قصيدة
ومطروفة العينين قد قدت للصبا
العنوان هو المطلع.
الفرزدق · قافيتها ا · 37 بيتاً
- وَمُطروفَةِ العَينَينِ قَد قُدتُ لِلصِباتُقادُ إِلى أُخرى لَذيذٍ شَميمُها
- وَكَيفَ بِعَيني وَالَّتي طُرِفَت بِهالَها حينَ أَلقاها يَموتُ سُجومُها
- وَدَوِّيَّةٌ ناءٍ مِنَ الخِمسِ مائُهاتَقَمَّسُ في طافي السَرابِ أَرومُها
- وَلَيلَةِ أَسرابٍ نُزولٍ مِنَ القَطايُثارُ بِأَلحي المُرقِلاتِ جُثومُها
- أَثَرتُ بِها جونَ القَطا حينَ عَسكَرَتعَلى الأَرضِ دَيجورٌ تَداعى خُصومُها
- كَأَنَّ حَديثَ الدارِجاتِ مِنَ القَطاتَراطِنُ أَنباطٍ تَلاقَت وَرومُها
- بِمُستَأنِسٍ بِالقَفرِ فَردٍ تَقاذَفَتعَلى الأَرضِ دَيموماتُها وَحُزومُها
- كَأَنَّ رِجالَ الداعِرِيَّةِ تَحتَهاقِلاصُ نَعامٍ يَنتَحيها ظَليمُها
- وَلَيلَةِ لَيلٍ لِلمَهاري طَويلَةٍوَأَيّامُها اللاتي طِوالٌ حُسومُها
- أَقَمتُ بِها أَعناقَ غيدٍ كَأَنَّهاسُكارى تُفَدّى تارَةً وَتَلومُها
- وَسَوداءَ مِن لَيلِ التَمامِ اِعتَسَفتُهاإِلى أَن تَجَلّى عَن بَياضٍ هُدومُها
- كَأَنَّ بِها مَوصولَتَينِ طَعَنتُهابِأَعناقِ أَطلاحٍ دَوامٍ كُلومُها
- أَقَمتُ لَها أَعناقَ لازِقَةِ الذُرىإِلى أَن تَجَلّى بِالبَياضِ بَهيمُها
- وَما جُشَّمُ الأَظهارَ مِثلُ شِمِلَّةٍوَحامِلَةٍ لِلهَمِّ ماضٍ صَريمُها
- تَخَوَّنَها تَهجيرُ كُلِّ وَديقَةٍإِلى أَن أَتَت مُخَّ السُلامى شُحومُها
- وَهاجِرَةٍ كَلَّفتُ نَفسي وَناقَتيمِنَ المُنضِجاتِ اللَحمِ نَيّاً سُمومُها
- فَهُنَّ شِفاءُ الهَمِّ إِذ جاءَ طارِقاًلَدى البَدَواتِ المُسمَهِرِّ عَزيمُها
- وَحَمراءُ مِن لَيلِ الشِتاءِ قَتَلتُهامِنَ القَرِّ يَأبى كَلبُها لا يُريحُها
- يَعَضُّ عَلى النارِ الَّذينَ يَلونَهاإِذا كانَ ثَوبَ الكَلبِ مِنها جَحيمُها
- جَعَلتُ لِحافَ القَرِّ لِلمُبتَغي القِرىبِضَربَةِ ساقٍ قَد أُفِرَّ صَميمُها
- أَنَخنا ثَلاثاً تَحتَ ضامِنَةِ القِرىمِنَ الغَليِ يَسمو بِالمُحالِ هَزيمُها
- فَلَيتَ أَميرِ المُؤمِنينَ قَدِ اِنتَهَتإِلَيهِ مِنَ الصُهبِ المَهاري رَسيمُها
- عَلَيها اِمرُؤٌ لا يَنقُضُ اللَيلُ عَزمَهُوَلا يُدرِكُ الحاجاتِ إِلّا حَميمُها
- بِذِعلِبَةٍ ما مَسَّ إِلّا مُناخُهالِنِصفِ صَلاةٍ وَهيَ دامٍ رَثيمُها
- لَها الأَرضُ إِلّا أَربَعٌ ثَفِناتُهاإِذا اللَيلَةُ السَوداءُ ناداهُ بومُها
- وَلا يَقتُلُ اللَيلَ المُبَيَّتَ هَمُّهُمِنَ الصُهبِ بِالرُكبانِ إِلّا كُتومُها
- وَلَيلَةِ لَيلٍ قَد حَمَلتُ ثَقيلَهاعَلى رَحلِ مِذعانٍ بَطيءٍ سُؤومُها
- خَبَطتُ بِها الظَلماءَ حَتّى أَضائَهاعَمودُ ضِياءٍ بِالبَياضِ يَضيمُها
- وَلَيلَةِ لَيلٍ مُرجَحِنٍّ ظَلامُهاسَواءٌ عَلَينا طَلقُها وَغُيومُها
- كَأَنَّ بِها الأَيّامَ وَاللَيلَ وَصِّلاوَظَلماءَ مُسوَدٌّ عَلَيها بَهيمُها
- إِذا ما رَجَونا ضَوأَها اِعتَكَرَت لَهاشَآمِيَّةُ الأَلوانِ ضَوءٌ بَريمُها
- فَذَلِكَ مِن لَيلِ الطِوالِ إِذا اِلتَقَتعَلَينا بِهِ ظَلمائُهُ وَعُتومُها
- إِذا قُلتُ لِلحُرّاسِ هَل لَيلَتي دَنَتمِنَ الصُبحِ أَو كانَت جُنوحاً نُجومُها
- يَقولونَ ما يَنزِلنَ إِلّا تَنَزُّلاًبَطيئاً وَمُسوَدّاً عَلَينا أَديمُها
- فَلَيتَ مَكانَ الأَربَعينَ الَّتي لَهابِساقَيَّ آثارٌ مِبينٌ وَشومُها
- أَخا نَجدَةٍ عِندي أَخوهُ فَجَعتُهُبِهِ وَالمَنايا جانِياتٌ حُتومُها
- فَنازَلَني بِالسَيفِ عَنهُ وَدونَهُمَعَ السَيفِ حِضبُ الأَرضِ بادٍ شَكيمُها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.