قصيدة
عوجي علينا واربعي ربة البغل
العنوان هو المطلع.
جرير · قافيتها غير موسومة · 55 بيتاً
- عوجي عَلَينا وَاِربَعي رَبَّةَ البَغلِوَلا تَقتُليني لا يَحِلُّ لَكُم قَتلي
- أَعاذِلُ مَهلاً بَعضَ لَومِكَ في البُطلِوَعَقلُكَ لا يَذهَب فَإِنَّ مَعي عَقلي
- فَإِنَّكَ لا تُرضي إِذا كُنتَ عاتِباًخَليلَكَ إِلّا بِالمَوَدَّةِ وَالبَذلِ
- أَحَقّاً رَأَيتَ الظاعِنينَ تَحَمَّلوامِنَ الغيلِ أَو وادي الوَريعَةِ ذي الأَثلِ
- لَيالِيَ إِذ أَهلي وَأَهلُكِ جيرَةٌوَإِذ لا نَخافُ الصَرمَ إِلّا عَلى وَصلِ
- وَإِذ أَنا لا مالٌ أُريدُ اِبتِياعَهُبِمالي وَلا أَهلٌ أَبيعُ بِهِم أَهلي
- خَليلَيَّ هيجا عَبرَةً أَو قِفا بِناعَلى مَنزِلٍ بَينَ النَقيعَةِ وَالحَبلِ
- فَإِنّي لَباقي الدَمعِ إِن كُنتُ باكِياًعَلى كُلِّ دارٍ حَلَّها مَرَّةً أَهلي
- تُريدينَ أَن نَرضى وَأَنتِ بَخيلَةٌوَمَن ذا الَّذي يُرضي الأَحِبّاءَ بِالبَخلِ
- لَعَمرُكِ لَولا اليَأسُ ما اِنقَطَعَ الهَوىوَلَولا الهَوى ما حَنَّ مِن والِهٍ قَبلي
- سَقى الرَملَ جَونٌ مُستَهِلٌّ رَبابُهُوَما ذاكَ إِلّا حُبُّ مَن حَلَّ بِالرَملِ
- مَتى تَجمَعي مَنّاً كَثيراً وَنائِلاًقَليلاً تَقَطَّع مِنكِ باقِيَةُ الوَصلِ
- أَلا تَبتَغي حِلماً فَتَنهى عَنِ الجَهلِوَتَصرِمُ جُملاً راحَةً لَكَ مِن جُملِ
- فَلا تَعجَبا مِن سَورَةِ الحُبِّ وَاِنظُراأَتَنفَعُ ذا الوَجدِ المَلامَةُ أَو تُسلي
- أَلا رُبَّ يَومٍ قَد شَرِبتُ بِمَشرَبٍسَقى الغَيمَ لَم يَشرَب بِهِ أَحَدٌ قَبلي
- وَهِزَّةِ أَظعانٍ كَأَنَّ حُمولَهاغَداةَ اِستَقَلَّت بِالفَروقِ ذُرى النَخلِ
- طَلَبتُ وَرَيعانُ الشَبابِ يَقودُنيوَقَد فُتنَ عَيني أَو تَوارَينَ بِالهَجلِ
- فَلَمّا لَحَقناهُنَّ أَبدَينَ صَبوَةًوَهُنَّ يُحاذِرنَ الغَيورَ مِنَ الأَهلِ
- عَلى ساعَةٍ لَيسَت بِساعَةِ مَنظِرٍرَمَينَ قُلوبَ القَومِ بِالحَدَقِ النُجلِ
- وَما زِلنَ حَتّى كادَ يَفطِنُ كاشِحٌيَزيدُ عَلَينا في الحَديثِ الَّذي يُبلي
- فَلَم أَرَ يَوماً مِثلَ يَومٍ بِذي الغَضاأَصَبنا بِهِ صَيداً غَزيراً عَلى رِجلِ
- أَلَذَّ وَأَشفى لِلفُؤادِ مِنَ الجَوىوَأَغيَظَ لِلواشينَ مِنهُ ذَوي المَحلِ
- وَهاجِدِ مَوماةٍ بَعَثتُ إِلى السُرىوَلَلنَومُ أَحلى عِندَهُ مِن جَنى النَحلِ
- يَكونُ نُزولُ الرَكبِ فيها كَلا وَلاغِشاشاً وَلا يَدنونَ رَحلاً إِلى رَحلِ
- لِيَومٍ أَتَت دونَ الظِلالِ سَمومُهُوَظَلَّ المَها صوراً جَماجِمُها تَغلي
- تَمَنّى رِجالٌ مِن تَميمٍ لِيَ الرَدىوَما ذادَ عَن أَحسابِهِم ذائِدٌ مِثلي
- كَأَنَّهُمُ لا يَعلَمونَ مَواطِنيوَقَد عَلِموا أَنّي أَنا السابِقُ المُبلي
- فَلَو شاءَ قَومي كانَ حِلمِيَ فيهِمُوَكانَ عَلى جُهّالِ أَعدائِهِم جَهلي
- وَأَوقَدتُ ناري بِالحَديدِ فَأَصبَحَتلَها لَهَبٌ يُصلي بِهِ اللَهُ مَن يُصلي
- لَعَمري لَقَد أَخزى البَعيثُ مُجاشِعاًوَقالَ ذَوُو أَحسابِهِم ساءَ ما يُبلي
- لَعَمري لَئِن كانَ القُيونُ تَواكَلوانَوارَ لَقَد آبَت نَوارُ إِلى بَعلِ
- لِيَ الفَضلُ في أَفناءِ عَمروٍ وَمالِكٍوَما زِلتُ مُذ جارَيتُ أَجري عَلى مَهلِ
- وَتُرهَبُ يَربوعٌ وَرائِيَ بِالقَناوَذاكَ مَقامٌ لَيسَ يُزري بِهِ فِعلي
- لَنِعمَ حُماةُ الحَيِّ يُخشى وَرائَهُمقَديماً وَجيرانُ المَخافَةِ وَالأَزلِ
- لَقَد قَوَّسَت أُمُّ البَعيثِ وَلَم تَزَلتُزاحِمُ عِلجاً صادِرَينِ عَلى كِفلِ
- تَرى العَبَسَ الحَولِيِّ جَوناً بِكوعِهالَها مَسَكاً في غَيرِ عاجٍ وَلا ذَبلِ
- لَيالِيَ تَنتابُ النِباجَ وَتَبتَغيمَراعِيَها بَينَ الجَداوِلِ وَالنَخلِ
- وَهَل أَنتَ إِلّا نَخبَةٌ مِن مُجاشِعٍتُرى لِحيَةً في غَيرِ دينٍ وَلا عَقلِ
- بَني مالِكٍ لا صِدقَ عِندَ مُجاشِعٍوَلَكِنَّ حَظّاً مِن فِياشٍ عَلى دَخلِ
- وَقَد زَعَموا أَنَّ الفَرَزدَقَ حَيَّةٌوَما قَتَلَ الحَيّاتِ مِن أَحَدٍ قَبلي
- وَما مارَسَت مِن ذي ذُبابٍ شَكيمَتيفَيُفلِتُ فَوتَ المَوتِ إِلّا عَلى خَبلِ
- وَلَمّا اِتَّقى القَينُ العِراقِيُّ بِاِستِهِفَرَغتُ إِلى القَينِ المُقَيَّدِ في الحِجلِ
- رَأَيتُكَ لا تَحمي عِقالاً وَلَم تُرِدقِتالاً فَما لاقَيتَ شَرٌّ مِنَ القَتلِ
- وَلَو كُنتَ ذا رَأيٍ لَما لُمتَ عاصِماًوَما كانَ كُفءً ما لَقيتَ مِنَ الفَضلِ
- وَلَمّا دَعَوتَ العَنبَرِيَّ بِبَلدَةٍإِلى غَيرِ ماءِ لا قَريبٍ وَلا أَهلِ
- ضَلَلتَ ضَلالَ السامِرِيِّ وَقَومِهِدَعاهُم فَظَلّوا عاكِفينَ عَلى عِجلِ
- فَلَمّا رَأى أَنَّ الصَحارِيَ دونَهُوَمُعتَلَجَ الأَنقاءِ مِن ثَبَجِ الرَملِ
- بَلَعتَ نَسيءَ العَنبَرِيِّ كَأَنَّماتَرى بِنَسيءَ العَنبَرِيِّ جَنى النَحلِ
- فَأَورَدَكَ الأَعدادَ وَالماءُ نازِحٌدَليلُ اِمرِئٍ أَعطى المَقادَةَ بِالدَحلِ
- أَلَم تَرَ أَنّي لا تُبِلَّ رَمِيَّتيفَمَن أَرمِ لا تُخطِئ مَقاتِلَهُ نَبلي
- فَباتَت نَوارُ القَينِ رِخواً حِقابُهاتُنازِعُ ساقي ساقِها حَلَقَ الحِجلِ
- تُقَبِّحُ ريحَ القَينِ لَمّا تَناوَلَتمِقَذَّ هِجانٍ إِذ تُساوِفُهُ فَحلِ
- فَأَقسَمتُ ما لاقَيتِ قَبلي مِنَ الهَوىوَأَقسَمتُ ما لاقَيتِ مِن ذَكَرٍ مِثلي
- أَبا خالِدٍ أَبلَيتَ حَزماً وَسُؤدُداًوَكُلُّ اِمرِءِ مُثنىً عَلَيهِ بِما يُبلي
- أَبا خالِدٍ لا تُشمِتَنَّ أَعادِياًيَوَدّونَ لَو زَلَّت بِمَهلَكَةٍ نَعلي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.