قصيدة

ذكرت وصال البيض والشيب شائع

العنوان هو المطلع.

جرير · قافيتها ع · 64 بيتاً

  1. ذَكَرتُ وِصالَ البيضِ وَالشَيبُ شائِعُوَدارُ الصِبا مِن عَهدِهِنَّ بَلاقِعُ
  2. أَشَتَّ عِمادُ البَينِ وَاِختَلَفَ الهَوىلِيَقطَعَ ما بَينَ الفَريقَينِ قاطِعُ
  3. لَعَلَّكَ يَوماً أَن يُساعِفَكَ الهَوىفَيَجمَعَ شَعبَي طِيَّةٍ لَكَ جامِعُ
  4. أَخالِدَ ما مِن حاجَةٍ تَنبَري لَنابِذِكراكِ إِلّا اِرفَضَّ مِنّي المَدامِعُ
  5. وَأَقرَضتُ لَيلى الوُدَّ ثُمَّتَ لَم تُرِدلِتَجزِيَ قَرضي وَالقُروضُ وَدائِعُ
  6. سَمَت لَكَ مِنها حاجَةٌ بَينَ ثَهمَدٍوَمِذعى وَأَعناقُ المَطِيِّ خَواضِعُ
  7. يَسُمنَ كَما سامَ المَنيحانِ أَقدُحاًنَحاهُنَّ مِن شَيبانَ سَمحٌ مُخالِعُ
  8. فَهَلّا اِتَّقَيتِ اللَهَ إِذ رُعتِ مُحرِماًسَرى ثُمَّ أَلقى رَحلَهُ فَهوَ هاجِعُ
  9. وَمِن دونِهِ تيهٌ كَأَنَّ شِخاصَهايَحُلنَ بِأَمثالٍ فَهُنَّ شَوافِعُ
  10. تَحِنُّ قَلوصي بَعدَ هَدءٍ وَهاجَهاوَميضٌ عَلى ذاتِ السَلاسِلِ لامِعُ
  11. فَقُلتُ لَها حِنّي رُوَيداً فَإِنَّنيإِلى أَهلِ نَجدٍ مِن تِهامَةَ نازِعُ
  12. تَغَيَّضُ ذِفراها بِجَونٍ كَأَنُّهُكُحَيلٌ جَرى في قُنفُذِ الليتِ نابِعُ
  13. أَلا حَيِّيا الأَعرافَ مِن مَنبِتِ الغَضاوَحَيثُ حَبا حَولَ الصَريفِ الأَجارِعُ
  14. سَلِمتَ وَجادَتكَ الغُيوثُ الرَوابِعُفَإِنَّكَ وادٍ لِلأَحِبَّةِ جامِعُ
  15. فَلَم أَرَ يا اِبنَ القَرمِ كَاليَومِ مَنظَراًتَجاوَزَهُ ذو حاجَةٍ وَهوَ طائِعُ
  16. أَتَنسَينَ ما نَسري لِحُبِّ لِقائِكُموَتَهجيرَنا وَالبيدُ غُبرٌ خَواشِعُ
  17. بَني القَينِ لاقَيتُم شُجاعاً بِهَضبَةٍرَبيبَ حِبالٍ تَتَّقيهِ الأَشاجِعُ
  18. فَإِنَّكَ قَينٌ وَاِبنُ قَينَينِ فَاِصطَبِرلِذَلِكَ إِذ سُدَّت عَلَيكَ المَطالِعُ
  19. وَلَمّا رَأَيتُ الناسَ هَرَّت كِلابُهُمتَشَيَّعتُ إِذ لَم يَحمِ إِلّا المُشايِعُ
  20. وَجَهَّزتُ في الآفاقِ كُلَّ قَصيدَةٍشَرودٍ وَرودٍ كُلَّ رَكبٍ تُنازِعُ
  21. يَجُزنَ إِلى نَجرانَ مَن كانَ دونَهُوَيَظهَرنَ في نَجدٍ وَهُنَّ صَوادِعُ
  22. تَعَرَّضَ أَمثالُ القَوافي كَأَنَّهانَجائِبُ تَعلو مِربَداً فَتُطالِعُ
  23. أَجِئتُم تَبَغَّونَ العُرامَ فَعِندَناعُرامٌ لِمَن يَبغي العَرامَةَ واسِعُ
  24. تَشَمَّسُ يَربوعٌ وَرائِيَ بِالقَناوَعادَتُنا الإِقدامُ يَومَ نُقارِعُ
  25. لَنا جَبَلٌ صَعبٌ عَلَيهِ مَهابَةٌمَنيعُ الذُرى في الخِندِفِيِّينَ فارِعُ
  26. وَفي الحَيِّ يَربوعٌ إِذا ما تَشَمَّسواوَفي الهُندُوانِيّاتِ لِلضَيمِ مانِعُ
  27. لَنا في بَني سَعدٍ جِبالٌ حَصينَةٌوَمُنتَفَدٌ في باحَةِ العِزِّ واسِعُ
  28. وَتَبذَخُ مِن سَعدٍ قُرومٌ بِمَفزَعٍبِهِم عِندَ أَبوابِ المُلوكِ نُدافِعُ
  29. لِسَعدٍ ذُرى عادِيَّةٍ يُهتَدى بِهاوَدَرءٌ عَلى مَن يَبتَغي الدَرءَ ضالِعُ
  30. وَإِنَّ حِمىً لَم يَحمِهِ غَيرُ فَرتَنىوَغَيرُ اِبنِ ذي الكيرَينِ خَزيانُ ضائِعُ
  31. رَأَت مالِكٌ نَبلَ الفَرَزدَقِ قَصَّرَتعَنِ المَجدِ إِذ لا يَأتَلي الغَلوَ نازِعُ
  32. تَعَرَّضَ حَتّى أُثبِتَت بَينَ خَطمِهِوَبَينَ مَخَطِّ الحاجِبَينِ القَوارِعُ
  33. أَرى الشَيبَ في وَجهِ الفَرَزدَقِ قَد عَلالِهازِمَ قِردٍ رَنَّحَتهُ الصَواقِعُ
  34. وَأَنتَ اِبنُ قَينٍ يا فَرَزدَقُ فَاِزدَهِربِكيرِكَ إِنَّ الكيرَ لِلقَينِ نافِعُ
  35. فَإِنَّكَ إِن تَنفُخ بِكيرِكَ تَلقَنانُعِدُّ القَنا وَالخَيلَ يَومَ نُقارِعُ
  36. إِذا مُدَّ غَلوُ الجَريِ طاحَ اِبنُ فَرتَنىوَجَدَّ التِجاري فَالفَرَزدَقُ ظالِعُ
  37. وَأَمّا بَنو سَعدٍ فَلَو قُلتَ أَنصِتوالِتُنشِدَ فيهِم حَزَّ أَنفَكَ جادِعُ
  38. رَأَيتُكَ إِذ لَم يُغنِكَ اللَهُ بِالغِنىلَجَأتَ إِلى قَيسٍ وَخَدُّكَ ضارِعُ
  39. أَلا إِنَّما مَجدُ الفَرَزدَقِ كيرُهُوَذُخرٌ لَهُ في الجَنبَتَينِ قَعاقِعُ
  40. يَقولُ لِلَيلى قَينُ صَعصَعَةَ اِشفَعيعَفيما وَراءَ الكيرِ لِلقَينِ شافِعُ
  41. إِذا أَسفَرَت يَوماً نِساءُ مُجاشِعٍبَدَت سَوءَةٌ مِمّا تُجِنُّ البَراقِعُ
  42. مَناخِرُ شانَتها القُيونُ كَأَنَّهاأُنوفُ خَنازيرِ السَوادِ القَوابِعِ
  43. مَباشيمُ عَن غِبِّ الخَزيرِ كَأَنَّماتُصَوِّتُ في أَعفاجِهِنَّ الضَفادِعُ
  44. وَقَد قَوَّسَت أُمُّ البَعيثِ وَأُكرِهَتعَلى الزِفرِ حَتّى شَنَّجَتها الأَخادِعُ
  45. لَقَد عَلِمَت غَيرَ الفِياشِ مُجاشِعٌإِلى مَن تَصيرُ الخافِقاتُ اللَوامِعُ
  46. لَنا بانِيا مَجدٍ فَبانٍ لَنا العُلىوَحامٍ إِذا اِحمَرَّ القَنا وَالأَشاجِعُ
  47. أَتَعدِلُ أَحساباً كِراماً حُماتُهابِأَحسابِكُم إِنّي إِلى اللَهِ راجِعُ
  48. لَقَومِيَ أَحمى لِلحَقيقَةِ مِنكُمُوَأَضرَبُ لِلجَبّارِ وَالنَقعُ ساطِعُ
  49. وَأَوثَقُ عِندَ المُردَفاتِ عَشِيَّةًلِحاقاً إِذا ما جَرَّدَ السَيفَ لامِعُ
  50. وَأَمنَعُ جيراناً وَأَحمَدُ في القِرىإِذا اِغبَرَّ في المَحلِ النُجومُ الطَوالِعُ
  51. وَسامٍ بِدُهمٍ غَيرِ مُنتَقِضِ القِوىرَئيسٍ سَلَبنا بَزَّهُ وَهوَ دارِعُ
  52. نَدَسنا أَبا مَندوسَةَ القَينِ بِالقَناوَمارَ دَمٌ مِن جارِ بَيبَةَ ناقِعُ
  53. وَنَحنُ نَفَرنا حاجِباً مَجدَ قَومِهِوَما نالَ عَمروٌ مَجدَنا وَالأَقارِعُ
  54. وَنَحنُ صَدَعنا هامَةَ اِبنِ مُحَرِّقٍفَما رَقَأَت تِلكَ العُيونُ الدَوامِعُ
  55. وَما باتَ قَومٌ ضامِنينَ لَنا دَماًفَتوفِيَنا إِلّا دِماءٌ شَوافِعُ
  56. بِمُرهَفَةٍ بيضٍ إِذا هِيَ جُرِّدَتتَأَلَّقُ فيهِنَّ المَنايا اللَوامِعُ
  57. لَقَد كانَ يا أَولادَ خَجخَجَ فيكُمُمُحَوَّلُ رَحلٍ لِلزُبَيرِ وَمانِعُ
  58. وَقَد كانَ في يَومِ الحَوارِيِّ جارُكُمأَحاديثُ صَمَّت مِن نَثاها المَسامِعُ
  59. وَبِتُّم تَعَشَّونَ الخَزيرَ كَأَنَّكُممُطَلَّقَةٌ حيناً وَحيناً تُراجَعُ
  60. يُقَبِّحُ جِبريلٌ وُجوهَ مُجاشِعٍوَتَنعى الحَوارِيَّ النُجومُ الطَوالِعُ
  61. إِذا قيلَ أَيُّ الناسِ شَرٌّ قَبيلَةًوَأَعظَمُ عاراً قيلَ تِلكَ مُجاشِعُ
  62. فَأَصبَحَ عَوفٌ في السِلاحِ وَأَصبَحَتتَفُشُّ جُشاءاتِ الخَزيرِ مُجاشِعُ
  63. نَدِمتَ عَلى يَومِ السِباقَينِ بَعدَماوَهيتَ فَلَم يوجَد لِوَهيِكَ راقِعُ
  64. فَما أَنتُمُ بِالقَومِ يَومَ اِفتَدَيتُمُبِهِ عَنوَةً وَالسَمهَرِيُّ شَوارِعُ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.