قصيدة
يا مي هلا يجازي بعض ودكم
العنوان هو المطلع.
الأخطل · قافيتها ق · 41 بيتاً
- يا مَيَّ هَلّا يُجازي بَعضُ وَدَّكُمُأَم لا يُفادى أَسيرٌ عِندَكُم غَلِقُ
- فَلا يَكونَنَّ هَذا عَهدَنا بِكُمُإِنَّ النَوى بَعدَ شَحطِ الدارِ تَتَّفِقُ
- إِمّا تَريني حَناني الدَهرُ مِن كِبَرٍوَأَلبَسَتني لَهُ ديباجَةٌ خَلَقُ
- فَقَد تُهازِلُني المُستَقتِلاتُ وَقَديَعتادُني عِندَ ذاتِ الموتَةِ الأَنَقُ
- وَقَد يُكَلِّفُني قَلبي فَأَزجُرُهُرَبعاً غَداةَ غَدَوا أَهواؤُهُم فِرَقُ
- وَقَد أَقولُ لِثَورٍ هَل تَرى ظُعُناًيَحدو بِهِنَّ حِذاري مُشفِقٌ شَنِقُ
- كَأَنَّها بِالرَحا سُفنٌ مُلَجِّجَةٌأَو حائِشٌ مِن جُواثى ناعِمٌ سُحُقُ
- يَرفَعُها الآلُ لِلتالي فَيُدرِكُهُمطَرفٌ حَديدٌ وَطَرفٌ دونَهُم غَرِقُ
- حَتّى لَحِقنا وَقَد زالَ النَهارُ وَقَدمالَت لَهُنَّ بِأَعلى خَينَفَ البُرَقُ
- فَهُنَّ يَرمينَنا مِن كُلِّ مُرتَقَبٍبِأَعيُنٍ لَم يُخالِط كُحلَها الزَرَقُ
- يُبطِرنَ ذا الشَيبِ وَالإِسلامِ هَمَّتَهُوَيَستَقيدُ لَهُنَّ الأَهيَفُ الرَوِقُ
- وَفِتيَةٍ غَيرِ أَنذالٍ رَفَعتُ لَهُمسَحقَ الرِداءِ عَلى عَلياءَ تَختَفِقُ
- رَفَعتُهُ وَهوَ يَهفو في عَمائِمِهِمكَأَنَّهُ طائِرٌ في رِجلِهِ عَلِقُ
- نَفسي فِداءُ أَبي حَربٍ غَداةَ غَدامُخالِطُ الجِنِّ أَو مُستَوحِشٌ فَرِقُ
- عَلى مُذَكَّرَةٍ تَرمي الفُروجَ بِهاغَولِ النَجاءِ إِذا ما اِستُعجِلَ العَنَقُ
- فَظَلَّ حِرباؤُها لِلشَمسِ مُصطَخِداًكَأَنَّهُ وارِمُ الأَوداجِ مُختَنِقُ
- وَالرِجلُ لاحِقَةٌ مِنها بِأَوَّلِهاوَفي يَدَيها إِذا اِستَعرَضتَها دَفَقُ
- كَأَنَّها بَعدَ ضَمِّ السَيرِ جَبلَتَهامِن وَحشِ غَزَّةَ موشِيُّ الشَوى لَهَقُ
- باتَ إِلى جانِبٍ مِنها يُكَفِّئُهُليلٌ طَويلٌ وَقَلبٌ خائِفٌ أَرِقُ
- باتَت لَهُ لَيلَةٌ هاجَت بَوارِقُهاوَمُرزِمٌ مِن سَحابِ العَينِ يَأتَلِقُ
- فَالقَطرُ كَاللُؤلُؤِ المَنثورِ يَنفُضُهُإِذا اِقشَعَرَّ بِهِ سِربالُهُ اللَثِقُ
- يَلوذُ لَيلَتَهُ مِنها بِغَرقَدَةٍوَالغُصنُ يَنطُفُ فَوقَ المَتنِ وَالوَرَقِ
- حَتّى إِذا كادَ ضَوءُ الصُبحِ يَفضَحُهُوَكادَ عَنهُ سَوادُ اللَيلِ يَنطَلِقُ
- هاجَت بِهِ ذُبَّلٌ مُسحٌ جَواعِرُهاكَأَنَّما هُنَّ مِن نَبعِيَّةٍ شِقَقُ
- فَظَلَّ يَهوي إِلى أَمرٍ يُساقُ لَهُوَأَتبَعَتهُ كِلابُ الحَيِّ تَستَبِقُ
- يُفَرِّجُ المَوتَ عَنهُ قَد تَحَضَّرَهُوَكِدنَ يَلحَقنَهُ أَو قَد دَنا اللَحَقُ
- لَمّا لَحِقنَ بِهِ أَنحى بِمِغوَلِهِيَملَأ فَرائِصَها مِن طَعنِهِ العَلَقُ
- فَكَرَّ ذو حَربَةٍ يَحمي حَقيقَتَهُإِذا نَحا لِكُلاها الرَوقَ يَمتَرِقُ
- فَهُنَّ مِن بَينِ مَتروكٍ بِهِ رَمَقٌصَرعى وَآخَرَ لَم يُترَك بِهِ رَمَقُ
- يَومَ لَقَيناكَ تَرمينا السَمومُ وَقَدكادَ المُلاءُ مِنَ الكَتّانِ يَحتَرِقُ
- عَلى مَسانيفَ يَجري ماءُ أَعيُنِهاإِذا تَلَغَّبَهُنَّ السَربَخُ القَرِقُ
- في غَمرَةٍ مِن سَحابِ الآلِ يَرفَعُهُميَطفونَ فيها قَليلاً ثُمَّ تَنخَرِقُ
- عَن ذُبَّلِ اللَحمِ تَهديهِنَّ مُعجَلَةٌإِذا تَفَصَّدَ مِن أَقرابِها العَرَقُ
- كَأَنَّ أَنساعَها مِن طولِ ما ضَمَرَتوُشحٌ تَقَعقَعَ فيها رَفرَفٌ قَلِقُ
- تَعلو الفَلاةَ إِذا خَبَّ السَرابُ بِهاكَما تَخُبُّ ذِئابُ القَفرَةِ الوُرُقُ
- إِلى اِمرِئٍ لا تَخَطّاهُ الرِفاقُ وَلاجَدبِ الخُوانِ إِذا ما اِستُبطِئَ المَرَقُ
- صُلبِ الحَيازيمِ لا هَذرِ الكَلامِ إِذاهَزَّ القَناةَ وَلا مُستَعجِلٌ رَهِقُ
- وَأَنتَ يا اِبنَ زِيادٍ عِندَنا حَسَنٌمِنكَ البَلاءُ وَأَنتَ الناصِحُ الشَفِقُ
- وَالمُستَقِلُّ بِأَمرٍ لا يَقومُ لَهُغُسٌّ مِنَ القَومِ رِعديدٌ وَلا فَرِقُ
- وَأَنتَ خَيرُ اِبنِ أُختٍ يُستَطافُ بِهِإِذا تَزَعزَعَ فَوقَ الفَيلَقِ الخِرَقُ
- مُوَطَّأُ البَيتِ مَحمودٌ شَمائِلُهُعِندَ الحَمالَةِ لا كَزٌّ وَلا وَعِقُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.