قصيدة
بكت عين محزون فطال انسجامها
العنوان هو المطلع.
الفرزدق · قافيتها ا · 38 بيتاً
- بَكَت عَينُ مَحزونٍ فَطالَ اِنسِجامُهاوَطالَت لَيالي حادِثٍ لا يَنامُها
- حَوادِثُ مِن لَيلِ المَنينِ أَصَبنَنيفَصارَ عَلى الأَخيارِ مِنّا سِهامُها
- كَأَنَّ المَنايا يَطَّلِبنَ نُفوسَنابِذَحلٍ إِذا ما حُمَّ يَوماً حِمامُها
- فَإِن نَبكِ لا نَبكِ المُصيباتِ إِذ أَتىبِها الدَهرُ وَالأَيّامُ جَمٌّ خِصامُها
- وَلَكِنَّنا نَبكي تَنَهُّكَ خالِدٍمَحارِمَ مِنّا لا يَحِلُّ حَرامُها
- فَقُل لِبَني مَروانَ ما بالُ ذِمَّةًوَحُرمَةَ حِلٍّ لَيسَ يُرعى ذِمامُها
- أَلا في سَبيلِ اللَهِ سَفكُ دِمائِنابِلا جُرمَةٍ مِنّا يَبينُ اِجتِرامُها
- مَدَدنا بِثَديٍ ما جُزينا بِدَرِّهِوَأَيدٍ بِنا اِستَعلَت وَتَمَّ تَمامُها
- وَثارَ بِقَتلِ اِبنِ المُهَلَّبِ خالِدٌوَفينا بَقِيّاتُ الهُدى وَإِمامُها
- أَرى مُضَرَ المِصرَينِ قَد ذَلَّ نَصرُهاوَلَكِنَّ قَيساً لا يُذَلُّ شَآمُها
- فَمَن مُبلِغٌ بِالشامِ قَيساً وَخِندِفاًأَحاديثَ ما يُشفى بِبُرءٍ سَقامُها
- أَحاديثَ مِنّا نَشتَكيها إِلَيهِمُوَمُظلِمَةً يَغشى الوُجوهَ ظَلامُها
- فَإِن مَن بِها مَن يُنكِرَ الضَيمَ مِنهُمُفَيَغضَبَ مِنها كَهلُها وَغُلامُها
- يَعُد مِثلُها مِن مِثلِهِم فَيُنَكِّلوافَيَعلَمَ أَهلُ الجَورِ كَيفَ اِنتِقامُها
- بِغَلباءَ مِن جُمهورِها مُضَرِيَّةٍتُزايِلُ فيها أَذرُعَ القَومِ لامُها
- وَبيضٍ عَلاهُنَّ الدِجالُ كَأَنَّهاكَواكِبَ يَجلوها لِسارٍ ظَلامُها
- دَمُ اِبنِ يَزيدٍ كانَ حِلّاً لِخالِدٍأَلَهفي لِنَفسٍ لَيسَ يُشفى حُيامُها
- فَغَيَّر أَميرَ المُؤمِنينَ فَإِنَّهايَمانِيَةٌ حَمقاءُ أَنتَ هِشامُها
- أَبِاِبنِ يَزيدٍ وَاِبنِ زَحرٍ تَحَلَّلَتدِماءُ تَميمٍ وَاِستُبيحَ سَوامُها
- أَنُقتَلُ فيكُم إِذ قَتَلنا عَدُوَّكُمعَلى دينِكُم وَالحَربُ بادٍ قَتامُها
- وَغَبراءَ عَنكُم قَد جَلَونا كَما جَلاصَدى حِليَةِ المَأثورِ عَنهُ تِلامُها
- لَقَد كانَ فينا لَو شَكَرتُم بَلاءَناوَأَيّامَنا الَّتي تُعَدُّ جِسامُها
- لَنا فيكُمُ أَيدٍ وَأَسبابُ نِعمَةٍإِذا الفِتنَةُ العَشواءُ شُبَّ اِحتِدامُها
- زِمامُ الَّتي تَخشى مَعَدٌّ وَغَيرُهاإِذا ما أَبى أَن يَستَقيمَ هُمامُها
- غَضِبنا لَكُم يا آلَ مَروانَ فَاِغضَبواعَسى أَنَّ أَرواحاً يَسوغُ طَعامُها
- وَلا تَقطَعوا الأَرحامَ مِنّا فَإِنَّهاذُنوبٌ مِنَ الأَعمالِ يُخشى إِثامُها
- لَقَد عَلِمَ الأَحياءُ في كُلِّ مَوطِنٍإِذا عُدَّتِ الأَحياءُ أَنّا كِرامُها
- وَأَنّا إِذا الحَربُ العَوانُ تَضَرَّمَتنَليها إِذا ما الحَربُ شُبَّ ضِرامُها
- قِوامُ عُرى الإِسلامُ وَالأَمرِ كُلِّهِوَهَل طاعَةٌ إِلّا تَميمٌ قِوامُها
- وَلَكِن فَدَت نَفسي تَميماً مِنَ الَّتييُخافُ الرَدى فيها وَيُرهَبُ ذامُها
- إِلى اللَهِ تَشكو عِزَّنا الأَرضُ فَوقَهاوَتَعلَمُ أَنّا ثِقلُها وَغَرامُها
- شَكَتنا إِلى اللَهِ العَزيزِ فَأَسمَعَتقَريباً وَأَعيا مَن سِواهُ كَلامُها
- نَصولُ بِحَولِ اللَهِ في الأَمرِ كُلِّهِإِذا خيفَ مِن مَصدوعَةٍ ما اِلتِئامُها
- أَلَم يَكُ في الإِسلامِ مِنّا وَمِنكُمُحَواجِزُ أَركانٍ عَزيزٍ مَرامُها
- فَتَرعى قُرَيشٌ مِن تَميمٍ قَرابَةًوَتَجزِيَ أَيّاماً كَريماً مَقامُها
- وَقَد عَلِمَت أَبناءُ خِندِفَ أَنَّناذُراها وَأَنّا عِزُّها وَسَنامُها
- وَأَنتُم وُلاةُ اللَهِ وَلّاكُمُ الَّتيبِهِ قُوِّمَت حَتّى اِستَقامَ نِظامُها
- صِلوا مِن تَميمٍ ما تَميمٍ تَجِدُّهُإِذا ما حِبالُ الدينِ رَثَّت رِمامُها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.