قصيدة
عفا بطن قو من سليمى فعالز
العنوان هو المطلع.
الشماخ الذبياني · قافيتها ز · 56 بيتاً
- عَفا بَطنُ قَوٍّ مِن سُلَيمى فَعالِزُفَذاتُ الغَضا فَالمُشرِفاتُ النَواشِزُ
- فَكُلُّ خَليلٍ غَيرُ هاضِمِ نَفسِهِلِوَصلِ خَليلٍ صارِمٌ أَو مُعارِزُ
- وَمَرتَبَةٍ لا يُستَقالُ بِها الرَدىتَلافى بِها حِلمي عَنِ الجَهلِ حاجِزُ
- وَعَوجاءَ مِجذامٍ وَأَمرِ صَريمَةٍتَرَكتُ بِها الشَكَّ الَّذي هُوَ عاجِزُ
- كَأَنَّ قُتودي فَوقَ جَأبٍ مُطَرَّدٍمِنَ الحُقبِ لاحَتهُ الجِدادُ الغَوارِزُ
- طَوى ظِمأَها في بَيضَةِ القَيظِ بَعدَ ماجَرَت في عِنانِ الشِعرِيَينِ الأَماعِزُ
- فَظَلَّت بِيَمئودٍ كَأَنَّ عُيونَهاإِلى الشَمسِ هَل تَدنو رُكِيٌّ نَواكِزُ
- لَهُنَّ صَليلٌ يَنتَظِرنَ قَضاءَهُبِضاحي عَذاةٍ أَمرَهُ وَهوَ ضامِزُ
- فَلَمّا رَأَينَ الوِردَ مِنهُ صَريمَةًمَضَينَ وَلاقاهُنَّ خِلٌّ مُجاوِزُ
- وَلَمّا رَأى الإِظلامَ بادَرَهُ بِهاكَما بادَرَ الخَصمُ اللَجوجُ المُحافِزُ
- وَيَمَّمَها مِن بَطنِ ذَروَةَ رُمَّةًوَمِن دونِها مِن رَحرَحانَ مَفاوِزُ
- عَلَيها الدُجى مُستَنشَآتٍ كَأَنَّهاهَوادِجُ مَشدودٌ عَلَيها الجَزاجِزُ
- تَفادى إِذا اِستَذكى عَلَيها وَتَتَّقيكَما تَتَّقي الفَحلَ المَخاضُ الجَوامِزُ
- وَمَرَّت بِأَعلى ذي الأَراكِ عَشِيَّةًفَصَدَّت وَقَد كادَت بِشَرجٍ تُجاوِزُ
- وَهَمَّت بِوِردِ القُنَّتَينِ فَصَدَّهاحَوامي الكُراعِ وَالقِنانُ اللَواهِزُ
- وَصَدَّت صُدوداً عَن ذَريعَةِ عَثلَبٍوَلِاِبنَي غِمارٍ في الصُدورِ حَزائِزُ
- وَلَو ثَقِفاها ضُرِّجَت مِن دِمائِهاكَما جُلِّلَت فيها القِرامَ الرَجائِزُ
- وَحَلَّأَها عَن ذي الأَراكَةِ عامِرٌأَخو الخُضرِ يَرمي حَيثُ تُكوى النَواحِزُ
- قَليلُ التِلادِ غَيرَ قَوسٍ وَأَسهُمٍكَأَنَّ الَّذي يَرمي مِنَ الوَحشِ تارِزُ
- مُطِلّاً بِزُرقٍ ما يُداوى رَمِيُّهاوَصَفراءَ مِن نَبعٍ عَلَيها الجَلائِزُ
- تَخَيَّرَها القَوّاسُ مِن فَرعِ ضالَةٍلَها شَذَبٌ مِن دونِها وَحَواجِزُ
- نَمَت في مَكانٍ كَنَّها وَاِستَوَت بِهِفَما دونَها مِن غيلِها مُتَلاحِزُ
- فَما زالَ يَنجو كُلَّ رَطبٍ وَيابِسٍوَيَنغَلُّ حَتّى نالَها وَهوَ بارِزُ
- فَأَنحى إِلَيها ذاتَ حَدٍّ غُرابُهاعَدُوٌّ لِأَوساطِ العِضاهِ مُشارِزُ
- فَلَمّا اِطمَأَنَّت في يَدَيهِ رَأى غِنىًأَحاطَ بِهِ وَاِزوَرَّ عَمَّن يُحاوِزُ
- فَمَظَّعَها عامَينِ ماءَ لِحائِهاوَيَنظُرُ مِنها أَيَّها هُوَ غامِزُ
- أَقامَ الثِقافُ وَالطَريدَةُ دَرأَهاكَما قَوَّمَت ضِغنَ الشَموسِ المَهامِزُ
- فَوافى بِها أَهلَ المَواسِمِ فَاِنبَرىلَها بَيِّعٌ يُغلي بِها السَومَ رائِزُ
- فَقالَ لَهُ هَل تَشتَريها فَإِنَّهاتُباعُ بِما بيعَ التِلادُ الحَرائِزُ
- فَقالَ إِزارٌ شَرعَبِيٌّ وَأَربَعٌمِنَ السِيَراءِ أَو أَواقٍ نَواجِزُ
- ثَمانٍ مِنَ الكيرِيِّ حُمرٌ كَأَنَّهامِنَ الجَمرِ ما ذَكّى عَلى النارِ خابِزُ
- وَبُردانِ مِن خالٍ وَتِسعونَ دِرهَماًوَمَع ذاكَ مَقروظٌ مِنَ الجِلدِ ماعِزُ
- فَظَلَّ يُناجي نَفسَهُ وَأَميرَهاأَيَأتي الَّذي يُعطى بِها أَم يُجاوِزُ
- فَقالوا لَهُ بايِع أَخاكَ وَلا يَكُنلَكَ اليَومَ عَن رِبحٍ مِنَ البَيعِ لاهِزُ
- فَلَمّا شَراها فاضَتِ العَينُ عَبرَةًوَفي الصَدرِ حُزّازٌ مِنَ الوَجدِ حامِزُ
- وَذاقَ فَأَعطَتهُ مِنَ اللينِ جانِباًكَفى وَلَهاً أَن يُغرِقَ السَهمَ حاجِزُ
- إِذا أَنبَضَ الرامونَ عَنها تَرَنَّمَتتَرَنُّمَ ثَكلى أَوجَعَتها الجَنائِزُ
- قَذوفٌ إِذا ما خالَطَ الظَبيَ سَهمُهاوَإِن ريغَ مِنها أَسلَمَتهُ النَواقِزُ
- كَأَنَّ عَلَيها زَعفَراناً تُميرُهُخَوازِنُ عَطّارٍ يَمانٍ كَوانِزُ
- إِذا سَقَطَ الأَنداءُ صينَت وَأُكرِمَتحَبيراً وَلَم تُدرَج عَلَيها المَعاوِزُ
- فَلَمّا رَأَينَ الماءَ قَد حالَ دونَهُزُعافٌ لَدى جَنبِ الشَريعَةِ كارِزُ
- شَكَكنَ بِأَحساءِ الذِنابِ عَلى هُدىًكَما تابَعَت سَردَ العِنانِ الخَوارِزُ
- وَلَمّا اِستَغاثَت وَالهَوادي عُيونُهامِنَ الرُهبِ قُبلٌ وَالنُفوسُ نَواشِزُ
- فَأَلقَت بِأَيديها وَخاضَت صُدورُهاوَهُنَّ إِلى وَحشِيِّهِنَّ كَوارِزُ
- نَهِلنَ بِمُدّانٍ مِنَ الماءِ مَوهِناًعَلى عَجَلٍ وَلِلفَريصِ هَزاهِزُ
- غَدَونَ لَهُ صُعرَ الخُدودِ كَما غَدَتعَلى ماءِ يَمئودَ الدِلاءُ النَواهِزُ
- يُحَشرِجُها طَوراً وَطَوراً كَأَنَّمالَها بِالرُغامى وَالخَياشيمِ جارِزُ
- وَلَمّا دَعاها مِن أَباطِحِ واسِطٍدَوائِرُ لَم تُضرَب عَلَيها الجَرامِزُ
- حَذاها مِنَ الصَيداءِ نَعلاً طِراقُهاحَوامي الكُراعِ المُؤيِداتُ العَشاوِزُ
- فَأَقبَلَها نِجادَ قَوَّينَ وَاِنتَحَتبِها طُرُقٌ كَأَنَّهُنَّ نَحائِزُ
- حَداها بِرَجعٍ مِن نُهاقٍ كَأَنَّهُبِما رَدَّ لَحياهُ إِلى الجَوفِ راجِزُ
- فَأَورَدَهُنَّ المَورَ مَورَ حَمامَةًعَلى كُلِّ إِجرِيّائِها هُوَ رائِزُ
- يُكَلِّفُها طَوراً مَداهُ إِذا اِلتَوىبِهِ الوِردُ وَاِعوَجَّت عَلَيهِ المَجاوِزُ
- مُحامٍ عَلى عَوراتِها لا يَروعُهاخَيالٌ وَلا رامي الوُحوشِ المُناهِزُ
- فَأَصبَحَ فَوقَ النَشزِ نَشزِ حَمامَةٍلَهُ مَركَضٌ في مُستَوى الأَرضِ بارِزُ
- وَظَلَّت تَفالى بِاليَفاعِ كَأَنَّهارِماحٌ نَحاها وِجهَةَ الريحِ راكِزُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.