قصيدة
بان الشباب وأفنى ضعفه العمر
العنوان هو المطلع.
عمرو الباهلي · قافيتها غير موسومة · 52 بيتاً
- بانَ الشَبابُ وَأَفنى ضِعفَهُ العُمُرُلِلَهِ دَرُكَ أَيَّ العَيشِ تَنتَظِرُ
- هَل أَنتَ طالِبُ وِترٍ لَستَ مُدرِكَهُأَم هَل لِقَلبِكَ عَن أُلّافِهِ وَطَرُ
- أَم كُنتَ تَعرِفُ آياتِ فَقَد جَعَلَتأَطلالُ إِلفِكَ بِالوَدكاءِ تَعتَذِرُ
- أَم لا تَزالُ تُرَجّي عيشَةً أُنُفاًلَم تُرجَ قَبلُ وَلَم يُكتَب بِها زُبُرُ
- يَلحى عَلى ذاكَ أَصحابي فَقُلتُ لَهُمذاكُم زَمانٌ وَهَذا بَعدَهُ عُصُرُ
- مَن لِنواعِجِ تَنزو في أَزِمَّتِهاأَم لِتَنائي حُمولُ الحَيِّ قَد بَكَروا
- كَأَنَّها بِنَقا العَزّافِ طاوِيَةٌلَمّا اِنطَوى بَطنُها وَاِخرَوَّطَ السَفَرُ
- مارِيَّةٌ لُؤلُؤانُ اللَونِ أَوَّدَهاطَلٌّ وَبَنَّسَ عَنها فَرقَدٌ خَصِرُ
- ظَلَّت تُماحِلُ عَنهُ عَسعَساً لِحَماًيَغشى الضَرّاءَ خَفِيّاً دونَهُ النَظَرُ
- تُربي لَهُ وَهوَ مَسرورٌ بِغَفلَتِهاطَوراً وَطَوراً تَسَنّاهُ فَتَعتَكِرُ
- في يَومِ طَلٍّ وَأَشباهٍ وَضافِيَةٍشَهبا وَثَلجٍ وَقَطرٍ وَقعُهث دِرَرُ
- حَتّى تَناهى بِهِ غَيثٌ وَلَجَّ بِهابَهوٌ تَلاقَت بِهِ الآرامُ وَالبَقَرُ
- طافَت وَسافَت قَليلاً حَولَ مَرتَعِهِحَتّى اِنقَضى مِن تَوالي إِلفِها الوَطَرُ
- فَلَم تَجِد في سَوادِ اللَيلِ رائِحَةًإِلّا سَماحيقَ مِمّا أَحرَزَ العَفَرُ
- ثُمَّ اِرعَوَت في سَوادِ اللَيلِ وَاِدَّكَرَتوَقَد تَمَزَّعَ صادٍ لَحمُهُ دَفِرُ
- ثُمَّ اِستَمَرَّت كَضَوءِ البَرقِ وَاِنفَرَجَتعَنها الشَقائِقُ مِن بَهنانَ وَالضَفِرُ
- تَطايَحَ الطَلُّ عَن أَردافِها صُعُداكَما تَطايَحَ عَن ماموسَةَ الشَرَرُ
- كَأَنَّما تِلكَ لَمّا أَن دَنَت أُصُلاًمِن رَحرَحانَ وَفي أَعطافِها زَوَرُ
- حَتّى إِذا كَرَبَت وَاللَيلُ يَطلُبُهاأَيدي الرِكابِ مِنَ اللَغباءِ تَنحَدِرُ
- حَطَّت وَلَو عَلِمَت عِلمي لَما عَزَفَتحَتّى تَلَينَ واهٍ كَرُّها بَسَرُ
- شَيخٌ شَموسٌ إِذا ما عَزَّ صاحِبُهشَهمٌ وَاِسمَرُ مَحبوكٌ لَهُ عُذُرُ
- كَأَنَّ وَقعَتَهُ لَو ذانَ مِرفَقِهاصَلقُ الصَفا بِأَديمِ وَقعُهُ تِيَرُ
- حَنَّت قَلوصي إِلى بابوسِها جَزعاًفَما حَنينُكَ أَم ما أَنتَ وَالذِكَرُ
- إِخالُها سَمِعَت عَزفاً فَتَحسَبُهُإِهابَةَ القَسرِ لَيلاً حينَ تَنتَشِرُ
- خُبّي فَلَيسَ إِلى عُثمانَ مُرتَجَعٌإِلّا العَداءُ وَإِلّا مَكنَحٌ ضَرَرُ
- وَاِنجي فَإِنّي إِخالُ الناسَ في نَكَصٍوَأَنَّ يَحيى غِياثُ الناسِ وَالعُصُرُ
- يا يَحيى يا اِبنَ إِمامِ الناسِ أَهلَكَناضَربُ الجُلودِ وَعُسرُ المالِ وَالحَسَرُ
- إِن تَنبُ يا اِبنَ أَبي العاصي بِحاجَتِنافَما لِحاجَتِنا وِردٌ وَلا صَدَرُ
- ما تَرضَ نَرضَ وَإِن كَلَّفتَنا شَطَطاًوَما كَرِهتَ فَكُرهٌ عِندَنا قَذَرُ
- نَحنُ الَّذينَ إِذا ما شِئتَ أَسمَعَناداعٍ فَجِئنا لِأَيِّ الأمرِ نَأتَمِرُ
- إِنّي أَعوذُ بِما عاذَ النَبِيُّ بِهِوَبِالخَليفَةِ أَن لا تُبَلُ العُذُرُ
- مِن مُترَفيكُم وَأَصحابٍ لَنا مَعَهُملا يَعدِلونَ وَلا نَأبى فَنَنتَصِرُ
- فَإِن تُقِرَّ عَلَينا جَورَ مَظلِمَةٍلَم تَبنِ بَيتاً عَلى أَمثالِها مُضَرُ
- لا تَنسِ يَومَ أَبي الدَرداءِ مَشهَدَناوَقَبلَ ذَلِكَ أَيّامٌ لَنا أُخَرُ
- مَن يُمسِ مِن آلِ يَحيى مُغتَبِطاًفي عِصمَةِ الأَمرِ ما لَم يَغلِبِ القَدَرُ
- وَرّادَةٌ يَومَ نَعبِ المَوتِ رايَتُهُمحَتّى يَفيءَ إِلَيها النَصرُ وَالظَفَرُ
- مِن أَهلِ بَيتٍ هُمُ لِلَهِ خالِصَةٌقَد صَعَدوا بِزِمامِ الأَمرِ وَاِنحَدَروا
- كَأَنَّهُ صُبحَ يَسري القَومُ لَيلَهُمُماضٍ مِنَ الهِندُوانِيّاتِ مُنسَدِرُ
- يَعلو مَعَدّاً وَيُستَسقى الغَمامُ بِهِبَدَّرٌ تَضاءَلَ فيهِ الشَمسُ وَالقَمَرُ
- هَل في الثَماني مِنَ التِسعينَ مَظلمَةٌوَرَبُّها لِكِتابِ اللَهِ مُستَطِرُ
- يَكسونَهُم أَصبَحِيّاتٍ مُحَدرَجَةًإِنَّ الشُيوخَ إِذا ما أوجِعوا ضَجِروا
- حَتّى يَطيبوا لَهُم نَفساً عَلانِيَّةًعَنِ القِلاصِ الَّتي مِن دونِها مَكَروا
- لَسنا بِأَجسادِ عادٍ في طَبائِعِنالا نَألَمُ الشَرَّ حَتّى يَألَمَ الحَجَرُ
- وَلا نَصارى عَلَينا جِزيَةٌ نُسُكٌوَلا يَهودُ طَغاماً دينُهُم هَدَرُ
- إِن نَحنُ إِلّا أُناسٌ أَهلُ سائِمَةٍما إِن لَنا دونَها حَرثٌ وَلا غُرَرُ
- مَلّوا البِلادَ وَمَلَّتهُم وَأَحرَقَهُمظُلمُ السَعادَةِ وَبادَ الماءُ وَالشَجَرُ
- إِن لا تُدارِكهُمُ تُصبِح مَنازِلُهُمقَفراً تَبيضُ عَلى أَرجائِها الحُمرُ
- أَدرِك نِساءً وَشيباً لا قَرارَ لَهُمإِن لَم يَكُن لَكَ فيما قَد لَقَوا غِيَرُ
- إِنَّ العِيابَ الَّتي يُخفونَ مَشرَجَةٌفيها البَيانُ وَيُلوى دونَكَ الخَبَرُ
- فَاِبعَث إِلَيهِم فَحاسِبهُم مَحاسَبَةًلا تَخَف عَينق عَلى عَينٍ وَلا أَثَرُ
- وَلا تَقولَنَّ زَهواً ما تُخَيِّرُنيلَم يَترُكِ الشَيبُ لي زَهواً وَلا العَوَرُ
- سائِلهُمُ حَيثُ يُبدي اللَهُ عَورَتَهُمهَل في صُدورِهِم مِن ظُلمِنا وَحَرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.