قصيدة
تحن بزوراء المدينة ناقتي
العنوان هو المطلع.
الفرزدق · قافيتها م · 133 بيتاً
- تَحِنُّ بِزَوراءِ المَدينَةِ ناقَتيحَنينَ عَجولٍ تَبتَغِ البَوَّ رائِمِ
- وَيا لَيتَ زَوراءَ المَدينَةِ أَصبَحَتبِأَحفارِ فَلجٍ أَو بِسَيفِ الكَواظِمِ
- وَكَم نامَ عَنّي بِالمَدينَةِ لَم يُبَلإِلَيَّ اِطِّلاعَ النَفسِ دونَ الحَيازِمِ
- إِذا جَشَأَت نَفسي أَقولُ لَها اِرجِعيوَرائِكِ وَاِستَحيِي بَياضَ اللَهازِمِ
- فَإِنَّ الَّتي ضَرَّتكَ لَو ذُقتَ طَعمَهاعَلَيكَ مِنَ الأَعباءِ يَومَ التَخاصُمِ
- وَلَستَ بِمَأخوذٍ بِلَغوٍ تَقولُهُإِذا لَم تَعَمَّد عاقِداتِ العَزائِمِ
- وَلَمّا أَبَوا إِلّا الرَحيلَ وَأَعلَقواعُرىً في بُرىً مَخشوشَةٍ بِالخَزائِمِ
- وَراحوا بِجُثماني وَأَمسَكَ قَلبَهُحُشاشَتُهُ بَينَ المُصَلّى وَواقِمِ
- أَقولُ لِمَغلوبٍ أَماتَ عِظامَهُتَعاقُبُ أَدراجِ النُجومِ العَوائِمِ
- إِذا نَحنُ نادَينا أَبى أَن يُجيبُناوَإِن نَحنُ فَدَّيناهُ غَيرَ الغَماغِمِ
- سَيُدنيكَ مِن خَيرِ البَرِيَّةِ فَاِعتَدِلتَناقُلُ نَصَّ اليَعمُلاتِ الرَواسِمِ
- إِلى المُؤمِنِ الفَكّاكِ كُلَّ مُقَيَّدٍيَداهُ وَمُلقي الثِقلِ عَن كُلِّ غارِمِ
- بِكَفَّينِ بَيضاوَينِ في راحَتَيهِماحَيا كُلُّ شَيءٍ بِالغُيوثِ السَواجِمِ
- بِخَيرِ يَدَي مَن كانَ بَعدَ مُحَمَّدٍوَجارَيهِ وَالمَظلومِ لِلَّهِ صائِمِ
- فَلَمّا حَبا وادي القُرى مِن وَرائِناوَأَشرَفنَ أَقتارَ الفِجاجِ القَوائِمِ
- لَوى كُلُّ مُشتاقٍ مِنَ القَومِ رَأسَهُبِمُغرَورِقاتٍ كَالشِنانِ الهَزائِمِ
- وَأَيقَنَ أَنّا لا نَرُدُّ صُدورَهاوَلَمّا تُواجِهّا جِبالُ الجَراجِمِ
- أَكُنتُم ظَنَنتُم رِحلَتي تَنثَني بِكُموَلَم يَنقُدِ الإِدلاجُ طَيَّ العَمائِمِ
- لَبِئسَ إِذاً حامي الحَقيقَةِ وَالَّذييُلاذُ بِهِ في المُعضِلاتِ العَظائِمِ
- وَمائِن كَأَنَّ الدِمنَ فَوقَ جَمامِهِعِباءٌ كَسَتهُ مِن فُروجِ المَخارِمِ
- رِياحٌ عَلى أَعطانِهِ حَيثُ تَلتَقيعَفا وَخَلا مِن عَهدِهِ المُتَقادِمِ
- وَرَدتُ وَأَعجازُ النُجومِ كَأَنَّهاوَقَد غارَ تاليها هَجائِنُ هاجِمِ
- بِغيدٍ وَأَطلاحٍ كَأَنَّ عُيونَهانِطاقٌ أَظَلَّتها قِلاتُ الجَماجِمِ
- كَأَنَّ رِحالَ المَيسِ ضَمَّت حِبالُهاقَناطِرَ طَيِّ الجَندَلِ المُتَلاجِمِ
- إِلَيكَ وَلِيَّ الحَقِّ لاقى غُروضَهاوَأَحقابَها إِدراجُها بِالمَناسِمِ
- نَواهِضَ يَحمِلنَ الهُمومَ الَّتي جَفَتبِنا عَن حَشايا المُحصَناتِ الكَرائِمِ
- لِيَبلُغنَ مِلءَ الرَرضِ نوراً وَرَحمَةًوَعَدلاً وَغَيثَ المُغبِراتِ القَواتِمِ
- جُعِلتَ لِأَهلِ الرَرضِ أَمناً وَرَحمَةًوَبُرءً لِئاثارِ القُروحِ الكَوالِمِ
- كَما بَعَثَ اللَهُ النَبِيَّ مُحَمَّداًعَلى فَترَةٍ وَالناسُ مِثلَ البَهائِمِ
- وَرِثتُم قَناةَ المُلكِ غَيرَ كَلالَةٍعَنِ اِبنِ مَنافٍ عَبدِ شَمسٍ وَهاشِمِ
- أَبَأنا بِهِم قَتلى وَما في دِمائِهِموَفاءٌ وَهُنَّ الشافِياتُ الحَوائِمِ
- جَزى اللَهُ قَومي إِذ أَرادَ خِفارَتيقُتَيبَةُ سَعيَ الرَفضَلينَ الأَكارِمِ
- هُمُ سَمِعوا يَومَ المُحَصسَبِ مِن مِنىًنِدائي إِذِ اِلتَفَّت رِفاقُ المَواسِمِ
- هُمُ طَلَبوها بِالسُيوفِ وَبِالقَناوَجُردٍ شَجٍ أَفواهُها بِالشَكائِمِ
- تُقادُ وَما رُدَّت إِذا ما تَوَهَّسَتإِلى البَأسِ بِالمُستَبسِلينَ الضَراغِمِ
- كَأَنَّكَ لَم تَسمَع تَميمَن إِذا دَعَتتَميمُن وَلَم تَسمَع بِيَومِ اِبنِ خازِمِ
- وَقَبلَكَ عَجَّلنا اِبنَ عَجلى حِمامَهُبِأَسيافِنا يَصدَعنَ هامَ الجَماجِمِ
- وَما لَقِيَت قَيسُ اِبنُ عَيلانَ وَقعَةًوَلا حَرَّ يَومٍ مِثلَ يَومِ الأَراقِمِ
- عَشِيَّةَ لاقى اِبنُ الحُبابُ حِسابَهُبِسِنجارَ أَنضاءَ السُيوفِ الصَوارِمِ
- نَبَحتَ لِقَيسٍ نَبحَةً لَم تَدَع لَهاأُنوفَن وَمَرَّت طَيرُها بِالأَشائِمِ
- نَدِمتَ عَلى العِصيانِ لَمّا رَأَيتَناكَأَنّا ذُرى الأَطوادِ ذاتِ المَخارِمِ
- عَلى طاعَةٍ لَو أَنَّ أَجبالَ طَيِّئٍعَمَدنَ لَها وَالهَضبَ هَضبَ التَهائِمِ
- لِيَنقُلنَها لَم يَستَطِعنَ الَّذي رَسالَها عِندَ عالٍ فَوقَ سَبعينَ دائِمِ
- وَأَلقَيتَ مِن كَفَّيكَ حَبلَ جَماعَةٍوَطاعَةَ مَهدِيٍّ خَديدِ النَقائِمِ
- فَإِن تَكُ قَيسٌ في قُتَيبَةَ أُغضِبَتفَلا عَطَسَت إِلّا بِأَجدَعَ راغِمِ
- وَما كانَ إِلّا باهِلِيّاً مُجَدَّعاًطَغى فَسَقَيناهُ بِكَأسِ اِبنِ خازِمِ
- لَقَد شَهِدَت قَيسٌ فَما كانَ نَصرُهاقُتَيبَةَ إِلّا عَضَّها بِالأَباهِمِ
- فَإِن تَقعُدوا تَقعُد لِئامٌ أَذِلَّةٌوَإِن عُدتُمُ عُدنا بِبيضٍ صَوارِمِ
- أَتَغضَبُ أَن أُذنا قُتَيبَةَ حُزَّتاجِهارَن وَلَم تَغضَب لِيَومِ اِبنِ خازِمِ
- وَما مِنهُما إِلّا بَعَثنا بِرَأسِهِإِلى الشَأمِ فَوقَ الشاحِجاتِ الرَواسِمِ
- تَذَبذَبُ في المِخلاةِ تَحتَ بُطونِهامُحَذَّفَةَ الرَذنابِ جُلحَ المَقادِمِ
- سَتَعلَمُ أَيُّ الوَدِيَينِ لَهُ الثَرىقَديمَن وَأَولى بِالبُحورِ الخَضارِمِ
- أَوادٍ بِهِ صِنُّ الوِبارِ يُسيلُهُإِذا بالَ فيهِ الوَبرُ فَوقَ الخَراشِمِ
- كَوادٍ بِهِ البَيتُ العَتيقُ تَمُدُّهُبُحورٌ طَمَت مِن عَبدِ شَمسٍ وَهاشِمِ
- فَما بَينَ مَن لَم يُعطِ سَمعاً وَطاعَةًوَبَينَ تَميمٍ غَيرُ حَزِّ الحَلاقِمِ
- وَكانَ لَهُم يَومانِ كانا عَلَيهِمُكَأَيّامِ عادِن بِالنُحوسِ الرَشائِمِ
- وَيَومٌ لَهُم مِنّا بِحَومانَةَ اِلتَقَتعَلَيهِم ذُرى حَوماتِ بَحرٍ قُماقِمِ
- تَخَلّى عَنِ الدُنيا قُتَيبَةُ إِذ رَأىتَميماً عَلَيها البيضُ تَحتَ العَمائِمِ
- غَداةَ اِضمَحَلَّت قَيسُ عَيلانَ إِذ دَعاكَما يَضمَحِلُّ الآلُ فَوقَ المَخارِمِ
- لِتَمنَعَهُ قَيسٌ وَلا قَيسَ عِندَهُإِذا ما دَعا أَو يَرتَقي في السَلالِمِ
- تُحَرِّكُ قَيسٌ في رُؤوسٍ لَئيمَةٍأُنوفَن وَآذاناً لِئامَ المَصالِمِ
- وَلَمّا رَأَينا المُشرِكينَ يَقودُهُمقُتَيبَةُ زَحفاً في جُموعِ الزَمازِمِ
- ضَرَبنا بِسَيفٍ في يَمينِكَ لَم نَدَعبِهِ دونَ بابِ الصينِ عَيناً لِظالِمِ
- بِهِ ضَرَبَ اللَهُ الَّذينَ تَحَزَّبوابِبَدرٍ عَلى أَعناقِهِم وَالمَعاصِمِ
- فَإِنَّ تَميماً لَم تَكُن أُمُّهُ اِبتَغَتلَهُ صِحَّةً في مَهدِهِ بِالثَمائِمِ
- كَأَنَّ أَكُفَّ القابِلاتِ لِأُمِّهِرَمَينَ بِعادِيِّ الأُسودِ الدَراغِمِ
- تَأَزَّرَ بَينَ القابِلاتِ وَلَم يَكُنلَهُ تَوأَمٌ إِلّا دَهاءٌ لِحازِمِ
- وَضَبَّةُ أَخوالي هُمُ الهامَةُ الَّتيبِها مُضَرٌ دَمّاغَةٌ لِلجَماجِمِ
- إِذا هِيَ ماسَت في الحَديدِ وَأَعلَمَتتَميمٌ وَجاشَت كَالبُحورِ الخَضارِمِ
- فَما الناسُ في جَمعَيهِمُ غَيرُ حِشوَةٍإِذا خَمَدَ الأَصواتُ غَيرَ الغَماغِمِ
- كَذَبتَ اِبنِ دِمنَ الأَرضِ وَاِبنَ مَراغَهالَآلُ تَميمٍ بِالسُيوفِ الصَوارِمِ
- جَلَوا هُمَماً فَوقَ الوُجوهِ وَأَنزَلوابِعَيلانَ أَيّاماً عِظامَ المَلاحِمِ
- تُعَيِّرُنا أَيَّمَ قَيسٍ وَلَم نَدَعلِعَيلانَ أَنفاً مُستَقيمَ الخَياشِمِ
- فَما أَنتَ مِن قَيسٍ فَتَنبَحَ دونَهاوَلا مِن تَميمٍ في الرُؤوسِ الأَعاظِمِ
- وَإِنَّكَ إِذ تَهجو تَميمَن وَتَرتَشيتَبابينَ قَيسٍ أَو سُحوقَ العَمائِمِ
- كَمُهريقِ ماءٍ بِالفَلاةِ وَغَرَّهُسَرابٌ أَثارَتهُ رِياحُ السَمائِمِ
- بَلى وَأَبيكَ الكَلبِ إِنّي لَعالِمٌبِهِم فَهُمُ الأَدنَونَ يَومَ التَلاحُمِ
- فَقَرِّب إِلى أَشياخِنا إِذ دَعَوتَهُمأَباكَ وَدَعدِع بِالجِداءِ التَوائِمِ
- فَلَو كُنتَ مِنهُم لَم تَعِب مِدحَتي لَهُموَلَكِن حِمارٌ وَشيُهُ بِالقَوائِمِ
- مَنَعتُ تَميماً مِنكَ إِنّي أَنا اِبنُهاوَراجِلُها المَعروفُ عِندَ المَواسِمِ
- أَنا اِبنُ تَميمٍ وَالمُحامي وَرائَهاإِذا أَسلَمَ الجاني ذِمارَ المَحارِمِ
- إِذا ما وُجوهُ الناسِ سالَت جِباهُهامِنَ العَرَقِ المَعبوطِ تَحتَ العَمائِمِ
- أَبي مَن إِذا ما قيلَ مَن أَنتَ مُعتَزٍإِذا قيلَ مِمَّن قَومُ هَذا المُراجِمِ
- أَدِرسانَ قَيسٍ لا أَبا لَكَ تَشتَريبِأَعراضِ قَومٍ هُم بُناةِ المَكارِمِ
- وَما عَلِمَ الرَقوامُ مِثلَ أَسيرِناأَسيرَن وَلا إِجدافِنا بِالكَواظِمِ
- إِذا عَجَزَ الأَحياءُ أَن يَحمِلوا دَماًأَناخَ إِلى أَجداثِنا كُلُّ غارِمِ
- تَرى كُلُّ مَظلومٍ إِلَينا فِرارُهُوَيَهرُبُ مِنّا جَهدَهُ كُلُّ ظالِمِ
- أَبَت عامِرٌ أَن يَأخُذوا بِأَسيرِهِممِئينَ مِنَ الأَسرى لَهُم عِندَ دارِمِ
- وَقالوا لَهُم زيدوا عَلَيهِم فَإِنَّهُملَغاءٌ وَإِن كانوا ثُغامَ اللَهازِمِ
- رَأَوا حاجِباً أَغلى فِداءً وَقَومَهُأَحَقَّ بِأَيّامِ العُلى وَالمَكارِمِ
- فَلا نَقتُلُ الأَسرى وَلَكِن نَفُكُّهُمإِذا أَثقَلَ الأَعناقَ حَملُ المَغارِمِ
- فَهَل ضَربَةُ الرومِيِّ جاعِلَةٌ لَكُمأَباً عَن كُلَيبٍ أَو أَباً مِثلَ دارِمِ
- كَذاكَ سُيُفُ الهِندِ تَنبو ظُباتُهاوَيَقطَعنَ أَحياناً مَناطَ التَمائِمِ
- وَيَومَ جَعَلنا الظِلَّ فيهِ لِعامِرٍمُصَمَّمَةً تَفأى شُؤونَ الجَماجِمِ
- فَمِنهُنَّ يَومٌ لِلبَريكَينِ إِذ تَرىبَنو عامِرٍ أَن غانِمٌ كُلُّ سالِمِ
- وَمِنهُنَّ إِذ أَرخى طُفَيلُ اِبنُ مالِكٍعَلى قُرزُلٍ رِجلي رَكوضِ الهَزائِمِ
- وَنَحنُ ضَرَبنا مِن شُتَيرِ اِبنِ خالِدٍعَلى حَيثُ تَستَسقيهِ أُمُّ الجَماجِمِ
- وَيَومَ اِبنِ ذي سَيدانَ إِذ فَوَّزَت بِهِإِلى المَوتِ أَعجازُ الرِماحِ الغَواشِمِ
- وَنَحنُ ضَرَبنا هامَةَ اِبنِ خُوَيلِدٍيَزيدَ عَلى أُمِّ الفِراخِ الجَواثِمِ
- وَنَحنُ قَتَلنا اِبنَي هُتَيمٍ وَأَدرَكَتبُجَيراً بِنا رُكضُ الذُكورِ الصَلادِمِ
- وَنَحنُ قَسَمنا مِن قُدامَةَ رَأسَهُبِصَدعٍ عَلى يافوخِهِ مُتَفاقِمِ
- وَعَمراً أَخا عَوفٍ تَرَكنا بِمُلتَقىًمِنَ الخَيلِ في سامٍ مِنَ النَقعِ قاتِمِ
- وَنَهنُ تَرَكنا مِن هِلالِ اِبنِ عامِرٍثَمانينَ كَهلاً لِلنُسورِ القَشاعِمِ
- بِدَهنا تَميمٍ حَيثُ سُدَّت عَلَيهِمُبِمُعتَرَكٍ مِن رَملِها المُتَراكِمِ
- وَنَحنُ مَنَعنا مِن مَصادٍ رِماحَناوَكُنّا إِذا يَلقَينَ غَيرَ حَوائِمِ
- رُدَينِيَّةً صُمَّ الكُعوبِ كَأَنَّهامَصابيحُ في تَركيبِها المُتَلاحِمِ
- وَنَحنُ جَدَعنا أَنفَ عَيلانَ بِالقَناوَبِالراسِياتِ البيضِ ذاتِ القَوائِمِ
- وَلَو أَنَّ قَيساً قَيسَ عَيلانَ أَصبَحَتبِمُستَنِّ أَبوالِ الرُبابِ وَدارِمِ
- لَكانوا كَأَقذاءٍ طَفَت في غُطامِطٍمِنَ البَحرِ في آذِيِّها المُتَلاطِمِ
- فَإِنّا أُناسٌ نَشتَري بِدِمائِنادِيارَ المَنايا رَغبَةً في المَكارِمِ
- أَلَسنا أَحَقَّ الناسِ يَومَ تَقايَسواإِلى المَجدِ بِالمُستَأثِراتِ الجَسائِمِ
- مُلوكٌ إِذا طَمَّت عَلَيكَ بُحورُهاتَطَحطَحتَ في آذِيِّها المُتَصادِمِ
- إِذا ما وُزِنّا بِالجِبالِ رَأَيتَنانَميلُ بِأَنضادِ الجِبالِ الأَضاخِمِ
- تَرانا إِذا صَعَّدتَ عَينَكَ مُشرِفاًعَلَيكَ بِأَطوادٍ طِوالِ المَخارِمِ
- وَلَو سُؤِلَت مَن كُفأُنا الشَمسُ أَومَأَتإِلى اِبنَي مَنافٍ عَبدِ شَمسٍ وَهاشِمِ
- وَكَيفَ تُلاقي دارِماً حَيثُ تَلتَقيذُراها إِلى حَيثُ النُجومِ التَوائِمِ
- لَقَد تَرَكَت قَيساً ظُباتُ سُيوفِناوَأَيدٍ بِأَعجازِ الرِماحِ اللَهاذِمِ
- وَقائِعَ أَيّامٍ أَرَينَ نِسائَهُمنَهاراً صَغيراتِ النُجومِ العَوائِمِ
- بِذي نَجَبٍ يَومٌ لِقَيسٍ شَريدُهُكَثيرُ اليَتامى في ظِلالِ المَآتِمِ
- وَنَحنُ تَرَكنا بِالدَفينَةِ حاضِراًلِئالِ سُلَيمٍ هامُهُم غَيرُ نائِمِ
- حَلَفتُ بِرَبِّ الراقِصاتِ إِلى مِنىًيَقينَ نَهاراً دامِياتِ المَناسِمِ
- عَلَيهِنَّ شُعثٌ ما اِتَّقوا مِن وَريقَةٍإِذا ما اِلتَظَت شَهبائُها بِالعَمائِمِ
- لَتَحتَلِبَن قَيسُ اِبنُ عَيلانَ لَقحَةًصَرىً ثَرَّةً أَخلافُها غَيرَ رائِمِ
- لَعَمري لَئِن لامَت هَوازِنُ أَمرَهالَقَد أَصبَحَت حَلَّت بِدارِ المَلاوِمِ
- وَلَولا اِرتِفاعي عَن سُلَيمٍ سَقَيتُهاكِئاسَ سِمامٍ مُرَّةً وَعَلاقِمِ
- فَما أَنتُمُ مِن قَيسِ عَيلانَ في الذُرىوَلا مِن أَثافيها العِظامِ الجَماجِمِ
- إِذا حُصِّلَت قَيسٌ فَأَنتُم قَليلُهاوَأَبعَدُها مِن صُلبِ قَيسٍ لِعالِمِ
- وَأَنتُم أَذَلُّ قَيسِ عَيلانَ حُبوَةًوَأَعجَزُها عِندَ الأُمورِ العَوارِمِ
- وَما كانَ هَذا الناسُ حَتّى هَداهُمُبِنا اللَهُ إِلّا مِثلَ شاءِ البَهائِمِ
- فَما مِنهُمُ إِلّا يُقادُ بِأَنفِهِإِلى مَلِكٍ مِن خِندِفٍ بِالخَزائِمِ
- عَجِبتُ إِلى قَيسٍ وَما قَد تَكَلَّفَتمِنَ الشِقوَةِ الحَمقاءِ ذاتِ النَقائِمِ
- يَلوذُنَ مِنّي بِالمَراغَةِ وَاِبنِهاوَما مِنهُما مِنّي لِقَيسٍ بِعاصِمِ
- فَيا عَجَبا حَتّى كُلَيبٌ تَسُبُّنيوَكانَت كُلَيبٌ مَدرَجاً لِلمَشاتِمِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.