رَضَعتُم عَمَّكُمأَنفٌ بِهِ خَثَمٌ وَلَحيٌ مُقنَعُ
  72. قَتَلَ الخِيارَ بَنو المُهَلَّبِ عَنوَةًفَخُذوا القَلائِدَ بَعدَهُ وَتَقَنَّعوا
  73. وُطِئَ الخِيارُ وَلا تَخافُ مُجاشِعٌحَتّى تَحَطَّمَ في حَشاهُ الأَضلُعُ
  74. وَدَعا الخِيارُ بَني عِقالٍ دَعوَةًجَزَعاً وَلَيسَ إِلى عِقالٍ مَجزَعُ
  75. لَو كانَ فَاِعتَرِفوا وَكيعٌ مِنكُمُفَزِعَت عُمانُ فَما لَكُم لَم تَفزَعوا
  76. هَتَفَ الخِيارُ غَداةَ أُدرِكَ روحُهُبِمُجاشِعٍ وَأَخو حُتاتٍ يَسمَعُ
  77. لا يَفزَعَنَّ بَنو المُهَلَّبِ إِنَّهُلا يُدرِكُ التِرَةَ الذَليلُ الأَخضَعُ
  78. هاذا كَما تَرَكوا مَزاداً مُسلَماًفَكَأَنَّما ذُبِحَ الخَروفُ الأَبقَعُ
  79. زَعَمَ الفَرَزدَقُ أَن سَيَقتُلُ مَربَعاًأَبشِر بِطولِ سَلامَةٍ يا مَربَعُ
  80. إِنَّ الفَرَزدَقَ قَد تَبَيَّنَ لُؤمُهُحَيثُ اِلتَقَت حُشَشاؤُهُ وَالأَخدَعُ
  81. حوقُ الحِمارِ أَبوكَ فَاِعلَم عِلمَهُوَنَفاكَ صَعصَعَةُ الدَعِيُّ المُسبَعُ
  82. وَزَعَمتَ أَمَّكُمُ حَصاناً حُرَّةًكَذِباً قُفَيرَةُ أُمُّكُم وَالقَوبَعُ
  83. وَبَنو قُفَيرَةَ قَد أَجابوا نَهشَلاًبِاِسمِ العُبودَةِ قَبلَ أَن يَتَصَعصَعوا
  84. هاذي الصَحيفَةُ مِن قُفَيرَةَ فَاِقرَأواعُنوانَها وَبِشَرِّ طينٍ تُطبَعُ
  85. كانَت قُفَيرَةُ بِالقَعودِ مُرِبَّةًتَبكي إِذا أَخَذَ الفَصيلَ الرَوبَعُ
  86. بِئسَ الفَوارِسُ يا نَوارُ مُجاشِعٌخورٌ إِذا أَكَلوا خَزيراً ضَفدَعوا
  87. يَغدونَ قَد نَفَخَ الخَزيرُ بُطونَهُمرَغداً وَضَيفُ بَني عِقالٍ يُخفَعُ
  88. أَينَ الَّذينَ بِسَيفِ عَمروٍ قُتِّلواأَم أَينَ أَسعَدُ فيكُمُ المُستَرضَعُ
  89. حَرَّبتُمُ عَمرواً فَلَمّا اِستَوقَدَتنارُ الحُروبِ بِغُرَّبٍ لَم تَمنَعوا
  90. وَبِأَبرَقَي ضَحيانَ لاقَوا خِزيَةًتِلكَ المَذَلَّةُ وَالرِقابُ الخُضَّعُ
  91. خورٌ لَهُم زَبَدٌ إِذا ما اِستَأمَنواوَإِذا تَتابَعَ في الزَمانِ الأَمرَعُ
  92. هَل تَعرِفونَ عَلى ثَنِيَّةِ أَقرُنٍأَنَسَ الفَوارِسِ يَومَ شُكَّ الأَسلَعُ
  93. وَزَعَمتَ وَيلَ أَبيكَ أَنَّ مُجاشِعاًلَو يَسمَعونَ دُعاءَ عَمروٍ وَرَّعوا
  94. هَلّا غَضِبتَ عَلى قُرومِ مُقاعِسٍإِذ عَجَّلوا لَكُمُ الهَوانَ فَأَسرَعوا
  95. سَعدُ بنُ زَيدِ مَناةَ عِزٌّ فاضِلٌجَمَعَ السُعودَ وَكُلَّ خَيرٍ يَجمَعُ
  96. يَكفي بَني سَعدٍ إِذا ما حارَبواعِزٌّ قُراسِيَةٌ وَجَدٌّ مِدفَعُ
  97. الذائِدونَ فَلا يُهَدَّمُ حَوضُهُموَالوارِدونَ فَوِردُهُم لا يُقدَعُ
  98. ما كانَ يَضلَعُ مِن أَخي عِمِّيَّةٍإِلّا عَلَيهِ دُروءُ سَعدٍ أَضلَعُ
  99. فَاِعلَم بِأَنَّ لِآلِ سَعدٍ عِندَناعَهداً وَحَبلَ وَثيقَةٍ لا يُقطَعُ
  100. عَرَفوا لَنا السَلَفَ القَديمَ وَشاعِراًتَرَكَ القَصائِدَ لَيسَ فيها مَصنَعُ
  101. وَرَأَيتَ نَبلَكَ يا فَرَزدَقُ قَصَّرَتوَوَجَدتَ قَوسَكَ لَيسَ فيها مَنزَعُ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.