قصيدة
حلفت برب الجاريات إذا جرت
العنوان هو المطلع.
الفرزدق · قافيتها غير موسومة · 37 بيتاً
- حَلَفتُ بِرَبِّ الجارِياتِ إِذا جَرَتوَحَيثُ دَنَت مِن مَروَةِ البَيتِ زَمزَمُ
- لَما زادَني مِن خَشيَةٍ إِذ حَبَستَنيعَلى الخَشيَةِ الأولى الَّتي كُنتَ تَعلَمُ
- إِذا ذَكَرَت نَفسي يَدَيكَ نَزَت بِهاكَراسيعُ زالَت وَالقَطيعُ المُحَرَّمُ
- أَعوذُ بِقَبرٍ فيهِ أَكفانُ مُنذِرٍوَهُنَّ لِأَيدي المُستَجيرينَ مَحرَمُ
- أَلَم تَرَني نادَيتُ بِالصَوتِ مالِكاًلِيَسمَعَ لَمّا غَصَّ بِالريقَةِ الفَمُ
- سَتَعلَمُ أَنَّ الكاذِبينَ إِذا اِفتَرَواعَلَيَّ إِذا كُرَّ الحَديثُ المُرَجَّمُ
- بَني مُنذِرٍ لا جارَ مِن قَبرِ مِنذِرٍأَعَزَّ بِجارٍ حينَ يَدعو وَأَسلَمُ
- فَهَل يُخرِجَنّي مُنذِرٌ مِن مُخَيِّسٍوَعُذرٌ بِهِ لي صَوتُهُ يَتَكَلَّمُ
- أَعوذُ بِبِشرٍ وَالمُعَلّى كِلَيهِمابَني مالِكٍ أَوفى جِوارَن وَأَكرَمُ
- مِنَ الحارِثِ المُنجي عِياضَ اِبنَ دَيهَثٍفَرَدَّ أَبو لَيلى لَهُ وَهوَ أَظلَمُ
- وَما كانَ جاراً غَيرَ دَلوٍ تَعَلَّقَتبِعِقدِ رِشاءٍ عَقدُهُ لا يُجَذَّمُ
- فَرَدَّ أَخا عَمروِ اِبنِ سَعدٍ بِذَودِهِجَميعاً وَهُنَّ المَغنَمُ المُتَقَسَّمُ
- فَمَن يَكُ جارَ اِبنِ المُعَلّى فَقَد عَلاعَلى الناسِ لا يَخشى وَلا يَتَهَضَّمُ
- وَأَيُّ أَبٍ بَعدَ المُعَلّى وَمُنذِرٍوَبِشرٍ يُنادى لِلَّتي هِيَ أَفقَمُ
- هُمُ النَفَرُ الكافونَ بَيعَةَ ما جَنَتبِهِم يُرأَبُ الصَدعُ المُفَرَّقُ وَالدَمُ
- وَكَيفَ بِمَن خَمسونَ قَيداً وَحَلقَةًعَلَيهِ مَعَ اللَيلِ الَّذي هُوَ أَدهَمُ
- أَبيتُ أُقاسي اللَيلَ وَالقَومُ مِنهُمُمَعي ساهِرٌ لي لا يَنامُ وَنُوَّمُ
- وَلَو أَنَّها صُمُّ الجِبالِ تَحَمَّلَتكَما حَمَلَت رِجلايَ كادَت تُحَطَّمُ
- أَمالِكُ إِن أَخرُج بِكَفَّيكَ صالِحاًتَكُن مِثلُ ذي نُعمى لِمَن كانَ يُنعِمُ
- فَلَو أَنَّ ضَيفَ البارِقَينِ وَلَعلَعٍمَكانِكَ مِنّي نازِلٌ حينَ يَضغَمُ
- كَأَنَّ شِهابَي قابِسٍ تَحتَ جَبهَةٍلَهُ مِن صِلابِ الرَعنِ بَل هُوَ أَجهَمُ
- لَكانَ فُؤادي مِنهُ أَيسَرَ خَشيَةًوَأَوثَقَ مِنّي لِلمَنِيَّةِ مُسلَمُ
- إِذا كَشَرَت أَنيابُهُ عَن أَسِنَّةٍلَهُ بَينَ لَحيَي مُلجَمٍ لا يُثَلَّمُ
- لَهُ اِبنانِ لا يَنفَكُّ يَجري إِلَيهِمابِأَوصالِ مَعفورٍ بِهِ يَتَقَرَّمُ
- وَأَوَّلُ ما ذاقا لَدُن فَطَمَتهُمادَمٌ وَبَنانٌ مِن صَريعٍ وَمِعصَمُ
- نَقولُ لِأَوصالِ الرِجالِ إِلَيهِماوَما لَهُما إِلّا مِنَ القَومِ مَطعَمُ
- وَلَم تَرَ مَخضوبَينِ أَجرَأَ مِنهُماأَباً وَيَدَي أُمٍّ لَهُ حينَ تَفطِمُ
- وَعَلَّمَني مَشيَ المُقَيَّدِ خالِدٌوَما كُنتُ أَدنى خَطوِهِ أَتَعَلَّمُ
- أَقولُ لِرِجلَيَّ اللَتَينِ عَلَيهِماعُرىً وَحَديدٌ يَحبِسُ الخَطوَ أَبهَمُ
- أَما في بَني الجارودِ مِن رائِحٍ لَناكَما راحَ دُفّاعُ الفُراتِ المُثَلَّمُ
- وَمَن يَطَّلِب سَعيَ المُعَلّى يَجِد لَهُصَعوداً عَلى كَفَّيهِ مَن يَتَجَثَّمُ
- مَساعِيَ كانَت لِلمُعَلّى نَمى بِهاإِلى المَجدِ حَتّى أَدرَكَ الشَمسَ سُلَّمُ
- فَثِنتانِ مَجدُ الجاهِلِيَّةِ فيهِمُوَهُم قَبلَ هَذا الناسِ لِلَّهِ أَسلَموا
- تُعَدُّ بُيوتٌ في قَبائِلِ أَهلِهاوَبَيتاكُمُ مِن كُلِّ بَيتَينِ أَعظَمُ
- عَسى اللَهُ أَن يَرتاحَ لي فَيَكُفَّنيبِرَحمَةِ مَن هُو مِن أَبي هُوَ أَرحَمُ
- أَعوذُ بِبِشرٍ وَالمُعَلّى وَمُنذِرٍسِماكانِ كانا ذو سِلاحٍ وَمُرزِمِ
- وَثالِثُهُنَّ المُهتَدى بِبَياضِهِإِلى الخَيرِ في لَيلٍ وَساريهِ مُظلِمُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.