قصيدة
أبى الحزن أن أسلى بني وسورة
العنوان هو المطلع.
الفرزدق · قافيتها ا · 30 بيتاً
- أَبى الحُزنَ أَن أَسلى بَنِيَّ وَسَورَةٌأَراها إِذا الأَيدي تَلاقَت غِضابُها
- وَما اِبنايَ إِلّا مِثلُ مَن قَد أَصابَهُحِبالُ المَنايا مَرُّها وَاِشتِعابُها
- ثَوى اِبنايَ في بَيتي مُقامٌ كِلاهُماأَخِلَّتُهُ عَنّي بَطيءٌ ذَهابُها
- وَمَحفورَةٍ لا ماءَ فيها مَهيبَةٍيُغَطّى بِأَعوادِ المَنِيَّةِ نابُها
- أَناخَ إِلَيها اِبنايَ ضَيفَي مَقامَةٍإِلى عُصبَةٍ ما تُستَعارُ ثِيابُها
- فَلَم أَرَ حَيّاً قَد أَتى دونَ نَفسِهِمِنَ الأَرضِ جولاً هُوَّةٍ وَتُرابُها
- مِنَ الناسِ إِلّا أَنَّ نَفسي تَعَلَّقَتإِلى أَجَلٍ حَتّى يَجيءَ مُصابُها
- وَكانوا هُمُ المالَ الَّذي لا أَبيعُهُوَدِرعي إِذا ما الحَربُ هَرَّت كِلابُها
- وَكَم قاتِلٍ لِلجوعِ قَد كانَ مِنهُمُوَمِن حَيَّةٍ قَد كانَ سُمّاً لُعابُها
- إِذا ذُكِرَت أَسمائُهُم أَو دُعوا بِهاتَكادُ حَيازيمي تَفَرّى صِلابُها
- وَكُنتُ بِهِم كَاللَيثِ في خيسِ غابَةٍأَبى ضارِعاتٍ كانَ يُرجى نُشابُها
- وَكُنتُ وَإِشرافي عَلَيهِم وَما أَرىلِنَفسِيَ إِذ هُم في فُؤادي لُبابُها
- كَراكِزِ أَرماحٍ تُجَزِّعنَ بَعدَماأُقيمَت حَوانيها وَسُنَّت حِرابُها
- إِذا ذَكَرَت عَيني الَّذينَ هُمُ لَهاقَذىً هيجَ مِنها لِلبُكاءِ اِنسِكابُها
- بَني الأَرضِ قَد كانوا بَنِيَّ فَعَزَّنيعَلَيهِم لِئاجالِ المَنايا كِتابُها
- وَلَولا الَّذي لِلأَرضِ ما ذَهَبَت بِهِموَلَمّا تَفَلَّل بِالسُيوفِ حِرابُها
- وَكائِن أَصابَت مُؤمِناً مِن مُصيبَةٍعَلى اللَهِ عُقباها وَمِنهُ ثَوابُها
- هَجَرنا بُيوتاً أَن تُزارَ وَأَهلُهاعَزيزٌ عَلَينا يا نَوارُ اِجتِنابُها
- وَداعٍ عَلَيَّ اللَهُ لَو مِتُّ قَد رَأىبِدَعوَتِهِ ما يَتَّقي لَو يُجابُها
- وَمِن مُتَمَنٍّ أَن أَموتَ وَقَد بَنَتحَياتي لَهُ شُمّاً عِظاماً قِبابُها
- سَيُبلِغُ عَنّي الأَخطَلَينِ اِبنَ غالِبٍوَأَخطَلَ بَكرٍ حينَ عَبَّ عُبابُها
- أَخي وَخَليلي التَغلِبِيَّ وَدونَهُسَخاويُّ تَنضى في الفَيافي رِكابُها
- وَخُنسٌ تَسوقُ السَخلَ كُلَّ عَشِيَّةٍبِداوِيَّةٍ غَبراءَ دُرمٍ حِدابُها
- فَلا تَحسِبا أَنّي تَضَعضَعَ جانِبيوَلاءَنَّ نارَ الحَربِ يَخبو شِهابُها
- بَقيتُ وَأَبقَت مِن قَناتي مَصابَتيعَشَوزَنَةً زَوراءَ صُمّاً كِعابُها
- عَلى حَدَثٍ لَو أَنَّ سَلمى أَصابَهابِمِثلِ بَنِيَّ اِرفَضَّ مِنها هِضابُها
- وَما زِلتُ أَرمي الحَربَ حَتّى تَرَكتُهاكَسيرَ الجَناحِ ما تَدِفَّ عُقابُها
- إِذا ما اِمتَراها الحالِبونَ عَصَبتُهاعَلى الجَمرِ حَتّى ما يَدِرُّ عِصابُها
- وَأَقعَت عَلى الأَذنابِ كُلُّ قَبيلَةٍعَلى مَضَضٍ مِنّي وَذَلَّت رِقابُها
- أَخٌ لَكُما إِن عَضَّ بِالحَربِ أَصبَحَتذَلولاً وَإِن عَضَّت بِهِ فُلَّ نابُها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.