قصيدة
كأني كسوت الرحل جونا رباعيا
العنوان هو المطلع.
الشماخ الذبياني · قافيتها م · 21 بيتاً
- كَأَنّي كَسَوتُ الرَحلَ جَوناً رَباعِياًبِليتَيهِ مِن زَرِّ الحَميرِ كُلومُ
- عُلَندى مِصَكّاً قَد أَضَرَّ بِعانَةٍلِما شَذَّ مِنها أَو عَصاهُ عَذومُ
- تَرَبَّعَ أَكنافَ القَنانِ فَصارَةٍفَما وانَ حَتّى قاظَ وَهوَ زَهومُ
- إِلى أَن عَلاهُ القَيظُ وَاِستَنَّ حَولَهُأَهابِيُّ مِنها حاصِبٌ وَسَمومُ
- وَأَعوَزَهُ باقي النِطافِ وَقَلَّصَتثَمائِلُها وَفي الوُجوهِ سُهومُ
- وَحَلَّأَها حَتّى إِذا تَمَّ ظِمؤُهاوَقَد كادَ لا يَبقى لَهُنَّ شُحومُ
- فَظَلَّ سَراةَ اليَومِ يَقسِمُ أَمرَهُمُشِتٌّ عَلَيهِ الأَمرُ أَينَ يَرومُ
- وَأَقلَقَهُ هَمٌّ دَخيلٌ يَنوبُهُوَهاجِرَةٌ جَرَّت عَلَيهِ صَدومُ
- بِرابِيَةٍ يَنحَطُّ عَنها مُعَشِّراًوَيَعلو عَلَيها تارَةً فَيَصومُ
- وَظَلَّت كَأَنَّ الطَيرَ فَوقَ رُؤوسِهاصِياماً تُراعى الشَمسَ وَهوَ كَظومُ
- مَخافَةَ مَخشِيِّ الشَذاةِ عَذَوَّرٍلِنابَيهِ في أَكفالِهِنَّ كُلومُ
- إِلى أَن أَجَنَّ اللَيلُ وَاِنقَضَّ قارِباًعَلَيهِنَّ جَيّاشَ الجِراءِ أَزومُ
- وَكَمشِها ثَبتُ الحِضارِ مُلازِمٌلَمّا ضاعَ مِن أَدبارِهِنَّ لَزومُ
- فَأَورَدَها ماءً بِغَضوَرَ آجِناًلَهُ عَرمَضٌ كَالغِسلِ فيهِ طُمومُ
- بِحَضرَتِهِ رامٍ أَعَدَّ سَلاجِماًوَبِالكَفِّ طَوعُ المِركَضَينِ كَتومُ
- فَلَمّا دَنَت لِلماءِ هيماً تَعَجَّلَترَباعِيَةٌ لِلهادِياتِ قَدومُ
- فَدَلَّت يَدَيها وَاِستَغاثَت بِبَردِهِعَلى ظَمَإٍ مِنها وَفيهِ جُمومُ
- فَأَهوى بِمَفتوقِ الغِرارَينِ مُرهَفٍعَلَيهِ لُؤامُ الريشِ فَهوَ قَتومُ
- فَأَنفَذَ حِضنَيها وَجالَ أَمامَهاطَميلٌ يُفَرّي الجَوفَ وَهوَ سَليمُ
- فَوَلَّت وَوَلّى العَيرُ فيها كَأَنَّمايُلَهَّبُ في آثارِهِنَّ ضَريمُ
- وَغادَرَها تَكبو لِحُرِّ جَبينِهاكِلا مَنخِرَيها بِالنَجيعِ رَذومُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.