قصيدة
رأيت وقد أتى نجران دوني
العنوان هو المطلع.
الشماخ الذبياني · قافيتها غير موسومة · 23 بيتاً
- رَأَيتُ وَقَد أَتى نَجرانُ دونيوَلَيلى دونَ أَرحُلِها السَديرُ
- لِلَيلى بِالغُمَيِّمِ ضَوءَ نارٍيَلوحُ كَأَنَّهُ الشِعرى العَبورُ
- إِذا ما قُلتُ خابِيَةٌ زَهاهاًسَوادُ اللَيلِ وَالريحُ الدَبورُ
- فَما كادَت وَلَو رَفَعوا سَناهالِيُبصِرَ ضَوءَها إِلّا البَصيرُ
- فَبِتُّ كَأَنَّني سافَهتُ خَمراًمُعَتَّقَةً حُمَيّاها تَدورُ
- فَقُلتُ لِصُحبَتي هَل يُبلِغَنّيإِلى لَيلى التَهَجُّرُ وَالبُكورُ
- وَإِدلاجي إِذا الظَلماءُ أَلقَتمَراسِيَها وَهادٍ لا يَجورُ
- وَقولي كُلَّما جاوَزتُ خَرقاًإِلى خَرقٍ لِأُخرى القَومِ سيروا
- بِناجِيَةٍ كَأَنَّ الرَحلَ مِنهاوَقَد قَلِقَت مِنَ الضُمرِ الضُفورُ
- عَلى أَصلابِ جَأبٍ أَخدَرِيٍّمِنَ اللائي تَضَمَّنَهُنَّ إيرُ
- رَعى بُهمى الدَكادِكِ مِن أَريكٍإِلى أُبلى مُناصيهِ حَفيرُ
- فَلَمّا أَن رَأى القُريانَ هاجَتظَواهِرُها وَلاحَتهُ الحَرورُ
- وَأَحنَقَ صُلبُهُ وَطَوى مِعاهُوَكَشحَيهِ كَما طُوِيَ الحَصيرُ
- دَعاهُ مَشرَبٌ مِن ذي أَبانٍحِساءٌ بِالأَباطِحِ أَو غَديرُ
- فَظَلَّ بِهِنَّ يَحدوهُنَّ قَصداًكَما يَحدو قَلائِصَهُ الأَجيرُ
- أَقَبُّ كَأَنَّ مَنخِرَهُ إِذا ماأَرَنَّ عَلى تَواليهِنَّ كيرُ
- لَهُ زَجَلٌ تَقولُ أَصَوتُ حادٍإِذا طَلَبَ الوَسيقَةَ أَو زَميرُ
- مُدِلٌّ شَرَّدَ الأَقرانَ عَنهُعِراكٌ ما تَعارَكَهُ الحَميرُ
- وَأَصبَحَ في الفَلاةِ يُديرُ طَرفاًعَلى حَذَرٍ تَوَجُّسُهُ كَثيرُ
- لَهُ زَجَلٌ كَأَنَّ الرِجلَ مِنهُإِذا ما قامَ مُعتَمِداً كَسيرُ
- فَأَورَدَهُنَّ تَقريباً وَشَدّاًشَرائِعَ لَم يُكَدِّرها الوَقيرُ
- فَخاضَ أَمامَهُنَّ الماءَ حَتّىتَبَيَّنَ أَنَّ ساحَتَهُ قَفيرُ
- فَلَمّا أَن تَغَمَّرَ صاحَ فيهاوَلَمّا يَعلُهُ الصُبحُ المُنيرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.