قصيدة
تضاحكت أن رأت شيباً تفرعني
العنوان هو المطلع.
الفرزدق · قافيتها ب · 43 بيتاً
- تَضاحَكَت أَن رَأَت شَيباً تَفَرَّعَنيكَأَنَّها أَبصَرَت بَعضَ الأَعاجيبِ
- مِن نِسوَةٍ لِبَني لَيثٍ وَجيرَتِهِمبَرَحنَ بِالعَينِ مِن حُسنٍ وَمِن طيبِ
- فَقُلتُ إِنَّ الحَوارِيّاتِ مَعطَبَةٌإِذا تَفَتَّلنَ مِن تَحتِ الجَلابيبِ
- يَدنَونَ بِالقَولِ وَالأَحشاءُ نائِيَةٌكَدَأبِ ذي الصِعنِ مِن نَأيٍ وَتَقريبِ
- وَبِالأَمانِيَّ حَتّى يَختَلِبنَ بِهامَن كانَ يُحسَبُ مِنّا غَيرَ مَخلوبِ
- يَأبى إِذا قُلتُ أَنسى ذِكرَ غانِيَةٍقَلبٌ يَحِنُّ إِلى البيضِ الرَعابيبِ
- أَنتِ الهَوى لَو تُواتينا زِيارَتُكُمأَو كانَ وَليُكِ عَنّا غَيرَ مَحجوبِ
- يا أَيُّها الراكِبُ المُزجي مَطِيَّتُهُيُريدُ مَجمَعَ حاجاتِ الأَراكيبِ
- إِذا أَتَيتَ أَميرَ المُؤمِنينَ فَقُلبِالنَصحِ وَالعِلمِ قَولاً غَيرَ مَكذوبِ
- أَمّا العِراقُ فَقَد أَعطَتكَ طاعَتَهاوَعادَ يَعمُرُ مِنها كُلُّ تَخريبِ
- أَرضٌ رَمَيتَ إِلَيها وَهيَ فاسِدَةٌبِصارِمٍ مِن سُيوفِ اللَهِ مَشبوبِ
- لا يَغمِدُ السَيفَ إِلّا ما يُجَرِّدَهُعَلى قَفا مُحرِمٍ بِالسوقِ مَصلوبِ
- مُجاهِدٍ لِعُداةِ اللَهِ مُحتَسِبٍجِهادَهُم بِضِرابٍ غَيرَ تَذبيبِ
- إِذا الحُروبُ بَدَت أَنيابُها خَرَجَتساقا شِهابٍ عَلى الأَعداءِ مَصبوبِ
- فَالأَرضُ لِلَّهِ وَلّاها خَليفَتُهُوَصاحِبُ اللَهِ فيها غَيرُ مَغلوبِ
- بَعدَ الفَسادِ الَّذي قَد كانَ قامَ بِهِكَذّابُ مَكَّةَ مِن مَكرٍ وَتَخريبِ
- راموا الخِلافَةَ في غَدرٍ فَأَخطَأَهُممِنها صُدورٌ وَفازوا بِالعَراقيبِ
- كانوا كَسالِئَةٍ حَمقاءَ إِذ حَقَنَتسِلاءَها في أَديمٍ غَيرِ مَربوبِ
- وَالناسُ في فُتنَةٍ عَمياءَ قَد تَرَكَتأَشرافَهُم بَينَ مَقتولٍ وَمَحروبِ
- دَعوا لِيَستَخلِفَ الرَحمَنُ خَيرَهُمُوَاللَهُ يَسمَعُ دَعوى كُلِّ مَكروبِ
- فَاِنقَضَّ مِثلَ عَتيقِ الطَيرِ تَتبَعُهُمَساعِرُ الحَربِ مِن مُردٍ وَمِن شَيبِ
- لا يَعلِفُ الخَيلَ مَشدوداً رَحائِلُهافي مَنزِلٍ بِنَهارٍ غَيرَ تَأويبِ
- تَغدو الجِيادُ وَيَغدو وَهوَ في قَتَمِمِن وَقعِ مُنعَلَةٍ تُزجى وَمَجنوبِ
- قيدَت لَهُ مِن قُصورِ الشامِ ضُمَّرُهايَطلُبنَ شَرقِيَّ أَرضٍ بَعدَ تَغريبِ
- حَتّى أَناخَ مَكانَ الضَيفِ مُغتَصِباًفي مُكفَهِرَّينِ مِثلَي حَرَّةِ اللوبِ
- وَقَد رَأى مُصعَبٌ في ساطِعٍ سَبِطٍمِنها سَوابِقَ غاراتٍ أَطانيبِ
- يَومَ تَرَكنَ لِإِبراهيمَ عافِيَةًمِنَ النُسورِ وُقوعاً وَاليَعاقيبِ
- كَأَنَّ طَيراً مِنَ الراياتِ فَوقُهُمُفي قاتِمٍ لَيطُها حُمرُ الأَنابيبِ
- أَشطانَ مَوتٍ تَراها كُلَّما وَرَدَتحُمراً إِذا رُفِعَت مِن بَعدِ تَصويبِ
- يَتبَعنَ مَنصورَةً تَروى إِذا لَقِيَتبِقانِئٍ مِن دَمِ الأَجوافِ مَغصوبِ
- فَأَصبَحَ اللَهُ وَلّى الأَمرُ خَيرَهُمُبَعدَ اِختِلافٍ وَصَدعٍ غَيرِ مَشعوبِ
- تُراثَ عُثمانَ كانوا الأَولِياءَ لَهُسِربالَ مُلكٍ عَلَيهِم غَيرَ مَسلوبِ
- يَحمي إِذا لَبِسوا الماذِيُّ مُلكَهُمُمِثلَ القُرومِ تَسامى لِلمَصاعيبِ
- قَومٌ أَبوهُم أَبو العاصي أَجادَ بِهِمقَرمٌ نَجيبٌ لِحُرّابِ مَناجيبِ
- قَومٌ أُثيبوا عَلى الإِحسانِ إِذ مَلَكواوَمِن يَدِ اللَهِ يُرجى كُلُّ تَثويبِ
- فَلَو رَأَيتَ إِلى قَومي إِذا اِنفَرَجَتعَن سابِقٍ وَهُوَ يَجري غَيرِ مَسبوبِ
- أَغَرَّ يُعرَفُ دونَ الخَيلِ مُشتَرِفاًكَالغَيثِ يَحفِشُ أَطرافَ الشَآبيبِ
- كادَ الفُؤادُ تَطيرُ الطائِراتُ بِهِمِنَ المَخافَةِ إِذ قالَ اِبنُ أَيّوبِ
- في الدارِ إِنَّكَ إِن تُحدِث فَقَد وَجَبَتفيكَ العُقوبَةُ مِن قَطعٍ وَتَعذيبِ
- في مَحبِسٍ يَتَرَدّى فيهِ ذو رَيبٍيُخشى عَلَيَّ شَديدِ الهَولِ مَرهوبِ
- فَقُلتُ هَل يَنفَعَنّي إِن حَضَرتُكُمُبِطاعَةٍ وَفُؤادٍ مِنكَ مَرعوبِ
- ما تَنهَ عَنهُ فَإِنّي لَستُ قارِبَهُوَما نَهى مِن حَليمٍ مِثلُ تَجريبِ
- وَما يَفوتُكَ شَيءٌ أَنتَ طالِبُهُوَما مَنَعَت فَشَيءٌ غَيرُ مَقروبِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.