قصيدة
لعمرك ما تجزي مفداة شقتي
العنوان هو المطلع.
الفرزدق · قافيتها ا · 38 بيتاً
- لَعَمرُكَ ما تَجزي مُفَدّاةُ شُقَّتيوَإِخطارُ نَفسي الكاشِحينَ وَمالِيا
- وَسَيري إِذا ما الطِرمِساءُ تَطَخطَخَتعَلى الرَكبِ حَتّى يَحسَبوا القُفَّ وادِيا
- وَقيلي لِأَصحابي أَلَمّا تَبَيَّنواهَوى النَفسِ قَد يَبدو لَكُم مِن أَمامِيا
- وَمُنتَجِعٍ دارَ العَدُوِّ كَأَنَّهُنَشاصُ الثُرَيّا يَستَظِلُّ العَوالِيا
- كَثيرِ وَغى الأَصواتِ تَسمَعُ وَسطَهُوَئيداً إِذا جَنَّ الظَلامُ وَحادِيا
- وَإِن حانَ مِنهُ مَنزِلُ اللَيلِ خِلتَهُحِراجاً تَرى ما بَينَهُ مَتَدانِيا
- وَإِن شَذَّ مِنهُ الأَلفُ لَم يُفتَقَد لَهُوَلَو سارَ في دارِ العَدُوِّ لَيالِيا
- نَزَلنا لَهُ إِنّا إِذا مِثلُهُ اِنتَهىإِلَينا قَرَيناهُ الوَشيجَ المَواضِيا
- فَلَمّا اِلتَقَينا فاءَلَتهُم نُحوسُهُمضِراباً تَرى ما بَينَهُ مُتَنائِيا
- وَأُخبِرتُ أَعمامي بَني الفِزرِ أَصبَحوايُوَدّونَ لَو رَزجو إِلَيَّ الأَفاعِيا
- فَإِن تَلتَمِسني في تَميمٍ تُلاقِنيبِرابِيَةٍ غَلباءَ تَعلو الرَوابِيا
- تَجِدني وَعَمرٌ دونَ بَيتي وَمالِكٌيُدِرّونَ لِلنَوكى العُروقَ العَواصِيا
- بِكُلِّ رُدَينِيٍّ حَديدٍ شَباتُهُفَأولاكَ دَوَّخنا بِهِنَّ الأَعادِيا
- وَمُستَنبِحٍ وَاللَيلُ بَيني وَبَينَهُيُراعي بِعَينَيهِ النُجومَ التَوالِيا
- سَرى إِذ تَغَشّى اللَيلُ تَحمِلُ صَوتَهُإِلَيَّ الصَبا قَد ظَلَّ بِالأَمسِ طاوِيا
- دَعا دَعوَةً كَاليَأسِ لَمّا تَحَلَّقَتبِهِ البيدُ وَاِعرَورى المِتانَ القَياقِيا
- فَقُلتُ لِأَهلي صَوتُ صاحِبُ نَفرَةٍدَعا أَو صَدىً نادى الفِراخَ الزَواقِيا
- تَأَنَّيتُ وَاِستَسمَعتُ حَتّى فَهِمتُهاوَقَد قَفَّعَت نَكباءَ مَن كانَ سارِيا
- فَقُمتُ وَحاذَرتُ السُرى أَن تَفوتَنيبِذي شُقَّةٍ تَعلو الكُسورَ الخَوافِيا
- فَلَمّا رَأَيتُ الريحَ تَخلِجُ نَبحَهُوَقَد هَوَّرَ اللَيلُ السِماكَ اليَمانِيا
- حَلَفتُ لَهُم إِن لَم تُجِبهُ كِلابُنالَأَستَوقِدَن ناراً تُجيبُ المُنادِيا
- عَظيماً سَناها لِلعُفاةِ رَفيعَةًتُسامي أُنوفَ الموقِدينَ فَنائِيا
- وَقُلتُ لِعَبدَيَّ اِسعِراها فَإِنَّهُكَفى بِسَناها لِاِبنِ إِنسِكَ داعِيا
- فَما خَمَدَت حَتّى أَضاءَ وَقودُهاأَخا قَفرَةٍ يُزجي المَطِيَّةَ حافِيا
- فَقُمتُ إِلى البَركِ الهُجودِ وَلَم يَكُنسِلاحي يُوَقّي المُربِعاتِ المَتالِيا
- فَخُضتُ إِلى الأَثناءِ مِنها وَقَد تَرىذَواتِ البَقايا المُعسِناتِ مَكانِيا
- وَما ذاكَ إِلّا أَنَّني اِختَرتِ لِلقِرىثَناءَ المَخاضِ وَالجِذاعَ الأَوابِيا
- فَمَكَّنتُ سَيفي مِن ذَواتِ رِماحِهاغِشاشاً وَلَم أَحفَل بُكاءَ رِعائِيا
- وَقُمنا إِلى دَهماءَ ضامِنَةِ القِرىغَضوبٍ إِذا ما اِستَحمَلوها الأَثافِيا
- جَهولٍ كَجَوفِ الفيلِ لَم يُرَ مِثلُهاتَرى الزَورَ فيها كَالغُثاءَةِ طافِيا
- أَنَخنا إِلَيها مِن حَضيضِ عُنَيزَةٍثَلاثاً كَذَودِ الهاجِرِيِّ رَواسِيا
- فَلَمّا حَطَطناها عَلَيهِنَّ أَرزَمَتهُدوءً وَأَلقَت فَوقَهُنَّ البَوانِيا
- رَكودٍ كَأَنَّ الغَليَ فيها مُغيرَةًرَأَت نَعَماً قَد جَنَّهُ اللَيلُ دانِيا
- إِذا اِستَحمَشوها بِالوَقودِ تَغَيَّظَتعَلى اللَحمِ حَتّى تَترُكَ العَظمَ بادِيا
- كَأَنَّ نَهيمَ الغَليِ في حُجُراتِهاتَماري خُصومٍ عاقِدينَ النَواصِيا
- لَها هَزَمٌ وَسطَ البُيوتِ كَأَنَّهُصَريحِيَّةٌ لا تَحرِمُ اللَحمَ جادِيا
- ذَليلَةِ أَطرافِ العِظامِ رَقيقَةٍتَلَقَّمُ أَوصالَ الجَزورِ كَما هِيا
- فَما قَعَدَ العَبدانِ حَتّى قَرَيتُهُحَليباً وَشَحماً مِن ذُرى الشَولِ وارِيا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.