قصيدة
قد بكرت عاذلتي بكرة
العنوان هو المطلع.
عمرو الباهلي · قافيتها ر · 36 بيتاً
- قَد بَكَرَت عاذِلَتي بُكرَةًتَزعُمُ أَنّي بِالصِبا مُشتَهِر
- وَإِنَّما العَيشُ بِرُبّانِهِوَأَنتَ مِن أَفنانِهِ مُقتَفِر
- مِن طارِقٍ يَأتي عَلى خِمرَةٍأَو حِسبَةٍ تَنفَعُ مَن يَعتَبِر
- بَل وَدَعيني طَفلُ أَنّي بَكُرفَقَد دَنا الصُبحُ فَما أَنتَظِر
- أَن تَغضَبَ الكَأسُ لِما قَد أَنتَإِنَّ أَناةَ الكَأسِ شَيءٌ نَكِر
- أَو تَبعَثَ الناقَةَ أَهوالُهاتَجُرُّ مِن أَحبُلِها ما تَجُرُّ
- أَو يُصبِحَ الرَحلُ لَنا آيَةًلا يَعذِرُ الناسُ بِما نَعتَذِر
- إِنَّ القَيسِ عَلى عَهدِهِفي إِرثِ ما كانَ بَناهُ حُجُر
- بَنَّت عَلَيهِ المُلكَ أَطنابَهاكَأسٌ رَنَوناةٌ وَطِرفٌ طِمِر
- يَلهو بِهِندٍ فَوقَ أَنماطِهاوَفَرتَنى تَعدو إِلَيهِ وَهِر
- حَتّى أَتَتهُ فَياقٌ طافِحٌلا تَتَّقي الزَجرَ وَلا تَنزَجِر
- لَمّا رَأى يَوماً لَهُ هَبوَةٌمُرّاً عَبوساً شَرُّهُ مُقمَطِر
- أَدّى إِلى هِندٍ تَحِيّاتِهاوَقالَ هَذا مِن وَداعي دُبُر
- إِنَّ الفَتى يُقتِرُ بَعدَ الغِنىوَيَغتَني مِن بَعدِ ما يَفتَقِر
- وَالحَيُّ كَالمَيتِ وَيَبقى التُقىوَالعَيشُ فَنّانِ فَحُلوٌ وَمُر
- إِمّا عَلى نَفسي وَإِمّا لَهافَعايِشِ النَفسَ وَفيما وَتَر
- هَل يُهلِكَنّي بِسطُ ما في يَديأَو يُخلِدَنّي مَنعُ ما أَدَّخِر
- أَو يَنسَأَن يَومي إِلى غَيرِهِأَنّي حَوالِيٌّ وَأَنّي حَذِر
- وَلَن تَرى مِثلِيَ ذا شَيبَةٍأَعلَمَ ما يَنفَعُ مَمّا يَضُر
- كَم دونَ لَيلى مِن تَنوفِيَّةٍلَمّاعَةٍ تُنذِرُ فيها النُذُر
- يُهِلُّ بِالفَرقَدِ رُكبانُهاكَما يُهِلُّ الراكِبُ المُعتَمِر
- يَظَلُّ بِالعَضرَسِ حِرباؤُهاكَأَنَّهُ قَرمٌ مُسامِ أَشِر
- كَأَنَّما المُكّاءُ في بيدِهاسُرادِقٌ قَد أَوفَدَتهُ الأُصُر
- لا تُفزِعُ الأَرنَبَ أَهوالُهاوَلا تَرى الضَبَّ بِها يَنجَحِر
- تَرعى القَطاةُ الخِمسَ قَفورَهاثُمَّ تَعُرُّ الماءَ فيمَن يَعُرُّ
- حَتّى إِذا ما حَبَّبَت رَيَّةًوَاِنكَدَرَت يَهوي بِها ما تَمُرُّ
- صَهصَلَقُ الصَوتِ إِذا ما غَدَتلَم يَطمَعِ الصَقرُ بِها المُنكَدِر
- أَيقَظتُ أَزمَلُها فَاِستَوىمُصَعصَعُ الرَأسِ شَخيتٌ قَفِر
- تُروى لَقىً أُلقِيَ في صَفصَفٍتَصهَرُهُ الشَمسُ فَما يَنصَهِر
- مُطلَنفِثاً لَونُ الحَصى لَونُهُيَحجُزُ عَنهُ الذَرَّ ريشٌ زَمِر
- أَطلَسَ ما لَم يَبدُ مِن جَلدِهِوَبِالذنابى شائِلٌ مُقمَطِر
- فَأَزعَلَت في حَلقِهِ زُغلَةًلَم تُهطِئِ الجيدِ وَلَم تَشفَتِر
- مِن ذي عِراقٍ نيطَ في جَوزِهافَهوَ لَطيفٌ طَيُّهُ مُضطَمِر
- يا قَومُ ما قَومي عَلى نأيِهِمإِذ عَصَبَ الناسَ شَمالٌ وَقُر
- وَراحَتِ الشَولُ وَلَم يَحبُهافَحلٌ وَلَم يَعتَسَّ فيها مُدِر
- أَربَطَ جَأشاً عَن ذُرى قَومِهِإِذ قَلَّصَت عَمّا تُواري الأُزُر
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.