قصيدة
لمن الديار بحائل فوعال
العنوان هو المطلع.
الأخطل · قافيتها غير موسومة · 55 بيتاً
- لِمَنِ الدِيارُ بِحائِلٍ فَوُعالِدَرَسَت وَغَيَّرَها سُنونَ خَوالي
- دَرَجَ البَوارِحُ فَوقَها فَتَنَكَّرَتبَعدَ الأَنيسِ مَعارِفُ الأَطلالِ
- فَكَأَنَّما هِيَ مِن تُقادُمِ عَهدَهاوَرَقٌ نُشِرنَ مِنَ الكِتابِ بَوالي
- دِمَنٌ تُذَعذِعُها الرِياحُ وَتارَةًتُسقى بِمُرتَجِزِ السَحابِ ثَقالِ
- باتَت يَمانِيَةُ الرِياحِ تَقودُهُحَتّى اِستَقادَ لَها بِغَيرِ حِبالِ
- في مُظلِمٍ غَدِقِ الرَبابِ كَأَنَّمايَسقي الأَشَقَّ وَعالِجاً بِدَوالي
- وَعَلى زُبالَةَ باتَ مِنهُ كَلكَلٌوَعَلى الكَثيبِ وَقُلَّةِ الأَدحالِ
- وَعَلا البَسيطَةَ فَالشَقيقُ بِرَيِّقٍفَالضَوجَ بَينَ رُوَيَّةٍ فَطِحالِ
- دارٌ تَبَدَّلَتِ النَعامَ بِأَهلِهاوَصِوارَ كُلِّ مُلَمَّعٍ ذَيّالِ
- أُدمٌ مُخَدَّمَةُ السَوادِ كَأَنَّهاخَيلٌ هَوامِلُ بِتنَ في الأَجلالِ
- تَرعى بَحازِجُها خِلالَ رِياضِهاوَتَميسُ بَينَ سَباسِبٍ وَرِمالِ
- وَلَقَد تَكونُ بِها الرَبابُ لَذيذَةًبِفَمِ الضَجيعِ ثَقيلَةَ الأَوصالِ
- يَجري ذَكِيُّ المِسكِ في أَردانِهاوَتَصيدُ بَعدَ تَقَتُّلٍ وَدَلالِ
- قَلبَ الغَوِيِّ إِذا تَنَبَّهَ بَعدَ ماتَعتَلُّ كُلُّ مُذالَةٍ مِتفالِ
- عِشنا بِذَلِكَ حِقبَةً مِن عَيشِناوَثَرىً مِنَ الشَهَواتِ وَالأَموالِ
- وَلَقَد أَكونُ لَهُنَّ صاحِبَ لَذَّةٍحَتّى تَغَيَّرَ حالُهُنَّ وَحالي
- فَتَنَكَّرَت لَمّا عَلَتني كَبرَةٌعِندَ المَشيبِ وَآذَنَت بِزِيالِ
- لَمّا رَأَت بَدَلَ الشَبابِ بَكَت لَهُوَالشَيبُ أَرذَلُ هَذِهِ الأَبدالِ
- وَالناسُ هَمُّهُمُ الحَياةُ وَما أَرىطولَ الحَياةِ يَزيدُ غَيرَ خَبالِ
- وَإِذا اِفتَقَرتَ إِلى الذَخائِرِ لَم تَجِدذُخراً يَكونُ كَصالِحِ الأَعمالِ
- وَلَئِن نَجَوتُ مِنَ الحَوادِثِ سالِماًوَالنَفسُ مُشرِفَةٌ عَلى الآجالِ
- لَأُغَلغِلَنَّ إِلى كَريمٍ مِدحَةًوَلَأُثنِيَنَّ بِنائِلٍ وَفَعالِ
- إِنَّ اِبنَ رِبعِيٍّ كَفاني سَيبُهُضِغنَ العَدُوِّ وَنَبوَةَ البُخّالِ
- أَغلَيتَ حينَ تَواكَلَتني وائِلٌإِنَّ المَكارِمَ عِندَ ذاكَ غَوالي
- وَلَقَد شَفَيتَ غَليلَتي مِن مَعشَرٍنَزَلوا بِعَقوَةِ حَيَّةٍ قَتّالِ
- بَعُدَت قُعورُ دِلائِهِم فَرَأَيتُهُمعِندَ الحَمالَةِ مُغلَقي الأَقفالِ
- وَلَقَد مَنَنتَ عَلى رَبيعَةَ كُلِّهاوَكَفَيتَ كُلَّ مُواكِلٍ خَذّالِ
- كَزمِ اليَدَينِ عَنِ العَطِيَّةِ مُمسِكٍلَيسَت تَبِضُّ صَفاتُهُ بِبِلالِ
- مِثلِ اِبنِ بَزعَةَ أَو كَآخَرَ مِثلِهِأَولى لَكَ اِبنَ مُسيمَةِ الأَجمالِ
- إِنَّ اللَئيمَ إِذا سَأَلتَ بَهَرتَهُوَتَرى الكَريمَ يراحُ كَالمُختالِ
- وَإِذا عَدَلتَ بِهِ رِجالاً لَم تَجِدفَيضَ الفُراتِ كَراشِحِ الأَوشالِ
- وَإِذا تَبَوَّعَ لِلحَمالَةِ لَم يَكُنعَنها بِمُنبَهِرٍ وَلا سَعّالِ
- وَإِذا أَتى بابَ الأَميرِ لِحاجَةٍسَمَتِ العُيونُ إِلى أَغَرَّ طُوالِ
- ضَخمٍ سُرادِقُهُ يُعارِضُ سَيبُهُنَفَحاتِ كُلِّ صَبا وَكُلِّ شَمالِ
- وَإِذا المِؤونَ تُؤوكِلَت أَعناقُهافَاِحمِل هُناكَ عَلى فَتىً حَمّالِ
- لَيسَت عَطِيَّتُهُ إِذا ما جِئتَهُنَزراً وَلَيسَ سِجالُهُ كَسِجالِ
- فَهُوَ الجَوادُ لِمَن تَعَرَّضَ سَيبَهُوَاِبنُ الجَوادِ وَحامِلُ الأَثقالِ
- وَمُسَوِّمٍ خِرَقُ الحُتوفِ تَقودُهُلِلطَعنِ يَومَ كَريهَةٍ وَقِتالِ
- أَقصَدتَ قائِدَها بِعامِلِ صَعدَةٍوَنَزَلتَ عِندَ تَواكُلِ الأَبطالِ
- وَالخَيلُ عابِسَةٌ كَأَنَّ فُروجَهاوَنُحورَها يَنضَحنَ بِالجِريالِ
- وَالقَومُ تَختَلِفُ الأَسِنَّةُ بَينَهُميَكبونَ بَينَ سَوافِلٍ وَعَوالِ
- وَلَقَد تَرُدُّ الخَيلَ عَن أَهوائِهاوَتَلُفُّ حَدَّ رِجالِها بِرِجالِ
- وَمُوَقَّعٍ أَثَرُ السِفارِ بِخَطمِهِمِن سودِ عَقَّةَ أَو بَني الجَوّالِ
- يَمري الجَلاجِلَ مَنكِباهُ كَأَنَّهُقُرقورُ أَعجَمَ مِن تِجارِ أُوالِ
- بَكَرَت عَلَيَّ بِهِ التِجارُ وَفَوقَهُأَحمالُ طَيِّبَةِ الرِياحِ حَلالِ
- فَوَضَعتُ غَيرَ غَبيطِهِ أَثقالَهُبِسِباءِ لا حَصِرٍ وَلا وَغّالِ
- وَلَقَد شَرِبتُ الخَمرَ في حانوتِهاوَشَرِبتُها بِأَريضَةٍ مِحلالِ
- وَلَقَد رَهَنتُ يَدي المَنِيَّةَ مُعلِماًوَحَمَلتُ عِندَ تَواكُلِ الحُمّالِ
- فَلَأَجعَلَنَّ بَني كُلَيبٍ شُهرَةًبِعَوارِمٍ ذَهَبَت مَعَ القُفّالِ
- كُلَّ المَكارِمِ قَد بَلَغتُ وَأَنتُمُزَمَعَ الكِلابِ مُعانِقو الأَطفالِ
- وَكَأَنَّما نَسِيَت كُلَيبٌ عَيرَهابَينَ الصَريحِ وَبَينَ ذي العُقّالِ
- يَمشونَ حَولَ مُخَدَّمٍ قَد سَحَّجَتمَتَنَيهِ عَدلُ حَناتِمٍ وَسِخالِ
- وَإِذا أَتَيتَ بَني كُلَيبٍ لَم تَجِدعَدَداً يُهابُ وَلا كَبيرَ نَوالِ
- العادِلينَ بِدارِمٍ يَربوعَهُمجَدعاً جَريرُ لِأَلأَمِ الأَعدالِ
- وَإِذ وَرَدتَ جَريرُ فَاِحبِس صاغِراًإِنَّ البُكورَ لِحاجِبٍ وَعِقالِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.