قصيدة
لمن طلل هاج الفؤاد المتيما
العنوان هو المطلع.
جرير · قافيتها غير موسومة · 52 بيتاً
- لِمَن طَلَلٌ هاجَ الفُؤادَ المُتَيَّماوَهَمَّ بِسَلمانينَ أَن يَتَكَلَّما
- أَمَنزِلَتي هِندٍ بِناظِرَةَ اسلَماوَما راجَعَ العِرفانَ إِلّا تَوَهُّما
- وَقَد أَذِنَت هِندٌ حَبيباً لِتَصرِماعَلى طولِ ما بَلّى بِهِندٍ وَهَيَّما
- وَقَد كانَ مِن شَأنِ الغَوِيِّ ظَعائِنٌرَفَعنَ الكُسا وَالعَبقَرِيَّ المُرَقَّما
- كَأَنَّ رُسومَ الدارِ ريشُ حَمامَةٍمَحاها البِلى فَاستَعجَمَت أَن تَكَلَّما
- طَوى البَينُ أَسبابَ الوِصالِ وَحاوَلَتبِكِنهِلَ أَسبابُ الهَوى أَن تَجَذَّما
- كَأَنَّ جِمالَ الحَيِّ سُربِلنَ يانِعاًمِنَ الوارِدِ البَطحاءَ مِن نَخلِ مَلهَما
- سُقيتِ دَمَ الحَيّاتِ ما بالُ زائِرٍيُلِمُّ فَيُعطى نائِلاً أَن يُكَلَّما
- وَعَهدي بِهِندٍ وَالشَبابُ كَأَنَّهُعَسيبٌ نَما في رَيَّةٍ فَتَقَوَّما
- بِهِندٍ وَهِندٌ هَمُّهُ غَيرَ أَنَّهاتَرى البُخلَ وَالعِلّاتِ في الوَعدِ مَغنَما
- لَقَد عَلِقَت بِالنَفسِ مِنها عَلائِقٌأَبَت طولَ هَذا الدَهرِ أَن تَتَصَرَّما
- دَعَتكَ لَها أَسبابُ طولِ بَلِيَّةٍوَوَجدٌ بِها هاجَ الحَديثَ المُكَتَّما
- عَلى حينِ أَن وَلّى الشَبابُ لِشَأنِهِوَأَصبَحَ بِالشَيبِ المُحيلِ تَعَمَّما
- أَلا لَيتَ هَذا الجَهلَ عَنّا تَصَرَّماوَأَحدَثَ حِلماً قَلبُهُ فَتَحَلَّما
- أُنيخَت رِكابي بِالأَحِزَّةِ بَعدَماخَبَطنَ بِحَورانَ السَريحَ المُخَدَّما
- وَأُدني وِسادي مِن ذِراعِ شِمِلَّةٍوَأَترُكُ عاجاً قَد عَلِمتِ وَمِعصَما
- وَعاوٍ عَوى مِن غَيرِ شَيءٍ رَمَيتُهُبِقارِعَةٍ أَنفاذُها تَقطُرُ الدَما
- وَإِنّي لَقَوّالٌ لِكُلِّ غَريبَةٍوَرودٍ إِذا الساري بِلَيلٍ تَرَنَّما
- خَروجٍ بِأَفواهِ الرُواةِ كَأَنَّهاقَرا هُندُوانِيٍّ إِذا هُزَّ صَمَّما
- فَإِنّي لَهاجيهِم بِكُلِّ غَريبَةٍشَرودٍ إِذا الساري بِلَيلٍ تَرَنَّما
- غَرائِبَ أُلّافاً إِذا حانَ وِردُهاأَخَذنَ طَريقاً لِلقَصائِدِ مَعلَما
- لَعَمري لَقَد جارى دَعِيُّ مُجاشِعٍعَذوماً عَلى طولِ المُجاراةِ مِرجَما
- وَلاقَيتَ مِنّا مِثلَ غايَةِ داحِسٍوَمَوقِفِهِ فَاِستَأخِرَن أَو تَقَدَّما
- فَإِنّي لَهاجيكُم وَإِنّي لَراغِبٌبِأَحسابِنا فَضلاً بِنا وَتَكَرُّما
- سَأَذكُرُ مِنكُم كُلَّ مُنتَخَبِ القُوىمِنَ الخورِ لا يَرعى حِفاظاً وَلا حِمى
- فَأَينَ بَنو القَعقاعِ عَن ذَودِ فَرتَنىوَعَن أَصلِ ذاكَ القِنِّ أَن يَتَقَسَّما
- فَتُؤخَذَ مِن عِندِ البَعيثِ ضَريبَةٌوَيُترَكَ نَسّاجاً بِدارينَ مُسلَما
- يَبينُ إِذا أَلقى العِمامَةَ لُؤمُهُوَتَعرِفُ وَجهَ العَبدِ حينَ تَعَمَّما
- فَهَلّا سَأَلتَ الناسَ إِن كُنتَ جاهِلاًبِأَيّامِنا يا اِبنَ الضَروطِ فَتَعلَما
- وَرِثنا ذُرى عِزٍّ وَتَلقى طَريقَناإِلى المَجدِ عادِيَّ المَوارِدِ مَعلَما
- وَما كانَ ذو شَغبٍ يُمارِسُ عيصَنافَيَنظُرَ في كَفَّيهِ إِلّا تَنَدَّما
- سَأَحمَدُ يَربوعاً عَلى أَنَّ وِردَهاإِذا ذيدَ لَم يُحبَس وَإِن ذادَ حَكَّما
- مَصاليتُ يَومَ الرَوعِ تَلقى عَصِيَّناسُرَيجِيَّةً يَخلينَ ساقاً وَمِعصَما
- وَإِنّا لَقَوّالونَ لِلخَيلِ أَقدِميإِذا لَم يَجِد وَغلُ الفَوارِسِ مُقدَما
- وَمِنّا الَّذي ناجى فَلَم يُخزِ قَومَهُبِأَمرٍ قَوِيٍّ مُحرِزاً وَالمُثَلَّما
- وَيَومَ أَبي قابوسَ لَم نُعطِهِ المُنىوَلاكِن صَدَعنا البيضَ حَتّى تَهَزَّما
- وَقَد أَثكَلَت أُمَّ البَحيرَينِ خَيلُنابِوِردٍ إِذا ما اِستَعلَنَ الرَوعُ سَوَّما
- وَقالَت بَنو شَيبانَ بِالصَمدِ إِذ لَقوافَوارِسَنا يَنعَونَ قَيلاً وَأَيهَما
- أَشَيبانَ لَو كانَ القِتالُ صَبَرتُمُوَلاكِنَّ سَفعاً مِن حَريقٍ تَضَرَّما
- وَعَضَّ اِبنَ ذي الجَدَّينِ حَولَ بُيوتِناسَلاسِلُهُ وَالقِدُّ حَولاً مُجَرَّما
- إِذا عُدَّ فَضلُ السَعيِ مِنّا وَمِنهُمُفَضَلنا بَني رَغوانَ بُؤسى وَأَنعُما
- أَلَم تَرَ عَوفاً لا تَزالُ كِلابُهُتَجُرُّ بِأَكماعِ السِباقَينِ أَلحُما
- وَقَد لَبِسَت بَعدَ الزُبَيرِ مُجاشِعٌثِيابَ الَّتي حاضَت وَلَم تَغسِلِ الدَما
- وَقَد عَلِمَ الجيرانُ أَنَّ مُجاشِعاًفُروخُ البَغايا لا يَرى الجارَ مَحرَما
- وَلَو عَلِقَت حَبلَ الزُبَيرِ حِبالُنالَكانَ كَناجٍ في عَطالَةَ أَعصَما
- أَلَم تَرَ أَولادَ القُيونِ مُجاشِعاًيَمُدّونَ ثَدياً عِندَ عَوفٍ مُصَرَّما
- فَلَمّا قَضى عَوفٌ أَشَطَّ عَلَيكُمُفَأَقسَمتُمُ لا تَفعَلونَ وَأَقسَما
- أَبَعدَ اِبنِ ذَيّالٍ تَقولُ مُجاشِعاًوَأَصحابَ عَوفٍ يُحسِنونَ التَكَلُّما
- فَأُبتُم خَزايا وَالخَزيرُ قِراكُمُوَباتَ الصَدى يَدعو عِقالاً وَضَمضَما
- وَتَغضَبُ مِن شَأنِ القُيونِ مُجاشِعٌوَما كانَ ذِكرُ القَينِ سِرّاً مُكَتَّما
- وَلاقَيتَ مِنّي مِثلَ غايَةِ داحِسٍوَمَوقِفِهِ فَاستَأخِرَن أَو تَقَدَّما
- لَقَد وَجَدَت بِالقَينِ خورُ مُجاشِعٍكَوَجدِ النَصارى بِالمَسيحِ اِبنِ مَريَما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.