قصيدة
لعمري ما خلفت إلا لما أرى
العنوان هو المطلع.
عمرو الباهلي · قافيتها ا · 35 بيتاً
- لَعَمرِيَ ما خُلِّفتُ إِلّا لِما أَرىوَراءَ رِجالٍ اَسلَموني لِما بِيا
- أَلا لا أَرى هَذا المُسَرِّعَ سابِقاًوَلا أَحَداً يَرجو البَقِيَّةَ باقِيا
- رَأَيتُ المَنايا طَبَّقَت كُلَّ مَرصَدٍيَقُدنَ قِياداً أَو يُجَرِّدنَ حادِيا
- وَما كُنتُ أَخشى أَن تَكونَ مَنِيَّتيضَريبَ جِلادِ الشَولِ خَمطاً وَصافِيا
- فَأَمسى جَنابُ الشَولِ أضغبَرَ كابِياوَأَمسى جَنابُ الحَيِّ أَبلَجَ وارِيا
- إِلَيكَ إِلَهَ الحَقَّ أَرفضعُ رَغبَتيعِياذاً وَخَوفاً أَن تُطيلَ ضَمانِيا
- فَإِن كانَ بُرءاً فَاِجعَلِ البُرءِ نِعمَةًوَإِن كانَ فَيضاً فَاِقضِ ما أَنتَ قاضِيا
- لِقاؤُكَ خَيرٌ مِن ضَمانٍ وَفِتنَةٍوَقَد عِشتُ أَيّاماً وَعِتُ لَيالِيا
- لَبِستُ أَبي حَتّى تَمَلَّيتُ عُمرَهُوَبَلَّيتُ أَعمامي وَبَلَّيتُ خالِيا
- أُرَجّي شَباباً مُطرَهِمّاً وَصِحَّةًوَكَيفَ رَجاءُ المَرءِ ما لَيسَ لاقِيا
- وَكَيفَ وَقَد جَرَّبتُ تِسعينَ حِجَّةًوَضَمَّ فُؤادي نَوطَةً هِيَ ما هِيا
- وَلا عِلمَ لي ما نَوطَةٌ مُستَكِنَّةٌوَلا أَيُّ مَن عادَيتُ أَسقي سِقائِيا
- وَفي كُلِّ عامس تَدعُوانِ أَطِبَّةًإِلَيَّ وَما يُجدونَ إِلّا الهَواهِيا
- فَإِن تَحسِما عِرقاً مِنَ الداءِ تَترُكاإِلى جِنبِهِ عِرقاً مِنَ الداءِ ساقِيا
- فَلا تَحرِقا جِلدي سَواءٌ عَلَيكُماأَداوَيتُما العَصرَينِ أَم لَم تُداوِيا
- فَإِن تُقصِرا عَنّي تَكُن لِيَ حاجَةٌوَإِن تَبسُطا لا تَمنَعاني قَضائِيا
- أَلا فَالبِثا شَهرَينِ أَو نِصفَ ثالِثٍإِلى ذاكُما ما غَيَّبَتني غِيابِيا
- شَرِبتُ الشُكاعى وَالتَدَدتُ أَلِدَّةًوَأَقبَلتُ أَفواهَ العُروقِ المَكاوِيا
- لِأُنسَأَ في عُمري قَليلاً وَما أَرىلِدائِيَ إِن لَم يَشفِهِ اللَهُ شافِيا
- شَرِبنا وَداوَينا وَما كانَ ضَرَّناإِذا اللَهُ حَمَّ القَدرَ أَلّا تُداوِيا
- وَقالَت أَتَت أَرضٌ بِهِ وَتَخَيَّلَتفَأَمسى لَما في الصَدرِ وَالرَأسِ شاكينا
- أَقولُ لِكَنّازٍ تَوَقَّل فَإِنَّهُأَبى لا اَظُنُّ الظَأنَ مِنهُ نَواجِيا
- تَتَبَّعُ أَوضاحاً بِسُرَّةِ يَذبُلِوَتَرعى هَشيماً مِن حَليمَةِ بالِيا
- فَما لَكِ مِن أَروى تَعادَيتِ بِالعَمىوَلا قَيتِ كَلّاباً مُطِلّاً وَرامِيا
- فَإِن أَخطَأَت نَبلاً حَداداً ظُباتُهاعَلى القَصدِ لا تُخطِئُ كِلاباً ضَوارِيا
- وَكُنّا وَهُم كَاِبنَي سَباتٍ تَفَرَّقاسِوىً ثُمَّ كانا مُنجِداً وَتِهامِيا
- فَأَلقى التَهامي مِنهُما بِلَطاتِهِوَأَلَطَ هَذا لا أَريمُ مَكانِيا
- وَباتَ بَنو أُمّي بِلَيلِ اِبنِ مُنذِرٍوَأَبناءُ أَعمامي عُذوباً صَوادِيا
- إِذا جاءَ مِنهُم قافِلٌ بِصَحيفَةٍيَكونُ عَناءً ما يُنَبِّقُ عانِيا
- وَتَعرِفُ في عُنوانِها بَعضَ لَحنِهاوَفي جَوفِها صَمعاءُ تَحكي الدَواهِيا
- أَبا خالِدٍ هَدِّب خميلَكَ لَن تَرىبِعَينَيكَ وَفداً آخِرَ الدَهرِ جائِيا
- وَلا طاعَةً حَتّى تُشاجِرَ بِالقَناقَناً وَرِجالاً عاقِدينَ النَواصِيا
- وَلَم أَختَلِس بَينَ الشَقائِقِ حُجَّةًوَقَد وَقَعَت بِالقُرِّ إِلّا تَلافِيا
- وَيَومَ قَتامٍ مُزمَهِرٍّ وَهَبوَةٍجَلَوتُ بِمِرباعٍ تَزينُ المَتالِيا
- وَخَصمٍ مُضِلٍّ في الضَجاجِ تَرَكتُهُوَقَد كانَ ذا شَغبِ فَوَلّى مُواتِيا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.