قصيدة
رأيت بني مروان يرفع ملكهم
العنوان هو المطلع.
الفرزدق · قافيتها ا · 33 بيتاً
- رَأَيتُ بَني مَروانَ يَرفَعُ مُلكَهُممُلوكٌ شَبابٌ كَالأُسودِ وَشيبُها
- بِهِم جَمَعَ اللَهُ الصَلاةَ فَأَصبَحَتقَدِ اِجتَمَعَت بَعدَ اِختِلافٍ شُعوبُها
- وَمَن وَرِثَ العودَينِ وَالخاتَمَ الَّذيلَهُ المُلكُ وَالأَرضُ الفَضاءُ رَحيبُها
- وَكانَ لَهُم حَبلاً قَدِ اِستَكرَبوا بِهِعَراقِيَ دَلوٍ كانَ فاضَ ذَنوبُها
- عَلى الأَرضِ مَن يَنهَز بِها مِن مُلوكِهِميَفِض كَالفُراتِ الجَونِ عَفواً قَليبُها
- تُرَدِّدُني بَينَ المَدينَةِ وَالَّتيإِلَيها قُلوبُ الناسِ يَهوي مُنيبُها
- هِيَ القَريَةُ الأولى الَّتي كُلُّ قَريَةٍلَها وَلَدٌ يَنمي إِلَيها مُجيبُها
- هُدوءً رِكابي لا تَزالُ نَجيبَةًإِلى رَجُلٍ مُلقىً تَحِنُّ سُلوبُها
- وَلَم يَلقَ ما لاقَيتُ إِلّا صَحابَتيوَإِلّا رِكابٌ لا يُراحُ لُغوبُها
- أَتَتكَ بِقَومٍ لَم يَدَع سارِحاً لَهُمتَتابُعُ أَعوامٍ أَلَحَّت جُدوبُها
- وَخَوقاءِ أَرضٍ مِن بَعيدٍ رَمَت بِناإِلَيكَ مَعَ الصُهبِ المَهاري سُهوبُها
- بِمَتَّخِذينَ اللَيلَ فَوقَ رِحالِهِمبِها جَبَلاً قَد كانَ مَشياً خَبيبُها
- إِلَيكَ بِأَنضاءٍ عَلى كُلِّ نَضوَةٍنَجيبَتُها قَد أُدرِجَت وَنَجيبُها
- رَأَيتُ عُرى الأَحقابَ وَالغُرَضِ اِلتَقَتإِلى فُلفُلِ الأَطباءِ مِنها دُؤوبُها
- كَأَنَّ الخَلايا فَوقَ كُلِّ ضَريرَةٍتُخَطِّمُهُ في دَوسَرِ الماءِ نيبُها
- أَقولُ لِأَصحابي وَقَد صَدَقَتهُمُمِنَ الأَنفُسِ اللاتي جَزِعنَ كَذوبُها
- عَسى بِيَدي خَيرِ البَرِيَّةِ تَنجَليمِنَ اللَزَباتِ الغُبرِ عَنّا خُطوبُها
- إِذا ذُكِّرَت نَفسي اِبنَ مَروانَ صاحِبيوَمَروانَ فاضَت ماءَ عَيني غُروبُها
- هُما مَنَعاني إِذ فَرَرتُ إِلَيهِماكَما مَنَعَت أَروى الهِضابِ لُهوبُها
- فَما رُمتُ حَتّى ماتَ مَن كُنتُ خائِفاًوَطومِنَ مِن نَفسِ الفَروقِ وَجيبُها
- وَهَل دَعوَتي مِن بَعدِ مَروانَ وَاِبنِهِلَها أَحَدٌ إِذ فارَقاها يُجيبُها
- وَكُنتُ إِذا ما خِفتُ أَو كُنتُ راغِباًكَفانِيَ مِن أَيديهِما لي رَغيبُها
- بِأَخلاقِ أَيدي المُطعِمينَ إِذا الصَباتَصَبَّبَ قُرّاً غَيرَ ماءٍ صَبيبُها
- رَأَيتُ بَني مَروانَ إِذ شُقَّتِ العَصاوَهَرَّ مِنَ الحَربِ العَوانِ كَليبُها
- شَفَوا ثائِرَ المَظلومِ وَاِستَمسَكَت بِهِمأَكُفُّ رِجالٍ رُدَّ قَسراً شَغوبُها
- وَرَثتَ إِلى أَخلاقِهِ عاجِلَ القِرىوَضَربَ عَراقيبِ المَتالي شَبوبُها
- رَأَيتَ بَني مَروانَ ثَبَّتَ مُلكَهُممَشورَةُ حَقٍّ كانَ مِنها قَريبُها
- جَزى اللَهُ خَيراً مِن خَليفَةِ أُمَّةٍإِذا الريحُ هَبَّت بَعدَ نوءٍ جَنوبُها
- كَفى أُمَّةَ الأُمِّيَّ كُلَّ مُلِحَّةٍمِنَ الدَهرِ مَحذورٍ عَلَينا شَصيبُها
- عَسَت هَذِهِ اللَأواءُ تَطرُدُ كَربَهاعَلَينا سَماءٌ مِن هِشامٍ تُصيبُها
- كَما كانَ أَروى إِذ أَتاهُم بِأَهلِهِحُطَيئَةُ عَبسٍ مِن قُرَيعٍ ذَنوبُها
- فَهَب لِيَ سَجلاً مِن سَجالِكَ يُروِنيوَأَهلي إِذا الأَورادُ طالَ لُؤوبُها
- وَكَم أَنعَمَت كَفّا هِشامٍ عَلى اِمرِئٍلَهُ نِعمَةٌ خَضراءَ ما يَستَثيبُها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.