قصيدة
ألستم عائجين بنا لعنا
العنوان هو المطلع.
الفرزدق · قافيتها غير موسومة · 65 بيتاً
- أَلَستُم عائِجينَ بِنا لَعَنّانَرى العَرَصاتِ أَو أَثَرَ الخِيامِ
- فَقالوا إِن فَعَلتَ فَأَغنِ عَنّادُموعاً غَيرَ راقِيَةِ السِجامِ
- فَكَيفَ إِذا رَأَيتُ دِيارَ قَوميوَجيرانِن لَنا كانوا كِرامِ
- أُكَفكِفُ عَبرَةَ العَينَينِ مِنّيوَما بَعدَ المَدامِعِ مِن كَلامِ
- سَيُبلِغُهُنَّ وَحيُ القَولِ عَنّيوَيُدخِلُ رَأسَهُ تَحتَ القِرامِ
- أُسَيِّدُ ذو خُرَيِّطَةٍ نَهاراًمِنَ المُتَلَقِّطي قَرَدَ القُسامِ
- فَقُلنَ لَهُ نُواعِدُهُ الثُرَيّاوَذاكَ عَلَيهِ مُرتَفِعُ الزِحامِ
- رَآني الغانِياتُ فَقُلنَ هَذاأَبونا جاءَ مِن تَحتِ السِلامِ
- فَإِن يَضحَكنَ أَو يَسخَرنَ مِنّيفَإِنّي كُنتُ مِرقاصَ الخِدامِ
- وَلَو جَدّاتُهُنَّ سَأَلنَ عَنّيرَجَعنَ إِلَيَّ أَضعافَ السَلامِ
- رَأَينَ شُروخَهُنَّ مُؤَزَّراتٍوَشَرخَ لِدِيَّ أَسنانَ الهِرامِ
- تَقولُ بَنِيَّ هَل يَكُ مِن رُجَيلٍلِقَومٍ مِنكَ غَيرُ ذَوي سَوامِ
- فَتَنهَضَ نَهضَةً لِبَنيكَ فيهاغِنىً لَهُمُ مِنَ المَلِكِ الشَآمي
- فَقُلتُ لَهُم وَكَيفَ وَلَيسَ أَمشيعَلى قَدَمَيَّ وَيحَكُمُ مَرامي
- وَهَل لي حيلَةٌ لَكُمُ بِشَيءٍإِذا رِجلايَ أَسلَمَتا قِيامي
- رَمَتني بِالثَمانينَ اللَياليوَسَهمُ الدَهرِ أَصوَبُ سَهمِ رامي
- وَغَيَّرَ لَونَ راحِلَتي وَلَونيتَرَدِّيَّ الهَواجِرَ وَاِعتِمامي
- وَإِقبالُ المَطِيَّةِ كُلَّ يَومٍمِنَ الجَوزاءِ مُلتَهِبِ الضِرامِ
- وَإِدلاجي إِذا الظَلماءُ جارَتإِلى طَردِ النَهارِ دُجى الظَلامِ
- أَقولُ لِناقَتي لَمّا تَرامَتبِنا بيدٌ مُسَربَلَةُ القَتامِ
- أَغيثي مَن وَراءَكِ مِن رَبيعٍأَمامَكِ مُرسَلٍ بِيَدَي هِشامِ
- يَدَي خَيرِ الَّذينَ بَقوا وَماتواإِماماً وَاِبنِ أَملاكٍ عِظامِ
- بِهِ يُحيِ البِلادَ وَمَن عَلَيهامِنَ النَعَمِ البَهائِمِ وَالرَنامِ
- مِنَ الوَسمِيِّ مُبتَرِكٌ بُعاقٌيَسوقُ عِشارَ مُرتَجِزٍ رُكامِ
- فَإِن تُبلِغكِ أَربَعُكِ اللَواتيبِهِنَّ إِلَيكِ رَرجِع كُلَّ عامِ
- تَكوني مِثلَ مَيِّتَةٍ فَحَيَّتوَقَد بَلِيَت بِتَنضاحِ الرِهامِ
- قَدِ اِستَبطَأتُ ناجِيَةً ذَمولاًوَإِنَّ الهَمَّ بي فيها لَسامي
- أَقولُ لَها إِذا عَطَفَت وَعَضَّتبِمورِكَةِ الوِراكِ مَعَ الزِمامِ
- إِلامَ تَلَفَّتينَ وَأَنتِ تَحتيوَخَيرُ الناسِ كُلَّهُمُ أَمامي
- مَتى تَأتي الرُصافَةَ تَستَريحيمِنَ التَهجيرِ وَالدَبَرِ الدَوامي
- وَيُلقى الرَحلُ عَنكِ وَتَستَغيثيبِمِلءِ الأَرضِ وَالمَلِكِ الهُمامِ
- كَأَنَّ أَراقِماً عَلِقَت يَداهامُعَلَّقَةً إِلى عَمَدِ الرُخامِ
- تَزِفُّ إِذا العُرى لَقِيَت بُراهازَفيفَ الهادِجاتِ مِنَ النَعامِ
- إِذا رَضراضَةٌ وَطِأَت عَلَيهاخَضَبنَ بُطونَ مُثعَلَةٍ رِثامِ
- إِذا شَرَكُ الطَريقِ تَرَسَّمَتهُتَأَوَّدُ تَحتَهُ حَذَرَ الكَلامِ
- كَأَنَّ العَنكَبوتَ تَبيتُ تَبنيعَلى الخَيشومِ مِن زَبَدِ اللُغامِ
- أَخِشَّةَ كُلَّ جُرشُعَةٍ وَغَوجٍمِنَ النَعَمِ الَّذي يَحمي سَنامي
- كَأَنَّ العيسَ حينَ أُنِخنَ هَجراًمُفَقَّأَةٌ نَواظِرُها سَوامي
- تُثيرُ قَعاقِعَ الأَلحى إِذا ماتَلاقَت هاجِدَ العَرَقِ النِيامِ
- فَما بَلَغَت بِنا إِلّا جَريضاًبِنِقيٍ في العِظامِ وَلا السَنامِ
- كَأَنَّ النَجمَ وَالجَوزاءَ يَسريعَلى آثارِ صادِرَةٍ أَوامِ
- وَصادِيَةُ الصُدورِ نَضَحتُ لَيلاًلَهُنَّ سِجالَ آجِنَةٍ طَوامي
- كَأَنَّ نِصالَ يَثرِبَ ساقَطَتهاعَلى الأَرجاءِ مِن ريشِ الحَمامِ
- عَمَدتُ إِلَيكَ خَيرَ الناسَ حَيّاًلِتَنعَشَ أَو يَكونَ بِكَ اِعتِصامي
- إِلى مَلِكِ المُلوكِ جَمَعتُ هَمّيعَلى المُتَرَدَّفاتِ مِنَ السَمامِ
- مِنَ السَنَةِ الَّتي لَم تُبقِ شَيئاًمِنَ الأَنعامِ بالِيَةَ الثُمامِ
- وَحَبلُ اللَهِ حَبلُكَ مَن يَنَلهُفَما لِعُرىً إِلَيهِ مِنِ اِنفِصامِ
- فَإِنّي حامِلٌ رَحلي وَرَحليإِلَيكَ لا الوُهونِ مِنَ العِظامِ
- عَلى سُفُنِ الفَلاةِ مُرَدَّفاتٍجُناةَ الحَربِ بِالذَكَرِ الحُسامِ
- يَداكَ يَدٌ رَبيعَ الناسِ فيهاوَفي الأُخرى الشُهورُ مِنَ الحَرامِ
- فَإِنَّ الناسَ لَولا أَنتَ كانواحَصى خَرَزٍ تَساقَطَ مِن نِظامِ
- وَلَيسَ الناسُ مُجتَمِعينَ إِلّالِخِندِفَ في المَشورَةِ وَالخِصامِ
- وَبَشَّرَتِ السَماءُ الأَرضَ لَمّاتَحَدَّثنا بِإِقبالِ الإِمامِ
- إِلى أَهلِ العِراقِ وَإِنَّما هُمبَقايا مِثلُ أَشلاءٍ وَهامِ
- أَتانا زائِراً كانَت عَلَينازِيارَتَهُ مِنَ النِعَمِ العِظامِ
- أَميرُ المُؤمِنينَ بِهِ نُعِشناوَجُذَّ حِبالُ آصارِ الإِثامِ
- فَجاءَ بِسُنَّةِ العُمَرَينِ فيهاشِفاءٌ لِلصُدورِ مِنَ السَقامِ
- رَآكَ اللَهُ أَولى الناسِ طُرّاًبِأَعوادِ الخِلافَةِ وَالسَلامِ
- إِذا ما سارَ في أَرضٍ تَراهامُظَلَّلَةً عَلَيهِ مِنَ الغَمامِ
- رَأَيتُكَ قَد مَلَأتَ الأَرضَ عَدلاًوَضَوءً وَهيَ مُلبَسَةُ الظَلامِ
- رَأَيتُ الظُلمَ لَمّا قُمتَ جُذَّتعُراهُ بِشَفرَتَي ذَكَرٍ هُذامِ
- تَعَنَّ فَلَستَ مُدرِكَ ما تَعَنّىإِلَيهِ بِساعِدَي جُعَلِ الرَغامِ
- سَتَخزى إِن لَقيتَ بِغَورِ نَجدٍعَطِيَّةَ بَينَ زَمزَمَ وَالمَقامِ
- عَطِيَّةَ فارِسَ القَسعاءِ يَوماًوَيَوماً وَهيَ راكِدَةُ الصِيامِ
- إِذا الخَطَفى لَقيتَ بِهِ مُعيداًفَأَيُّهُما يُضَمِّرُ لِلضِمامِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.