قصيدة
لأسماء محتل بناظرة البشر
العنوان هو المطلع.
الأخطل · قافيتها غير موسومة · 31 بيتاً
- لِأَسماءَ مُحتَلٌّ بِناظِرَةِ البِشرِقَديمٌ وَلَمّا يَعفُهُ سالِفُ الدَهرِ
- يَكادُ مِنَ العِرفانِ يَضحَكُ رَسمُهُوَكَم مِن لَيالٍ لِلدِيارِ وَمِن شَهرِ
- ظَلِلتُ بِها أَبكي إِلى اللَيلِ واقِفاًأُسائِلُها أَينَ الأَنيسُ وَما تَدري
- سَفاهاً وَقَد عُلِّقتُ مِن أُمِّ سالِمٍوَمِن جارَتَيها في فُؤادِيَ كَالجَمرِ
- ثَلاثٍ حِسانٍ مِن نِزارٍ وَغَيرِهِمتَجَمَّعنَ مِن شَتّى فَعولينَ في قَصرِ
- حَلائِلِ شَيخٍ في مُنيفٍ كَأَنَّمانَماهُنَّ قِشعَمٌّ مِنَ الطَيرِ في وَكرِ
- وَما زِلتُ أُصبِهِنَّ بِالقَولِ وَالصِباسَفاهاً وَقَد يُصبى عَلى الخائِفِ الحَذرِ
- كَعَطشانَ حَجَّ الماءَ حَتّى أَطاعَنيرَسولٌ إِلى لَعساءَ طَيِّبَةِ النَشرِ
- لَها فَضلُ سِنٍّ فَاِستَقَدنَ إِلى الصِبافَأَمسَينَ قَد أَعطَينَها عُقَدَ الأَمرِ
- وَأَعطَيتُهُنَّ العَهدَ غَيرَ مُمائِنٍوَما أَنزَلَ الأَروى مِنَ الجَبَلِ الوَعرِ
- وَحَدَّثتُهُنَّ أَنَّني ذو أَمانَةٍكَريمٌ فَما يَخشَينَ خُلفي وَلا غَدري
- فَقُمنَ إِلى جَبّانَةٍ قَد عَلِمنَهالَنا أَثَرٌ فيها كَمَنزِلَةِ السَفرِ
- فَثِنتانِ مَهما تُعطَيا تَرضَيا بِهِوَأَسماءُ ما تَرضى بِثُلثٍ وَلا شَطرِ
- وَما مَنَعَت أَسماءُ يَومَ رَحيلِناأَمَرُّ عَلَيَّ مِن خَطائي وَمِن وِزري
- رَأَيتُ لَها يَوماً مِنَ الدَهرِ بَهجَةًفَهَشَّت لَها نَفسي وَهَمَّ بِها صَدري
- فَثَمَّ تَناهَينا كِلانا عَنِ الصِباوَلا شَيءَ خَيرٌ مِن تُقى اللَهِ وَالصَبرِ
- سَبَتكَ بِمُرتَجِّ الرَوادِفِ ناعِمٍوَأَبيَضَ عَذبِ الريقِ مُعتَدِلِ الثَغرِ
- وَمُتَّسِقٍ كَالنورِ مِن كُلِّ صِبغَةٍيُضيءُ الدُجى بَينَ التَرائِبِ وَالنَحرِ
- عَشِيَّةَ بَطنِ الشِعبِ إِذ أَهلُنا مَعاًوَإِذ هِي تُريكَ الوَجهَ مِن خَلَلِ السِترِ
- نَزَلتُ بِها ضَيفاً فَلَم تَقرِ مَهنَأًوَجادَت بِلا ثَعلِ الثَنايا وَلا حَفرِ
- فَمِلتُ بِها مَيلَ النَزيفِ وَنازَعَترِدائِيَ وَالمَيسورِ خَيرٌ مِنَ العُسرِ
- فَأَصبَحَ في آثارِنا وَمَبيتِنامَرافِضُ حَليٍ مِن جُمانٍ وَمِن شَذرِ
- مَهاةٌ مِنَ اللائي إِذا هِيَ زُيِّنَتتُضيءُ دُجى الظَلماءِ كَالقَمَرِ البَدرِ
- مُثَقَّلَةُ الأَردافِ لَيسَت بِمُرضِعٍوَلا مِن نِساءِ اللَخلَخانِيَّةِ الحُمرِ
- إِذا ما مَشَت مالَت رَوادِفُها بِهاجَميعاً كَما مالَ المَهيضُ مِنَ الكَسرِ
- يَقولُ لِيَ الأَدنونَ مِنّي قَرابَةًلَعَلَّكَ مَسحورٌ وَما بِيَ مِن سِحرِ
- فَقُلتُ أَقِلّوا اللَومَ لا تَعذُلونَنيهُبِلتُم هَلِ الصافي مِنَ الماءِ كَالكَدرِ
- سَرَيتُ إِلَيها إِذ دَجا اللَيلُ واحِداًوَكَم مِن فَتىً قَد ضافَهُ الهَمُّ لا يَسري
- فَجِئتُ بِتَخفيرِ الوَصيلِ وَشاعَنيأَخو الهَمِّ مِقدامٌ عَلى الهَولِ كَالصَقرِ
- مَعي فِتيَةٌ ما يَسأَلونَ بِهالِكٍإِذا ما تَناشوا أَسبَلوا سَبَلَ الأُزرِ
- وَإِجّانَةٌ فيها الزُجاجُ كَأَنَّهاطَوافي بَناتِ الماءِ في لُجَّةِ البَحرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.