قصيدة
ألا يا اسلمي يا هند هند بني بدر
العنوان هو المطلع.
الأخطل · قافيتها غير موسومة · 47 بيتاً
- أَلا يا اِسلَمي يا هِندُ هِندَ بَني بَدرِوَإِن كانَ حَيّانا عِدىً آخِرَ الدَهرِ
- وَإِن كُنتِ قَد أَصمَيتِني إِذ رَمَيتِنيبِسَهمِكِ فَالرامي يَصيدُ وَلا يَدري
- أَسيلَةُ مَجرى الدَمعِ أَمّا وِشاحُهافَيَجري وَأَمّا الحِجلُ مِنها فَلا يَجري
- وَكُنتُم إِذا تَدنونَ مِنّا تَعَرَّضَتخَيالاتُكُم أَو بِتُّ مِنكُم عَلى ذُكرِ
- لَقَد حَمَلَت قَيسَ بنَ عَيلانَ حَربُناعَلى يابِسِ السيساءِ مُحدَودِبِ الظَهرِ
- رَكوبٍ عَلى السَوآتِ قَد شَرَمَ اِستَهُمُزاحَمَةُ الأَعداءِ وَالنَخسُ في الدُبرِ
- وَطاروا شِقاقاً لِاِثنَتَينِ فَعامِرٌتَبيعُ بَنيها بِالخِصافِ وَبِالتَمرِ
- وَأَمّا سُلَيمٌ فَاِستَعاذَت حِذارَنابِحَرَّتِها السَوداءِ وَالجَبَلِ الوَعرِ
- تَنِقُّ بِلا شَيءٍ شُيوخُ مُحارِبٍوَما خِلتُها كانَت تَريشُ وَلا تَبري
- ضَفادِعُ في ظَلماءِ لَيلٍ تَجاوَبَتفَدَلَّ عَلَيها صَوتُها حَيَّةَ البَحرِ
- وَنَحنُ رَفَعنا عَن سَلولٍ رِماحَناوَعَمداً رَغِبنا عَن دِماءِ بَني نَصرِ
- وَلَو بِبَني ذُبيانَ بَلَّت رِماحُنالَقَرَّت بِهِم عَيني وَباءَ بِها وِتري
- شَفى النَفسَ قَتلى مِن سُلَيمٍ وَعامِرٍوَلَم تَشفِها قَتلى غَنِيٍّ وَلا جَسرِ
- وَلا جُشَمٍ شَرِّ القَبائِلِ إِنَّهاكَبَيضِ القَطا لَيسوا بِسودٍ وَلا حُمرِ
- وَما تَرَكَت أَسيافُنا حينَ جُرِّدَتلِأَعدائِنا قَيسِ بنِ عَيلانَ مِن وِترِ
- وَقَد عَرَكَت بِاِبنَي دُخانٍ فَأَصبَحاإِذا ما اِحزَأَلّا مِثلَ باقِيَةِ البَظرِ
- وَأَدرَكَ عِلمي في سُواءَةَ أَنَّهاتُقيمُ عَلى الأَوتارِ وَالمَشرَبِ الكَدرِ
- وَقَد سَرَّني مِن قَيسِ عَيلانَ أَنَّنيرَأَيتُ بَني العَجلانِ سادوا بَني بَدرِ
- وَقَد غَبَرَ العَجلانُ حيناً إِذا بَكىعَلى الزادِ أَلقَتهُ الوَليدَةُ بِالكِسرِ
- فَيُصبِحُ كَالخُفّاشِ يَدلُكُ عَينَهُفَقُبِّحتَ مِن وَجهٍ لَئيمٍ وَمِن حَجرِ
- وَكُنتُم بَني العَجلانِ أَلأَمَ عِندَناوَأَحقَرَ مِن أَن تَشهَدوا عالِيَ الأَمرِ
- بَني كُلِّ دَسماءِ الثِيابِ كَأَنَّماطَلاها بَنو العَجلانِ مِن حُمَمِ القِدرِ
- تَرى كَعبَها قَد زالَ مِن طولِ رَعيِهاوَقاحَ الذُنابى بِالسَوِيَّةِ وَالزِفرِ
- وَشارَكَتِ العَجلانُ كَعباً وَلَم تَكُنتُشارِكُ كَعباً في وَفاءٍ وَلا غَدرِ
- وَنَجّى اِبنُ بَدرٍ رَكضُهُ مِن رِماحِناوَنَضّاخَةُ الأَعطافِ مُلهِبَةُ الحُضرِ
- إِذا قُلتُ نالَتهُ العَوالي تَقاذَفَتبِهِ سَوحَقُ الرِجلَينِ صائِبَةُ الصَدرِ
- كَأَنَّهُما وَالآلُ يَنجابُ عَنهُماإِذا اِنغَمَسا فيهِ يَعومانِ في غَمرِ
- يُسِرُّ إِلَيها وَالرِماحُ تَنوشُهُفِدىً لَكِ أُمّي إِن دَأَبتِ إِلى العَصرِ
- فَظَلَّ يُفَدّيها وَظَلَّت كَأَنَّهاعُقابٌ دَعاها جِنحُ لَيلٍ إِلى وَكرِ
- كَأَنَّ بِطُبيَيها وَمَجرى حِزامِهاأَداوى تَسُحُّ الماءَ مِن حَوَرٍ وُفرِ
- وَظَلَّ يَجيشُ الماءَ مِن مُتَفَصِّدٍعَلى كُلِّ حالٍ مِن مَذاهِبِهِ يَجري
- فَأُقسِمُ لَو أَدرَكنَهُ لَقَذَفنَهُإِلى صَعبَةِ الأَرجاءِ مُظلِمَةِ القَعرِ
- فَوُسِّدَ فيها كَفَّهُ أَو لَحَجَّلَتضِباعُ الصَحارى حَولَهُ غَيرَ ذي قَبرِ
- لَعَمري لَقَد لاقَت سُلَيمٌ وَعامِرٌعَلى جانِبِ الثَرثارِ راغِيَةَ البَكرِ
- أَعِنّي أَميرَ المُؤمِنينَ بِنائِلٍوَحُسنِ عَطاءٍ لَيسَ بِالرَيِّثِ النَزرِ
- وَأَنتَ أَميرُ المُؤمِنينَ وَما بِناإِلى صُلحِ قَيسٍ يا اِبنَ مَروانَ مِن فَقرِ
- فَإِن تَكُ قَيسٌ يا اِبنَ مَروانَ بايَعَتفَقَد وَهِلَت قَيسٌ إِلَيكَ مِنَ الذُعرِ
- عَلى غَيرِ إِسلامٍ وَلا عَن بَصيرَةٍوَلَكِنَّهُم سيقوا إِلَيكَ عَلى صُغرِ
- وَلَمّا تَبَيَّنّا ضَلالَةَ مُصعَبٍفَتَحنا لِأَهلِ الشامِ باباً مِنَ النَصرِ
- فَقَد أَصبَحَت مِنّا هَوازِنُ كُلُّهاكَواهي السُلامى زيدَ وَقراً عَلى وَقرِ
- سَمَونا بِعِرنينٍ أَشَمَّ وَعارِضٍلِنَمنَعَ ما بَينَ العِراقِ إِلى البِشرِ
- فَأَصبَحَ ما بَينَ العِراقِ وَمَنبِجٍلِتَغلِبَ تَردي بِالرُدَينِيَّةِ السُمرِ
- إِلَيكَ أَميرَ المُؤمِنينَ نَسيرُهاتَخُبُّ المَطايا بِالعَرانينِ مِن بَكرِ
- بِرَأسِ اِمرِئٍ دَلّى سُلَيماً وَعامِراًوَأَورَدَ قَيساً لُجَّ ذي حَدَبٍ غَمرِ
- فَأَسرَينَ خَمساً ثُمَّ أَصبَحنَ غَدوَةًيُخَبِّرنَ أَخباراً أَلَذَّ مِنَ الخَمرِ
- يُخَبِّرنَنا أَنَّ الأَراقِمَ فَلَّقواجَماجِمَ قَيسٍ بَينَ راذانَ فَالحَضرِ
- جَماجِمَ قَومٍ لَم يَعافوا ظُلامَةًوَلَم يَعلَموا أَينَ الوَفاءُ مِنَ الغَدرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.