قصيدة

قد بكرت عاذلتي بكرة

العنوان هو المطلع.

عمرو الباهلي · قافيتها ر · 36 بيتاً

  1. قَد بَكَرَت عاذِلَتي بُكرَةًتَزعُمُ أَنّي بِالصِبا مُشتَهِر
  2. وَإِنَّما العَيشُ بِرُبّانِهِوَأَنتَ مِن أَفنانِهِ مُقتَفِر
  3. مِن طارِقٍ يَأتي عَلى خِمرَةٍأَو حِسبَةٍ تَنفَعُ مَن يَعتَبِر
  4. بَل وَدَعيني طَفلُ أَنّي بَكُرفَقَد دَنا الصُبحُ فَما أَنتَظِر
  5. أَن تَغضَبَ الكَأسُ لِما قَد أَنتَإِنَّ أَناةَ الكَأسِ شَيءٌ نَكِر
  6. أَو تَبعَثَ الناقَةَ أَهوالُهاتَجُرُّ مِن أَحبُلِها ما تَجُرُّ
  7. أَو يُصبِحَ الرَحلُ لَنا آيَةًلا يَعذِرُ الناسُ بِما نَعتَذِر
  8. إِنَّ القَيسِ عَلى عَهدِهِفي إِرثِ ما كانَ بَناهُ حُجُر
  9. بَنَّت عَلَيهِ المُلكَ أَطنابَهاكَأسٌ رَنَوناةٌ وَطِرفٌ طِمِر
  10. يَلهو بِهِندٍ فَوقَ أَنماطِهاوَفَرتَنى تَعدو إِلَيهِ وَهِر
  11. حَتّى أَتَتهُ فَياقٌ طافِحٌلا تَتَّقي الزَجرَ وَلا تَنزَجِر
  12. لَمّا رَأى يَوماً لَهُ هَبوَةٌمُرّاً عَبوساً شَرُّهُ مُقمَطِر
  13. أَدّى إِلى هِندٍ تَحِيّاتِهاوَقالَ هَذا مِن وَداعي دُبُر
  14. إِنَّ الفَتى يُقتِرُ بَعدَ الغِنىوَيَغتَني مِن بَعدِ ما يَفتَقِر
  15. وَالحَيُّ كَالمَيتِ وَيَبقى التُقىوَالعَيشُ فَنّانِ فَحُلوٌ وَمُر
  16. إِمّا عَلى نَفسي وَإِمّا لَهافَعايِشِ النَفسَ وَفيما وَتَر
  17. هَل يُهلِكَنّي بِسطُ ما في يَديأَو يُخلِدَنّي مَنعُ ما أَدَّخِر
  18. أَو يَنسَأَن يَومي إِلى غَيرِهِأَنّي حَوالِيٌّ وَأَنّي حَذِر
  19. وَلَن تَرى مِثلِيَ ذا شَيبَةٍأَعلَمَ ما يَنفَعُ مَمّا يَضُر
  20. كَم دونَ لَيلى مِن تَنوفِيَّةٍلَمّاعَةٍ تُنذِرُ فيها النُذُر
  21. يُهِلُّ بِالفَرقَدِ رُكبانُهاكَما يُهِلُّ الراكِبُ المُعتَمِر
  22. يَظَلُّ بِالعَضرَسِ حِرباؤُهاكَأَنَّهُ قَرمٌ مُسامِ أَشِر
  23. كَأَنَّما المُكّاءُ في بيدِهاسُرادِقٌ قَد أَوفَدَتهُ الأُصُر
  24. لا تُفزِعُ الأَرنَبَ أَهوالُهاوَلا تَرى الضَبَّ بِها يَنجَحِر
  25. تَرعى القَطاةُ الخِمسَ قَفورَهاثُمَّ تَعُرُّ الماءَ فيمَن يَعُرُّ
  26. حَتّى إِذا ما حَبَّبَت رَيَّةًوَاِنكَدَرَت يَهوي بِها ما تَمُرُّ
  27. صَهصَلَقُ الصَوتِ إِذا ما غَدَتلَم يَطمَعِ الصَقرُ بِها المُنكَدِر
  28. أَيقَظتُ أَزمَلُها فَاِستَوىمُصَعصَعُ الرَأسِ شَخيتٌ قَفِر
  29. تُروى لَقىً أُلقِيَ في صَفصَفٍتَصهَرُهُ الشَمسُ فَما يَنصَهِر
  30. مُطلَنفِثاً لَونُ الحَصى لَونُهُيَحجُزُ عَنهُ الذَرَّ ريشٌ زَمِر
  31. أَطلَسَ ما لَم يَبدُ مِن جَلدِهِوَبِالذنابى شائِلٌ مُقمَطِر
  32. فَأَزعَلَت في حَلقِهِ زُغلَةًلَم تُهطِئِ الجيدِ وَلَم تَشفَتِر
  33. مِن ذي عِراقٍ نيطَ في جَوزِهافَهوَ لَطيفٌ طَيُّهُ مُضطَمِر
  34. يا قَومُ ما قَومي عَلى نأيِهِمإِذ عَصَبَ الناسَ شَمالٌ وَقُر
  35. وَراحَتِ الشَولُ وَلَم يَحبُهافَحلٌ وَلَم يَعتَسَّ فيها مُدِر
  36. أَربَطَ جَأشاً عَن ذُرى قَومِهِإِذ قَلَّصَت عَمّا تُواري الأُزُر

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.