قصيدة

لعمري ما خلفت إلا لما أرى

العنوان هو المطلع.

عمرو الباهلي · قافيتها ا · 35 بيتاً

  1. لَعَمرِيَ ما خُلِّفتُ إِلّا لِما أَرىوَراءَ رِجالٍ اَسلَموني لِما بِيا
  2. أَلا لا أَرى هَذا المُسَرِّعَ سابِقاًوَلا أَحَداً يَرجو البَقِيَّةَ باقِيا
  3. رَأَيتُ المَنايا طَبَّقَت كُلَّ مَرصَدٍيَقُدنَ قِياداً أَو يُجَرِّدنَ حادِيا
  4. وَما كُنتُ أَخشى أَن تَكونَ مَنِيَّتيضَريبَ جِلادِ الشَولِ خَمطاً وَصافِيا
  5. فَأَمسى جَنابُ الشَولِ أضغبَرَ كابِياوَأَمسى جَنابُ الحَيِّ أَبلَجَ وارِيا
  6. إِلَيكَ إِلَهَ الحَقَّ أَرفضعُ رَغبَتيعِياذاً وَخَوفاً أَن تُطيلَ ضَمانِيا
  7. فَإِن كانَ بُرءاً فَاِجعَلِ البُرءِ نِعمَةًوَإِن كانَ فَيضاً فَاِقضِ ما أَنتَ قاضِيا
  8. لِقاؤُكَ خَيرٌ مِن ضَمانٍ وَفِتنَةٍوَقَد عِشتُ أَيّاماً وَعِتُ لَيالِيا
  9. لَبِستُ أَبي حَتّى تَمَلَّيتُ عُمرَهُوَبَلَّيتُ أَعمامي وَبَلَّيتُ خالِيا
  10. أُرَجّي شَباباً مُطرَهِمّاً وَصِحَّةًوَكَيفَ رَجاءُ المَرءِ ما لَيسَ لاقِيا
  11. وَكَيفَ وَقَد جَرَّبتُ تِسعينَ حِجَّةًوَضَمَّ فُؤادي نَوطَةً هِيَ ما هِيا
  12. وَلا عِلمَ لي ما نَوطَةٌ مُستَكِنَّةٌوَلا أَيُّ مَن عادَيتُ أَسقي سِقائِيا
  13. وَفي كُلِّ عامس تَدعُوانِ أَطِبَّةًإِلَيَّ وَما يُجدونَ إِلّا الهَواهِيا
  14. فَإِن تَحسِما عِرقاً مِنَ الداءِ تَترُكاإِلى جِنبِهِ عِرقاً مِنَ الداءِ ساقِيا
  15. فَلا تَحرِقا جِلدي سَواءٌ عَلَيكُماأَداوَيتُما العَصرَينِ أَم لَم تُداوِيا
  16. فَإِن تُقصِرا عَنّي تَكُن لِيَ حاجَةٌوَإِن تَبسُطا لا تَمنَعاني قَضائِيا
  17. أَلا فَالبِثا شَهرَينِ أَو نِصفَ ثالِثٍإِلى ذاكُما ما غَيَّبَتني غِيابِيا
  18. شَرِبتُ الشُكاعى وَالتَدَدتُ أَلِدَّةًوَأَقبَلتُ أَفواهَ العُروقِ المَكاوِيا
  19. لِأُنسَأَ في عُمري قَليلاً وَما أَرىلِدائِيَ إِن لَم يَشفِهِ اللَهُ شافِيا
  20. شَرِبنا وَداوَينا وَما كانَ ضَرَّناإِذا اللَهُ حَمَّ القَدرَ أَلّا تُداوِيا
  21. وَقالَت أَتَت أَرضٌ بِهِ وَتَخَيَّلَتفَأَمسى لَما في الصَدرِ وَالرَأسِ شاكينا
  22. أَقولُ لِكَنّازٍ تَوَقَّل فَإِنَّهُأَبى لا اَظُنُّ الظَأنَ مِنهُ نَواجِيا
  23. تَتَبَّعُ أَوضاحاً بِسُرَّةِ يَذبُلِوَتَرعى هَشيماً مِن حَليمَةِ بالِيا
  24. فَما لَكِ مِن أَروى تَعادَيتِ بِالعَمىوَلا قَيتِ كَلّاباً مُطِلّاً وَرامِيا
  25. فَإِن أَخطَأَت نَبلاً حَداداً ظُباتُهاعَلى القَصدِ لا تُخطِئُ كِلاباً ضَوارِيا
  26. وَكُنّا وَهُم كَاِبنَي سَباتٍ تَفَرَّقاسِوىً ثُمَّ كانا مُنجِداً وَتِهامِيا
  27. فَأَلقى التَهامي مِنهُما بِلَطاتِهِوَأَلَطَ هَذا لا أَريمُ مَكانِيا
  28. وَباتَ بَنو أُمّي بِلَيلِ اِبنِ مُنذِرٍوَأَبناءُ أَعمامي عُذوباً صَوادِيا
  29. إِذا جاءَ مِنهُم قافِلٌ بِصَحيفَةٍيَكونُ عَناءً ما يُنَبِّقُ عانِيا
  30. وَتَعرِفُ في عُنوانِها بَعضَ لَحنِهاوَفي جَوفِها صَمعاءُ تَحكي الدَواهِيا
  31. أَبا خالِدٍ هَدِّب خميلَكَ لَن تَرىبِعَينَيكَ وَفداً آخِرَ الدَهرِ جائِيا
  32. وَلا طاعَةً حَتّى تُشاجِرَ بِالقَناقَناً وَرِجالاً عاقِدينَ النَواصِيا
  33. وَلَم أَختَلِس بَينَ الشَقائِقِ حُجَّةًوَقَد وَقَعَت بِالقُرِّ إِلّا تَلافِيا
  34. وَيَومَ قَتامٍ مُزمَهِرٍّ وَهَبوَةٍجَلَوتُ بِمِرباعٍ تَزينُ المَتالِيا
  35. وَخَصمٍ مُضِلٍّ في الضَجاجِ تَرَكتُهُوَقَد كانَ ذا شَغبِ فَوَلّى مُواتِيا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.