قصيدة
ما نحن إن جارت صدور ركابنا
العنوان هو المطلع.
الفرزدق · قافيتها م · 47 بيتاً
- ما نَحنُ إِن جارَت صُدورُ رِكابِنابِأَوَّلِ مَن غَرَّت هِدايَةُ عاصِمِ
- أَرادَ طَريقَ العُنصُلَينِ فَياسَرَتبِهِ العيسُ في نائي الصُوى مُتَشائِمِ
- وَكَيفَ يَضِلُّ العَنبَرِيُّ بِبَلدَةٍبِها قُطِعَت عَنها سُيورُ التَمائِمِ
- وَلَو كانَ في غَيرِ الفَلاةِ وَجَدتُهُخَتوعاً بِأَعناقِ الجِياءِ التَوائِمِ
- وَكُمتَ إِذا كَلَّفتَ حاضِنَ ثَلَّةٍسُرى اللَيلِ دَنّى عَن فُروجِ المَحارِمِ
- رَأى اللَيلَ ذا غَولٍ عَلَيهِ وَلَم تَكُنتُكَلِّفُهُ المِعزى عِظامَ المَجاشِمِ
- أَنَخنا بِهَجرٍ بَعدَما وَقَدَ الحَصىوَذابَ لِعابُ الشَمسِ فَوقَ العَمائِمِ
- وَنَحنُ بِذي الأَرطى يَقيسُ ظِماأُنالَنا بِالحَصى شِرباً صَحيحَ المَقاسِمِ
- فَلَمّا تَصافَنّا الإِداوَةَ أَجهَشَتإِلَيَّ غُصونُ العَنبَرِيِّ الجُراضِمِ
- وَجاءَ بِجُلمودٍ لَهُ مِثلُ رَأسِهِلِيُسقى عَلَيهِ الماءَ بَينَ الصَرائِمِ
- فَضاقَ عَنِ الأُشفِيَّةِ القَعبُ إِذ رَمىبِها عَنبَرِيٌّ مُفطِرٌ غَيرُ صائِمِ
- وَلَمّا رَأَيتُ العَنبَرِيَّ كَأَنَّهُعَلى الكِفلِ خُرآنُ الضِباعِ القَشاعِمِ
- شَدَدتُ لَهُ أَزري وَخَضخَضتُ نُطفَةًلِصَديانَ يُرمى رَأسُهُ بِالسَمائِمِ
- صَدي الجَوفِ يَهوي مِسمَعاهُ قَدِ اِلتَظىعَلَيهِ لَظى يَومٍ مِنَ القَيظِ جاحِمِ
- وَقُلتُ لَهُ اِرفَع جِلدَ عَينَيكَ إِنَّماحَياتُكَ في الدُنيا وَجيفُ الرَواسِمِ
- عَشِيَّةَ خِمسِ القَومِ إِذ كانَ مِنهُمُبَقايا الأَوادي كَالنُفوسِ الكَرائِمِ
- فَآثَرتُهُ لَمّا رَأَيتُ الَّذي بِهِعَلى القَومِ أَخشى لاحِقاتِ المَلاوِمِ
- حِفاظاً وَلَو أَنَّ الإِداوَةَ تُشتَرىغَلَت فَوقَ أَثمانٍ عِظامِ المَغارِمِ
- عَلى ساعَةٍ لَو كانَ في القَومِ حاتِمٌعَلى جودِهِ ضَنَّت بِهِ نَفسُ حاتِمِ
- رَأى صاحِبُ المِعزى الَّذي في عُراقِهارَخيصاً وَلَو أُعطي بِها أَلفَ رائِمِ
- مِنَ الأَمعُزِ اللاتي وَرِثتَ كِلابَهاوَأَرباقَها كَلباً قَصيرَ القَوائِمِ
- فَكافَرَني إِن لَم أُغِثهُ وَلَو تَرىمُناخي بِهِ المِعزى غَداةَ النَعائِمِ
- لَكُنَّ شُهوداً أَن يُكافِرَ نِعمَتيبِعَطفِ النَقا إِذ عاصِمٌ غَيرُ قائِمِ
- لَأَيقَنَ أَنّي قَد نَقَعتُ فُؤادَهُبِشَربَةِ صادٍ يابِسِ الرَأسِ هائِمِ
- وَكُنّا كَأَصحابِ اِبنِ مامَةَ إِذ سَقىأَخا النَمِرِ العَطشانَ يَومَ الضَجاعِمِ
- إِذا قالَ كَعبٌ قَد رَوَيتَ اِبنَ قاسِطٍيَقولُ لَهُ زِدني بِلالَ الحَلاقِمِ
- فَكُنتُ كَكَعبٍ غَيرَ أَنَّ مَنِيَّتيتَأَخَّرَ عَنّي يَومُها بِالأَخارِمِ
- فَرُحنا وَريقُ العَنبَرِيُّ كَأَنَّهُبِأَنيابِ ضَبعانٍ عَلى الخُرءِ آزِمِ
- وَكُنتُ أُرَجّي الشُكرُ مِنهُ إِذا أَتىذَوي الشَأمِ مِن أَهلِ الحُفَيرِ وَراسِمِ
- تَمَنّى هِجائي العَنبَريُّ وَخِلتُنيشَديداً شَكيمي عُرضَةً لِلمُراجِمِ
- وَلَو كانَ مِن أَهلِ القُرى ما أَثابَنيعَلى الرَميِ أَقوالَ اللَئيمِ المُخاصِمِ
- إِذا اِخضَرَّ عَيشومُ الجِفارِ وَأُرسِلَتعَلَيهِنَّ أَنواءُ الرَبيعِ المَرازِمِ
- فَأَيِّه بِهِم شَهرَينِ أَنّى دَعَوتَهُمأَجابوا عَلى مَرقومَةٍ بِالقَوائِمِ
- طِرازَ بِلادٍ عَن عُرَيجِ اِبنِ جَندَبٍوَعَن حَيِّ جُنحودٍ حِمارِ القَصائِمِ
- تَرى كُلَّ جَعرٍ عَنبَرِيٍّ خِبائُهُثُمامٌ وَعَيشومٌ قِصارُ الدَعائِمِ
- أَلَستُم بِأَصحابي وَكانَ اِبنُ عامِرٍضَلَلتُم بِهِ فَلجُ المِياهِ العَيالِمِ
- غَداةَ بَكى مَغراءُ لَمّا تَسافَدَتبِمَغراءَ بِالحَيرانِ أَحلامُ نائِمِ
- وَلا يُدلِجُ المَولى إِذا اللَيلُ أَسدَفَتعَلَيهِ دُجى أَثباجِهِ المُتَراكِمِ
- تُنيخُ المَوالي حينَ تَغشى عُيونُهُمكَأَشباهِ أَولادِ الغَطاطِ التَوائِمِ
- وَلَو كانَ صَفراءَ الثَريدِ وَجَدتَهُمهُداةً بِأَفواهٍ غِلاظِ اللَهازِمِ
- إِذا ما تَلاقى اِبنا مُفَدّاةَ عُفِّرَتأُنوفُ بَني الجَعراءِ تَحتَ المَناسِمِ
- وَما كانَتِ الجَعراءُ إِلّا وَليدَةًوَرِثنا أَباها عَن تَميمِ اِبنِ دارِمِ
- إِذا ما اِجتَمَعنا حَكَّموا في رِقابِهِمأَلِلعِتقِ أَدنى أَم هُمُ لِلمَقاسِمِ
- قُعودٌ بِأَبوابِ الزُروبِ وَلا تَرىلَهُم شاهِداً عِندَ الأُمورِ العَظائِمِ
- وَلَم تَعتِقِ الجَعراءُ مِنّي وَما بِهافِراقٌ وَلَو أَغضَت عَلى أَلفِ راغِمِ
- بِهِم كانَ أَوصاني أَبي أَن أَضُمَّهُمإِلَيَّ وَأَنهى عَنهُمُ كُلَّ ظالِمِ
- إِذا ما بَنو الجَعراءِ لَفّوا رُؤوسَهُمبَدا لُؤمُهُم بَينَ اللِحى وَالعَمائِمِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.