قصيدة
هل تعرف اليوم من ماوية الطللا
العنوان هو المطلع.
الأخطل · قافيتها ا · 54 بيتاً
- هَل تَعرِفُ اليَومَ مِن ماوِيَّةَ الطَلَلاتَحَمَّلَت إِنسُهُ عَنهُ وَما اِحتَمَلا
- بِبَطنِ خَينَفَ مِن أُمِّ الوَليدِ وَقَدتامَت فُؤادَكَ أَو كانَت لَهُ خَبَلا
- جَرَّت عَلَيهِ رِياحُ الصَيفِ حاصِبَهاحَتّى تَغَيَّرَ بَعدَ الأُنسِ أَو خَمَلا
- فَما بِهِ غَيرُ موشِيٍّ أُكارِعُهُإِذا أَحَسَّ بِشَخصٍ نابِئٍ مَثَلا
- يَرعى بِخَينَفَ أَحياناً وَتُضمِرُهُأَرضٌ خَلاءٌ وَماءٌ سائِلٌ غَلَلا
- شَهرَي جُمادى فَلَمّا كانَ في رَجَبٍأَتَمَّتِ الأَرضُ مِمّا حُمِّلَت حَبَلا
- كَأَنَّ عَطّارَةً باتَت تَطيفُ بِهِحَتّى تَسَربَلَ ماءَ الوَرسِ وَاِنتَعَلا
- مِن خَضبِ نورِ خُزامى قَد أَطاعَ لَهُأَصابَ بِالقَفرِ مِن وَسمِيِّهِ خَضَلا
- فَهوَ يَقَرُّ بِها عَيناً لِمَرتَعِهِوَالقَلبُ مُستَشعِرٌ مِن خيفَةٍ وَجَلا
- حَتّى إِذا اللَيلُ كَفَّ الطَرفَ أَلبَسَهُغَيثٌ إِذا ما مَرَتهُ ريحُهُ سَحَلا
- داني الرَبابِ إِذا اِرتَجَّت حَوامِلُهُبِالماءِ سَدَّ فُروجَ الأَرضِ وَاِحتَفَلا
- فَباتَ مُكتَلِئاً لِلبَرقِ يَرقُبُهُكَلَيلَةِ الوَصبِ ما أَغفى وَما غَفَلا
- فَباتَ في حِقفِ أَرطاةٍ يَلوذُ بِهاإِذا أَحَسَّ بِسَيلٍ تَحتَهُ اِنتَقَلا
- كَأَنَّهُ ساجِدٌ مِن نَضخِ ديمَتِهِمُسَبِّحٌ قامَ بَعضَ اللَيلِ فَاِبتَهَلا
- يَنفي التُرابَ بِرَوقَيهِ وَكَلكَلِهِكَما اِستَمازَ رَئيسُ المِقنَبِ النَفَلا
- كَأَنَّما القَطرُ مَرجانٌ يُساقِطُهُإِذا عَلا الرَوقَ وَالمَتنَينِ وَالكَفَلا
- حَتّى إِذا الشَمسُ وافَتهُ بِمَطلَعِهاصَبَّحَهُ ضامِرٌ غَرثانُ قَد نَحَلا
- طاوٍ أَزَلُّ كَسِرحانِ الفَلاةِ إِذالَم تُؤنِسِ الوَحشُ مِنهُ نَبأَةً خَتَلا
- يُشلي سَلوقِيَّةً غُضفاً إِذا اِندَفَعَتخافَت جَديلَةَ في الآثارِ أَو ثُعَلا
- مُكَلَّبينَ إِذا اِصطادوا كَأَنَّهُمُيَسقونَها بِدِماءِ الأُبَّدِ العَسَلا
- فَاِنصاعَ كَالكَوكَبِ الدُرِيِّ جَرَّدَهُغَيثٌ تَقَشَّعَ عَنهُ طالَما هَطَلا
- حَتّى إِذا قُلتُ نالَتهُ سَوابِقُهاكَرَّ عَلَيها وَقَد أَمهَلنَهُ مَهَلا
- فَظَلَّ يَطعُنُها شَزراً بِمِغوَلِهِإِذا أَصابَ بِرَوقٍ ضارِياً قَتَلا
- كَأَنَّهُنَّ وَقَد سُربِلنَ مِن عَلَقٍيَغشَينَ موقَدَ نارٍ تَقذِفُ الشُعَلا
- إِذا أَتاهُنَّ مَكلومٌ عَكَفنَ لَهُعَكفَ الفَوارِسِ هابوا الدارِعَ البَطَلا
- حَتّى تَناهَينَ عَنهُ سامِياً حَرِجاًوَما هَدى هَديَ مَهزومٍ وَما نَكَلا
- وَقَد تَبيتُ هُمومُ النَفسِ تَبعَثُنيمِنها نَوافِذُ حَتّى أُعمِلَ الجَمَلا
- إِذ لا تَجَهَّمُني أَرضُ العَدُوِّ وَلاعَسفُ البِلادِ إِذا حِرباؤُها جَذَلا
- يَظَلُّ مُرتَبِئاً لِلشَمسِ تَصهَرُهُإِذا رَأى الشَمسَ مالَت جانِباً عَدَلا
- كَأَنَّهُ حينَ يَمتَدُّ النَهارُ لَهُإِذا اِستَقَلَّ يَمانٍ يَقرَءُ الطولا
- وَقَد لَبِستُ لِهَذا الدَهرِ أَعصُرَهُحَتّى تَجَلَّلَ رَأسي الشَيبُ وَاِشتَعَلا
- مِن كُلِّ مُضلِعَةٍ لَولا أَخو ثِقَةٍما أَصبَحَت أَمَماً عِندي وَلا جَلَلا
- وَقَد أَكونُ عَميدَ الشَربِ تُسمِعُنابَحّاءُ تَسمَعُ في تَرجيعِها صَحَلا
- مِنَ القِيانِ هَتوفٌ طالَما رَكَدَتلِفِتيَةٍ يَشتَهونَ اللَهوَ وَالغَزَلا
- فَبانَ مِنّي شَبابي بَعدَ لَذَّتِهِكَأَنَّما كانَ ضَيفاً نازِلاً رَحَلا
- إِذ لا أُطاوِعُ أَمرَ العاذِلاتِ وَلاأُبقي عَلى المالِ إِن ذو حاجَةٍ سَأَلا
- وَكاشِحٍ مُعرِضٍ عَنّي غَفَرتُ لَهُوَقَد أُبَيِّنُ مِنهُ الضِغنَ وَالمَيَلا
- وَلَو أُواجِهُهُ مِنّي بِقارِعَةٍما كانَ كَالذِئبِ مَغبوطاً بِما أَكَلا
- وَموجَعٍ كانَ ذا قُربى فُجِعتُ بِهِيَوماً وَأَصبَحتُ أَرجو بَعدَهُ الأَمَلا
- وَلا أَرى المَوتَ يَأتي مَن يُحَمُّ لَهُإِلّا كَفاهُ وَلاقى عِندَهُ شُغُلا
- وَبَينَما المَرءُ مَغبوطٌ بِمَأمَنِهِإِذ خانَهُ الدَهرُ عَمّا كانَ فَاِنتَقَلا
- دَعِ المُغَمَّرَ لا تَسأَل بِمَصرَعِهِوَاِسأَل بِمَصقَلَةَ البَكرِيِّ ما فَعَلا
- بِمُتلِفٍ وَمُفيدٍ لا يَمُنُّ وَلاتُهلِكُهُ النَفسُ فيما فاتَهُ عَذَلا
- جَزلُ العَطاءِ وَأَقوامٌ إِذا سُئِلوايُعطونَ نَزراً كَما تَستَوكِفُ الوَشَلا
- وَفارِسٍ غَيرِ وَقّافٍ بِرايَتِهِيَومَ الكَريهَةِ حَتّى يُعمِلَ الأَسَلا
- ضَخمٌ تُعَلَّقُ أَشناقُ الدِياتِ بِهِإِذا المِئُونَ أُمِرَّت فَوقَهُ حَمَلا
- وَلَو تَكَلَّفَها رِخوٌ مَفاصِلُهُأَو ضَيِّقُ الباعِ عَن أَمثالِها سَعَلا
- وَقَد فَكَكتَ عَنِ الأَسرى وِثاقَهُمُوَلَيسَ يَرجونَ تَلجاءً وَلا دَخَلا
- وَقَد تَنَقَّذتَهُم مِن قَعرِ مُظلِمَةٍإِذا الجَبانُ رَأى أَمثالَها زَحَلا
- فَهُم فِداؤُكَ إِذ يَبكونَ كُلُّهُمُوَلا يَرَونَ لَهُم جاهاً وَلا ثِقَلا
- ما في مَعَدٍّ فَتىً يُغني رَباعَتَهُإِذا يَهُمُّ بِأَمرٍ صالِحٍ عَمِلا
- الواهِبُ الماءَةَ الجُرجورَ سائِقُهاتَنزو يَرابيعُ مَتنَيهِ إِذا اِنتَقَلا
- إِنَّ رَبيعَةَ لَن تَنفَكَّ صالِحَةًما أَخَّرَ اللَهُ عَن حَوبائِكَ الأَجَلا
- أَغَرُّ لا يَحسِبُ الدُنيا تُخَلِّدُهُوَلا يَقولُ لِشَيءٍ فاتَ ما فَعَلا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.