قصيدة
إليك بنفسي حين بعد حشاشةٍ
العنوان هو المطلع.
الفرزدق · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً
- إِلَيكَ بِنَفسي حينَ بَعدَ حُشاشَةٍرِكابَ طَريدٍ لا يَزالُ عَلى نَحبِ
- طَواهُنَّ ما بَينَ الجِواءِ وَدومَةٍوَرُكبانُها طَيَّ البُرودِ مِنَ العَصبِ
- عَلى شَدَنِيّاتٍ كَأَنَّ رُؤوسَهافُؤوسٌ إِذا راحَت رَواجِفُ في نُصبِ
- إِذا هِيَ بِالرَكبِ العِجالِ تَرَدَّفَتنَحايِزَ ضَحّاكِ المَطالِعِ في النَقبِ
- خَبَطنَ نِعالَ الجِلدِ حَتّى كَأَنَّهاشَراذيمُ في الأَرساغِ مِن خِرَقِ العُطبِ
- إِلَيكَ تَعَرَّقنا الذُرى بِرِحالِهاوَكُلَّ قُتارٍ في سُلامى وَفي صُلبِ
- أَضَرَّ بِها التِرحالُ حَتّى تَحَوَّلَتمِنَ الأَينِ سوداً بَعدَ عيدِيَّةٍ صُهبِ
- وَغيدٍ مِنَ الإِدلاجِ تَحسِبُ أَنَّهُمسُقوا بِنتَ أَحوالٍ تُدارُ عَلى الشَربِ
- تَميلُ بِهِم حيناً وَحيناً تُقيمُهُموَهُنَّ بِنا مِثلُ القِداحِ مِنَ القُضبِ
- حَمَلنَ مِنَ الحاجاتِ كُلَّ ثَقيلَةٍإِلَيكَ عَلى فانٍ عَرائِكُها حُدبِ
- إِلى خَيرِ مَأتىً يَطلُبُ الناسُ خَيرُهُإِلَيهِ مِنَ الآفاقِ مُجتَمَعُ الرَكبِ
- إِلى بابِ مَن لَم نَأتِ نَطلُبُ غَيرَهُبِشَرقٍ مِنَ الأَرضِ الفَضاءِ وَلا غَربِ
- إِلى حَيثُ مَدَّ المُلكُ أَطنابَ بَيتِهِعَلى اِبنِ أَبي الأَعياصِ في المَنزِلِ الرَحبِ
- إِذا ما رَأَتهُ الأَرضَ ظَلَّت كَأَنَّهاتَزَعزَعُ تَستَحيِي الإِمامَ مِنَ الرُعبِ
- دَعي الناسَ إِلّا اِبنِ الخَليفَةِ إِنَّهُمِنَ الناسِ إِن بَلَّغتِني أَرضَهُ حَسبي
- وَلَيسَ بِلاقٍ مِثلَهُ الدَهرَ خائِفٌأَتاهُ عَلى ماءٍ يَسيرُ وَلا تُربِ
- بِحَقِّ وَلِيٍّ بَينَ يوسُفَ عيصُهُوَبَينَ أَبي العاصي وَبَينَ أَبي حَربِ
- يُشَدُّ بِهِ الإِسلامُ بَعدَ وَلِيِّهِأَبيهِ فَأَمسى الدينُ مُلتئِمََ الشَعبِ
- قُرومٌ أَبو العاصي أَبوهُم كَأَنَّهُمإِذا لَبِسوا صيدُ المُعَبَّدَةِ الجُربِ
- وَصِيَّةَ ثاني اِثنَينِ بَعدَ مُحَمَّدٍضِرابَ كِرامٍ غَيرَ عُزلٍ وَلا نُكبِ
- عَمَدتُ بِنَفسي حينَ خِفتُ مَحيطَةًإِلَيكَ وَمالي يا اِبنَ مَروانَ مِن ذَنبِ
- إِلى المَعقَلِ المَفزوعِ مِن كُلِّ جانِبٍإِلَيهِ وَلِلغَيثِ المَغيثِ مِنَ الجَدبِ
- شَفيتَ مِنَ الداءِ العِراقَ كَما شَفَتيَدُ اللَهِ بِالفُرقانِ مِن مَرَضِ القَلبِ
- هُوَ المُصطَفى بَعدَ الصَفِيَّينِ لِلهُدىوَفي العيصِ مِن أَهلِ الخِلافَةِ وَالقُربِ
- بِقَومٍ أَبو العاصي أَبوهُم سُيوفُهُممَعاقِلُ إِذ صارَ القِتالُ إِلى الضَربِ
- رَأَيتُ بَني مَروانَ تَفسَحُ عَنهُمُسُيوفُهُمُ ضيقَ المَقامِ مِنَ الكَربِ
- وَتَعرِفِ بِالأَبطالِ وَقعَ سُيوفِهِموَآثارَها مِن مُندَباتٍ وَمِن خَدبِ
- وَعاوٍ عَوى حَتّى اِستَثارَ عُواؤُهُأَبا اِثنَينِ في عِرّيسِ مَأسَدَةٍ غُلبِ
- أَما كانَ في قَيسِ بنِ عَيلانَ نابِحٌفَيَنبَحُ عَنهُم غَيرُ مُستَولَغٍ كَلبِ
- وَكانَ لَهُم لَمّا عَوى الكَلبُ دونَهُمجَريرٌ عَلَيهِم مِثلَ راغِيَةَ السَقبِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.