قصيدة
عفا واسط من آل رضوى فنبتل
العنوان هو المطلع.
الأخطل · قافيتها غير موسومة · 70 بيتاً
- عَفا واسِطٌ مِن آلِ رَضوى فَنَبتَلُفَمُجتَمَعُ الحُرَّينِ فَالصَبرُ أَجمَلُ
- فَرابِيَةُ السَكرانِ قَفرٌ فَما بِهالَهُم شَبَحٌ إِلّا سَلامٌ وَحَرمَلُ
- صَحا القَلبُ إِلّا مِن ظَعائِنَ فاتَنيبِهِنَّ اِبنُ خَلّاسٍ طُفَيلٌ وَعَزهَلُ
- كَأَنّي غَداةَ اِنصَعنَ لِلبَينِ مُسلَمٌبِضَربَةِ عُنقٍ أَو غَوِيٌّ مُعَذَّلُ
- صَريعُ مُدامٍ يَرفَعُ الشَربُ رَأسَهُلِيَحيا وَقَد ماتَت عِظامٌ وَمَفصِلُ
- نُهاديهِ أَحياناً وَحيناً نَجُرُّهُوَما كادَ إِلّا بِالحُشاشَةِ يَعقِلُ
- إِذا رَفَعوا عَظماً تَحامَلَ صَدرُهُوَآخَرُ مِمّا نالَ مِنها مُخَبَّلُ
- شَرِبتُ وَلاقاني لِحَلِّ أَلِيَّتيقِطارٌ تَرَوّى مِن فَلَسطينَ مُثقَلُ
- عَلَيهِ مِنَ المِعزى مُسوكٌ رَوِيَّةٌمُمَلَّأَةٌ يُعلى بِها وَتُعَدَّلُ
- فَقُلتُ اِصبَحوني لا أَبا لِأَبيكُمُوَما وَضَعوا الأَثقالَ إِلّا لِيَفعَلوا
- أَناخوا فَجَرّوا شاصِياتٍ كَأَنَّهارِجالٌ مِنَ السودانِ لَم يَتَسَربَلوا
- وَجاؤوا بِبَيسانِيَّةٍ هِيَ بَعدَمايَعُلُّ بِها الساقي أَلَذُّ وَأَسهَلُ
- تَمُرُّ بِها الأَيدي سَنيحاً وَبارِحاًوَتوضَعُ بِاللَهُمَّ حَيِّ وَتُحمَلُ
- فَتوقَفُ أَحياناً فَيَفصِلُ بَينَناغِناءُ مُغَنٍّ أَو شِواءٌ مُرَعبَلُ
- فَلَذَّت لِمُرتاحٍ وَطابَت لِشارِبٍوَراجَعَني مِنها مِراحٌ وَأَخيَلُ
- فَما لَبَّثَتنا نَشوَةٌ لَحِقَت بِناتَوابِعُها مِمّا نُعَلُّ وَنُنهَلُ
- تَدِبُّ دَبيباً في العِظامِ كَأَنَّهُدَبيبُ نِمالٍ في نَقاً يَتَهَيَّلُ
- فَقُلتُ اِقتُلوها عَنكُمُ بِمِزاجِهاوَأَطيِب بِها مَقتولَةً حينَ تُقتَلُ
- رَبَت وَرَبا في حَجرِها اِبنُ مَدينَةٍيَظَلُّ عَلى مِسحاتِهِ يَتَرَكَّلُ
- إِذا خافَ مِن نَجمٍ عَلَيها ظَماءَةًأَدَبَّ إِلَيها جَدوَلاً يَتَسَلسَلُ
- أَعاذِلَ إِلّا تُقصِري عَن مَلامَتيأَدَعكِ وَأَعمِد لِلَّذي كُنتُ أَفعَلُ
- وَأَهجُركِ هِجراناً جَميلاً وَيَنتَحيلَنا مِن لَيالينا العَوارِمِ أَوَّلُ
- فَلَمّا اِنجَلَت عَنّي صَبابَةُ عاشِقٍبَدا لِيَ مِن حاجاتِيَ المُتَأَمَّلُ
- إِلى هاجِسٍ مِن آلِ ظَمياءَ وَالَّتيأَتى دونَها بابٌ بِصِرّينَ مُقفَلُ
- وَبَيداءَ مِمحالٍ كَأَنَّ نَعامَهابِأَرجائِها القُصوى أَباعِرُ هُمَّلُ
- تَرى لامِعاتِ الآلِ فيها كَأَنَّهارِجالٌ تَعَرّى تارَةً وَتَسَربَلُ
- وَجَوزِ فَلاةٍ ما يُغَمَّضُ رَكبُهاوَلا عَينُ هاديها مِنَ الخَوفِ تَغفُلُ
- بِكُلِّ بَعيدِ الغَولِ لا يُهتَدى لَهُبِعِرفانِ أَعلامٍ وَما فيهِ مَنهَلُ
- مَلاعِبُ جِنّانٍ كَأَنَّ تُرابَهاإِذا اِطَّرَدَت فيهِ الرِياحُ مُغَربَلُ
- أَجَزتُ إِذا الحِرباءُ أَوفى كَأَنَّهُمُصَلٍّ يَمانٍ أَو أَسيرٌ مُكَبَّلُ
- إِلى اِبنِ أَسيدٍ خالِدٍ أَرقَلَت بِنامَسانيفُ تَعرَوري فَلاةً تَغَوَّلُ
- تَرى الثَعلَبَ الحَولِيَّ فيها كَأَنَّهُإِذا ما عَلا نَشزاً حِصانٌ مُجَلَّلُ
- تَرى العِرمِسَ الوَجناءَ يَضرِبُ حاذَهاضَئيلٌ كَفَرّوجِ الدَجاجَةِ مُعجَلُ
- يَشُقُّ سَماحيقَ السَلا عَن جَنينِهاأَخو قَفرَةٍ بادي السَغابَةِ أَطحَلُ
- فَما زالَ عَنها السَيرُ حَتّى تَواضَعَتعَرائِكُها مِمّا تُحَلُّ وَتُرحَلُ
- وَتَكليفُناها كُلَّ نازِحَةِ الصُوىشَطونٍ تَرى حَرباءَها يَتَمَلمَلُ
- وَقَد ضَمَرَت حَتّى كَأَنَّ عُيونَهابَقايا قِلاتٍ أَو رَكِيٌّ مُمَكَّلُ
- وَغارَت عُيونُ العيسِ وَاِلتَقَتِ العُرىفَهُنَّ مِنَ الضَرّاءِ وَالجَهدِ نُحَّلُ
- وَصارَت بَقاياها إِلى كُلِّ حُرَّةٍلَها بَعدَ إِسآدٍ مِراحٌ وَأَفكَلُ
- وَقَعنَ وُقوعَ الطَيرِ فيها وَما بِهاسِوى جِرَّةٍ يَرجِعنَها مُتَعَلَّلُ
- وَإِلّا مَبالٌ آجِنٌ في مُناخِهاوَمُضطَمِراتٌ كَالفَلافِلِ ذُبَّلُ
- حَوامِلُ حاجاتٍ ثِقالٍ تَرُدُّهاإِلى حَسَنِ النُعمى سَواهِمُ نُسَّلُ
- إِلى خالِدٍ حَتّى أَنَخنَ بِخالِدٍفَنِعمَ الفَتى يُرجى وَنِعمَ المُؤَمَّلُ
- أَخالِدُ مَأواكُم لِمَن حَلَّ واسِعٌوَكَفّاكَ غَيثٌ لِلصَعاليكِ مُرسَلُ
- هُوَ القائِدُ المَيمونُ وَالمُبتَغى بِهِثَباتُ رَحىً كانَت قَديماً تَزَلزَلُ
- أَبى عودُكَ المَعجومُ إِلّا صَلابَةًوَكَفّاكَ إِلّا نائِلاً حينَ تُسأَلُ
- أَلا أَيُّها الساعي لِيُدرِكَ خالِداًتَناهَ وَأَقصِر بَعضَ ما أَنتَ تَفعَلُ
- فَهَل أَنتَ إِن مَدَّ المَدى لَكَ خالِدٌمُوازِنُهُ أَو حامِلٌ ما يُحَمَّلُ
- أَبى لَكَ أَن تَسطيعَهُ أَو تَنالَهُحَديثٌ شَآكَ القَومُ فيهِ وَأَوَّلُ
- أُمَيَّةُ وَالعاصي وَإِن يَدعُ خالِدٌيُجِبهُ هِشامٌ لِلفَعالِ وَنَوفَلُ
- أولَئِكَ عَينُ الماءِ فيهِم وَعِندَهُممِنَ الخيفَةِ المَنجاةُ وَالمُتَحَوَّلُ
- سَقى اللَهُ أَرضاً خالِدٌ خَيرُ أَهلِهابِمُستَفرِغٍ باتَت عَزاليهِ تَسحَلُ
- إِذا طَعَنَت ريحُ الصَبا في فُروجِهِتَحَلَّبَ رَيّانُ الأَسافِلِ أَنجَلُ
- إِذا زَعزَعَتهُ الريحُ جَرَّ ذُيولَهُكَما زَحَفَت عوذٌ ثِقالٌ تُطَفِّلُ
- مُلِحٌّ كَأَنَّ البَرقَ في حَجَراتِهِمَصابيحُ أَو أَقرابُ بُلقٍ تَجَفَّلُ
- فَلَمّا اِنتَحى نَحوَ اليَمامَةِ قاصِداًدَعَتهُ الجَنوبُ فَاِنثَنى يَتَخَزَّلُ
- سَقى لَعلَعاً وَالقُرنَتَينِ فَلَم يَكَدبِأَثقالِهِ عَن لَعلَعٍ يَتَحَمَّلُ
- وَغادَرَ أُكمَ الحَزنِ تَطفو كَأَنَّهابِما اِحتَفَلَت مِنهُ رَواجِنُ قُفَّلُ
- وَشَرَّقَ لِلدَهنا مُلِثٌّ كَأَنَّهُمُحَمَّلُ بَزٍّ ذو جَلاجِلَ مُثقَلُ
- وَبِالمَعرَسانِيّات حَلَّ وَأَرزَمَتبِرَوضِ القَطا مِنهُ مَطافِلُ حُفَّلُ
- لَقَد أَوقَعَ الجَحّافُ بِالبِشرِ وَقعَةٌإِلى اللَهِ مِنها المُشتَكى وَالمُعَوَّلُ
- فَسائِل بَني مَروانَ ما بالُ ذِمَّةٍوَحَبلٍ ضَعيفٍ لا يَزالُ يُوَصَّلُ
- بِنَزوَةِ لِصٍّ بَعدَ ما مَرَ مُصعَبٌبِأَشعَثَ لا يُفلى وَلا هُوَ يُغسَلُ
- أَتاكَ بِهِ الجَحّافُ ثُمَّ أَمَرتَهُبِجيرانِكُم وَسطَ البُيوتِ تُقَتَّلُ
- لَقَد كانَ لِلجيرانِ ما لَو دَعَوتُمُبِهِ عاقِلَ الأَروى أَتَتكُم تَنَزَّلُ
- فَإِلّا تُغَيِّرها قُرَيشٌ بِمُلكِهايَكُن عَن قُرَيشٍ مُستَمازٌ وَمَزحَلُ
- وَنَعرُر أُناساً عَرَّةً يَكرَهونَهاوَنَحيا كِراماً أَو نَموتَ فَنُقتَلُ
- وَإِن تَحمِلوا عَنهُم فَما مِن حَمالَةٍوَإِن ثَقُلَت إِلّا دَمُ القَومِ أَثقَلُ
- وَإِن تَعرِضوا فيها لَنا الحَقَّ لا نَكُنعَنِ الحَقِّ عُمياناً بَلِ الحَقَّ نَسأَلُ
- وَقَد نَنزِلُ الثَغرَ المَخوفَ وَيُتَّقىبِنا البَأسُ وَاليَومُ الأَغَرُّ المُحَجَّلُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.