قصيدة
يا سائلي أين حلّ الجود و الكرم
الفرزدق · قافيتها غير موسومة · 41 بيتاً
- يَا سَـائِلِي أَيْنَ حَـلَّ الجُـودُ وَالكَـرَمُعِنْـدِي بَـيَـانٌ إذَا طُـلاَّبُـهُ قَـدِمُـوا
- هَذَا الذي تَعْـرِفُ البَطْـحَاءُ وَطْـأَتَـهُوَالبَـيْـتُ يَعْـرِفُـهُ وَالحِـلُّ وَالحَـرَمُ
- هَذَا ابْنُ خَيْرِ عِبَادِ اللَهِ كُلِّهِمُهَذَا التَّقِيُّ النَّقِيُّ الطَّاهِرُ العَلَمُ
- هَذَا الذي أحْمَدُ المُخْتَارُ وَالِدُهُصَلَّي عَلَیهِ إلَهِي مَا جَرَي القَلَمُ
- لَوْ يَعْلَمُ الرُّكْنُ مَنْ قَدْ جَاءَ يَلْثِمُهُلَخَرَّ يَلْثِمُ مِنْهُ مَا وَطَي القَدَمُ
- هَذَا علی رَسُولُ اللَهِ وَالِدُهُأَمْسَتْ بِنُورِ هُدَاهُ تَهْتَدِي الاُمَمُ
- هَذَا الَّذِي عَمُّهُ الطَّيَّارُ جَعْفَرٌوَالمَقْتُولُ حَمْزَةُ لَيْثٌ حُبُّهُ قَسَمُ
- هَذَا ابْنُ سَيِّدَةِ النِّسْوَانِ فَاطِمَةٍوَابْنُ الوَصِيِّ الَّذِي في سَيْفِهِ نِقَمُ
- إذَا رَأتْهُ قُرَيْشٌ قَالَ قَائِلُهَاإلَی مَكَارِمِ هَذَا يَنْتَهِي الكَرَمُ
- يَكَادُ يُمْسِكُهُ عِرْفَانَ راحتهرُكْنُ الحَطِيمِ إذَا مَا جَاءَ يَسْتَلِمُ
- وَلَيْسَ قُولُكَ: مَنْ هَذَا؟ بِضَائِرِهِالعُرْبُ تَعْرِفُ مَنْ أنْكَرْتَ وَالعَجَمُ
- يُنْمَي إلَی ذَرْوَةِ العِزِّ الَّتِي قَصُرَتْعَنْ نَيْلِهَا عَرَبُ الإسْلاَمِ وَالعَجَمُ
- يُغْضِي حَيَاءً وَيُغْضَي مِنْ مَهَابَتِهِفَمَا يُكَلَّمُ إلاَّ حِينَ يَبْتَسِمُ
- يَنْجَابُ نُورُ الدُّجَي عَنْ نُورِ غُرِّتِهِكَالشَّمْسِ يَنْجَابُ عَنْ إشْرَاقِهَا الظُّلَمُ
- بِكَفِّهِ خَيْزُرَانٌ رِيحُهُ عَبِقٌمِنْ كَفِّ أَرْوَعَ فِي عِرْنِينِهِ شَمَمُ
- مَا قَالَ: لاَ قَطُّ، إلاَّ فِي تَشَهُّدِهِلَوْلاَ التَّشَهُّدُ كَانَتْ لاَؤهُ نَعَمُ
- مُشتَقَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَهِ نَبْعَتُهُطَابَتْ عَنَاصِرُهُ وَالخِيمُ وَالشِّيَمُ
- حَمَّالُ أثْقَالِ أَقْوَامٍ إذَا فُدِحُواحُلْوُ الشَّمَائِلِ تَحْلُو عِنْدَهُ نَعَمُ
- إنْ قَالَ قَالَ بمِا يَهْوَي جَمِيعُهُمُوَإنْ تَكَلَّمَ يَوْماً زَانَهُ الكَلِمُ
- هَذَا ابْنُ فَاطِمَةٍ إنْ كُنْتَ جَاهِلَهُبِجَدِّهِ أنبِيَاءُ اللَهِ قَدْ خُتِمُوا
- اللهُ فَضَّلَهُ قِدْماً وَشَرَّفَهُجَرَي بِذَاكَ لَهُ فِي لَوْحِهِ القَلَمُ
- مَنْ جَدُّهُ دَانَ فَضْلُ الآنْبِيَاءِ لَهُوَفَضْلُ أُمَّتِهِ دَانَتْ لَهَا الاُمَمُ
- عَمَّ البَرِيَّةَ بِالإحْسَانِ وَانْقَشَعَتْعَنْهَا العِمَأيَةُ وَالإمْلاَقُ وَالظُّلَمُ
- كِلْتَا يَدَيْهِ غِيَاثٌ عَمَّ نَفْعُهُمَايُسْتَوْكَفَانِ وَلاَ يَعْرُوهُمَا عَدَمُ
- سَهْلُ الخَلِيقَةِ لاَ تُخْشَي بَوَادِرُهُيَزِينُهُ خَصْلَتَانِ: الحِلْمُ وَالكَرَمُ
- لاَ يُخْلِفُ الوَعْدَ مَيْمُوناً نَقِيبَتُهُرَحْبُ الفِنَاءِ أَرِيبٌ حِينَ يُعْتَرَمُ
- مِنْ مَعْشَرٍ حُبُّهُمْ دِينٌ وَبُغْضُهُمُكُفْرٌ وَقُرْبُهُمُ مَنْجيً وَمُعْتَصَمُ
- يُسْتَدْفَعُ السُّوءُ وَالبَلْوَي بِحُبِّهِمُوَيُسْتَزَادُ بِهِ الإحْسَانُ وَالنِّعَمُ
- مُقَدَّمٌ بَعْدَ ذِكْرِ اللَهِ ذِكْرُهُمْفِي كُلِّ فَرْضٍ وَمَخْتُومٌ بِهِ الكَلِمُ
- إنْ عُدَّ أهْلُ التُّقَي كَانُوا أئمَّتَهُمْأوْ قِيلَ: مَنْ خَيْرُ أَهْلِ الارْضِ قِيلَ: هُمُ
- لاَ يَسْتَطِيعُ جَوَادٌ بُعْدَ غَأيَتِهِمْوَلاَ يُدَانِيهِمُ قَوْمٌ وَإنْ كَرُمُوا
- هُمُ الغُيُوثُ إذَا مَا أزْمَةٌ أزَمَتْوَالاُسْدُ أُسْدُ الشَّرَي وَالبَأْسُ مُحْتَدِمُ
- يَأبَي لَهُمْ أَنْ يَحِلَّ الذَّمُّ سَاحَتَهُمْخِيمٌ كَرِيمٌ وَأيْدٍ بِالنَّدَي هُضُمُ
- لاَ يَقْبِضُ العُسْرُ بَسْطاً مِنْ أكُفِّهِمُسِيَّانِ ذَلِكَ إنْ أثْرَوْا وَإنْ عَدِمُوا
- أيٌّ القَبَائِلِ لَيْسَتْ فِي رَقَابِهِمُلاِوَّلِيَّةِ هَذَا أوْ لَهُ نِعَمُ
- مَنْ يَعْرِفِ اللَهَ يَعْرِفْ أوَّلِيَّةَ ذَافَالدِّينُ مِنْ بَيْتِ هَذَا نَالَهُ الاُمَمُ
- بُيُوتُهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ يُسْتَضَاءُ بِهَافِي النَّائِبَاتِ وَعِنْدَ الحُكْمِ إنْ حَكَمُوا
- فَجَدُّهُ مِنْ قُرَيْشٍ فِي أُرُومَتِهَامُحَمَّدٌ وَعليّ بَعْدَهُ عَلَمُ
- بَدرٌ له شَاهِدٌ وَالشِّعْبُ مِنْ أُحُدٍوالخَنْدَقَانِ وَيَومُ الفَتْحِ قَدْ عَلِمُوا
- وَخَيْبَرٌ وَحُنَيْنٌ يَشْهَدَانِ لَهُوَفِي قُرَيْضَةَ يَوْمٌ صَيْلَمٌ قَتَمُ
- مَوَاطِنٌ قَدْ عَلَتْ فِي كُلِّ نائِبَةٍعلی الصَّحَابَةِ لَمْ أَكْتُمْ كَمَا كَتَمُو
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.