قصيدة
خف القطين فراحوا منك أو بكروا
العنوان هو المطلع.
الأخطل · قافيتها غير موسومة · 84 بيتاً
- خَفَّ القَطينُ فَراحوا مِنكَ أَو بَكَرواوَأَزعَجَتهُم نَوىً في صَرفِها غِيَرُ
- كَأَنَّني شارِبٌ يَومَ اِستُبِدَّ بِهِممِن قَرقَفٍ ضُمِّنَتها حِمصُ أَو جَدَرُ
- جادَت بِها مِن ذَواتِ القارِ مُترَعَةٌكَلفاءُ يَنحَتُّ عَن خُرطومِها المَدَرُ
- لَذٌّ أَصابَت حُمَيّاها مُقاتِلَهُفَلَم تَكَد تَنجَلي عَن قَلبِهِ الخُمَرُ
- كَأَنَّني ذاكَ أَو ذو لَوعَةٍ خَبَلَتأَوصالَهُ أَو أَصابَت قَلبَهُ النُشَرُ
- شَوقاً إِلَيهِم وَوَجداً يَومَ أُتبِعُهُمطَرفي وَمِنهُم بِجَنبَي كَوكَبٍ زُمَرُ
- حَثّوا المَطِيَّ فَوَلَّتنا مَناكِبُهاوَفي الخُدورِ إِذا باغَمتَها الصُوَرُ
- يُبرِقنَ لِلقَومِ حَتّى يَختَبِلنَهُمُوَرَأيُهُنَّ ضَعيفٌ حينَ يُختَبَرُ
- يا قاتَلَ اللَهُ وَصلَ الغانِياتِ إِذاأَيقَنَّ أَنَّكَ مِمَّن قَد زَها الكِبَرُ
- أَعرَضنَ لَمّا حَنى قَوسي مُوَتِّرُهاوَاِبيَضَّ بَعدَ سَوادِ اللِمَّةِ الشَعَرُ
- ما يَرعَوينَ إِلى داعٍ لِحاجَتِهِوَلا لَهُنَّ إِلى ذي شَيبَةٍ وَطَرُ
- شَرَّقنَ إِذ عَصَرَ العيدانَ بارِحُهاوَأَيبَسَت غَيرَ مَجرى السِنَّةِ الخُضَرُ
- فَالعَينُ عانِيَةٌ بِالماءِ تَسفَحُهُمِن نِيَّةٍ في تَلاقي أَهلِها ضَرَرُ
- مُنقَضِبينَ اِنقِضابَ الحَبلِ يَتبَعُهُمبَينَ الشَقيقِ وَعَينِ المَقسِمِ البَصَرُ
- حَتّى هَبَطنَ مِنَ الوادي لِغَضبَتِهِأَرضاً تَحُلُّ بِها شَيبانُ أَو غُبَرُ
- حَتّى إِذا هُنَّ وَرَّكنَ القَصيمَ وَقَدأَشرَفنَ أَو قُلنَ هَذا الخَندَقُ الحَفَرُ
- وَقَعنَ أُصلاً وَعُجنا مِن نَجائِبِناوَقَد تُحُيِّنَ مِن ذي حاجَةٍ سَفَرُ
- إِلى اِمرِئٍ لا تُعَرّينا نَوافِلُهُأَظفَرَهُ اللَهُ فَليَهنِئ لَهُ الظَفَرُ
- الخائِضِ الغَمرَ وَالمَيمونِ طائِرُهُخَليفَةِ اللَهِ يُستَسقى بِهِ المَطَرُ
- وَالهَمُّ بَعدَ نَجِيِّ النَفسِ يَبعَثُهُبِالحَزمِ وَالأَصمَعانِ القَلبُ وَالحَذَرُ
- وَالمُستَمِرُّ بِهِ أَمرُ الجَميعِ فَمايَغتَرُّهُ بَعدَ تَوكيدٍ لَهُ غَرَرُ
- وَما الفُراتُ إِذا جاشَت حَوالِبُهُفي حافَتَيهِ وَفي أَوساطِهِ العُشَرُ
- وَذَعذَعَتهُ رِياحُ الصَيفِ وَاِضطَرَبَتفَوقَ الجَآجِئِ مِن آذِيِّهِ غُدُرُ
- مُسحَنفِراً مِن جِبالِ الرومِ تَستُرُهُمِنها أَكافيفُ فيها دونَهُ زُوَرُ
- يَوماً بِأَجوَدَ مِنهُ حينَ تَسأَلُهُوَلا بِأَجهَرَ مِنهُ حينَ يُجتَهَرُ
- وَلَم يَزَل بِكَ واشيهِم وَمَكرُهُمُحَتّى أَشاطوا بِغَيبٍ لَحمَ مَن يَسَروا
- فَمَن يَكُن طاوِياً عَنّا نَصيحَتَهُوَفي يَدَيهِ بِدُنيا غَيرِنا حَصَرُ
- فَهوَ فِداءُ أَميرِ المُؤمِنينَ إِذاأَبدى النَواجِذَ يَومٌ باسِلٌ ذَكَرُ
- مُفتَرِشٌ كَاِفتِراشِ اللَيثِ كَلكَلَهُلِوَقعَةٍ كائِنٍ فيها لَهُ جَزَرُ
- مُقَدِّمٌ ماءَتَي أَلفٍ لِمَنزِلَةٍما إِن رَأى مِثلَهُم جِنٌّ وَلا بَشَرُ
- يَغشى القَناطِرَ يَبنيها وَيَهدِمُهامُسَوِّمٌ فَوقَهُ الراياتُ وَالقَتَرُ
- حَتّى تَكونَ لَهُم بِالطَفِّ مَلحَمَةٌوَبِالثَوِيَّةِ لَم يُنبَض بِها وَتَرُ
- وَتَستَبينَ لِأَقوامٍ ضَلالَتُهُموَيَستَقيمَ الَّذي في خَدِّهِ صَعَرُ
- وَالمُستَقِلُّ بِأَثقالِ العِراقِ وَقَدكانَت لَهُ نِعمَةٌ فيهِم وَمُدَّخَرُ
- في نَبعَةٍ مِن قُرَيشٍ يَعصِبونَ بِهاما إِن يُوازى بِأَعلى نَبتِها الشَجَرُ
- تَعلو الهِضابَ وَحَلّوا في أَرومَتِهاأَهلُ الرِباءِ وَأَهلُ الفَخرِ إِن فَخَروا
- حُشدٌ عَلى الحَقِّ عَيّافو الخَنا أُنُفٌإِذا أَلَمَّت بِهِم مَكروهَةٌ صَبَروا
- وَإِن تَدَجَّت عَلى الآفاقِ مُظلِمَةٌكانَ لَهُم مَخرَجٌ مِنها وَمُعتَصَرُ
- أَعطاهُمُ اللَهُ جَدّاً يُنصَرونَ بِهِلا جَدَّ إِلّا صَغيرٌ بَعدُ مُحتَقَرُ
- لَم يَأشَروا فيهِ إِذ كانوا مَوالِيَهُوَلَو يَكونُ لِقَومٍ غَيرِهِم أَشِروا
- شُمسُ العَداوَةِ حَتّى يُستَقادَ لَهُموَأَعظَمُ الناسِ أَحلاماً إِذا قَدَروا
- لا يَستَقِلُّ ذَوُو الأَضغانِ حَربَهُمُوَلا يُبَيِّنُ في عيدانِهِم خَوَرُ
- هُمُ الَّذينَ يُبارونَ الرِياحَ إِذاقَلَّ الطَعامُ عَلى العافينَ أَو قَتَروا
- بَني أُمَيَّةَ نُعماكُم مُجَلِّلَةٌتَمَّت فَلا مِنَّةٌ فيها وَلا كَدَرُ
- بَني أُمَيَّةَ قَد ناضَلتُ دونَكُمُأَبناءَ قَومٍ هُمُ آوَوا وَهُم نَصَروا
- أَفحَمتُ عَنكُم بَني النَجّارِ قَد عَلِمَتعُليا مَعَدٍّ وَكانوا طالَما هَدَروا
- حَتّى اِستَكانوا وَهُم مِنّي عَلى مَضَضٍوَالقَولُ يَنفُذُ ما لا تَنفُذُ الإِبَرُ
- بَني أُمَيَّةَ إِنّي ناصِحٌ لَكُمُفَلا يَبيتَنَّ فيكُم آمِناً زُفَرُ
- وَاِتَّخِذوهُ عَدُوّاً إِنَّ شاهِدَهُوَما تَغَيَّبَ مِن أَخلاقِهِ دَعَرُ
- إِنَّ الضَغينَةَ تَلقاها وَإِن قَدُمَتكَالعَرِّ يَكمُنُ حيناً ثُمَّ يَنتَشِرُ
- وَقَد نُصِرتَ أَميرَ المُؤمِنينَ بِنالَمّا أَتاكَ بِبَطنِ الغوطَةِ الخَبَرُ
- يُعَرِّفونَكَ رَأسَ اِبنِ الحُبابِ وَقَدأَضحى وَلِلسَيفِ في خَيشومِهِ أَثَرُ
- لا يَسمَعُ الصَوتَ مُستَكّاً مَسامِعُهُوَلَيسَ يَنطِقُ حَتّى يَنطِقَ الحَجَرُ
- أَمسَت إِلى جانِبِ الحَشّاكِ جيفَتُهُوَرَأسُهُ دونَهُ اليَحمومُ وَالصِوَرُ
- يَسأَلُهُ الصُبرُ مِن غَسّانَ إِذ حَضَرواوَالحَزنُ كَيفَ قَراكَ الغِلمَةُ الجَشَرُ
- وَالحارِثَ بنَ أَبي عَوفٍ لَعِبنَ بِهِحَتّى تَعاوَرَهُ العِقبانُ وَالسُبَرُ
- وَقَيسَ عَيلانَ حَتّى أَقبَلوا رَقَصاًفَبايَعوكَ جِهاراً بَعدَ ما كَفَروا
- فَلا هَدى اللَهُ قَيساً مِن ضَلالَتِهِموَلا لَعاً لِبَني ذَكوانَ إِذ عَثَروا
- ضَجّوا مِنَ الحَربِ إِذ عَضَّت غَوارِبَهُموَقَيسُ عَيلانَ مِن أَخلاقِها الضَجَرُ
- كانوا ذَوي إِمَّةٍ حَتّى إِذا عَلِقَتبِهِم حَبائِلُ لِلشَيطانِ وَاِبتَهَروا
- صُكّوا عَلى شارِفٍ صَعبٍ مَراكِبُهاحَصّاءَ لَيسَ لَها هُلبٌ وَلا وَبَرُ
- وَلَم يَزَل بِسُلَيمٍ أَمرُ جاهِلِهاحَتّى تَعَيّا بِها الإيرادُ وَالصَدَرُ
- إِذ يَنظُرونَ وَهُم يَجنونَ حَنظَلَهُمإِلى الزَوابي فَقُلنا بُعدَ ما نَظَروا
- كَرّوا إِلى حَرَّتَيهِم يَعمُرونَهُماكَما تَكُرُّ إِلى أَوطانِها البَقَرُ
- فَأَصبَحَت مِنهُمُ سِنجارُ خالِيَةًفَالمَحلَبِيّاتُ فَالخابورُ فَالسُرَرُ
- وَما يُلاقونَ فَرّاصاً إِلى نَسَبٍحَتّى يُلاقِيَ جَديَ الفَرقَدِ القَمَرُ
- وَلا الضَبابَ إِذا اِخضَرَّت عُيونُهُمُوَلا عُصَيَّةَ إِلّا أَنَّهُم بَشَرُ
- وَما سَعى مِنهُمُ ساعٍ لِيُدرِكَناإِلّا تَقاصَرَ عَنّا وَهوَ مُنبَهِرُ
- وَقَد أَصابَت كِلاباً مِن عَداوَتِناإِحدى الدَواهي الَّتي تُخشى وَتُنتَظَرُ
- وَقَد تَفاقَمَ أَمرٌ غَيرُ مُلتَئِمٍما بَينَنا فيهِ أَرحامٌ وَلا عِذَرُ
- أَمّا كُلَيبُ بنُ يَربوعٍ فَلَيسَ لَهُمعِندَ المَكارِمِ لا وِردٌ وَلا صَدَرُ
- مُخَلَّفونَ وَيَقضي الناسُ أَمرَهُمُوَهُم بِغَيبٍ وَفي عَمياءَ ما شَعَروا
- مُلَطَّمونَ بِأَعقارِ الحِياضِ فَمايَنفَكُّ مِن دارِمِيٍّ فيهِمِ أَثَرُ
- بِئسَ الصُحاةُ وَبِئسَ الشَربُ شُربُهُمُإِذا جَرى فيهِمِ المُزّاءُ وَالسَكَرُ
- قَومٌ تَناهَت إِلَيهِم كُلُّ فاحِشَةٍوَكُلُّ مُخزِيَةٍ سُبَّت بِها مُضَرُ
- عَلى العِياراتِ هَدّاجونَ قَد بَلَغَتنَجرانَ أَو حُدِّثَت سَوآتِهِم هَجَرُ
- الآكِلونَ خَبيثَ الزادِ وَحدَهُمُوَالسائِلونَ بِظَهرِ الغَيبِ ما الخَبَرُ
- وَاِذكُر غُدانَةَ عِدّاناً مُزَنَّمَةًمِنَ الحَبَلَّقِ تُبنى حَولَها الصِيَرُ
- تَمذي إِذا سَخُنَت في قُبلِ أَدرُعِهاوَتَزرَئِمُّ إِذا ما بَلَّها المَطَرُ
- وَما غُدانَةُ في شَيءٍ مَكانَهُمُأَلحابِسو الشاءِ حَتّى تَفضُلَ السُؤَرُ
- يَتَّصِلونَ بِيَربوعٍ وَرِفدُهُمُعِندَ التَرافُدِ مَغمورٌ وَمُحتَقَرُ
- صُفرُ اللِحى مِن وَقودِ الأَدخِناتِ إِذارَدَّ الرِفادَ وَكَفَّ الحالِبِ القَرِرُ
- ثُمَّ الإِيابُ إِلى سودٍ مُدَنَّسَةٍما تَستَحِمُّ إِذا ما اِحتَكَّتِ النُقَرُ
- قَد أَقسَمَ المَجدُ حَقّاً لا يُحالِفُهُمحَتّى يُحالِفَ بَطنَ الراحَةِ الشَعَرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.