قصيدة
عفت ذروة من أهلها فجفيرها
العنوان هو المطلع.
الشماخ الذبياني · قافيتها ا · 30 بيتاً
- عَفَت ذَروَةٌ مِن أَهلِها فَجَفيرُهافَخَرجُ المَرَوراةِ الدَواني فَدورُها
- عَلى أَنَّ لِلمَيلاءِ أَطلالَ دِمنَةٍبِأَسقُفَ تُسديها الصَبا وَتُنيرُها
- وَخَفَّت خِباها مِن جَنوبِ عُنَيزَةٍكَما خَفَّ مِن نَيلِ المَرامي جَفيرُها
- فَإِن حَلَّتِ المَيلاءُ عُسفانَ أَو دَنَتلِحَرَّةِ لَيلى أَو لِبَدرٍ مَصيرُها
- لِيَبكِ عَلى المَيلاءِ مَن كانَ باكِياًإِذا خَرَجَت مِن رَحرَحانَ خُدورُها
- وَماذا عَلى المَيلاءِ لَو بَذَلَت لَنامِنَ الوُدِّ ما يَخفى وَما لا يَضيرُها
- أَرَتنا حِياضَ المَوتِ ثُمَّتَ قَلَّبَتلَنا مُقلَةً كَحلاءَ ظَلَّت تُديرُها
- كَأَنَّ غَضيضاً مِن ظِباءِ تَبالَةٍيُساقُ بِهِ يَومَ الفِراقِ بَعيرُها
- لَها أُقحُوانٌ قَيَّدَتهُ بِإِثمِدٍيَدٌ ذاتُ أَصدافٍ يُمارُ نَؤورُها
- كَأَنَّ حَصاناً فَضَّها القَينُ غُدوَةًلَدى حَيثُ يُلقى بِالفِناءِ حَصيرُها
- كَأَنَّ عُيونَ الناظِرينَ يَشوقُهابِها عَسَلٌ طابَت يَدا مَن يَشورُها
- تَناوَلنَ شَوباً مِن مُجاجاتِ شُمَّذٍبِأَعجازِها قُبٌّ لِطافٌ خُصورُها
- كِنانِيَّةٌ شَطَّت بِها غُربَةُ النَوىكَدَلوِ الصَناعِ رَدَّها مُستَعيرُها
- وَكانَت عَلى العِلّاتِ لَو أَنَّ مُدنَفاًتَداوى بِرَيّاها شَفاهُ نُشورُها
- تَعوذُ بِحَبلِ التَغلِبِيِّ وَلَو دَعَتعَلِيَّ بنَ مَسعودٍ لَعَزَّ نَصيرُها
- فَإِن تَكُ قَد شَطَّت وَشَطَّ مَزارُهاوَجَذَّمَ حَبلَ الوَصلِ مِنها أَميرُها
- فَما وَصلُها إِلّا عَلى ذاتِ مِرَّةٍيُقَطِّعُ أَعناقَ النَواجي ضَريرُها
- جُمالِيَّةٌ في عِطفِها صَيعَرِيَّةٌإِذا البازِلُ الوَجناءُ أُردِفَ كورُها
- عَلَنداةُ أَسفارٍ إِذا نالَها الوَنىوَماجَت بِها أَنساعُها وَضُفورُها
- يَرُدُّ أَنابيبُ الجِرانِ بُغامَهاكَما اِرتَدَّ في قَوسِ السَراءِ زَفيرُها
- لَجوجٌ إِذا ما الآلُ آضَ كَأَنَّهُأَعاصيرُ زَرّاعٍ بِنَخلٍ يُثيرُها
- كَأَنَّ قُتودي فَوقَ أَحقَبَ قارِبٍأَطاعَ لَهُ مِن ذي نُجارٍ غَميرُها
- وَقَد سُلَّ عَنها الضِغنُ في كُلِّ سَربَخٍلَهُ فَورُ قِدرٍ ما تَبوخُ سَعيرُها
- تَرَبَّعَ مَيثَ النيرِ حَتّى تَطالَعَتنُجومُ الثُرَيّا وَاِستَقَلَّت عَبورُها
- فَلَمّا فَنى الأَسمالُ غاضَت وَقَلَّصَتثَمائِلُها وَتابَعَ الشَمسَ صورُها
- فَظَلَّ عَلى الأَشرافِ يَقسِمُ أَمرَهُأَيَنظُرُ جُنحَ اللَيلِ أَم يَستَثيرُها
- فَأَزمَعَ مِن عَينِ الأَراكَةِ مَورِداًلَهُ غارَةٌ لَفّاءُ صافٍ غَديرُها
- فَصاحَ بِقُبٍّ كَالمَقالي يَشُلُّهاكَما شَلَّ أَجمالَ المُصَلّي أَجيرُها
- يُزَرُّ القَطا مِنها فَتَضرِبُ نَحرَهُوَمُجتَمِعَ الخَيشومِ مِنهُ نُسورُها
- عَلى مِثلِها أَقضي الهُمومَ إِذا اِعتَرَتإِذا جاشَ هَمُّ النَفسِ مِنها ضَميرُها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.