قصيدة
تغير الرسم من سلمى بأحفار
العنوان هو المطلع.
الأخطل · قافيتها غير موسومة · 49 بيتاً
- تَغَيَّرَ الرَسمُ مِن سَلمى بِأَحفارِوَأَقفَرَت مِن سُلَيمى دِمنَةُ الدارِ
- وَقَد تَكونُ بِها سَلمى تُحَدِّثُنيتَساقُطَ الحَليِ حاجاتي وَأَسراري
- ثُمَّ اِستَبَدَّ بِسَلمى نِيَّةٌ قَذَفٌوَسَيرُ مُنقَضِبِ الأَقرانِ مِغيارِ
- كَأَنَّ قَلبي غَداةَ البَينِ مُقتَسَمٌطارَت بِهِ عُصَبٌ شَتّى لِأَمصارِ
- وَلَو تَلُفُّ النَوى مَن قَد تُشَوِّفَهُإِذاً قَضَيتُ لُباناتي وَأَوطاري
- ظَلَّت ظِباءُ بَني البَكّاءِ تَرصُدُهُحَتّى اِقتَنَصنَ عَلى بُعدٍ وَإِضرارِ
- وَمَهمَهٍ طامِسٍ تُخشى غَوائِلُهُقَطَعتُهُ بِكَلوءِ العَينِ مِسهارِ
- بِحُرَّةٍ كَأَتانِ الضَحلِ أَضمَرَهابَعدَ الرَبالَةِ تَرحالي وَتَسياري
- أُختِ الفَلاةِ إِذا شُدَّت مَعاقِدُهازَلَّت قُوى النِسعِ عَن كَبداءَ مِسفارِ
- كَأَنَّها بُرجُ رومِيٍّ يُشَيِّدُهُلُزَّ بِجَصٍّ وَآجُرٍّ وَأَحجارِ
- أَو مُقفِرٌ خاضِبُ الأَظلافِ قادَ لَهُغَيثٌ تَظاهَرَ في مَيثاءَ مِبكارِ
- فَباتَ في جَنبِ أَرطاةٍ تُكَفِّئُهُريحٌ شَآمِيَّةٌ هَبَّت بِأَمطارِ
- يَجولُ لَيلَتَهُ وَالعَينُ تَضرِبُهُفيها بِغَيثٍ أَجَشِّ الرَعدِ نَثّارِ
- إِذا أَرادَ بِها التَغميضَ أَرَّقَهُسَيلٌ يَدِبُّ بِهَدمِ التُربِ مَوّارِ
- كَأَنَّهُ إِذ أَضاءَ البَرقُ بَهجَتَهُفي أَصفَهانِيَّةٍ أَو مُصطَلي نارِ
- أَمّا السَراةُ فَمِن ديباجَةٍ لَهَقٍوَبِالقَوائِمِ مِثلُ الوَشمِ بِالنارِ
- حَتّى إِذا اِنجابَ عَنهُ اللَيلُ وَاِنكَشَفَتسَماؤُهُ عَن أَديمٍ مُصحِرٍ عاري
- آنَسَ صَوتَ قَنيصٍ أَو أَحَسَّ بِهِمكَالجِنِّ يَهفونَ مِن جَرمٍ وَأَنمارِ
- فَاِنصاعَ كَالكَوكَبِ الدُرّيءِ مَيعَتُهُغَضبانَ يَخلِطُ مِن مَعجٍ وَإِحضارِ
- فَأَرسَلوهُنَّ يُذرينَ التُرابَ كَمايُذري سَبائِخَ قُطنٍ نَدفُ أَوتارِ
- حَتّى إِذا قُلتُ نالَتهُ سَوابِقُهاوَأَرهَقَتهُ بِأَنيابٍ وَأَظفارِ
- أَنحى إِلَيهِنَّ عَيناً غَيرَ غافِلَةٍوَطَعنَ مُحتَقِرِ الأَقرانِ كَرّارِ
- فَعَفَّرَ الضارِياتِ اللاحِقاتِ بِهِعَفرَ الغَريبِ قِداحاً بَينَ أَيسارِ
- يَعُذنَ مِنهُ بِحُزّانِ المِتانِ وَقَدفُرِّقنَ عَنهُ بِذي وَقعٍ وَآثارِ
- حَتّى شَتا وَهوَ مَغبوطٌ بِغائِطِهِيَرعى ذُكوراً أَطاعَت بَعدَ أَحرارِ
- فَردٌ تُغَنّيهِ ذِبّانُ الرِياضِ كَماغَنّى الغُواةُ بِصَنجٍ عِندَ إِسوارِ
- كَأَنَّهُ مِن نَدى القُرّاصِ مُغتَسِلٌبِالوَرسِ أَو خارِجٌ مِن بَيتِ عَطّارِ
- وَشارِبٍ مُربِحٍ بِالكَأسِ نادَمَنيلا بِالحَصورِ وَلا فيها بِسَوّارِ
- نازَعتُهُ طَيِّبَ الراحِ الشَمولِ وَقَدصاحَ الدَجاجُ وَحانَت وَقعَةُ الساري
- مِن خَمرِ عانَةَ يَنصاعُ الفُراتُ لَهابِجَدوَلٍ صَخِبِ الآذِيِّ مَرّارِ
- كُمَّت ثَلاثَةَ أَحوالٍ بِطينَتِهاحَتّى إِذا صَرَّحَت مِن بَعدِ تَهدارِ
- آلَت إِلى النِصفِ مِن كَلفاءَ أَترَعَهاعِلجٌ وَلَثَّمَها بِالجَفنِ وَالغارِ
- لَيسَت بِسَوداءَ مِن مَيثاءَ مُظلِمَةٍوَلَم تُعَذَّب بِإِدناءٍ مِنَ النارِ
- لَها رِداءانِ نَسجُ العَنكَبوتِ وَقَدلُفَّت بِآخَرَ مِن ليفٍ وَمِن قارِ
- صَهباءُ قَد كَلِفَت مِن طولِ ما حُبِسَتفي مَخدَعٍ بَينَ جَنّاتٍ وَأَنهارِ
- عَذراءُ لَم تَجتَلِ الخُطّابُ بَهجَتَهاحَتّى اِجتَلاها عِبادِيٌّ بِدينارِ
- في بَيتِ مُنخَرِقِ السِربالُ مُعتَمِلٍما إِن عَلَيهِ ثِيابٌ غَيرُ أَطمارِ
- إِذا أَقولُ تَراضَينا عَلى ثَمَنٍضَنَّت بِها نَفسُ خَبِّ البَيعِ مَكّارِ
- كَأَنَّما العِلجُ إِذ أَوجَبتُ صَفقَتَهاخَليعُ خَصلٍ نَكيبٌ بَينَ أَقمارِ
- لَمّا أَتَوها بِمِصباحٍ وَمِبزَلِهِمسارَت إِلَيهِم سُؤورَ الأَبجَلِ الضاري
- تَدمى إِذا طَعَنوا فيها بِجائِفَةٍفَوقَ الزُجاجِ عَتيقٌ غَيرُ مُسطارِ
- كَأَنَّما المِسكُ نُهبى بَينَ أَرحُلِنامِمّا تَضَوَّعَ مِن ناجودِها الجاري
- إِنّي حَلَفتُ بِرَبِّ الراقِصاتِ وَماأَضحى بِمَكَّةَ مِن حُجبٍ وَأَستارِ
- وَبِالهَدِيِّ إِذا اِحمَرَّت مَذارِعُهافي يَومِ نُسكٍ وَتَشريقٍ وَتَنحارِ
- وَما بِزَمزَمَ مِن شُمطٍ مُحَلِّقَةٍوَما بِيَثرِبَ مِن عونٍ وَأَبكارِ
- لَأَلجَأَتني قُرَيشٌ خائِفاً وَجِلاًوَمَوَّلَتني قُرَيشٌ بَعدَ إِقتارِ
- المُنعِمونَ بَني حَربٍ وَقَد حَدَقَتبِيَ المَنِيَّةُ وَاِستَبطَأتُ أَنصاري
- بِهِم تَكَشَّفُ عَن أَحيائِها ظُلَمٌحَتّى تَرَفَّعَ عَن سَمعٍ وَأَبصارِ
- قَومٌ إِذا حارَبوا شَدّوا مَآزِرَهُمعَنِ النِساءِ وَلَو باتَت بِأَطهارِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.