قصيدة
ألا طرقت أروى الرحال وصحبتي
العنوان هو المطلع.
الأخطل · قافيتها ا · 40 بيتاً
- أَلا طَرَقَت أَروى الرِحالَ وَصُحبَتيبِأَرضٍ تُناصي الحَزنَ مِنها سُهولُها
- وَقَد غابَتِ الشِعرى العَبورُ وَقارَبَتلِتَنزِلَ وَالشِعرى بَطيءٌ نُزولُها
- أَلَمَّت بِشُعثٍ راكِبينَ رُؤوسَهُموَأَكوارَ عيسٍ قَد بَراها رَحيلُها
- تَبَيَّن خَليلي ناصِحَ الطَرفِ هَل تَرىبِعَينِكَ ظُعناً قَد أُقِلَّت حُمولُها
- تَحَمَّلنَ مِن صَحراءِ فَلجٍ وَلَم يَكَدبَصيرٌ بِها مِن ساعَةٍ يَستَحيلُها
- نَواعِمَ لَم يَلقَينَ في العَيشِ تَرحَةًوَلا عَثرَةً مِن جَدِّ سَوءٍ يُزيلُها
- وَلَو باتَ يَسري الذَرُّ فَوقَ جُلودِهالَأَثَّرَ في أَبشارِهِنَّ مُحيلُها
- تَمايَلنَ لِلأَهواءِ حَتّى كَأَنَّمايَجورُ بِها في السَيرِ عَمداً دَليلُها
- فَلَمّا اِستَوى نِصفُ النَهارِ وَأَظهَرَتوَقَد حانَ مِن عُفرِ الظِباءِ مَقيلُها
- حَثَثنَ الجِمالَ فَاِصمَعَدَّت لِشَأنِهاوَمَدَّ أَزِمّاتِ الجِمالِ ذَميلُها
- فَلَمّا تَلاحَقنا نَبَذنا تَحِيَّةًإِلَيهِنَّ وَاِلتَذَّ الحَديثَ أَصيلُها
- فَكانَ لَدَينا السِرَّ بَيني وَبَينَهاوَلَمعَ غَضيضاتِ العُيونِ رَسولُها
- وَما خِلتُها إِلّا دَوالِحَ أوقِرَتوَكُمَّت بِحَملٍ نَخلُها وَفَسيلُها
- تَسَلسَلَ فيها جَدوَلٌ مِن مُحَلَّمٍإِذا زَعزَعَتها الريحُ كادَت تُميلُها
- يَكادُ يَحارُ المُجتَني وَسطَ أَيكِهاإِذا ما تَنادى بِالعَشِيِّ هَديلُها
- رَأَيتُ قُرومَ اِبنَي نِزارٍ كِلَيهِماإِذا خَطَرَت عِندَ الإِمامِ فُحولُها
- يَرَونَ لِهَمّامٍ عَلَيهِم فَضيلَةًإِذا ما قُرومُ الناسِ عُدَّت فُضولُها
- وَأَكمَلَها عَقلاً لَدى كُلِّ مَوطِنٍإِذا وُزِنَت فيما يُشَكُّ عُقولُها
- فَتى الناسِ هَمّامٌ وَموضِعُ بَيتِهِبِرابِيَةٍ يَعلو الرَوابِيَ طولُها
- فَلَو كانَ هَمّامٌ مِنَ الجِنِّ أَصبَحَتسُجوداً لَهُ جِنُّ البِلادِ وَغولُها
- نَمَتهُ الذُرى مِن مالِكٍ وَتَعَطَّفَتعَلَيهِ الرَوابي فَرعُها وَأُصولُها
- أَجادَت بِهِ ساداتُها فَتَرَغَّبَتلِأَخلاقِهِ أَمجادُها وَحَفيلُها
- تَذَرّى جِبالاً مِنهُمُ مُكفَهِرَّةًيَكادُ يَسُدُّ الأُفقَ مِنها حُلولُها
- تَريعُ إِلى صَوتِ المُنادي خُيولُهُمإِذا ضُيِّعَت عوذُ النِساءِ وَحولُها
- تُعَدُّ لِأَيّامِ الحِفاظِ كَأَنَهاقَناً لَم يُقَوِّم دَرأَها مُستَحيلُها
- فَما تَبَلَت تَبلاً فَيُدرَكَ عِندَهاوَلا سَبَقَتها في سِواها تُبولُها
- سَبوقٌ لِغاياتِ الحِفاظِ إِذا جَرىوَوَهّابُ أَعناقِ المِئينَ حَمولُها
- وَدَفّاعُ ضَيمٍ لا يُسامُ دَنِيَّةًوَقَطّاعُ أَقرانِ الأُمورِ وَصولُها
- وَأَخّاذُ أَقصى الحَقِّ لا مُتَهَضَّمٌأَخوهُ وَلا هَشُّ القَناةِ رَذيلُها
- أَغَرُّ أَديبٌ لَيسَ يُنقَضُ عَهدُهُوَلا شاهِداً مَغبونَةً يَستَقيلُها
- جَوادٌ إِذا ما أَمحَلَ الناسُ مُمرِعٌكَريمٌ لِجَوعاتِ الشِتاءِ قَتولُها
- إِذا نائِباتُ الدَهرِ شَقَّت عَلَيهِمِكَفاهُم أَذاها وَاِستُخِفَّ ثَقيلُها
- عَروفٌ لِإِضعافِ المَرازِئِ مالُهُإِذا عَجَّ مَنحوتُ الصَفاةِ بَخيلُها
- وَكَرّارُ خَلفَ المُرهَقينَ جَوادِهِحِفاظاً إِذا لَم يَحمِ أُنثى حَليلُها
- ثَنى مُهرَهُ وَالخَيلُ رَهوٌ كَأَنَّهاقِداحٌ عَلى كَفَّي مُفيضٍ يُجيلُها
- يُهينُ وَراءَ الحَيِّ نَفساً كَريمَةًلِكَبَّةِ مَوتٍ لَيسَ يودى قَتيلُها
- وَأَعلَمُ أَنَّ المَرءَ لَيسَ بِخالِدٍوَأَنَّ مَنايا الناسِ يَسعى دَليلُها
- فَإِن عاشَ هَمّامٌ لَنا فَهوَ رَحمَةٌمِنَ اللَهِ لَم تُنفَس عَلَينا فُضولُها
- وَإِن ماتَ لَم تَستَبدِلِ الأَرضُ مِثلَهُلِأَخذِ نَصيبٍ أَو لِأَمرٍ يَعولُها
- وَما بِتُّ إِلّا واثِقاً إِن مَدَحتُهُبِدَولَةِ خَيرٍ مِن نَداهُ يُديلُها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.