قصيدة
حلت صبيرة أمواه العداد وقد
العنوان هو المطلع.
الأخطل · قافيتها غير موسومة · 55 بيتاً
- حَلَّت صُبَيرَةُ أَمواهَ العِدادِ وَقَدكانَت تَحُلُّ وَأَدنى دارِها تُكُدُ
- وَأَقفَرَ اليَومَ مِمَّن حَلَّهُ الثَمَدُفَالشُعبَتانِ فَذاكَ الأَبرَقُ الفَرَدُ
- وَبِالصَريمَةِ مِنها مَنزِلٌ خَلَقٌعافٍ تَغَيَّرَ إِلّا النُؤيُ وَالوَتِدُ
- دارٌ لِبَهنانَةٍ شَطَّ المَزارُ بِهاوَحالَ مِن دونِها الأَعداءُ وَالرَصَدُ
- بَكرِيَّةٍ لَم تَكُن داري لَها أَمَماًوَلا صُبَيرَةُ مِمَّن تَيَّمَت صَدَدُ
- يا لَيتَ أُختَ بَني دُبٍّ يَريعُ بِهاصَرفُ النَوى فَيَنامَ العائِرُ السَهِدُ
- أَمسَت مَناها بِأَرضٍ ما يُبَلِّغُهابِصاحِبِ الهَمِّ إِلّا الجَسرَةُ الأُجُدُ
- إِذا اليَعافيرُ في أَظلالِها لَجَأَتلَم تَستَطِع شَأوَها المَقصوصَةُ الحُرُدُ
- كَأَنَّها واضِحُ الأَقرابِ أَفزَعَهُغُضفٌ نَواحِلُ في أَعناقِها القِدَدُ
- ذادَ الضِراءَ بِرَوقَيهِ وَكَرَّ كَماذادَ الكَتيبَةَ عَنهُ الرامِحُ النَجِدُ
- أَو قارِبٌ بِالعُرى هاجَت مَراتِعُهُوَخانَهُ موثِقُ الغُدرانِ وَالثَمَدُ
- رَعى عُنازَةَ حَتّى صَرَّ جُندَبُهاوَذَعذَعَ الماءَ يَومٌ صاخِدٌ يَقِدُ
- في ذُبَّلٍ كَقِداحِ النَبعِ يَعذِمُهاحَتّى تُنوسِيَتِ الأَضغانُ وَاللَدَدُ
- يَشُلُّهُنَّ بِشَدٍّ ما يَقومُ لَهُمِنها مَتابيعُ أَفلاءٍ وَلا جُدَدُ
- كَأَنَّهُ بَعدَ طولِ الشَدِّ إِذ لَحِقَتجِحشانُها وَاِنطَوَت أَمعاؤُهُ مَسَدُ
- حَتّى تَأَوَّبَ عَيناً ما يَزالُ بِهامِنَ الأَخاضِرِ أَو مِن راسِبٍ رَصَدُ
- دُسمُ العَمائِمِ مُسحٌ لا لَحومَ لَهُمإِذا أَحَسّوا بِشَخصٍ نابِئٍ لَبَدوا
- عَلى شَرائِعِها غَرثانُ مُرتَقِبٌإِبصارَها خائِفٌ إِدبارَها كَمِدُ
- حَتّى إِذا أَمكَنَتهُ مِن مَقاتِلِهاوَهوَ بِنَبعِيَّةٍ زَوراءَ مُتَّئِدِ
- أَهوى لَها مِعبَلاً مِثلَ الشِهابِ وَلَميُقصِد وَقَد كادَ يَلقى حَتفَهُ العَضِدُ
- أَدبَرنَ مِنهُ عِجالاً وَقعُ أَكرُعِهاكَما تَساقَطَ تَحتَ الغَبيَةِ البَرَدُ
- يا اِبنَ القَريعَينِ لَولا أَنَّ سَيبَكُمُقَد عَمَّني لَم يُجِبني داعِياً أَحَدُ
- أَنتُم تَدارَكتُموني بَعدَما زَلِقَتنَعلي وَأَخرَجَ عَن أَنيابِهِ الأَسَدُ
- وَمِن مُوَدِّئَةٍ أُخرى تَدارَكَنيمِثلُ الرُدَينِيِّ لا واهٍ وَلا أَوِدُ
- نِعمَ الخُؤولَةُ مِن كَلبٍ خُؤولَتُهُوَنِعمَ ما وَلَدَ الأَقوامُ إِذ وَلَدوا
- بازٌ تَظَلُّ عِتاقُ الطَيرُ خاشِعَةًمِنهُ وَتَمتَصِعُ الكِروانُ وَاللُبَدُ
- تَرى الوُفودَ إِلى جَزلٍ مَواهِبُهُإِذا اِبتَغَوهُ لِأَمرٍ صالِحٍ وَجَدوا
- إِذا عَثَرتُ أَتاني مِن فَواضِلُهُسَيبٌ تُسَنّى بِهِ الأَغلالُ وَالعُقَدُ
- لا يُسمَعُ الجَهلُ يَجري في نَدِيِّهِمِوَلا أُمَيَّةُ مِن أَخلاقِها الفَنَدُ
- تَمَّت جُدودُهُمُ وَاللَهُ فَضَّلَهُموَجَدُّ قَومٍ سِواهُم خامِلٌ نَكِدُ
- هُمُ الَّذينَ أَجابَ اللَهُ دَعوَتَهُملَمّا تَلاقَت نَواصي الخَيلِ فَاِجتَلَدوا
- لَيسَت تَنالُ أَكُفُّ القَومِ بَسطَتَهُموَلَيسَ يَنقُضُ مَكرُ الناسِ ما عَقَدوا
- قَومٌ إِذا أَنعَموا كانَت فَواضِلُهُمسَيباً مِنَ اللَهِ لا مَنٌّ وَلا حَسَدُ
- لَقَد نَزَلتُ بِعَبدِ اللَهِ مَنزِلَةًفيها عَنِ الفَقرِ مَنجاةٌ وَمُنتَفَدُ
- كَأَنَّهُ مُزبِدٌ رَيّانُ مُنتَجَعٌيَعلو الجَزائِرَ في حافاتِهِ الزَبَدُ
- حَتّى تَرى كُلَّ مُزوَرٍ أَضَرَّ بِهِكَأَنَّما الشَجَرُ البالي بِهِ بُجُدُ
- تَظَلُّ فيهِ بَناتُ الماءِ أَنجِيَةًوَفي جَوانِبِهِ اليَنبوتُ وَالحَصَدُ
- سَهلُ الشَرائِعِ تَروى الحائِماتُ بِهِإِذا العِطاشُ رَأَوا أَوضاحَهُ وَرَدوا
- فَأَمتَعَ اللَهُ بِالقَومِ الَّذينَ هُمُفَكّوا الأُسارى وَمِنهُم جاءَنا الصَفَدُ
- وَيَومَ شُرطَةِ قَيسٍ إِذ مُنيتَ لَهُمحَنَّت مَثاكيلُ مِن إيقاعِكُم نُكُدُ
- ظَلّوا وَظَلَّ سَحابُ المَوتِ يُمطِرُهُمحَتّى تَوَجَّهَ مِنهُم عارِضٌ بَرِدُ
- وَالمَشرَفِيَّةُ أَشباهُ البُروقِ لَهافي كُلِّ جُمجُمَةٍ أَو بَيضَةٍ خُدَدُ
- وَيَومَ صِفّينَ وَالأَبصارُ خاشِعَةٌأَمَدَّهُم إِذ دَعَوا مِن رَبِّهِم مَدَدُ
- عَلى الأُلى قَتَلوا عُثمانَ مَظلِمَةًلَم يَنهَهُم نَشَدٌ عَنهُ وَقَد نُشِدوا
- فَثَمَّ قَرَّت عُيونُ الثائِرينَ بِهِوَأَدرَكوا كُلَّ تَبلٍ عِندَهُ قَوَدُ
- فَلَم تَزَل فَيلَقٌ خَضراءُ تَحطِمُهُمتَنعى اِبنَ عَفّانَ حَتّى أَفرَخَ الصَيدُ
- وَأَنتُمُ أَهلُ بَيتٍ لا يُوازِنُهُمبَيتٌ إِذا عُدَّتِ الأَحسابُ وَالعَدَدُ
- أَيديكُمُ فَوقَ أَيدي الناسِ فاضِلَةٌوَلَن يُوازِنَكُم شيبٌ وَلا مُرُدُ
- لا يَزمَهِرُّ غَداةَ الدَجنِ حاجِبُهُموَلا أَضِنّاءُ بِالمِقرى وَإِن ثُمِدوا
- قَومٌ إِذا ضَنَّ أَقوامٌ ذَوُو سَعَةٍأَو حاذَروا حَضرَةَ العافينَ أَو جَحِدوا
- باروا جُمادى بِشيزاهُم مُكَلَّلَةًفيها خَليطانِ واري الشَحمِ وَالكَبِدِ
- المُطعِمونَ إِذا هَبَّت شَآمِيَةٌغَبراءُ يَحجَرُ مِن شَفّانِها الصَرِدِ
- وَإِن سَأَلتَ قُرَيشاً عَن أَوائِلِهافَهُم ذُؤابَتُها الأَعلَونَ وَالسَنَدُ
- وَلَو يُجَمَّعُ رِفدُ الناسِ كُلِّهِمِلَم يَرفِدِ الناسُ إِلّا دونَ ما رَفَدوا
- فَالمُسلِمونَ بِخَيرٍ ما بَقيتَ لَهُموَلَيسَ بَعدَكَ خَيرٌ حينَ تُفتَقَدُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.